
سأل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة: “هل يقبل اي مسؤول ان يتنازل عن اي مركز يعود لطائفته؟ فلم اذا يصح هذا على الطائفة الارثوذكسية؟ وهل ولاء الارثوذكس للوطن مشكوك فيه، ام ان كنيستنا تفتقد للطاقات والادمغة، نحن لا نريد ان يظلم احد ولكننا نرفض الظلم الواقع علينا، ونحن نطالب بالموقع الرابع بحيث الاهمية في كل القطاعات، ولا نرتضي الا العدل وما نص عليه دستورنا وبالكفاية وضع المكان المناسب في الشخص المناسب”. واضاف: “صمت اذاننا من الحديث عن الفساد والفاسدين، وعلى السياسين مكافحة الفساد بدل التراشق بالاتهامات”.
ولفت عودة خلال عظة ألقاها في قداس عيد الفصح: الى “اننا نريد تعيين اصحاب الكفايات بدل المحسوبيات، والفساد يضبط حين يطبق القانون على الجميع، وتجني الدولة مستحقاتها من الجميع لا من الفقير، وحين تطبق الدولة قانون الإثراء غير المشروع، وتفرض هيبتها حين تحاكم الفاسد اي فاسد، ليكون عبرة لمن اعتبر”. ورأى ان اعتماد المعاملات الالكترونية يحد من الفساد ويسرع حياة المواطنين ويسهل حياتهم.
اضاف عودة: “رجاؤنا ألا يبقى الكلام عن الفساد كلاماً، وان يتحول الى محاسبة كي تستعيد الدولة ثقة الشعب”، ودعا الى تقليل الشعارات والاكثار من العمل، واالى ان يعمل الوزراء على ملء الشواغر في وزاراتهم بالعدل وبما يمليه عليهم الضمير، وان يسموا افضل الموظفين، ولتكن الكفاية لا المحسوبية التي تؤهل اي شخص لأي مركز.
كما دعا عودة الى إقرار قانون انتخاب يعتمد معايير واضحة، باعتبار أن “احترام الدستور واجب كما احترام الشعب، وقد اوكل الشعب المجلس النيابي تمثيله لمدة 4 سنوات لا الى الابد، لذلك نتطلع مع الشعب الى تخطي معضلة قانون الانتخاب المستعصية منذ سنين، والوصول قريباً الى قانون يتيح للبنانيين انتخاب من ينوب عنهم ويعمل من اجلهم” معتبرا ان “كل تمديد هو اغتصاب للسلطة ولارادة الشعب، ونريد نوابا لا تنتخبهم الاحزاب، نريد نوابا ووزراء يختارهم الشعب، كما نتمنى ان تحترم جميع المهل الدستورية بحيث لا نعود نواجه اي فراغ في اي مؤسسة دستورية”.