
اعتبر عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ناجي غاريوس أن “لبنان لن يقوم وينهض ما دامت السياسة كيدية بامتياز. ذلك أن الجميع يسخّر القانون لمصلحته، وما دامت الصورة على هذا النحو، لن يصدر قانون الانتخاب الجديد”.
في حديث لـ “المركزية” وتعليقا على الصورة الانتخابية، أشار غاريوس إلى أن “الأمر يبدو وكأنهم يريدون إنجاز قانون اللحظة الأخيرة على الطريقة اللبنانية، لأن هناك من يريد الإبقاء على قانون الستين، ومن يؤيد التمديد، علما أن قانون الانتخاب كان في صلب المشاريع الانتخابية لجميع مرشحي استحقاق العام 2009، من دون تحقيق النتيجة المرجوة”.
ولفت إلى أن “كل معترض يحتج على ما لا يجده مناسبا له، وأنا أدعو إلى انتظار كلمة الوزير باسيل بعد اجتماع التكتل عصرا، لأنه قد يحمل أفكارا جديدة، علما أن التصعيد يأتي من تلقاء نفسه لأن الناس يرفضون ما وصلت إليه الأمور”.
وفي رد مباشر على منتقدي الطابع الطائفي الذي تحمله صيغة الوزير باسيل، خصوصا في مرحلتها الأولى حيث ينتخب المرشحون من أبناء طائفتهم حصرا، فيما ينادي العهد وحلفاؤه بدولة علمانية صرفة، أوضح أن “للوصول إلى دولة علمانية، يجب أن يكون عدد المسيحيين المنتخبين بأصوات مسيحية موازيا لعدد المسلمين الآتين بأصوات الناخبين المسلمين، ولا يجوز اتهامنا بتطييف الانتخابات، أنا أذكرهم أنهم جنسوا 450 ألفا (من المسلمين) “بشحطة قلم”. لذلك لا يجوز أن تبلغ المتاجرة السياسية هذا المستوى، علما أن الموضوع ليس طائفيا”، مشددا على “أننا لن نترك الأمور على هذا النحو. وقد دعوت الوزير باسيل إلى ترك الآخرين يطرحون صيغا جديدة، غير أن هناك من لا يريد قانونا جديدا”.
وفي ما يخص ما يسميه البعض “تهرب حكومة الانتخابات واجباتها لجهة ايجاد صيغة انتخابية جديدة، بعدما قذفت كرة النار إلى ملعب لجنة وزارية عقدت اجتماعا يتيما، شدد غاريوس على “ضرورة أن تجتمع الحكومة لبحث هذا الملف، وإن كان الجميع متمسكين بمواقفهم المعروفة. ويجب أن نستمر في المحاولة، علما أن الاتفاق ممكن، ذلك أن المشكلة تكمن في النظرة لمستقبل لبنان في خضم عواصف المنطقة وتحولاتها”.