تنذكر ولا تنعاد

 

 

كلما أتينا على ذكر الحرب اللبنانية نردد اللازمة الآتية: تنذكر ولا تنعاد. ولكن لا يكفي لكي لا تتجدد الحرب، لا سمح الله، ان نكتفي بالتمنيات، لأن منع الحروب يكون بالإجراءات وليس فقط بالإرادات الطيبة.

فلكي لا يكرر التاريخ نفسه، وهو يتكرر بأشكال مختلفة، يجب ان نحصِّن لبنان، والتحصين يتطلب ثلاثة شروط أساسية:

الشرط الأول أن تكون الدولة هي المرجعية الوحيدة، فلا سلطة فوق سلطتها، ولا هيبة تعلو على هيبتها، ولا قرار خارج مؤسساتها الدستورية، ولا سلاح خارج مؤسساتها العسكرية والأمنية.

الشرط الثاني أن تكون المصلحة اللبنانية العليا فوق كل اعتبار وفوق مصالح الدنيا برمتها، فلا مصلحة تعلو المصلحة اللبنانية، ولا قضية تعلو القضية اللبنانية.

الشرط الثالث أن تكون الشراكة المسيحية-الإسلامية شراكة حقيقية وفعلية لا شكلية وصورية، لأن المساواة وعدالة التمثيل وصحته تشكل عوامل أساسية لترسيخ الاستقرار وتحصينه.

فمنع انزلاق لبنان إلى الحرب لا يكون بالأشعار والخطابات الرنانة والمواقف العاطفية، إنما بتعزيز المشترك الذي يجمع اللبنانيين، وهذا المشترك يندرج في سياق ثلاث أولويات: الدولة أولا، لبنان أولا، والميثاق أولا.

فلا يكفي ان نتعظ من دروس الحرب وويلاتها إذا لم نلجأ إلى اتخاذ الخطوات التي تحول دون تكرارها.

ولأن أثار الحرب محفورة في جسد “القوات اللبنانية” وروحها من خلال قوافل الشهداء والمعوقين وعذابات كل من فقد شهيدا وأبا وحبيبا ورفيقا وصديقا، ولأجل كل ذلك وغيره عملت “القوات” وتعمل على منع تجدد الحرب برفعها لواء لبنان والدولة والميثاق.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل