#adsense

لبنان يدير “محرّكاته” بحثاً عن مَخرج “الفرصة الأخيرة” لقانون الانتخاب

حجم الخط

رسمتْ أوساط سياسية عبر “الراي” لوحة معقدة لمسار قانون الانتخاب بعدما حملتْ “المواجهة التي أُرجئت” الاسبوع الماضي خلاصتيْن: الاولى تثبيت الثنائي المسيحي أن التمديد لن يحصل بلا قانون، وان “بروفة الغضْبة” عشية جلسة 13 نيسان كافية لفرْملة اي اندفاعة في هذا الاتجاه. والثانية تأكيد الثنائي الشيعي، المتمسك بالنسبية الكاملة، ان الفراغ ممنوع وان التمديد أرجئ وسيحصل في 15 أيار سواء بقانون جديد إذا جرى الاتفاق عليه أو من دونه.

وحسب الأوساط، فإن كل فريق يعتقد أنه ثبّت انطلاقاً من “خطّ الدفاع الهجومي” قاعدة للتفاوض في المرحلة الفاصلة عن منتصف أيار، للوصول الى قانونٍ يريده الثنائي المسيحي مصحِّحاً للتمثيل ويضمن له كتلة وازنة في البرلمان وبإمكانها التحكّم بمسار الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما يسعى الثنائي الشيعي الى ان يحمي “ورقته الرئاسية” الرئيسية اي النائب سليمان فرنجية وحلفاءه من الأحزاب الأخرى وذلك بما يَضمن له ولادة برلمانٍ لا يتمتع أي مكوّن طائفي فيه بأكثرية “معطّلة” كما يوفّر له قدرةً على إحكام الإمساك بزمام اللعبة السياسية الداخلية.

وبعدما كان هذا المسار حُكم بأن ينتهي في 15 أيار بواحد من نتيجتين: إما التمديد من ضمن قانون جديد او التمديد بلا قانون، فإن عودة التداول بقانون الستين الذي أُجريت على أساسه انتخابات 2009 والذي أَسقط رئيس الجمهورية المهل الدستورية التي تسمح بإنجاز الاستحقاق بموجبه قبل انتهاء ولاية البرلمان في 20 حزيران، يشي إما بأن الأمر هو في سياق لعبة “عض الأصابع” المستمرة، وإما انه فعلاً المَخرج الذي يمكن أن يشكل منْفذاً من المأزق.

وترى الأوساط السياسية في هذا السياق، أن التلويح بقانون الستين الذي أسقط البطريرك الماروني الكادرينال مار بشارة بطرس الراعي “الحُرم” عنه قبل اربعة ايام بتفضيله اياه على الفراغ او التمديد، يُستخدم في اتجاهين: الأوّل لتطويق الثنائي المسيحي بأنّ الإمعان في طروحاتٍ تلتفّ على النسبية الكاملة لن توصل في النهاية إلا الى “الستين”، سواء انتهت ولاية البرلمان من دون لا قانون جديد ولا تمديد، إذ عندها لا يعود في إمكان البرلمان التشريع ما يوجب إجراء الانتخابات خلال 3 اشهر وفق القانون النافذ، او سواء قرر رئيس الجمهورية الطعن بالتمديد بحال حصل في جلسة 15 أيار من خارج قانون جديد لأن المجلس الدستوري حينها يفترض أن يدعو الى انتخابات وفق القانون النافذ.

والاتجاه الثاني لطمأنة الثنائي الشيعي الى أن لا فراغ في البرلمان في حال انتهت الدورة العادية لمجلس النواب في 31 أيار من دون إقرار التمديد ولا قانون جديد، لأن بالامكان في حال لم تنجح مساعي استيلاد قانون قبل 20 حزيران الاستعانة بـ“خرطوشة الستين”.

وفي الحالتين، ترى الأوساط السياسية، انه حتى الساعة فإن تعويم خيار الستين يبقى في سياق لعبة “ليّ الأذرع” التي ربّما تدفع إما الى التعجيل في التوافق على القانون الجديد وإما الى توفير مَخرج لتمديدٍ لستة أشهر ينطلق من مسودّة قانون أو مشروع قانون تحيله الحكومة على البرلمان لاستكمال مناقشته وإدخال تعديلات عليه، لافتة الى ان “حزب الله” الذي يعتبر النسبية الكاملة شرطاً لأي قانون من الصعب تَصوُّر ان يسلّم مجدداً بالعودة الى الستين القائم على الأكثري الكامل ضمن دوائر صغيرة والذي من شأنه ان يوفر وصول أكثر من ثلثي اعضاء البرلمان يكونون “خارج سيطرته”.

المصدر:
الراي

خبر عاجل