
دخل لبنان منذ لحظة استخدام الرئيس ميشال عون صلاحياته في المادة 59 من الدستور في سباق مع الوقت من أجل الوصول إلى قانون جديد قبل انتهاء مدة الشهر والذهاب في 15 أيار موعد الجلسة النيابية التي حددها الرئيس نبيه بري إلى التمديد أو إلى استخدام الشارع منعا للتمديد.
فاللقاءات المعلنة والبعيدة عن الأضواء أكثر من أن تعد وتحصى، والعنوان المشترك لكل تلك اللقاءات الوصول إلى قانون انتخاب جديد يعيد تصحيح الخلل التمثيلي ويجنب لبنان الانزلاق نحو أزمة سياسية يصعب التكهن بمؤدياتها.
وفي هذا الوقت بالذات شنت صحيفة “الأخبار” هجوما مركزا على الوزير جبران باسيل في سياق حملتها المتواصلة ضد المشاريع الانتخابية المقدمة من رئيس “التيار الوطني الحر”، علما ان العنصر المشترك لاقتراحات باسيل يكمن في استعادة المسيحيين لفعاليتهم الوطنية، وبالتالي يصعب تفسير حملة “حزب الله” خارج منعهم من استعادة تلك الفعالية، أو خارج الوصول إلى القانون الذي يحقق للحزب أهدافه وغاياته.
وفي مطلق الأحوال المشهد الانتخابي كثير التعقيد، ومن المتوقع أن يعاود مجلس الوزراء اجتماعاته المخصصة لبحث قوانين الانتخاب، لأن اي بحث ما دون ذلك غير مهم في هذه المرحلة المفصلية التي دخلت فيها البلاد، وبصيص الأمل الوحيد في كل هذا المشهد يكمن في التواصل المكثف الذي انطلق بقوة بعد خطوة الرئيس عون والرامي إلى كسر حلقة المراوحة الانتخابية.
ويبقى انه لا يوجد ما يبرر عدم الاتفاق على قانون انتخاب جديد سوى محاولة أحد الأطراف توسل قانون الانتخاب لتحقيق مآربه التي لن تتحقق.