#adsense

مطر للمسؤولين: خافوا ربّكم!

حجم الخط

 

لفت رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر الى أن “كنيسة المسيح هي المكلفة من قبل ربها وبانيها بخدمة الخلاص، ويجب أن يبقى صوتها عالياً ومدوياً في أروقة العالم الكبرى من أجل دعوة الناس إلى ما فيه صلحهم وسلامهم وتضامنهم وتآخيهم حول المسائل الأساسية للوجود… والمطلوب هو بذل الجهود الكبيرة من قبل ذوي النوايا الحسنة أينما كانوا بدعوتهم كبار الأرض إلى عدم الانطلاق في قيادتهم للدنيا من مصالحهم الخاصة والفئوية، بل من مصلحة السلام العالمي والتضامن الإنساني سبيلاً إلى الخير الذي يجب أن يعم الجميع. الكبار في عالم اليوم لن يكونوا كباراً بتهديدهم الآخرين بالقنابل الضخمة وبعظائم الأمور. بل يكونون كباراً بقدرتهم على حل مشاكل العالم وليس على الإفادة الخاصة منها. الكبير اليوم هو القادر على حل قضية سوريا والعراق والمنطقة العربية برمتها وليس على إزكاء نار الفتنة”.

كلام مطر جاء في عظته خلال احتفاله بقداس أحد القيامة في كاتدرائية مار جرجس في بيروت حيث سأل: “هل كثير علينا في هذا العيد أن نتلمس روح المسيح فيما نحن بحاجة إليه في لبنان من أجل إنقاذ وطننا السائر كما يبدو في هذه الأيام على شفير الهاوية؟ إن هذا الروح يفرض علينا أن نعتبر بعضنا بعضاً لا شركاء وحسب بل أخوة حقيقيين، فيكون الآخر صورة عن نفسي بحيث نلتقي معاً على رؤية واحدة للوطن الواحد وعلى مصالحه التي تخص الجميع. فالظاهر اليوم يعطي عنا صورة سلبية وكأننا عجزنا على مدى سنوات طويلة حتى عن تدبير أمر بسيط يتمثل بوضع قانون جديد للانتخابات يكون موافقاً للجميع. فهل يعقل مثل هذا الأمر في وطن نريده رسالة للشرق كما للغرب وفي مستوى أمور أساسية وحضارية كبرى؟ وهل نقر أننا عاجزون عن تدبير شؤوننا من دون وصايات ولا تدخلات تأتينا من بعيد أو من قريب فتزيد الأمور حدة بدل أن تسويها؟ إنه العيب الأكبر الذي يهدد البلاد والعباد ويصغر من قاماتنا على شكل لا يرضى به أحد”.

 

وقال: “نناشد الضمائر الحية كلها، أن خافوا ربكم أيها المسؤولون وأنقذوا وطنكم مما يتخبط فيه من جدالات لا طائل تحتها. فالمنطقة كلها على فوهة بركان ونحن لاهون كما في زمن الأندلس أو في زمن تعرضت فيه بيزنطية لخطر الموت فيما كانت غارقة بجدل عقيم؟ وإننا في قلب هذا العيد نتقدم بالشكر الخالص من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يقود البلاد بحكمة وشجاعة وأبوة صافية تجاه الجميع، والذي أعاد لبنان إلى خريطة الدول المحترمة في مقاربتها لأمور السلام العادل في المنطقة كما في سواها. كما نشكر الله على إنجازاته وعلى الرسالة التي ائتمن عليها بوضع لبنان في سكة الدول المنتظمة دستورياً والموحدة وطنياً والمتطلعة نحو الأفضل سياسياً واجتماعياً وعلى كل صعيد. وفيما نذكر الشهر الإضافي الذي أعطاه فخامته للمجلس النيابي للعمل على بلورة حل للمشكلة التي نعانيها، فلتكن هذه الفسحة فرصة حقيقية للوصول إلى ما تصبو إليه البلاد وإلا نكون قد حكمنا على بلادنا باليأس وبالضياع. فمن يتحمل مثل هذه المسؤولية الخطيرة؟”.

إشارة الى أن مطر ترأس قداس أحد القيامة في كاتدرائية مار جرجس في بيروت، يحيط به النائب العام لأبرشية بيروت المونسنيور جوزف مرهج ورئيس كهنة الكاتدرائية المونسنيور إغناطيوس الاسمر والمونسنيور كريستوف القسيس والأبوان عمانوئيل القزي وداود أبو الحسن، وشارك فيه وزير الثقافة غطاس خوري والنواب فؤاد السعد وإيلي عون ونديم الجميل وهنري الحلو ورئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن والوزراء السابقون نائب رئيس حزب “الكتائب” سليم الصايغ وجو سركيس وإبراهيم الضاهر والأمين العام للحوار المسيحي الإسلامي حارث شهاب والأمين العام للاتحاد من أجل لبنان مسعود الأشقر وممثلو الهيئات والمؤسسات القضائية والنقابية والأمنية والعسكرية والاجتماعية.

وكان مطر قد احتفل بقداس نصف الليل في الكاتدرائية، بمشاركة رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ورئيس الرابطة المارونية النقيب أنطوان قليموس ومصلين.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل