#adsense

معركة التمديد أظهرت ان التفاهم بألف خير

حجم الخط

من المعروف ان “القوات” ليست من هواة استخدام الشارع للشارع، وتكفي العودة إلى مواقفها في العقد الأخير للتثبت من ذلك، الأمر الذي يجعل توسلها الشارع في هذه اللحظة بالذات يرتدي أهمية قصوى. فـ”القوات” لم تلوح باستخدام الشارع إلا في المحطات التي لمست فيها توجها إلى ضرب الجانب الميثاقي وتجاوزه في تهديد واضح للعيش المشترك في لبنان.

فالرئيس نبيه بري الذي يتحدث عن مشاركة مسيحية خارج “القوات” و”التيار الحر” و”الكتائب” يعلم تمام العلم أن موقفه لا يعكس حقيقة الواقع، بل يشكل استفزازا لشريحة واسعة ضمن بيئة محددة بدأت تتأكد ان استهدافها متأت من البيئة التي تشكل استمرارا للاحتلال السوري على لبنان. ولبنان لمن لا يفقه معنى لبنان لا يمكن ان يستقر من دون مساواة وعدالة وشراكة وحرية.

ومن يمارس دور المُستهدِف اليوم سيكون المستهدَف غدا، وهكذا دواليك ضمن دوامة لا تنتهي، سيما اننا عشية 13 نيسان ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية التي يفترض ان تكون قد شكلت درسا للجميع بان شطب اي مكون من المكونات اللبنانية مسألة مستحيلة. وعلى القوى المتمسكة بانعقاد جلسة التمديد أن تعيد حساباتها، لأن معركتها خاسرة سلفا، وليس من منطلق انعقاد الجلسة أم عدمها، بل لأن ضرب الميثاقية في مكان يعني ضربها في كل مكان، ومن يعتقد ان لديه القدرة على مواصلة سياسة التهميش والإلغاء مخطئ جدا، فمقومات هذه المعركة سقطت مع انتخاب الرئيس ميشال عون، لأن المواجهة من الآن فصاعدا تحولت إلى مواجهة مع رئيس الجمهورية، أي مع أرفع موقع في الجمهورية، ومن خلفه مع البيئة التي يمثل إن مباشرة أو لناحية تفاهمه مع الدكتور سمير جعجع. والمماطلة بالتسليم بالوقائع الجديدة مضرة بالبلد والجميع، فعقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، والمعركة الميثاقية ربحها جعجع بخياره انتخاب عون رئيسا للجمهورية.

ولا بأس أن يكون هذا الانتصار تأخر 12 عاما على تاريخ خروج الجيش السوري من لبنان، لأن المهم انتصار الميثاقية انتصارا للبنان. ولقد أظهرت معركة التمديد أن التفاهم بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” بألف خير، وكشفت للمرة المليون ادعاءات من يرفع اللاءات ضد التمديد ويتحين اللحظة المواتية للتمديد، وبرهنت أن وحدة الموقف تحقق المعجزات، والتجربة أكبر برهان من وحدة 14 آذار التي ترجمت في 26 نيسان، ووحدة 31 كانون الثاني التي ترجمت في 31 تشرين الأول. لا وألف لا للتمديد… نعم وألف نعم لقانون جديد يعكس صحة التمثيل تجسيدا للميثاق وتطبيقا للدستور.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل