أبطال المقاومة اللبنانية حاضرون… آخر المعطيات عن بطرس خوند

في 13 نيسان من كل عام، يردد اللبنانيون مقولة “تنذكر وما تنعاد” في إشارة الى اندلاع شرارة الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 والتي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا وعشرات آلاف الجرحى، إضافة الى آلاف المخطوفين والمفقودين مجهولي المصير الى اليوم.

هناك خلف الحدود في السجون السورية، سجون الجهل والتخلّف، هناك أصوات تزلزل جدار العبوديّة، وهنا في لبنان أمّهات جفّت دموعهنّ وقلوب تبكي أبناءها. هناك اياد مكبّلة وهامات معلّقة ولكن روح حرّة، هناك حيث القضبان ملّت وجودهم، هناك حيث الأبطال يسجنون، يعذّبون على يد نظام الإجرام.

كيف يمر 13 نيسان من دون ذكرهم وهم الذين ناضلوا لأجلنا، إنّه رمز من رموز المقاومة اللبنانية وقادتها، رمز إرتقى قمم الوفاء والعطاء، قائد سخّر كل وقته وجهده ودمه للقضية وليبقى لبنان سيّداُ حراًّ مستقلاً، لم يعرف الملل أو الكلل يوماً، قدوة نموذجيّة في كل شيء، ووفاء قد تحتسبه الوفاء بعينه وعطاء تجلّى في الامانة وجلّ المسؤوليّة والإتقان في الأداء، إنه بطرس خوند البطل فما هي آخر المعطيات عن مصيره؟

كشفت السيدة رنا خوند مشنتف إبنة المعتقل في سجون النظام السوري بطرس خوند انها تلقت اتصالاً من أحد الأشخاص وقال لها إن لديه معطيات جديدة عن مصير والدها المعتقل، فالتقت رنا به وجلسا سوياً ليخبرها انه كان معتقلاً في السجون السورية وخرج برفقة 17 معتقلاً آخرين.

وأضاف المعتقل السابق “انه كان منذ نحو عامين مسجوناً مع والدها بنفس الغرفة”، وهذا أول شخص يخبر رنا معطيات جديدة، حيث كانا معاً في سجن تدمر، ونظراً للحرب الدائرة في سوريا، إنتقل هذا الرجل إلى سجن عدرا وانقطع الإتصال بخوند.

تضيف رنا انها لا تعلم اذا كان والدها نُقل بدوره إلى سجن عدرا، وعلى الأرجح كما تقول المعلومات ان جميع المعتقلين قد نقلوا إلى هناك.

ولفتت في حديث عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى انه لا يوجد أي اتصال مع السلطات السورية، وقد تواصلت مع اوساط القصر الجمهوري لأخذ موعد مع رئيس الجمهورية ميشال عون وهي بانتظار تحديد الموعد.

وطالبت رنا من خلال موقعنا الدولة بتسلم زمام الامور في قضية المعتقلين في السجون السورية للكشف عن مصيرهم خصوصاً ان النظام السوري لا يعترف بوجود أي معتقل لبناني في سجونها لكن بين حين وآخر نسمع عن إطلاق سراح احد المعتقلين وهذا خير دليل على وجود معتقلين في سوريا.

وناشدت المجتمع اللبناني التحرك باتجاه هذا الملف لأنه لم يعد ملفاً سياسياً فقط بل قضية إنسانية ووطنية تخص آلاف المعتقلين ومن جميع الطوائف.

وكشفت عن ان رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع يعمل على هذا الملف شاكرةً جهوده، مضيفةً ان الحديث عن ان المعتقلين هم محكومون في السجون السورية غير صحيح لان الجميع يعلم ان النظام السوري أجبرهم تحت التعذيب بالإعتراف بجرائم لم يرتكبوها لذلك هم معتقلون وليس محكومين.

آن الأوان لانهاء العذاب وإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين في السجون السوريّة، هؤلاء الأحرار الذين ينتظرون وعائلاتهم أي بريق أمل لعودتهم. إلى متى يبقى هؤلاء يشعلون أجسادهم كي يسمعوا صوتاً يأتي إليهم؟ إلى متى ستبقى أظافرهم تنحت في جدران صمتنا بحثاً عن نور الحريّة؟ إلى متى يبقى عبور المعتقلين لمسافات الألم، يركبون فوق رياح الخير والشر ونوم المسؤولين العميق وهم مصلوبون في عين الخطر؟ أين نحن من هذه القضيّة؟ أين نحن من الإنسانيّة وهناك أمهات باعت كل ما تملك فقط كي ترى إبنها وتبكي أمامه وتتنشّق رائحة جسده المنهك؟ والاعظم من هذا، هناك أمهات يردن تراب إبنائهن او أي أثر لمن خرج من أحشائهن وتكوّن من ضلعهن. نعم كفى وآن الأوان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل