مجموعة الدعم الدولية للبنان تقرع “جرس القلق”

شكّلت الدعوة التي أطلقتْها مجموعة الدعم الدولية للبنان “من أجل التوصل إلى إطار انتخابي متفَق عليه لاجراء انتخابات في حينها حرة ونزيهة وفقا للدستور” أوّل إشارةٍ مباشرةٍ إلى المعاينة الدولية “اللصيقة” للواقع اللبناني الذي يخوض سباقاً “خطيراً” مع الوقت الفاصل عن منتصف مايو المقبل الذي سيحدّد “وجهة سير” أزمة قانون الانتخاب التي اقتربت من “خطّ النهاية”، فإما تمديد “على البارد” استناداً إلى قانون يجري التفاهم عليه في الأسابيع الثلاثة المقبلة أو على خطوطه العريضة وإما تمديدٌ “صِداميّ” بقوّةِ ضرورةِ تفادي الفراغ في البرلمان الذي تنتهي ولايته في 20 يونيو المقبل.

وجاء البيان الذي صدر أمس عن مجموعة الدعم الدولية ليعكس الأهمية التي يعلّقها الخارج على صون الاستقرار السياسي في لبنان وتفادي تعريضه لأيّ خضاتٍ يمكن أن تترك تداعيات على “أم الملفات” الذي يشكّل المدخل الرئيسي للاهتمام الدولي بلبنان والمتمثّل بـ “القنبلة الموقوتة” للنازحين السوريين (يستضيف لبنان نحو 1.5 مليون منهم) التي تخشى عواصم غربية عدة أن تنفجر “على شواطئها” بحال تحوّلت “بلاد الأرز” بيئة… غير آمنة.

وأوضحت المجموعة في بيانها أنها “أخذتْ علماً بقرار الرئيس ميشال عون الصادر في 12 نيسان والقاضي بتأجيل جلسة مجلس النواب لمدة شهر واحد، وايضاً بإعلان رئيس البرلمان نبيه بري عن انعقاد الجلسة المقبلة في 15 أيار”، معلنةً انها تشجّع “القادة اللبنانيين على الاستفادة الى أقصى حد من الإطار الزمني الناتج لتكثيف جهودهم من أجل التوصل إلى إطار انتخابي متفق عليه لاجراء انتخابات حرة ونزيهة وفقا للدستور”، ومشددة “على أهمية إجراء الانتخابات في حينها (…)”.

وإذ تعاطتْ دوائر سياسية في بيروت مع بيان المجموعة على أنه “جرس خوْف” مستبعِدة أن يكون مؤشراً إلى دورٍ عملي ما، يمكن أن يضطلع به المجتمع الدولي في رعاية توافقاتٍ إقليمية مباشرة لإمرار “قطوع” أزمة قانون الانتخاب، إلا انها لفتت في الوقت نفسه إلى أنه لا يمكن التقليل من أهمية هذه الرسالة لجهة الحضّ على تجنيب لبنان أي انزلاقاتٍ خطيرة ربْطاً بملف النازحين وأيضاً بالمناخ المتوتّر في المنطقة.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل