افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 20 نيسان 2017

افتتاحية صحيفة الأخبار

نعيم قاسم: النسبية هي الأمثل والأعدل لكل الطوائف والقوى والأحزاب

■ قبلنا أفكاراً في القانون التأهيلي وموافقتنا نعطيها بعد تسلّم صيغته النهائية

■ عندما نصبح أمام ضرورة الاختيار بين الخيارات المرّة لن نقبل بالفراغ

■ بقاء الرئيس الاسد في السلطة محسوم وهو أساس في الحل وسيحمي أي حل

وفيق قانصوه

أكد نائب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن «النسبية هي القانون الأمثل والأعدل والأكثر تمثيلاً والذي يرضي كل الاطراف ويعبر عن شعبيتهم، سواء وطنياً او حزبياً او طائفياً او عائلياً». وقال قاسم، في مقابلة لـ«الأخبار»، أن حزب الله «وافق على أفكار في القانون التأهيلي… لكن الاجابات النهائية تكون بعد أن نعرف الصيغة النهائية للقانون والتي لم تُحسم بعد». وإذ أكّد «أننا أعلنّا بوضوح أننا لسنا مع ثلاثي التمديد والفراغ والستين، وأننا مع قانون جديد… لكن الواضح والمؤكد أننا عندما نصبح أمام ضرورة الاختيار بين هذه الخيارات المرّة لن نقبل بالفراغ». وفي ما يأتي نص الحوار

■ هل هناك قانون انتخاب قبل 15 أيار؟

ــــ نحن نعمل على ذلك مع الجميع، وننتظر مواقف الأطراف المختلفة من القوانين المطروحة لحسم الجدل حول القانون المقبول. لدينا أمل بذلك، ويجب أن يكون الأمل موجوداً كي نستكمل هذه الفرصة.

لكن أكرّر ما أكده حزب الله مراراً، ومنذ سنوات، بأنَّ النسبية هي القانون الأمثل والأعدل والأكثر تمثيلاً والذي يرضي كل الأطراف ويحقق التعبير الصحيح عن مدى شعبيتهم، سواء وطنياً أو حزبياً أو طائفياً أو عائلياً. برأينا، القانون الأفضل هو القائم على النسبية في لبنان دائرة واحدة. ولكن، تحت هذا العنوان تندرج مجموعة من الأفكار التي يمكن تعديلها والتعاطي معها بما ينصف أوسع شريحة ممكنة، سواء لجهة عدد الدوائر أو لجهة الصوت التفضيلي. على العموم، صحة التمثيل في حدّه الأفضل موجودة في النسبية بأشكالها ومراتبها المختلفة. لكننا منفتحون على نقاش أي فكرة تقرّبنا من النسبية وتحقق سعة التمثيل وشموليته وعدالته.

■ هل سعة التمثيل وشموليته وعدالته موجودة في القانون التأهيلي الذي يتردّد أن حزب الله أعطى موافقته عليه؟

– قبل أن نحسم الموقف النهائي من أي قانون، لا بد من أن نعرف صيغته النهائية التي يوافق عليها مختلف الأطراف. الإجابات اليوم على القانون المطروح هي إجابات مجتزأة لها علاقة بأفكار فيه، ولم نصل إلى صيغته النهائية وحسم الأطراف المختلفة مواقفها منه حتى يكون قابلاً للتطبيق. توجد أفكار في القانون التأهيلي وافقنا عليها، لكن ما هي الصيغة النهائية؟ هذا ليس محسوماً بعد لوجود ملاحظات متعددة قد تغيّر القانون وتقلبه رأساً على عقب.

■ هل أعطيتم موافقة عليه بصيغته التي طُرحت عليكم؟

– لا أفضل مقاربة الموضوع بهذه الطريقة. الموافقة النهائية عندما ينتهي الهيكل النهائي للقانون. عندها نستطيع أن نقول إننا نوافق عليه بهذه الصيغة وبهذه التفاصيل.

إلى الآن، المهم أن يجيب الأطراف الآخرون أيضاً، وحتى الآن لا يبدو أن هناك توافقاً على قواعد واحدة عند الجميع. الجلسات التي تعقد لنقاش القوانين تطرح فيها ملاحظات كثيرة، وبين يوم وآخر نكون أمام مقترحات جديدة. لذا لسنا اليوم أمام قانون جاهز وواضح يتطلب الإجابة بنعم أو لا. نحن أمام قانون لا يزال يُطبخ وتوجد حوله أسئلة وملاحظات من أطراف متعددة، ونفضّل أن يكون ردنا النهائي على الشكل النهائي للقانون كي لا نؤخذ بملاحظات جزئية ثم يتغيّر الموقف.

■ هل قدّمتم ملاحظات على «التأهيلي»؟

– بالتأكيد قدّمنا ملاحظات.

■ المهل تضيق. هل تخشون الفراغ؟

– أعلنّا بوضوح أننا لسنا مع ثلاثي التمديد والفراغ والستين، وأننا مع قانون جديد نأمل أن ينجز في خلال هذه الفترة. لكن الواضح والمؤكد أننا عندما نصبح أمام ضرورة الاختيار بين هذه الخيارات المرّة لن نقبل بالفراغ. لذا يجب أن نبحث عن حلول تجنّبنا الفراغ، سواء أكانت حلولاً موقتة أم قانوناً جديداً يقرّ إن شاء الله إذا توافقنا في خلال الفترة الباقية.

■ هل يعني هذا أنكم قد تقبلون بالتمديد أو بالستين؟

– نحن نقول إننا لا نقبل بالفراغ، وعلينا التفتيش عن حلول. الحلول تتطلب مناقشة مع الأطراف الموجودة على الساحة. وبما أن الوقت متاح لإنجاز القانون الجديد، دعنا لا نضع عقبة أمامه بحلول مرفوضة. وعندما نصل إلى الطريق المسدود، لا سمح الله، سنعلن بالتأكيد موقفنا من الخيار الذي سنختاره، لكنه لن يكون الفراغ.

■ هناك قلق لدى المسيحيين مما يدور في الإقليم، وفي الوقت نفسه شعور بأن هناك فرصة اليوم، في ظل وجود رئيس قوي، لاسترجاع حقهم في التمثيل الصحيح، طالما أن البلد قائم على التحاصص الطائفي. لكن هناك، في المقابل، من يريد تضييع هذه الفرصة عليهم.

– نحن نعتبر أن كل قانون وطني هو لمصلحة المسلمين والمسيحيين وليس حكراً على أحد. قانون الانتخاب هو مفردة من المفردات، وهو آلية لإعادة إنتاج السلطة. وكلما كان عادلاً وتمثيلياً واسعاً، كان منصفاً في نتيجته. هناك قضايا أخرى تحتاج إلى إنصاف وعدالة، لكن لها وسائلها وآلياتها القانونية والموضوعية الأخرى التي يفترض سلوكها. لا يمكن من خلال قانون الانتخاب أن نحصل على كل الحلول لكل القضايا. قانون الانتخاب يعطي حلاً محدوداً، والقوانين الأخرى تعطي حلولاً أخرى. نحن مع أن يُراعى في القانون ما تشعر به الطوائف المختلفة بضرورة إنجاز تمثيلها الصحيح. وبالتالي، هذا القانون عندما ينتج سلطة متوازنة متكافئة فيها قدر واسع من التمثيل نكون قد قطعنا خطوة. الخطوات الأخرى تحتاج إلى قوانين وأدوات ووسائل أخرى يمكن أن يناقش بها بحسب الواقع القائم.

■ هل تتخوفون من مؤتمر تأسيسي في حال وصولنا إلى الفراغ؟

– الظروف ليست متاحة لمؤتمر تأسيسي، ولا أعتقد أن أحداً يدعو إليه في هذه المرحلة. لدينا آليات واضحة لإنجاز قانون انتخاب، فلماذا نربطه بتغييرات تطاول كل البلد في وقت لا تسمح الظروف بمثل هذا النوع من الأداء.

المؤشرات تفيد بأن إسرائيل مردوعة وليس لديها قرار بعدوان جديد في هذه المرحلة

■ واضح أن السجال الانتخابي الأخير أظهر وكأن هناك حالاً من التباعد بين حزب الله والتيار الوطني الحر؟

– نقاش الحزب مع التيار حول قانون الانتخابات واضح وصريح وبين حليفين. من الطبيعي أن نتفق على أمور ونختلف على أخرى. وهذا لا يضر بالتحالف ولا يؤثر عليه. بعض التعليقات الإعلامية أو في وسائل التواصل الاجتماعي حول هذه العلاقة ليست في محلها. ولاحظنا، في الأسبوع الأخير، تراجع هذه الحملة ما يشير إلى وجود أوركسترا تحرك الموضوع لتبرز خلافاً جوهرياً غير موجود. تفاهمنا مع التيار الوطني الحر مظلة مهمة للطرفين وللبنان، وهي قائمة وموجودة، والمصطادون في الماء العكر لن يحققوا شيئاً. هناك آليات لمناقشة قانون الانتخاب بكل حرية وموضوعية، وأياً كانت النتيجة فلن تؤثر على هذا التحالف.

اعتداء الشعيرات محدود

■ بعد وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وقصف مطار الشعيرات أخيراً، بدا وكأن المحور المقابل التقط أنفاسه في المنطقة؟

– أميركا لم تحسم بعد خياراتها التفصيلية في المسألة السورية، وهي لا تزال تعمل على قاعدة أفكار عامة مشتتة ومن دون برنامج متكامل تحت مظلة سياسية واضحة. لذلك، أعتقد أنه في الفترة المقبلة، على الأقل في الشهور المقبلة، ستكون هناك مراوحة وانتظار للتطورات بعدما اتضح للأميركيين أنهم في حاجة إلى إنجازات مباشرة على الأرض، وليس عبر وسيط تركي أو سعودي أو قطري. وهذا ما بدأوا ترجمته من خلال فكرة تحرير الرقة من «داعش». وإلى أن يحصل تحرير الرقة الذي سيتزامن في نتيجته مع الانتهاء من تحرير الموصل، عندها يمكن الحديث عن إمكانية جلوس الأطراف، بمن فيهم الأميركيون، إلى الطاولة للبحث في أفكار حول الحقوق السياسية. ما عدا ذلك، فإن كل ما نراه ونسمعه اليوم هو في سياق تحسين مختلف الأطراف لواقعها الميداني من دون أفق سياسي واضح. لا يمكن أن يكون الحل السياسي موجوداً إذا لم تشارك الأطراف الأساسية، أميركا وروسيا والسعودية وإيران وتركيا وسوريا والمعارضة. عدم مشاركة أميركا والتعطيل الخليجي لكل الخطوات يعني أننا لسنا أمام خيارات سياسية واضحة. أما الاعتداء على مطار الشعيرات، فهو حادث محدود أدّى هدفه وانتهى. كانت واشنطن تريد أن تقول إنها موجودة بقوة في الساحة عبر ضربة يكون صداها السياسي مضخماً بالمقارنة مع أثرها الميداني. وقد ظهر ذلك بوضوح من خلال إعطاء علم مسبق للروس بالضربة والإحباط الذي أصاب الإسرائيليين بعد تهليلهم الأولي واستئناف القوات السورية عملياتها سريعاً عبر المطار. كل هذا يؤشر إلى أن الاعتداء كانت له أهداف وآثار محدودة ولا يمكن أن تبنى عليه الخطوات الأميركية المستقبلية.

■ لكن هناك عودة إلى نَفَس المطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد، خصوصاً في تركيا والأردن؟

– مسألة بقاء الرئيس الأسد في السلطة محسوم. لم نعد اليوم أمام نقاش أن يبقى أو لا يبقى، لا بل كل الخطوات التي ترسم أو يمكن أن تُرسم، تأخذ في الاعتبار أن الرئيس الأسد هو المحاور الأساسي. هذه مسألة انتهت وتخطاها الزمن. الرئيس الأسد هو أساس في الحل، وهو الذي سيحمي أي حل.

■ لكن الحديث تجدّد أخيراً عن عودة النشاط المسلح على الحدود الأردنية وعن تحضيرات لتصعيد في منطقة درعا في الجنوب السوري؟

– في الموضوع الأردني، يجب أن ننتبه إلى أن الوجود التكفيري في هذا البلد بدأ ينمو، وهناك خشية من أن تنتقل الأزمة السورية إلى أرضه من خلال حركة التكفيريين. لذا كل الإجراءات المرتبطة بالأردن هي إجراءات حمائية ودفاعية واستباقية. أما ما يجري في درعا، فهو جزء لا يتجزأ من معركة تحسين الشروط ومواقع النفوذ بين الدولة السورية والمعارضة المسلحة. أي تصعيد في أي مكان في سوريا سيكون جزءاً من هذه المعركة. لكن لن يكون له انعكاس سياسي مباشر لأنه لم تعد هناك قابلية لتغيير المعادلة. موازين القوى اليوم لمصلحة محور المقاومة بعدما صمدت الدولة السورية واستعادت الكثير من المواقع التي خسرتها.

■ حزب الله متهم بالمساهمة في إحداث تغيير ديموغرافي عبر اتفاق المدن الأربع (كفريا والفوعة والزبداني ومضايا).

– منذ أكثر من سنتين، ترزح الفوعة وكفريا اللتان تضمان 16 ألف مدني غالبيتهم من الكهول والنساء والأطفال تحت حصار شديد، ويواجهون اعتداءات الجماعات الإرهابية المحيطة بهما. لم يعد بالإمكان بعد هذه الفترة إيجاد حل منطقي إلا بالمغادرة وفق القاعدة التي حصلت. بين بقاء أبناء الفوعة وكفريا على قيد الحياة في أمان وبين استمرار الحصار الذي يستنزفهم، كان الخيار الأول هو الأسلم. ومن عدم الإنصاف الحديث عن تغيير ديموغرافي، لأن المسألة لها علاقة بأناس يتعرضون للموت البطيء. أما معالجة التغيير الديموغرافي فهي تأتي كجزء من الحل السياسي لاحقاً وإعادة الناس إلى بلداتهم في كل سوريا.

إسرائيل لن تحارب

■ هل تخشون حرباً هذا الصيف؟

– كل المؤشرات تدل على أن إسرائيل مردوعة وليس لديها قرار بعدوان جديد على لبنان في هذه المرحلة. بالطبع، ليس هذا نابعاً من كرم أخلاق، بل من إدراك أن أي حرب على لبنان ستكون مضمونة الخسائر بالنسبة إلى إسرائيل ولا مؤشرات إيجابية عليها ميدانياً أو سياسياً. أضف إلى ذلك الإرباك الإسرائيلي حول ضعف الجبهة الداخلية في مواجهة أي حرب، والتريث لمعرفة مآل الأمور في سوريا. فإسرائيل تراهن حتى الآن على أن الحلول التي ستطرح إذا أخذت مصالحها في الاعتبار، فقد يغنيها ذلك عن أمور كثيرة. إذاً هناك اعتبارات سياسية وميدانية تمنع إمكانية الحرب الإسرائيلية على لبنان. لكن بالنسبة إلينا هناك لازمة دائمة لا ننفك نكررها وهي أن المقاومة على أتمّ الاستعداد. وإذا فاجأ الإسرائيليون كل التحليلات السياسية وأقدموا على خطوة حمقاء أو متهورة في وقت ما، فإن مستوى جهوزية حزب الله يهيئه لمواجهة أي حرب محتملة عدداً وعدّةً وأهدافاً. والمسألة السورية لم تشغل المقاومة عن إبقاء خصوصية الواقع اللبناني حاضرة في الأذهان.

■ ألم تكن احتمالات الحرب عالية قبل خطاب السيد حسن نصرالله عن ديمونا والأمونيا قبل شهرين؟

– في الحقيقة، قبل خطاب الأمين العام، كانت التصريحات الإسرائيلية تحمل طابع العنتريات لاعتبارات لها علاقة بالداخل الإسرائيلي وليس بقرار الحرب. وجاء هذا الخطاب ليضعهم أمام مسألة حساسة، وهي أن هذا النوع من الإثارة الإعلامية السياسية قد يؤدي إلى الحرب التي لم يستعدوا لها بعد ولا يريدونها في هذه المرحلة. سكوتهم بعد الخطاب يدل على أن تصريحاتهم كانت ذات طابع سياسي داخلي ولم تكن مقدمة لحرب.

العقوبات الأميركية

■ كيف ستواجهون القانون الجديد الذي تعمل عليه واشنطن لتشديد العقوبات على حزب الله وتوسيعها؟

– نحن نعتبر أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن متابعة ملف العقوبات الأميركية بطريقة فعالة ومسؤولة. لن يكون مقبولاً أن يُعتدى على كل اللبنانيين بحجج واهية، وليس مقبولاً أن تصبح الدولة اللبنانية أداة تنفيذية لقرارات أميركية تطاول مواطنيها. هذا أمر سنتابعه مع الحكومة، وهي تتحمل مسؤولية تحذير الأميركيين وإعلامهم بالأخطار التي تترتب على أدائهم الذي يطاول اللبنانيين عموماً. فنحن هنا لسنا، كما تسرب، أمام عقوبات لأفراد من حزب الله، بل أمام قانون يريد معاقبة شرائح كبيرة في المجتمع اللبناني. هذا أمر مرفوض كلياً وعلى الحكومة أن تتابع الأمر كي لا نصل إلى المحذور.

*******************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

ترامب يأمر بمراجعة الاتفاق النووي وتيلرسون يعتبر طهران خطراً على العالم
ماتيس: السعودية تعمل للاستقرار وإيران للمشاكل

 

صعّدت الولايات المتحدة بشدة من لهجتها ضد إيران على لسان وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي اعتبرها خطراً على الولايات المتحدة والعالم وانتقد دعمها للحوثيين ولنظام الأسد «الدموي» ولتمويلها الارهاب في لبنان والعراق، وكذلك من خلال تصريحات لوزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الذي يزور الرياض، من حيث أشاد بالدور الذي تؤديه المملكة في الشرق الأوسط، مؤكداً عزم الولايات المتحدة على التصدي لجهود إيران في «زعزعة استقرار» المنطقة. وفي واشنطن، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمراجعة الاتفاق النووي مع طهران ومدى ملاءمة رفع العقوبات عنها للأمن القومي الأميركي.

ففي الرياض التي هي أولى محطات الوزير الأميركي في جولته الشرق أوسطية، قال ماتيس بعد لقائه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، «أينما تنظرون» في الشرق الأوسط «وحيث هناك مشاكل هناك إيران».

وفي المقابل أشاد الوزير الأميركي بما تبذله المملكة من جهود «لإعادة الاستقرار الى هذه المنطقة الحيوية من العالم». وقال للصحافيين «من مصلحتنا وجود قوات مسلحة واستخبارات سعودية قوية»، لكنه لم يشأ توضيح ما إذا كانت الإدارة الأميركية تعتزم زيادة الدعم العسكري لعمليات التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن، وهو اكتفى بالقول إن «هدفنا هو دفع هذا النزاع الى مفاوضات ترعاها الأمم المتحدة للتأكد من انتهائه في أسرع وقت».

والمسؤولون في البنتاغون مقتنعون بوجوب زيادة الضغط العسكري على الحوثيين لإعادتهم الى طاولة التفاوض، كما لم توضح الإدارة الأميركية مثلاً إذا كانت ستعود عن قرارها تعليق تزويد السعودية قنابل دقيقة التوجيه، الأمر الذي بادرت اليه إدارة باراك أوباما في كانون الأول الماضي.

ورداً على سؤال من أحد الصحافيين حول دور إيران في اليمن والمنطقة، قال ماتيس إنه «في كل مكان تنظر إليه، إذا كانت هناك مشكلة في المنطقة فتجد إيران». وأضاف: «نحن نراقب دور إيران في المنطقة»، وتابع أن الوجود الإيراني في سوريا «يساعد على بقاء الأسد في السلطة».

واعتبر ماتيس أن «ما نشاهده الآن هو أن دول المنطقة ودولاً أخرى تحاول وقف إيران وكمية الاضطراب وعدم الاستقرار التي تسببها». وقال: «يجب أن نتغلب على مساعي إيران لزعزعة استقرار بلد آخر وتشكيل ميليشيا أخرى في صورة حزب الله اللبناني، لكن النتيجة النهائية هي أننا على الطريق الصحيح لذلك».

والى جانب اليمن وإيران، يُفترض أن يكون تناول ماتيس في لقاءاته مع القادة السعوديين الموقف الأميركي المستجد من نظام الأسد بعد الضربة الأميركية الأخيرة ضد قاعدة الشعيرات الجوية غداة هجوم كيميائي قتل فيه نحو مئة شخص، واتهمت واشنطن قوات الأسد بالوقوف خلفه.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يضيف زيارة إلى السعودية لجولة أوروبية في أيار المقبل، في ما قد تكون أول رحلة خارجية له منذ تولى الرئاسة. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن مثل هذه الرحلة «نوقشت».

ويعتزم ترامب بالفعل حضور قمة لحلف شمال الأطلسي في بروكسل في 25 أيار المقبل، والسفر إلى صقلية لحضور قمة قادة مجموعة السبع المقررة في الفترة من 26 إلى 28 من الشهر عينه.

أميركياً كذلك، أعلن البيت الأبيض أن ترامب أمر الوكالات بمراجعة الاتفاق النووي مع إيران لمعرفة ما إذا كان تعليق العقوبات في مصلحة الولايات المتحدة.

وذكر المتحدث باسم الرئيس الأميركي أن ترامب اتخذ خطوة «حصيفة» عندما وجه الوكالات لمراجعة تستمر 90 يوماً بشأن إن كان رفع العقوبات من خلال الاتفاق النووي مع إيران سيصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي.

وعندما سئل إن كان ترامب يشعر بالقلق من أن إيران ربما لا تفي بالتزاماتها طبقاً للاتفاق، قال شون سبايسر للصحافيين خلال إفادة صحافية يومية، «إنه يقوم بالتصرف الحصيف عندما يطلب مراجعة الاتفاق الراهن».

وكان ترامب قال في وقت سابق رداً على إطلاق إيران صاروخاً باليستياً «كان عليهم أن يكونوا ممتنين للاتفاق المريع الذي أبرمته الولايات المتحدة معهم!». وفي تغريدة ثانية على تويتر قال «كانت إيران على شفا الانهيار حتى جاءت الولايات المتحدة وألقت لها بطوق النجاة في شكل اتفاق: 150 مليار دولار».

وانتقد ترامب الاتفاق النووي الإيراني مراراً، ووصفه بأنه ضعيف وغير فعال.

ووجه وزير الخارجية ريكس تيلرسون رسالة إلى رئيس مجلس النواب الأميركي بول راين، قال فيها إن إيران ما زالت ملتزمة بالاتفاق النووي الذي تم توقيعه عام 2015، لكنه أبدى قلقه من دورها كدولة راعية للإرهاب.

وقال تيلرسون في بيان إن الوزارة أكدت لراين «أن إيران كانت تنفذ حتى 18 نيسان التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة»، مضيفاً أن ترامب وجه «الوكالات بإشراف مجلس الأمن القومي لإجراء مراجعة لخطة العمل الشاملة المشتركة، لتقويم ما إذا كان تعليق العقوبات ضد إيران سيكون أمراً حيوياً لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة».

وفي مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية الأميركية هاجم تيلرسون، إيران بقوة لأنها تستمر بدعم الحوثيين في اليمن وتهدد الملاحة في الخليج العربي.

وأعرب تيلرسون عن قلقه إزاء دعم إيران لنظام الأسد في سوريا والذي وصفه بالدموي، وإرسالها لمقاتلين إلى سوريا للمشاركة بالعمليات القتالية، وأيضاً إلى العراق لدعم الميليشيات العراقية، وكذلك لتمويلها الإرهاب في لبنان.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أن طهران تستمر في تقويض السلام ولديها الملف الأسوأ في مجال حقوق الإنسان، كما أن طموحاتها النووية خطر على السلام العالمي. وقال تيلرسون إنه يجب النظر إلى تهديد إيران للمنطقة والعالم، مشيراً إلى أن العقوبات على إيران لا تتكافأ مع خرقها للقوانين الدولية.

*******************************

افتتاحية صحيفة الحياة

بري: على الحكومة عقد اجتماعات متتالية لإعداد قانون انتخاب قبل 15 أيار

قال رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري إن «لا مصلحة لأحد في أن نصل إلى جلسة 15 أيار (مايو) من دون وجود قانون جـديد للانتخابات، ولا مانع من الوصول إلى هذا القانون في نهاية المطاف، ولا يمكننا الذهاب إلى فراغ في السلطة التشريعية لأنه يعني الموت وذهاب البلد إلى المجهول ولا أظن أن لأحد مصلحة في موت بلدنا».

وحض الرئيس بري – كما نقل عنه النواب في لقاء الأربعاء النيابي – الحكومة مرة أخرى على متابعة جلساتها لإنجاز مشروع القانون وإحالته على المجلس النيابي.

وقال بري، وفق النواب: «كنا نتوقع من الحكومة فور تعليق عمل المجلس النيابي أن تعقد اجتماعات متتالية لإنجاز مشروع قانون انتخاب بدلاً من أن تختصر ذلك بتشكيل لجنة وزارية اجتمعت لمرة واحدة».

وغمز بري من قناة الحكومة على تقصيرها في وضع قانون انتخاب، وقال إنه «كان عليها أن تتحمل مسؤولياتها وتتفرغ في جلسات متلاحقة لمجلس الوزراء لوضعه، لأننا منذ الآن وحتى دعوة البرلمان إلى عقد جلسة تشريعية في 15 أيار في سباق مع الوقت ومن غير الجائز إهداره».

ورأى بري أن «خلاصنا الوحيد في النسبية واعتمادها ينقذنا من الوضع الذي نحن فيه الآن، وأظن أنها لا تقصي هذا المكون السياسي والطائفي أو ذاك وللجميع مصلحة فيها».

وبالنسبة إلى الدوائر الانتخابية، قال بري إن «لا مشكلة في الاتفاق على تقسيمها، لأن لا قانون انتخاب من دون التوافق، ولا دوائر انتخابية إلا بالتفاهم على أن يراعي أي قانون المزاج الشعبي».

واعتبر أن تاريخ 15 أيار، موعد انعقاد الجلسة التشريعية، هو بمثابة محطة مفصلية. وقال: «عندما نقر القانون لا مشكلة في تمديد المهل ومن ثم التفاهم على مبدأ التأجيل التقني للانتخابات النيابية».

وحذر بري من الذهاب إلى الفراغ وقال: «لا يمكننا الذهاب إليه أو إقحام البلد فيه، والاتفاق على القانون يبرر التأجيل التقني وإلا سنذهب إلى المجهول، بدلاً من أن نتعاون لتوفير الحماية للبلد ومنع الانهيار أو الاقتراب منه».

وسأل بري: «لمصلحة من الذهاب بالبلد إلى الفراغ؟». وقال إن «من يدعي أن هناك سلطة تنوب على السلطة التشريعية في حال حصول فراغ، أقول له منذ الآن لا سلطة بديلة لسلطة البرلمان وأي كلام آخر ما هو إلا هرطقة دستورية».

وأكد أن السلطة التشريعية كانت وستبقى الأساس في بنيان البلد ولدى المجلس النيابي وكالة. أوكلها إلى الحكومة والسلطة الإجرائية وعندما يذهب الوكيل تعتبر الوكالة ساقطة حتماً.

وإذ أكد بري أنه يواصل مشاوراته من أجل تكثيف اللقاءات للتوصل إلى قانون انتخاب، رأى في المقابل أن على الحكومة أن تواصل اجتماعاتها لأنها تمثل كل المكونات في البلد، وأن انعقاد مجلس الوزراء يوحي للرأي العام بجديتها في وضع هذا القانون.

وكان بري أبلغ النواب بأنه تسلم مشروع قانون الموازنة للعام الحالي أمس، وأحاله فوراً على لجنة المال والموازنة لمباشرة درسه ودوائر المجلس وزعت نسخاً من المشروع على النواب.

ورداً على سؤال ما إذا كانت الموازنة تتضمن سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام، أوضح بري أن المشروع لا يتضمن السلسلة، لكنها مدرجة أصلاً على جدول أعمال جلسة 15 أيار.

 

سامي الجميل: وصلت العروس إلى البرلمان

 

علق رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل على إحالة رئيس المجلس النيابي نبيه بري مشروع الموازنة إلى لجنة المال والموازنة النيابية بالقول على مواقع التواصل الاجتماعي «وصلت العروس… إلى المجلس». وأرفق التعليق بصورة للملف الضخم.

وكانت هيئة مكتب المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام في لبنان، قومت في اجتماع لها إيجاباً «التصدي العمالي والنقابي، وخصوصاً من نقابات المصالح المستقلة لمحاولة ضرب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من خلال إلغاء الدولة للفوائد المترتبة على ديونها، وكذلك إلغاء براءة الذمة عن المؤسسات». وأثنت «على الاعتصام الذي جرى أمام المقر المركزي لصندوق الضمان ومشاركة رئيس الاتحاد وعدد من أعضاء القيادة في هذا الاعتصام، وقررت المضي في هذه المعركة حتى إلغاء المادتين 68 و54 من مشروع الموازنة المقترح من الحكومة على المجلس النيابي».

وقرر المجتمعون استكمال التحضيرات العمالية والنقابية للاحتفال بعيد العمال في الأول من أيار.

*******************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:المحركات الإنتخابية شبه مُعطَّلةوبعــبدا تؤكد: عون ليس مع «الستين»

باق من الزمن 22 يوماً على انتهاء شهر التعطيل المجلسي وفقاً للقرار الرئاسي الصادر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مساء الاربعاء 12 نيسان الجاري. ومع ذلك، وبدل ان يفرض هذا الاجراء استنفاراً على كل المستويات لمحاولة صوغ مخرج للازمة الانتخابية – السياسية، تبدو المحركات الانتخابية وكأنّها اصيبت بالصدأ، وصارت محكومة بجمود مريب يزنّر كل المستويات السياسية والرسمية المعنية بهذا الملف، بعلامات استفهام عن سرّ هذا الجمود، وهذه البرودة في التعاطي مع استحقاق بالغ الحساسية، وينذر بوضع البلد على شفير اشتباك سياسي مفتوح على شتى الاحتمالات السلبية.

الى أن يثبت العكس، تبقى القوى السياسية على اختلافها في قفص الاتهام بالعجز او التردّد او التقاعس عن التعاطي مع هذا الاستحقاق بما يتطلبه من مسؤولية تضع في اولوياتها ضرورة الاستيلاد السريع والجدي لصيغة انتخابية توافقية تراعي كل المكونات والعائلات اللبنانية، خصوصاً انّ الوقت صار ضاغطاً بقوة ولا يحتمل مزيداً من المماطلة والتعطيل.

واذا كان شهر التعطيل الرئاسي للمجلس شكل فرصة أخيرة تحفّز السياسيين على ابتداع المخرج، الا انّ ما شهده اللبنانيون في عطلة عيد الفصح وما بعدها وصولا الى يوم امس، من غياب صارخ لحركة المشاورات والاتصالات التي يفترض ان يحركها استحقاق حساس من هذا النوع، لا يشجعهم على التفاؤل في امكان تمكّن أولي الأمر السياسي في هذا الجو، من الاقتراب من لحظة البناء الجدي لمساحة انتخابية مشتركة.

ما يثير استغراب المواطن هو انّ المرحلة الراهنة لا تُقارب كمرحلة فعل حثيث ومتواصل للانتاج الانتخابي، بل تُقارب وكأنّ البلد دخل فعلاً زمن التمنيات بأن يتمكن من تجاوز هذه المحنة، لا زمن الافعال التي تلامس عمق المشكلة وسبل حلحلة عِقَدها، وتقدم صيغاً انتخابية جديدة وجدية تتلاءم مع صورة لبنان وتقوم على انقاض الصيغ الخلافية المجرّبة.

هذا الجو يُسقط على المشهد الداخلي اسئلة بديهية قلقة تتردد على لسان كل لبناني وتتطلب اجوبة سريعة:

ماذا بعد انقضاء مهلة الشهر في حال تعذر الوصول الى قانون انتخابي جديد؟

ما هو مصير الجلسة التشريعية التي يتصدر جدول أعمالها الاقتراح المقدم من النائب نقولا فتوش بالتمديد سنة لمجلس النواب؟

هل ستنعقد الجلسة فعلاً؟

هل سيعود الحراك في الشارع ضد انعقادها تحت بند التمديد، وأيّ اطراف ستشارك فيه؟

هل سيكون هذا الحراك بالزخم الذي كان عليه عشية جلسة 13 نيسان التي عطّلها القرار الرئاسي قبل انعقادها بيوم واحد؟
ماذا لو أقرّت الجلسة التشريعية اقتراح فتوش؟

هل سينتهي الامر عند اقرار اقتراح فتوش بالتمديد، وبالتالي يسلم كل الاطراف بما قرره مجلس النواب؟ ام انّ إقرار هذا الاقتراح سيفتح البلد على ازمة سياسية يكون مفتاحها حراكاً شارعياً واعتراضات؟ ماذا لو تعذر انعقاد الجلسة التشريعية في 15 ايار؟

ماذا لو انتهت ولاية مجلس النواب في 20 حزيران المقبل من دون الوصول الى قانون جديد ومن دون تمديد تقني او تمديد لسنة للمجلس؟

أيّ صورة للبنان ستظهر اعتباراً من 21 حزيران في ظل فراغ مجلسي؟ كيف سيعاد بناء المجلس النيابي مجدداً؟ وأيّ سبيل سيعتمد لتحقيق هذه الغاية؟ هل عبر قانون جديد، وهذا مستحيل في هذه الحالة؟ أم عبر قانون الستين بوصفه قانوناً نافذاً؟ ولكن هنا ماذا عن موقف رئيس الجمهورية الذي دفن هذا القانون برفضه توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة على اساسه؟ ما هو مصير الحكومة؟ هل ستستمر في الحكم متمتعة بكامل صلاحياتها ام انها ستتحول حكماً حكومة تصريف أعمال، وفي ظل هذا التصريف كيف ستسيّر امور الدولة ومصالح المواطنين؟

أجواء بعبدا

في وقت كرر فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري القول انّ النسبية تبقى الخلاص، وتحذيره من الفراغ الذي يعني في رأيه الموت وذهاب البلد الى المجهول، وتأكيده ان لا مصلحة لأحد في أن نصل الى جلسة 15 أيار من دون وجود قانون انتخاب جديد، إستخلصت «الجمهورية» من اجواء بعبدا أنّ الملف الانتخابي يتصدر اولوية المتابعة لدى رئيس الجمهورية، مع التأكيد على موقفه الثابت من رفض التمديد.

ورداً على المتسائلين عن خياراته بعد انقضاء مهلة شهر تعطيل مجلس النواب، فإنّ أجواء بعبدا تؤكد انّ المسألة ليست مسألة خيار بالنسبة الى رئيس الجمهورية، بل مسألة قرار يتشارك فيه مع جميع المسؤولين في البلد، حيث يتأكد ان لا أحد يريد التمديد بدليل موقف رئيس مجلس النواب الذي بادر الى التجاوب مع قرار الرئيس عندما استخدم حقه المنصوص عليه في المادة 59 من الدستور، وكذلك قول الرئيس بري يومياً إنه ليس عاشقاً ولا مغروماً بالتمديد وسيسعى مع الجميع لتجنّب هذه الكأس، وايضاً موقف رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يتجاوب مع كل صيغة تطرح. لذلك المسألة ليست البحث عن خيارات، بل هناك قرار وطني عند الجميع بالوصول الى صيغة جديدة لقانون يؤمن ميثاقية الانتخاب وفعالية التمثيل وحسنه.

وتفيد اجواء بعبدا بأنّ رهان الرئيس هو على هذا الامر، وهو يرى ان الاتصالات التي تحصل، رغم انها تتعثر احياناً، الّا انها تؤكد ارادة الجميع بالوصول الى قانون. والرئيس يجري اتصالات يومية مع القوى من دون اعلام او صدور بيانات، وذلك للحضّ والتشجيع. مع الاشارة الى انه كل مرة تكون هناك منشآت مبدية على صيغة معينة الّا انها تعود وتتعقد في التفاصيل.

ولكن في النهاية ستصل الى نتيجة، إن لم يكن قبل 15 ايار بل بعده، إذ ما زال هناك وقت لنهاية العقد النيابي الاول الذي ينتهي في 31 ايار، وايضاً هناك إمكانية حتى ما قبل 20 حزيران اذ في الامكان فتح دورة استثنائية لمجلس النواب يكون جدول اعمالها محدداً بإقرار قانون جديد للانتخابات. هذه هي قراءة رئيس الجمهورية، امّا كل التسريبات حول اللقاءات التي عقدها، فإنها تفتقد الى الدقة والمعرفة بالقوانين والاصول الدستورية.

وتعكس اجواء بعبدا «الرفض الحاسم لرئيس الجمهورية للتمديد، وكذلك النفي القاطع في ان يكون توجّهه هو نحو العودة الى قانون الستين»، مشيرة الى انه «لم يقل ابداً انه يمشي بالستين، بل هو يحذّر وينبّه انه اذا ما وصلنا الى 20 حزيران، وبالتأكيد هنا لن يكون هناك فراغ في هذه الحالة، خصوصاً انّ الاصول الدستورية هي التي تحكم ادارة شؤون البلاد بحسب المادة 74 من الدستور التي تفرض على الحكومة في هذه الحالة الدعوة الى اجراء الانتخابات فوراً، بالتالي ستكون الانتخابات قائمة بموجب القانون النافذ. وهذا لا يعني انّ الرئيس يقول ذلك، بل هو يحذر من الوصول الى هذا الواقع المحكوم بالأصول الدستورية وتحديداً بالمادة 74».

وتضيف هذه الاجواء «انّ الذين لا يعرفون الاصول الدستورية والقواعد القانونية يقولون انّ الرئيس مع الستين، كلا، هو يحذّر من الوصول الى حالة تنطبق عليها المادة 74 من الدستور، وهذا أمر مرفوض».

شهيب لـ«الجمهورية»

وحول سيناريوهات عدم الوصول الى قانون قبل 15 ايار قال النائب اكرم شهيب لـ«الجمهورية»: «الامر واضح وحق الرئيس بري واضح والمؤسسات منتظمة بالدستور». أضاف: «فخامة الرئيس استعمل صلاحياته واعتقد ان المجلس سيستعمل صلاحياته».

واكد انه «اذا لم يتنازل الجميع ويتواضعوا ويعملوا بشكل جدّي من اجل شراكة حقيقية معناه انّ هناك مشكلة واضحة. وللأمانة، نحن قدّمنا أكثر من مبادرة للجمع والحل والشراكة انما يظهر ان هناك فريقاً معيناً لديه حسابات اخرى».

الجميّل

وقال رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل لـ«الجمهورية»: «لا قيمة دستورية لتاريخ ١٥ ايار، والحزب الذي يعتبر الدستور المرجع والحكم يشدد على انّ الحكومة أسقطت المهل الخاصة بالانتخابات قبل اشهر وهي تتحمل مسؤولية تعطيل مبدأ تداول السلطة وحرمان اللبنانيين من حقهم في اختيار ممثليهم والمشاركة من خلالهم في تحديد خياراتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية لأنها لم تكلّف نفسها عناء إدراج قانون الانتخاب على جدول اعمالها حتى انّ اللجنة الوزارية المصغرة التي شكلتها بعد فوات الأوان لا تجتمع للبحث في القانون».

واوضح الجميّل «انّ الحزب يخوض معركة سيادة الدولة وانقاذ المؤسسات والعودة الى الدستور، وهي معركة بدأت منذ مدة طويلة وهي لن تنتهي في ١٥ ايار أيّاً تكن التطورات الانتخابية».

واكّد نية الحزب «المضي قدماً في معارضة كل انواع الصفقات يداً بيد مع الشعب اللبناني والمجتمع المدني وقادة الرأي الحر فيه». واعتبر «انّ معركة استعادة الحرية والسيادة والاستقلال وقيام الدولة – المرجعية هي معركة طويلة وصعبة لكنها معركة حق، وحزب الكتائب لم يتعود التراجع امام مثل هذه المعارك مهما بلغت التضحيات».

فياض

وأكد النائب علي فياض لـ«الجمهورية» انّ الاتصالات الثنائية بين القوى السياسية مستمرة على اكثر من مستوى، امّا الاجتماعات الرباعية او المتعددة فلا تعقد. وتذليل العقد أمام التأهيلي عند غيرنا وليس عندنا». ودعا الى حثّ الجهود في سبيل الوصول الى قانون الانتخاب.

وقال: «الرئيس بري دعا الى جلسة في 15 ايار وعدم الاتفاق من الآن وحتى 15 ايار على قانون انتخاب جديد يضعنا امام الخيارات الاشكالية المعروفة مرة اخرى ويبقى أسوأها على الاطلاق هو خيار الفراغ».

وعما اذا كان «حزب الله» سيطرح مبادرة ما، قال فياض: «الاسبوع الماضي أبدينا مرونة كبيرة تجاه مروحة من الخيارات بما فيها 6 خيارات نسبية أبدينا الاستعداد للموافقة عليها اذا كان لدى المعنيين ايّ فكرة فنحن على استعداد للنقاش لكن من وجهة نظرنا الواضح تماماً انّ الخيار الأسلم بالمقارنة مع كل الخيارات المطروحة هو النسبية الكاملة مع مرونة كبيرة لدينا في مناقشة حجم الدائرة».

سعيد

ورأى النائب السابق الدكتور فارس سعيد «انّ التمديد أصبح حتمياً أكان لأسباب تقنية اي على قاعدة قانون جديد او لأسباب غير تقنية اذا لم يتوصّلوا الى قانون انتخاب».

وقال لـ«الجمهورية» انّ بري «سيمارس في 15 ايار حقه الدستوري بجمع المجلس والتمديد لنفسه على قاعدة انّ المجلس سيّد نفسه بحجة تفادي الفراغ في مؤسسة من مؤسسات الدولة، وبذلك يكون فخامة رئيس الجمهورية استنفد صلاحيّاته الدستورية من خلال تعليق عمل المجلس لمدة شهر فيتولى الرئيس بري المبادرة، وهذا يدل الى اننا في مأزق يتجاوز موضوع قانون الانتخاب ويتعلق بمقاربة هذا الموضوع ومواضيع اخرى».

واضاف سعيد: «ما نشهده اليوم هو العودة الى الخطاب الطائفي والمذهبي حول كل شيء. فجريمة قب الياس نقدمها إعلامياً وكأنها جريمة طائفية ومقاربة قانون الانتخاب كادت ان تشعل حرباً اهلية وتفسير الدستور يؤدي الى انقسام بين دستوريين مسلمين ودستوريين مسيحيين، وما يجري هو انّ البلد يذهب باتجاه الانزلاق الخطير نحو المربّعات الطائفية والمطلوب إعادة الاعتبار الى أحزمة الامان، وحزام الامان الوحيد هو بناء الدولة وأيّ شيء يعيق بناءها يعدّ جريمة بحق لبنان».

*******************************

افتتاحية صحيفة اللواء

مانشيت اليوم: قلق حكومي ونيابي من تعطيل المؤسَّسات.. بانتظار موقف عون

إتجاه لدعوة مجلس الوزراء خلال 48 ساعة.. وبري يُدرج السلسلة على جدول جلسة 15 أيار

في الشكل، تنظر القوى السياسية بقلق ملموس، خشية الوقوع في شرك الفراغ النيابي.

وفي الشكل ايضاً، تظهر هذه القوى نفسها، كأنها لا تنام الليل، وهي تبحث عن صيغ مقبولة لتجنب الازمة الوطنية المحدقة في البلاد بين 15 ايار و20 حزيران، اذا لم يتم التوصل الى مشروع قانون انتخاب تحيله الحكومة مجتمعة الى المجلس قبل جلسة مجلس النواب المقررة للنظر في اقتراح التمديد للمجلس النيابي سنة كاملة، وان حظيت الجلسة بادراج سلسلة الرتب والرواتب على جدول الاعمال.

المتفق عليه ان المشروع التأهيلي، وقبل ان يولد، وفقاً لما أشارت اليه «اللواء» في عددها امس، بفعل ملاحظات قوية، رفضت ما عرف بمشروع الوزير جبران باسيل، من الثنائي الشيعي حركة امل وحزب الله، وتيار المستقبل والقوات اللبنانية وأحزاب 8 آذار.

وسلمت اوساط التيار الوطني الحر بهذه النتيجة، الا انها تحدثت عن اتصالات ولقاءات جرت الليلة الماضية، في اطار مناقشة الملاحظات على الصيغة التأهيلية، في ضوء مطالبة باسيل معرفة الملاحظات ومسبباتها، وما يمكن ان تؤول اليه..

 

الا ان مصادر المعلومات التقت على اهتزازات رئاسية، يرجح ان تظهر في الساعات الـ72 المقبلة، بسبب التصريحات التي صدرت عن رئيس التيار الوطني الحر برئاسة باسيل، بعد اجتماع تكتل الاصلاح والتغيير في الرابية، لا سيما لجهة اعلانه ان لا اجتماعات لمجلس الوزراء.. الامر الذي يعني تعطيل الحكومة بعد تعليق جلسات المجلس النيابي لمدة شهر كامل.

وعلمت «اللواء» ان صدى سلبياً ترتب على كلام باسيل، ونقل صدى الاستياء الى بعبدا، من زاوية ان تعطيل مجلس الوزراء، لا يمكن القبول به، إنطلاقاً من الحاجة، الى تسيير مصالح الناس.

وعلمت «اللواء» انه في ضوء موقف رئيس الجمهورية، سيدعى مجلس الوزراء الى جلسة الاسبوع المقبل، يوم السبت، لان لا شيء يمنع من عقد جلسات الحكومة، وان تعطيلها لا يكون بتصريح من هنا او من هناك، ومن اراد ان يقاطع الجلسات، فليتحمل هو التبعات الناجمة عن ذلك.

ولم يخف مصدر واسع الاطلاع، ان البلاد تمر اليوم «باهتزاز كبير»، اذ عاد منطق تعطيل المؤسسات الى الواجهة.

ولاحظ النائب في كتلة المستقبل عقاب صقر ان منطق التعطيل المعتمد من حزب الله والتيار الوطني الحر سرب امس الى «القوات اللبنانية» حيث كان نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان زار الرئيس الحريري وبحث معه في الملاحظات على مشروع باسيل التأهيلي، فضلا عن الحاجة الى استئناف جلسات مجلس الوزراء.

ومن ملامح الاهتزاز الرئاسي، اعلان الرئيس نبيه بري في احاديث نقلت على هامش لقاء الاربعاء النيابي، وعبر زوار واوساط ان مشروع سلسلة الرتب والرواتب وُضع على جدول الجلسة النيابية في 15 ايار، الامر الذي يعني ان من سيقاطع هذه الجلسة، فإنه لا يكترث لإقرار السلسلة التي يطالب بها الموظفون والعسكريون والمتقاعدون.

وفي اشارة، توقفت عندها الاوساط العونية، نسب الى مصادر الرئيس بري ان مشاورات مكثفة تجري بين الكتل بغية التوصل الى صيغة قانون انتخاب جديد قبل انتهاء المهلة المعطاة للحكومة وفقاً للمادة 59 من الدستور التي لجأ اليها الرئيس ميشال عون قبل اسبوع.

وفي موقف، وصف بأنه تصعيدي، قالت هذه المصادر القريبة من عين التينة ان صيغة المختلط على أساس المناصفة بين النظامين النسبي والأكثري، تخطاها الوقت، وان الشعار اليوم هو «النسبية ثم النسبية».

ويعرب قيادي مسيحي عن مخاوفه من ان يؤدي التجاذب الحاصل حول قانون الانتخاب الى تجاذب حول مصير الحكومة، التي اطلق عليها تسمية «استعادة الثقة» بحيث ان ربط مصيرها بقانون الانتخاب يعتبر انزلاقاً الى منطق اللاسلطة، بعد تعليق عمل السلطة الاشتراعية والذي، وان قبله رئيسها على مضض، الا انه في اساريره لا يخفي استياءه من هذا الإجراء..

 

وباستثناء اللقاء الذي جمع مساء امس، الرئيس الحريري والنائب عدوان في «بيت الوسط»، بعد لقاء النائب عدوان مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، فانه يمكن القول ان السياسة، بمعنى ما يتصل بالاتصالات حول قانون الانتخاب، غابت كلياً عن نشاط السراي الحكومي، وكذلك قصر بعبدا، فيما استحوذت مواقف الرئيس نبيه بري على الاهتمام السياسي والرسمي، لجهة ما اشار اليه بالنسبة الى تقدم النسبية الكاملة على ما عداها من صيغ، وتأكيده ان جلسة التمديد ما تزال قائمة كأهون الشرور.

على ان ذلك، لا يعني ان الامور باتت مقفلة بالنسبة للقانون الانتخابي العتيد، على رغم التشاؤم الذي خيم امس على الاجواء السياسية، بقرب التوصل الى اتفاق قريب على القانون، على اساس ان الاتصالات تراوح مكانها بعد سقوط مشروع القانون التأهيلي في القضاء على اساس طائفي، من دون طرح اي صيغة جديدة للحل، باستثناء طرح الرئيس بري للنسبية الكاملة في دوائر موسعة او متوسطة (6 او 10 محافظات) وعودة طرح مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي للبحث (النسبية في 13 دائرة) اضافة الى عودة الحديث عن طرح المشروع المختلط بين الاكثري والنسبي، والذي تؤيده «القوات اللبنانية»، رغم ما تعترضه من عراقيل بسبب تضارب المواقف السياسية منه، مع ان اي طرف لم يتبن صراحة اعادة طرح اي من هذه المشاريع بصورة رسمية للبحث بها بسبب المواقف المسبقة منها سلباً او ايجاباً.

غير ان اللافت في هذا الشأن موقفان او ربما ثلاثة:

الاول: اعلان مصدر نيابي في كتلة المستقبل للمرة الاولى لـ «اللواء» استعداد الكتلة للسير بالنسبية الكاملة، وفق اي دوائر يتم الاتفاق عليها، ورفضها المطلق مشروع الوزير جبران باسيل للتأهيل المذهبي.

والثاني: تأكيد مصادر قصر بعبدا لـ «اللواء» ايضاً ان وتيرة الاتصالات المتعلقة بقانون الانتخاب ستتسارع في الأيام المقبلة، عبر لقاءات ثنائية أو ثلاثية ورباعية تعقد لهذه الغاية، مشيرة إلى مساع جدية للوصول إلى صيغة متفق عليها، وأن النقاط المشتركة اضحت أكثر من تلك المختلف عليها.

وأعادت هذه المصادر التأكيد بأنه فور إنجاز نص لمشروع القانون سيلتئم مجلس الوزراء لمناقشته، لافتة إلى ان الرئيس ميشال عون يتابع تطورات الملف الانتخابي، من دون ان يفرض أو يسعى لفرض صيغة معينة.

اما الموقف الثالث، فهو خشية مصادر نيابية في كتلة بارزة من ان يؤدي استمرار الخلاف إلى الوصول إلى مهلة الشهر التي حددها قرار الرئيس عون بتعليق جلسات المجلس النيابي، من دون الوصول إلى اتفاق على صيغة حل، ما قد يوصل البلاد والطبقة السياسية إلى اجراء الانتخابات على أساس قانون الستين بعد تعديله بما يتصل بالمهل، على الرغم من ان كل القوى السياسية ترفضه علناً، ولكن يسعى البعض إليه لأسباب انتخابية تخصه، مشيرة إلى احتمال ان يرفض الرئيس عون هذا الخيار، أو ان يكون لديه في اللحظة الأخيرة مشروع حل أو مخرج يطرحه على القوى السياسية، منعاً للفراغ أو التمديد أو الستين وهي اللاءات الثلاث التي سبق رفعها منذ شهور.

بري: الفراغ يعني الموت

وكان الرئيس برّي حذر خلال لقائه الأسبوعي مع النواب، من الوصول إلى الفراغ، حيث نقل عنه نواب الأربعاء ان «لا مصلحة لأحد في ان نصل إلى جلسة 15 أيّار من دون وجود قانون جديد للانتخابات، وحض الحكومة مرّة أخرى على متابعة جلساتها لإنجاز وإقرار مشروع القانون واحالته على المجلس.

وأكد أن «أي قانون يحتاج الى التوافق، والنسبية تبقى الخلاص»، مجددا القول إن «الفراغ يعني الموت وذهاب البلد الى المجهول».

وحسب المصادر النيابية القريبة من عين التينة، فإن كل التحرك الذي حصل لم يحدث خرقاً ولا تزال عجلة التوصل الى صيغة انتخابية خجولة وتراوح مكانها، بعد وضع الصيغة المختلطة جانباً – وتأكيد بري عبر نوابه على عدم التمسك بصيغة 64 – 64 التي كان تقدم بها، على قاعدة ان «النسبية الكاملة» تتقدم على ما عداها من صيغ، اما ما يتعلق بجلسة التمديد، فهي قائمة كأهون الشرور».

ورغم تجميد انعقاد المجلس شهراً، فإن عمل المجلس قائم ومستمر عبر اللجان النيابية، وهو ما أبلغه الرئيس برّي إلى النواب أمس بعد تسلم مشروع قانون الموازنة، حيث احاله فورا على لجنة المال والموازنة لمباشرة درسه. مؤكداً ان الموازنة لا تتضمن سلسلة الرتب والرواتب، والسلسلة مدرجة اصلاً على جدول أعمال جلسة 15 أيّار المقبل.

