أمل للّذين يعانون من أعراض الشرى

تحت شعار “التعايش مع أعراض الشرى – ما العمل إذا لازمتنا الطفحات الجلدية والتورّم؟”، نظّمت “سانوفي” و”الجمعية اللّبنانية لأمراض الحساسية والمناعة” لقاء إعلامياً حول مرض الشرى المزمن لتسليط الضوء على مسبّباته وأعراضه وسبل معالجته.

الشرى المزمن هو طفح جلدي عرضي أو يومي يدوم لستّة أسابيع على الأقل، ويعيق نوعية حياة المريض [1]. ويعاني حوالى 1.8٪ [2] من سكان العالم من الشرى المزمن؛ من هنا ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث حول انتشار هذا المرض على مستوى العالم. وفي هذا الإطار، ينضم لبنان إلى الجهود العالمية حيث تأتي هذه المبادرة بمناسبة الأسبوع العالمي للحساسية 2017 الذي تشارك في فعاليّاته 97 جمعيّة محليّة من أعضاء منظّمة الحساسية العالمية.

وحول الموضوع  قال الدكتور فيليب روادي، رئيس الجمعيّة اللّبنانية للحساسيّة والمناعة: “خلال الأسبوع العالمي للحساسية، ركّزت المنظمة العالمية للحساسية (WAO) على وجوب زيادة التوعية حول الشرى المزمن- فهو مرض محبط. وتؤثّر الحكّة الناجمة عنه على نسبة التركيز، والأنشطة اليومية، والعافية، والقدرة على النوم! أمّا التورم فقد يؤدي إلى تشوّهات إذا تموضع على الوجه، خصوصاً في منطقة الجفون والشفتين. وقد يشكّل خطراً على الحياة إذا كان أصاب الجهاز التنفسي كاللسان والرئتين”، مضيفاً: “نبشّر الذين يتعايشون مع الشرى المزمن بأمل تحسين نوعية حياتهم، حيث يلعب أخصّائي الحساسية والمناعة دوراً حيوياً“.

تجدر الإشارة أن مضاعفات الشرى المزمن تشمل عدة عوارض منها الأرق، والاكتئاب، وتراجع في نوعيّة الحياة [3]. قد يؤثّر مرض الشرى المزمن على الأعضاء الداخلية مثل الرئتين والعضلات والجهاز الهضمي. وتشمل أعراضه ألم في العضلات وضيق في التنفس والقيء والإسهال [4]. وعندما تلازم الأعراض المرضى، يفقدون الأمل لأن المعاناة يمكن أن تستمر لعدة سنوات.

ومن جهته، قال نائب رئيس الجمعيّة اللّبنانية للحساسية والمناعة الدكتور فارس زيتون: “تخيّلوا مدى الإنزعاج الناتج عن حكّة تسبّبت بها لسعة بعوضة. ألا تدفعكم للجنون؟ ماذا لو لسعتكم في وقت واحد عشر بعوضات  في مختلف أنحاء الجسم! تصوّروا أن يحدث هذا عدة مرات في اليوم، عدة أيام في الأسبوع، ولعدة أشهر أو حتى لسنوات! هذا ما يشعر به المريض المصاب بالحساسية الجلدية المزمنة أو الشرى- لهو بلا شكّ شعور مؤلم!”.

يذكر أن أعراض الشرى قد تدوم لعدة سنوات. وقد يؤدي التوقف عن تناول العلاج إلى عودة الطفحات الجلدية و/أو والتورّم[5]. أما المسببات المحتملة للشرى فتشمل: مسكّنات الألم، والكحول، وممارسة الرياضة، والتعرّض لطقس حار أو بارد، والإصابة بالتهابات، والحشرات أو الطفيليّات، والضغط على البشرة، والخدوش، والإجهاد، وأشعّة الشمس[6]..

وختم أسامة حمّود، مدير عام قسم الرعاية الصحية الإستهلاكيّة في  سانوفي- المشرق بالقول: “نحن في سانوفي، ملتزمون بتلبية احتياجات المرضى الذي يعانون من الحساسية عموماً والشرى خصوصاً. لذا، نحن نعمل جاهدين على إحداث تغيير إيجابي في المجتمعات التي تحتضننا من خلال تثقيف الرأي العام وتسهيل حصوله على المعلومات المتوفرة عالمياً”، مضيفاً: نتوجّه بالشكر لشركائنا الإعلاميين لانضمامهم إلينا في نشر الوعي حول الأمراض وتسليح الناس بالمعرفة لتحسين نوعية حياة المرضى”.

وفقاً لمنظمة الحساسية العالمية، تتوفّر عدّة علاجات للشرى المزمن. ويملك أخصائيّو الحساسية والمناعة الخبرة الكافية للتشخيص والعلاج للسيطرة على أعراضه عبر وصف أدوية ناجعة لا تترك آثاراً جانبيّة (مثل النعاس، إلخ…). كما يمكن لهم تثقيف المرضى حول حالتهم، وهي مهمّة أساسيّة تساهم في تحسين نمط حياتهم.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل