#adsense

ضمير الثورة يرحل… ونبقى

حجم الخط

وفجأة… وقف رمح قلمي على حربة رصاصه… اصابعي ترتعش… احاول دفع افكاري من على قمم العقل الى الهوة الورقية… تعاند… تقاوم… تصارع… تقف متشبثة ارضها… تغرس رجليها في صخر مبادئي وتصرخ… الانتحار حرام والقتل جريمة… ان دفعتني فأنت قاتل مجرم وان استرسلت في رمي نفسي فأنا منتحرة محرومة… كل فكرة تكتب في اوطانكم مائتة… أهكذا نهاية ابن الاستقلال؟… أهكذا يرحل بصمت في زمن الاستهبال؟

وقفت مذهولاً وعزمت القرار… بخطفة قوة يد نظامية الكتابة كسرت رصاص القلم… آبياً الاجرام وراذلاً الحرام… فالمراحل تتوالى… نبحر برجاء صفاء غد غامض وننتقل… البارحة كان سابقاً اليوم الواضح امامنا… خطّطنا كدّينا وجهدنا… اما اليوم فمغاير ليوم امسنا والغد حتماً مغاير لغد يومنا… ويبقى الثابت دائماً ابداً مكمن ذاك الصوت داخلنا…

معادلات تتغير وحسابات تتعدل ومواضع تختلف… اما الراسخ ابداً فثوابت لا تتبدل… منا من غاب مؤمناً ومنا من سقط متألماً… منا من عمل جاهداً ومنا من مضى متأملاً… دوامة تدور بنا… صحيحٌ أن وهج الثورة خفت… واليوم يرحل ضميرها… إلا أن شعلتها باقية لأننا كما بقينا سنبقى…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل