
توجه مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في مؤتمر صحافي بعنوان دور المؤسسات الدينية في الحوار، إلى اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصاً، وقال: لبنان بحاجة إلى وئام واستقرار وأمان فلنرتفع إلى مستوى القضية الكبرى فالمرحلة دقيقة وتطلب وعيا فرئيس الحكومة سعد الحريري خبره لبنان واللبنانيون وأهل السياسة والسياسيون وهو يقوم بمهام وطنية بامتياز ينبغي مساندته وتوفير كل الجهود في هذه المرحلة المصيرية لإيجاد قانون إنتخابي جديد وما يحدث اليوم من نقاشات لإيجاد القانون هو مسؤولية الجميع فليتعاونوا مع الحكومة وليبقوا مخالفاتهم ضمن الأطر الموضوعية فالوفاق الوطني هو صمام أمان اللبنانيين في وجه المخاطر.
واشار دريان إلى أننا نعيش أزمات كثيرة فكرية وسياسية وإجتماعية واقتصادية ضاعت معها قيم الرحمة والعدالة الإجتماعية والأخلاق وتشوهت صورة الإنسان الصافية القائمة على التآخي بين البشر.
المفتي دريان دعا القادة الدينيين إلى تحمّل مسؤولية كبيرة بنشر الحوار والسلام لان ثقافة الحوار والسلام هي ثقافة الإنسانية فلا استمرار لهذا النسل البشري من دونهما.
كما شدد دريان على أن “من يتهم دين الإسلام بالإرهاب إتهامه مرفوض ومردود عليه نحن المسلمين في لبنان نقدر حرية الرأي ونعترف بالآخر ونحترمه ونرفض أن يوصف الإسلام بالإرهاب والتطرف”، معتبراً أن السلام ليس بكثرة بالمال والنفوذ والقوة المفرطة إنما بالحب والرحمة والعدالة، إن جوهر دعوة الإسلام في السلوك الإجتماعي والأخلاق الذي ينبغي اتباعه.
ولفت إلى أن “مهامنا وحدة العبادات والتعليم الديني والفتوى والإرشاد العام ولقد سخر القران دعوته بيانه بلاغا أو إعلانا فنحن نستخدم الكلمة القرآنية من أجل القيام بمهام التكليف ونحن على المنابر وفي الدروس ومعاهد التعليم والتربية الصغار والتوجه للشباب”، مضيفاً ان مهامنا نحن العلماء مهددة كلها بسبب دعوات التطرف والتكفير وعلينا إلى جانب مكافحة التطرف من طريق التحويلات المفهومية والتكفيرية بعرض المفاهيم الصحيحة ورد الدعوات الفحشة وأن نقدم صورة أخرى أو بدائل صالحة للمستقبل القريب لهذه المهام الأربعة التى جرى التجاوز فيها وعليها بحيث يظل المسلمون يصلون معاً.
وأعلن الحاجة إلى الكفاءة والمعرفة وقبل ذلك إلى الروح الرسالية وأن يكون الخطاب جذابا ومقنعاً بالفعل، لافتاً إلى أن القتل المستشري في جماعاتنا لا يرضاه عقل ولا دين وفي الأيام الأخيرة شهدنا أحداثا هائلة في مصر ولا مبررة إلا الكراهية والإجرام وخراب الدين والوطن وإنسانية الإنسان وفي سوريا وبعد 6 سنوات على حروب مدمرة يقتل المئات في هجمات بالكيماوي لقد كانت مهماتنا أربعة وهي ضوء ظلمة السنوات الماضية والحاضرة لا تكاد تعد ولا تحصى.
وختم دريان: التداول والإطلاع على تجارب المؤسسات الدينية في الأزهر ودار الإفتاء في مصر والأردن والتعاون والتطوير لاستعادة السكينة في الدين وطرح أفكار جديدة من أجل التأهل والتأهيل وصنع المستقبل الأفضل.