
نتيجة تفلت السلاح واستسهال العبث بأرواح الناس، فارقت الشابة إليان الصفطلي الحياة برصاصة أسقطت زهرة شبابها لتكون لحظة الوداع على يد رقيب أول في المؤسسة العسكرية.
هذا الرقيب الذي فقد وعيه كما قيل بعدما ثمل في احد الملاهي الليلية، أطفأ جمرة الخمرة في رأس إليان بعد منعه من الدخول إلى الملهى.
اطلق ثلاثة عيارات نارية باتجاه لوحة تحمل اسم الملهى وفق اعترافاته لكن احداها تمكنت من اختراق جسد اليان وكانت كافية لانهاء حياة ابنة العشرين عاماً بعدما احدثت تمزقاً في الجزء العلوي من البلعوم واللسان ودخلت العنق وتمكنت من تمزيق النخاع الشوكي. يوم 12/1/2015 كان اليوم الذي لفظت فيه اليان الروح وفي 17/2/2017 لفظت المحكمة العسكرية الداعمة حكمها بحق الجاني، الرقيب اول ح.ط والذي قضى في سجنه 3 سنوات.
هذه العدالة قد تكون غير محقة حتى وان كان الجاني مخموراً فهو لا يحق له إنهاء حياة الناس، وهذه “العدالة” هي نفسها التي حولت الوالدة المفجوعة الى بركان من الغضب ينفجر في وجه الحق المسلوب منها، فسمعت محكمة التمييز العسكرية صوتها، ووافقت على التمييز المقدم من مفوض الحكومة في قضية مقتل الشابة اليان صفتلي على يد ح. ح. وطالبت بإعادة محاكمة المتهم، بعدما حكمته بالسجن لمدة سنتين فقط!
واليوم، رغم غياب إليان التي لن تعود حتى وإن تحققت العدالة لأنها إختارت السماء مسكناً لها، لكن إنصافاً لروحها ولبقية المواطنين الذين يعيشون على الأرض هناك جلسة لإعادة الحكم توأمل والدة إليان السيدة غريس فغالي أن يلقى القاتل نصيبه، هذا القاتل الذي وقف أمام القاضي قائلاً: “إليان نالت نصيبها”، بحسب ما أفادت والدة إليان.
وطالبت السيدة غريس عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن تأخذ العدالة مجرها وأن ينال القاتل عقاباً يستحقه بعدما خطف منها أغلى ما تملك في الحياة.
وناشدت المؤسسة العسكرية بعدم التراخي مع القاتل، لأنه لو كانت إليان إبنة وزير أو نائب فهل كان سيفلت القاتل من العقاب، ولو كانت إليان إبنة عشيرة هل كان سيسلم القاتل من الثأر؟
خسرت إليان تقول غريس، وآمل أن تتحقق العدالة رحمةً بالذين يعيشون على الأرض لأن إبنتي في السماء، وكي لا تتكرر الحادثة مرة أخرى ومع أشخاص آخرين.
تجدر الإشارة إلى أن والدة إليان لا يمكنها الدخول إلى المحكمة لكونها محكمة عسكرية والقاتل هو إبن مؤسسة عسكرية.
كثرت جرائم القتل جراء السلاح المنتشر مع المواطنين وأصبح القتل سهلاً في وطن تسوده المحسوبيات، فمتى تحل تلك العدالة؟!
