#adsense

همٌّ جديد لـ”حزب الله”

حجم الخط

 

 

بعد أن لمس “حزب الله” وجود نقمة مسيحية ضده نتيجة شعور مسيحي عام بان الحزب يضع كل ثقله لمنع المسيحيين من استعادة تمثيلهم السياسي ودورهم الوطني، لجأ إلى أدبيات جديدة من قبيل الترويج ان من ضمن أهدافه للنسبية تحقيق أفضل تمثيل للمسيحيين.

فبعد أن أيقن “حزب الله” إذا انه بفعل “سياسته الحكيمة” نقل المشكلة في لبنان إلى شيعية-مسيحية، وعرّض علاقته مع “التيار الوطني الحر” إلى اهتزاز فعلي، أدخل إلى أدبياته الانتخابية فكرة إرضاء المسيحيين.

فالمرة الأولى التي استخدم فيها “حزب الله” تلك الأدبيات في الإعلام كانت على أثر لقاء وفد “حزب الله”  مع الرئيس ميشال عون، حيث نقل عن الشيخ نعيم قاسم انه استنادا إلى ما انجزه مركز الدراسات في الحزب تبين ان اعتماد النسبية على أساس 6 دوائر انتخابية، هي المحافظات التاريخية، يعطي المسيحيين 52 نائبا بأصوات الناخبين المسيحيين.

وكشف “حزب الله” ان صيغا أخرى ناقشها الحزب في اجتماعات اللجنة الرباعية تؤمن 49 مقعدا مسيحيا، فيما قال الرئيس نبيه بري حرفيا “الإخوان في “حزب الله” يدرسون افكاراً، وسبق لهم ان تقدموا بصيغ عدة تؤمن ما بين 49 و50 و52 نائباً مسيحياً بأصوات المسيحيين. انا احاول أن آخذ من هذه الطروحات مدموجة بأفكار من عندي لعلنا نصل الى توافق حول صيغة معينة”.

فـ”حزب الله” يحاول ان يعيد ترميم الجسور مع المسيحيين و”التيار الوطني الحر”، ولكن على طريقته وفي الإعلام فقط لا غير، لأنه إذا كان يحرص فعلا على التمثيل الوطني المسيحي فما عليه سوى تأييد ما يطرحه الوزير باسيل و”القوات اللبنانية” بدلا من إسقاط كل تلك المشاريع الواحد تلو الآخر.

وفي هذا السياق لا بد من أن نسأل مركز الدراسات في “حزب الله”: كيف يمكن لمشروع النسبية على أساس 6 دوائر أن يعطي المسيحيين 52 نائبا بأصوات المسيحيين، فيما اعتماد النسبية على 15 دائرة مع الصوت التفضيلي الطائفي بالكاد يعطي المسيحيين 52 نائبا، إلا إذا كان يعتقد الحزب ان بإمكانه إرضاء الشارع المسيحي بتسريبة لا تستند إلى وقائع وأرقام فعلية وكأنه يتعاطى مع هواة في السياسة والانتخابات، وكل ذلك من أجل تمرير النسبية الكاملة بالشكل الذي يحقق فيه أهدافه ومآربه؟

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل