أردوغان: سوريا تقسّم “شبراً بشبر” وإيران تنتهج سياسة توسع فارسية

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، أن بلاده لن تسمح باقتطاع أراض ومناطق من سوريا لصالح أي دولة، منتقداً سياسة إيران على وجه الخصوص في العراق، مشيراً إلى أن طهران تنتهج سياسة انتشار وتوسع فارسية، موجهاً انتقادات إلى تدخل الأوروبيين في الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي أجري في بلاده الأحد الماضي معتبرا أنهم مارسوا ضغطاً فاشياً.

أردوغان وفي مقابلة مع برنامج “بلا حدود” بث على قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية، قال: “في سوريا نرى تقسيم قطعة بقطعة، وشبراً بشبر ..ولا أحد يهتم لوحدة التراب السوري”، مشدداً على أن بلاده “لا تريد شبراً واحداً في سوريا، همنا واحد هو الكفاح ضد تنظيم “داعش”، ولقد طهرنا جرابلس والراعي والباب من التنظيم”.

وأضاف: “لن نسمح باقتطاع أراض ومناطق من سوريا لصالح هذه الدولة أو تلك، للأسف سوريا لن تقوم مرة أخرى، وستحتاج إلى وقت لذلك للأسف الشديد”.

وجدد الرئيس التركي دعوته لإقامة منطقة آمنة خالية من الإرهاب غرب نهر الفرات، وقال في هذا الصدد: “نريد إنشاء منطقة آمنة محظورة للطيران على مساحة 5000 كم مربع شمال سوريا ونجهز وندرب جيشا وطنيا ليحمي الشعب، ويمكن لأمريكا وروسيا ودول الخليج مثل السعودية وقطر أن تساعد في دعم هذا الجيش الوطني، وننشئ مدنا لهؤلاء الناس كي لا يضطروا أن يتركوا وطنهم”.

وحول تدخلات إيران في المنطقة، قال أردوغان: “إيران تنتهج سياسة انتشار وتوسع فارسية وأصبحت تؤلمنا”.

وعن مستقبل العلاقة مع إيران في ظل توسعها في دول المنطقة، قال أردوغان :”علاقتنا تاريخية ومتجذرة مع إيران، وليت العلاقات لم تصل إلى هذا المستوى الحالي”.

وأردف: “لديهم حساباتهم بخصوص سوريا العراق واليمن ولبنان، يريدون أن يتغلغلوا في هذه المناطق من أجل تشكيل قوة فارسية في المنطقة، هذا أمر له مغزى علينا أن نفكر فيه جيدا”.

وأعرب عن أمله أن تراجع إيران سياستها، قائلا :”لا نريد أن تكون دولة محاربَة من قبل العالم الاسلامي، علينا أن نتكاتف، وألا نتعصب للمذهب، هناك أمر يجمعنا هو الإسلام”.

 

وعن العراق، وصف الرئيس التركي ميليشيات الحشد الشيعية بأنها منظمة إرهابية، وقال “من هؤلاء الحشد الشعبي، من الذي يدعمهم؟ البرلمان العراقي يؤيد الحشد الشعبي ولكن هم منظمة إرهابية بصراحة ويجب النظر إلى من يقف وراءها”.

وشدد على  أن الحشد الشعبي “يعملون بجبل سنجار، ويعملون ضد تلعفر، وهناك 400 الف تركماني في تلعفر، بعضهم شيعي وبعضهم سني، هؤلاء تم تشتيتهم، ونفس الشيء نراه في عاصمة العراق”.

وأردف: “هذه أمور تؤلمنا، نحن مسلمون، القومية ليست ديننا، والمذاهب ليست ديننا، وهؤلاء يحولون مذاهبهم إلى دينهم”.

كما انتقد رفع العلم الكردي فوق مجلس كركوك، مشيرا إلى أن تركيا طلبت إزالته.

وفي تعليقه على موقف الأوروبيين من الاستفتاء على التعديلات الدستورية، قال أردوغان: “الأوروبيون كانوا يتوقعون ألا تمر التعديلات الدستورية لذلك جن جنونهم وتضايقوا كثيرا والنواب الأوربيون كانوا يذهبون لكل مكان ليقولوا لا للتعديلات الدستورية في تركيا، ما فعلوه هو ضغط فاشي، كنت أظن أن النازية في أوروبا انتهت ولكنهم ما زالوا يمارسونها”.

وأردف متسائلا ” لماذا انتم منزعجون؟!، لماذا يضغطون على شعبنا، هم فاشيون ونازيون”.

وتابع:” 54 عاما تجعلون تركيا تتنظر على أبواب الاتحاد الأوروبي، أنتم لستم ديمقراطيين أنتم كاذبون”.

وأضاف: “54 عاما، فهل ننتظر 50 سنة أخرى سنبحث عن طرق أخرى، نحن في الناتو لماذا لا نكون ضمن الاتحاد الاوروبي، الفاتيكان ليس عضوا في الاتحاد الأوروبي لكن دول الاتحاد ذهبوا للفاتكيان واستمعوا لوعود ونصائح البابا كيف يمكن تفسير ذلك؟ هم ملة واحدة”.

وبين أن بلاده تستضيف 3 ملايين لاجئ كان يمكن أن يذهبوا لأوروبا، مشيراً إلى أن أوروبا وعدت تركيا بتقديم 3 مليارات يورو للاجئين وكانوا يتحدثون عن 3 مليارات اخرى، ووصلنا فقط 750 مليون يورو، ومن الأمم المتحدة 550 مليون دولار، بينما تركيا أنفقت 25 مليار دولار”.

وعن نتائج الاستفتاء الذي جرى في تركيا بشأن التعديلات الدستورية وتحويل نظام الحكم إلى رئاسي، قال أردوغان إن “التعديلات الدستورية ليست من أجل أردوغان وإنما من أجل أي رئيس مقبل يرشحه الشعب التركي”.

وحول اتهامه بالدكتاتورية، قال إن الدكتاتور لا يخرج من صندوق الانتخاب، مشددا على أنه “يتبع رأي الصندوق”، وأضاف أنه “لو نجح الانقلاب الفاشل لأتى دكتاتور يهدد الشعب التركي”.

وعن مستقبل تركيا بعد الاستفتاء، قال أردوغان إن عام 2019 سيكون عاما مختلفا للشعب والدولة التركية، وبعد ذلك ستكون تركيا في المكان الأفضل في المجتمع الدولي.

وكشف أردوغان عن صور لأشخاص كانوا أعضاءاً في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، أحدهم يرفع علم بي كاكا الارهابية، وآخر يشارك في حملة بألمانيا للتصويت بلا في الاستفتاء”.

وبين أن هؤلاء “أرسلوهم لنا كمراقبين في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي لتقييم الاستفتاء، هؤلاء كيف يكونون محايدين؟”.

المصدر:
وكالات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل