
استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وعرض معه الاوضاع العامة وقانون الانتخابات.
كما واستقبل النائب جورج عدوان، تركز الحديث حول موضوع قانون الانتخابات.
واستقبل بري الوزير السابق فارس بويز الذي قال على الاثر: “تناولت مع دولته آخر المستجدات وعلى رأسها موضوع قانون الانتخابات الذي هو في صلب صلاحية المجلس النيابي ورئيسه. ومما لا شك فيه ان دولة الرئيس بري يدرك كل الادراك دقة المرحلة وضرورة تفادي أية حالة من حالات الفراغ التي يجري الحديث عنها. ان الفراغ هو الموت، هو موت المؤسسات وبعد الموت لا اعتقد بأن هناك قيامة في السياسة، ربما عند المسيحيين هناك قيامة ولكن في القوانين الانتخابية او المؤسسات الدستورية لا قيامة بعد الموت. من هنا أعقد الآمال بأن يتمكن دولة الرئيس بري في هذه المرحلة من تسويق تفاهم حقيقي حول قانون عادل ومنصف. برأيي الشخصي، القانون يجب ان يكون واحدا لارض واحدة ولشعب واحد، وصيغ القوانين المزدوجة والمختلطة هي صيغ تعرضها للنقض الدستوري. وبرأيي الشخصي ايضا، القانون الانسب هو الذي يرتكز على الدائرة الاصغر والذي يلغي لعبة المحادل واللوائح التي تغير حقيقة ومجرى الانتخابات. من هنا نأمل بأن يتمكن دولته من الوصول فعلا او ايصال المجلس النيابي الى الصيغة المثلى”.
وأضاف: “أبديت لدولة الرئيس بعض القلق الناتج عن التطورات الدولية، واخشى ان يكون لبنان عرضة لهجمة جديدة مالية ومن ثم عسكريا وسياسيا في المدى المتوسط. من هنا فإن عملية التكلم عن فراغ في هذه الظروف هو جريمة لا تغتفر”.
ثم استقبل النائب غازي العريضي وعرض معه المستجدات لا سيما في شأن قانون الانتخابات.
وقال العريضي بعد اللقاء: “بعد لقاء مثمر كالعادة مع دولة الرئيس بري استعرضنا فيه كل ما جرى في الأيام الاخيرة وما هو منتظر من احتمالات على مستوى مقاربة القضايا الاساسية لا سيما موضوع قانون الانتخابات، أود ان اركز على نقاط مترابطة ينبغي ان نقف عندها: النقطة الاولى، اخطر ما يمكن ان نواجه ان نرى اي مسؤول في موقع ادارة شأن عام يصبح أسير الموقف والكلمة. انا قلت، انا اردت، انا قررت، وبالتالي لا يعود قادرا على الخروج من هذا الاسر. وهذا بحد ذاته مكلف في السياسة فكيف في بلد مثل لبنان فيه التنوع وفيه التعدد وفيه الشراكة. هذه الحالة وهذا العناد لا يساعد لبنان على الاطلاق في الوصول الى تكريس الشراكة والثوابت”.
أضاف: “النقطة الثانية، للأسف شهدنا في الايام الاخيرة كثيرا من الاحداث في المناطق اللبنانية المختلفة وبشكل خاص جرائم القتل هنا وهناك، ونكاد نحصل على لقب لبنان بلد الجريمة وهذا أمر خطير له اسباب خطيرة لسنا بمعرض مناقشتها الان. لكن لا يجوز ان نرتكب نحن الجريمة الأكبر بالتحريض الطائفي والمذهبي واثارة النعرات في وجه بعضنا البعض فنسقط كل ما انجز. وانا اقول هذا الكلام بعد أيام من الذكرى الثانية والاربعين لانطلاق الحرب الاهلية وكأننا امام المعادلة الثابتة للاسف: “لبنان يعلم، اللبنانيون لا يتعلمون”، لان ثمة من لا يريد ان يتعلم من تجارب الماضي وبالتالي يكرر الاخطاء نفسها وسيدفع لبنان الثمن. ان جريمة التحريض الطائفي والمذهبي والاستعلاء والاستقواء والغرور والذهاب في اندفاعات غير مسبوقة وغير مدروسة في التعاطي السياسي في وجه بعضنا البعض لن تؤدي الا الى مشاكل سيدفع ثمنها كل اللبنانيين”.
وتابع: “النقطة الثالثة، وهي الاخطر، لبنان لا يحتمل مغامرات هي كالمقامرات بكل ما للكلمة من معنى. ان أخطر ما يمكن ان نواجه هو مغامرات مبنية على رهانات او حسابات او اوهام او تمنيات تضعنا في وجه بعضنا البعض. هذا امر خطير للغاية سبق ان كلف لبنان الكثير فرأينا امامنا كيف تم تكسير البلد. لا نريد ان تتكرر هذه المغامرات والمقامرات. نحن امام مرحلة مفصلية خطيرة ينبغي معها التعاون للوصول الى توافق، التوافق الذي اجمعنا عليه جميعا لنصل الى قانون انتخابات جديد نذهب على اساسه الى اجراء الانتخابات النيابية”.