#adsense

مصادر “قواتية”: تكتيك جديد لحزب الله لتجنّب الصدام مع التيار وإسقاط اقتراحات باسيل مفاده “لا نرضى عن التحالفات”

حجم الخط

منذ اللحظة الأولى لإنتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية بدأت المباحثات والنقاشات المتواصلة والمكثّفة من أجل الوصول الى قانون إنتخابي جديد يُحدث صدمة ايجابية مع بداية العهد، لكن حتى اللحظة الأمور ما زالت مقفلة ولم يسجّل أي خرق.

في الظاهر كل الأطراف السياسية حريصة على توليد هذا القانون وترفع لاءات: “لا للتمديد، لا للفراغ لا للستين”، إلا أنه في الواقع الحرص شيء والفعل شيء آخر.

والسؤال: لماذا لم يتحقق هذا الخرق؟!.

سئلت أوساط “قواتية” عن العرقلة الحاصلة، فأجابت: التعطيل الحاصل ليس صدفة، بل هناك طرف يقف وراءه.

وقالت: بعدما قدّم “حزب الله” ملاحظاته حول الإقتراح “التأهيلي” وجّه بيئته وحلفاءه لمهاجمته، في تكتيك جديد يتجنّب من خلاله الإصطدام المباشر مع التيار “الوطني الحر” والوزير باسيل، نظراً لجو التعبئة المسيحي (وتحديدا في صفوف التيار) ضد “الحزب”.

وإذ لفتت الى أن “حزب الله” كان وراء إسقاط اقتراحات باسيل السابقة بشكل ممنهج، أوضحت الأوساط “القواتية” أن “الحزب” لا يريد أي اقتراح، وهو يوجّه رسالة الى العونيين مفادها أنه غير راضٍ عن التحالفات التي يقيمها “التيار”.

وأضافت: في الوقت عينه يراقب “الحزب” التطورات الحاصلة في المنطقة لا سيما لناحية العلاقة أو التجاذب بين طهران وواشنطن على الأراضي الإقليمية. لذا، نجد “الحزب” يعمل على تسوية لبنانية من خلال قانون الإنتخاب تضمن سلاحه ودوره الإقليمي، وهذا ما يؤدي الى خلاف حول نظرة “حزب الله” لهذا القانون.

وشدّدت الأوساط على أن “القوات” تنظر الى هذا القانون على اساس أنه يجب ان يعكس صحّة تمثيل وطنية فيصحّح الخلل في تنفيذ إتفاق الطائف، وإنطلاقاً من هذا المبدأ تتعاطى بمرونة مع كل صيغة تُطرح.

وهنا انتقدت الأوساط، الأدبيات الجديدة التي أدخلها “حزب الله” الى قاموسه السياسي، إذ بدأ يبحث في اقتراحات تصبّ في مصلحة المسيحيين، فعلى سبيل المثال تحدّث نائب أمين “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم عن أن 6 دوائر على “النسبية الكاملة” تعطي المسيحيين 52 نائباً بقدراتهم الخاصة، في حين بكركي تجد أن 15 دائرة على اساس “النسبية” بالكاد تعطيهم هذا العدد، سائلة: كيف يمكن فهم هذه المعادلة؟!. واعتبرت أن “حزب الله” يمارس نوعاً من التشويش الإعلامي، لا سيما بدأ المجتمع المسيحي يعي ان المشكلة الحقيقية التي تقف عائقاً أمام إصدار القانون هي أهداف “حزب الله”.

ورداً على سؤال، أكدت الأوساط ان “القوات” ما زالت متمسّكة بـ “النظام المختلط”، واي كلام عن “النسبية” لم يبدأ بعد، علماً أن “القوات” ليست مستعدّة للبحث في هذا الإقتراح خارج إطار الخمس عشرة دائرة مع الصوت التفضيلي الطائفي.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل