
اعتبر رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان أن الموضوع يقارب من خلال المرحلة التي يمارس فيها رئيس الجمهورية صلاحياته، وفي اي ظرف، اذ يؤكد لـ”الديار”، ان الرئيس ميشال عون، معه الحق الدستوري ان يوقف مجلس النواب لمدة شهر عن ممارسات عمله، كي يتوصل الى اصدار قانون جديد للانتخاب وعد اللبنانيين في خطاب القسم، بان لا تجرى الانتخابات النيابية على اساسه، وهو لذلك بات ملزماً، ان يقوم بما قام به، سواء في عدم توقيع مرسومي دعوة الهيئات الناخبة، او تعيين الهيئة المشرفة على الانتخابات، او اخيراً وقف مجلس النواب عن التشريع، كيلا يصدر عنه قانون يمدد لنفسه لمرة ثالثة، وهو ما التزم به الرئيس عون ايضاً في خطاب القسم، ولا يمكنه التراجع عنه، اضافة الى ان المهل الدستورية، والقانونية ضاقت.
اما في عهده، فان الرئيس سليمان يؤكد على ان الحكومة التي كان يرأسها نجيب ميقاتي، اقرت مشروع قانون للانتخاب في العام 2012، اي قبل نحو عام من الموعد القانوني لاجراء الانتخابات النيابية في ايار 2013، واحالته الى مجلس النواب الذي تقاعس عن اقراره واصداره، بفعل الخلافات السياسية، كما هو حاصل الان، وهو لم يكن بحاجة الى المادة 59 من الدستور لوقف عمل مجلس النواب، بل كانت الضرورة ان يجتمع مجلس النواب وتتفق كتله النيابية على قانون معروض امامها من الحكومة، وهو ما لم يحصل في هذا العهد، اذ لم تقدم الحكومة، مشروع قانون، وهي حكومة انتخابات ايضاً.
ولما اقترب موعد الانتخابات ولم يقر القانون، لجأ مجلس النواب الى التمديد لمدة 17 شهراً، ولم يكن قد بقي من ولايتي سوى شهر او اكثر يقول الرئيس سليمان، فلجأت الى المجلس الدستوري كحق لي، ومارست صلاحياتي بالطعن امامه، ولكن لاسباب سياسية لم يجتمع المجلس الدستوري او تم تعطيل نصابه، ولم يدرس الطعن وانتهت مدة رئاستي للجمهورية.
فالرئيس عون، ومع ضغط الوقت، ورفضه اجراء الانتخابات على القانون الحالي النافذ، ومطالبته بقانون جديد، ودعوة الرئيس نبيه بري مجلس النواب لمناقشة القانون المكرر المعجل من النائب نقولا فتوش للتمديد سنة للمجلس، هو ما دفع برئيس الجمهورية الى المادة 59 من الدستوري وحسناً فعل يقول الرئيس سليمان، لانه اراد كسب الوقت لمدة شهر. وتبريداً للاحتقان السياسي واستخدام الشارع، ترك للقوى السياسية او اعطاها مهلة شهر للاتفاق على قانون جديد، وهذا مبرر له، في وقت لم يكن هذا هو ما حصل في عهدي، ولا تجوز المقارنة ابداً، كما ان مجلس النواب تذرع بالاسباب الموجبة بالوضع الامني للتمديد، وهو ما ليس قائماً حالياً، وقد جرت الانتخابات البلدية والاختيارية، اضافة الى ان المجلس الدستوري بعد التمديد الثاني، وبعد الطعن المقدم من «كتلة الاصلاح والتغيير» اخذ به واقر «بدورية الانتخابات» مما يلزم مجلس النواب بتنفيذ القرار.