وفي سياق متصل، دعا رئيس لجنة المال الموازنة النائب ابراهيم كنعان الى جلسة اولى تعقد الثلاثاء المقبل للإستماع الى وزير المال حول السياسة المالية للوزارة تمهيدا لمناقشة مشروع الموازنة العامة للعام 2017 .

ومن ناحيتها، تقول مصادر نيابية ان جلسة 15 ايار ستكون مفصلية، بما قبلها وما بعدها: ففي حال تم الإتفاق على القانون الجديد سيكون التأجيل التقني امراً واقعاً، وفي حال أقرّ التمديد يبقى أمام رئيس الجمهورية ثلاث احتمالات: يرد القانون المعجل المكرر ضمن مهلة الخمسة أيام فإما يُعيد المجلس التصويت عليه بأكثرية 65 صوتاً او يأخذ بأسباب الرد، أو لا يوقع على القانون ويعتبر نافذاً حكماً بعد نشره في الجريدة الرسمية، والاحتمال الأخير ان يطعن بالقانون بعد نفاذه.

جلسات الحكومة

وعلى الصعيد الحكومي، رأت مصادر حكومية ان مجلس الوزراء لا ينعقد قبل التوصّل إلى توافق مبدئي على صيغة انتخابية ما، متوقفة في هذا المجال عند كلام الوزير باسيل أمس الأوّل بعد اجتماع تكتل «الاصلاح والتغيير» بأن لا استقرار في البلد ولا شيء سيتم من دون قانون انتخاب جديد، وفسرت المصادر هذا الكلام بأنه يعني ان «لا جلسات لمجلس الوزراء، وربما لا جلسات للمجلس النيابي قبل التفاهم على قانون الانتخاب، ما يعني شل المؤسسات مجدداً، على غرار ما حصل أثناء فترة الفراغ الرئاسي.

غير ان مصادر وزارية أبلغت «اللواء» ان عدم انعقاد أي اجتماع حكومي هذا الأسبوع، لا يعني ان ما من جلسات لمجلس الوزراء، فأولوية قانون الانتخاب يجب الا تحول دون معالجة قضايا تهم المواطنين. ولذلك فإن احتمال عقد جلسة الأسبوع المقبل وارد على ان يكون جدول الأعمال متضمناً ربما لقانون الانتخاب وبنود أخرى.

وفي هذا السياق، قال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو لـ«اللواء» انه كان يفضل ان يناقش الملف الانتخابي خارج الحكومة وينأى بالحد الأدنى من الاختلافات عنها، مبدياً اعتقاده انه في إمكان مجلس الوزراء ان ينعقد لبحث جدول الأعمال بالتوازي مع قانون الانتخاب.

ولم يمانع قانصو، ان تسترد الحكومة مشروع قانون حكومة الرئيس ميقاتي وإدخال تعديلات عليه وإرساله مجدداً إلى مجلس النواب، متوقفاً عند كلام الرئيس برّي والذي دعا فيه القوى السياسية إلى ترك الصيغ الأخرى ومناقشة صيغة النسبية، لافتاً إلى ان هناك مروحة واسعة من القوى السياسية تؤيد هذا الخيار، كما ان الرئيس عون لم يبد معارضة له.

ورأى ان أي كلام في قانون الانتخاب ينحصر باسس طائفية كالقانون التأهيلي لن يؤدي إلا إلى تخاصم، وكلما ابتعدنا عن الصيغ الطائفية كلما اقتربنا نحو إنجاز قانون جديد للانتخابات.

العقوبات الأميركية

على صعيد آخر، حضر أمس، قانون العقوبات الأميركية في حق «حزب الله» والمؤسسات التابعة له المرتقب صدوره مطلع أيّار المقبل في لقاء الرئيس عون مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إلى جانب الأوضاع المالية في البلاد، حيث أكّد سلامة ان لدى المصرف المركزي الإمكانات للمحافظة على الاستقرار النقدي.

وأكدت مصادر بعبدا ان هناك متابعة لموضوع العقوبات وان الملف تتم متابعته من قبل حاكمية مصرف لبنان، وأن سلامة يملك القدرة على التعاطي بهذا الملف، انطلاقاً من خبرته السابقة منذ صدور القانون الأوّل.

ومن جهتها كشفت مصادر مصرفية ان ملف العقوبات الأميركية استدعى تشكيل خلية أزمة في مصرف لبنان، مع مجموعة من المصارف لمناقشة تداعيات العقوبات ودرس كيفية تحييد المصارف اللبنانية عنها، من خلال التشديد على التزامها المعايير الدولية والقوانين المرعية في هذا الشأن.

وإذ أكّدت ان أجواء إيجابية خيمت على لقاء بعبدا اشارت إلى تكثيف الاتصالات على أعلى المستويات للنأي بلبنان عن تداعيات القرار الأميركي المنتظر.

وأعلنت السفارة الاميركية في بيروت، أن عضو الكونغرس، رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب الاميركي رودني فرلينغهيوزن (الحزب الجمهوري- نيوجرسي) ترأس وفدا من الكونغرس الاميركي في زيارة إلى لبنان من 13 الى 15 نيسان الجاري.

وانضم الى فرلينغهيوزن زميله في اللجنة عضو الكونغرس داتش روبرسبرغر (الحزب الديمقراطي – ميريلاند).

والتقى الوفد خلال الزيارة الرئيس الحريري والوزير صراف وقائد الجيش الجنرال جوزيف عون وعددا من النواب، وبحثوا في فعالية البرامج والسياسات الأميركية ذات الصلة بالمساعدات المقدمة إلى لبنان وبلدان أخرى في المنطقة.

كما زار الوفد الجامعة الأميركية في بيروت، حيث شاهدوا تأثير الدعم الأميركي على الجامعة ومستشفى الجامعة الأميركية.

وأكد عضوا الكونغرس فرلينغهيوزن وروبرسبرغر خلال الاجتماعات التي عقدوها عزم الولايات المتحدة على الحفاظ على شراكة قوية مع شعب لبنان ومؤسساته وعلى أهمية أمن واستقرار لبنان وازدهاره.

*******************************

افتتاحية صحيفة الديار

عون لا يفرض مشروعا.. ويحتفظ بـ «البطاقة الحمراء»

عماد مرمل

لم تعد المسألة مسألة خلاف حول قانون الانتخاب وحسب، بل هي أصبحت تتصل بطبيعة سلوك الطبقة السياسية، المفتقر الى الكثير من النضوج والمسؤولية. وعليه، فان أخطر ما سيرتبه الفشل المتمادي في انتاج القانون ليس فقط التمديد او الفراغ، وإنما السقوط المدوي لأهلية النظام في ادارة شؤون الدولة وشعبها.

سيكون من المعيب والمهين حقا ألا تستطيع القوى الداخلية التوافق على قانون انتخابي بعد هذا الوقت الطويل الذي استهلكته في التجارب والمحاولات، لان معنى ذلك ببساطة ان الطبقة السياسية مصرة على البقاء تحت سن الرشد الوطني، وعدم مغادرة مرحلة المراهقة في التعاطي مع الشأن العام.

ان الاخفاق المستمر في وضع قانون انتخاب عادل يشكل ادانة صارخة، بالدليل القاطع والجرم المشهود، لهذا الطاقم السياسي الذي بات عليه ان يدرك ان مضيه في العبثية السياسية الى ما بعد حافة الهاوية هو نوع من انواع الانتحار، لا التشاطر.

بناء على ذلك، فان الطريقة الوحيدة التي تسمح للطبقة السياسية بان تنقذ نفسها وما تبقى من سمعتها، تكمن في انجاز القانون قبل نهاية ولاية المجلس الحالي، وإلا فانها ستصاب بالتحلل الطبيعي والتلقائي، إذا كان اسقاطها بالضربة القاضية في الشارع متعذرا، بفعل التوازنات الطائفية الحاكمة.

هذا «العقم»، لم يعد مقبولا ولا مُحتملا، وهو بالتأكيد لا يليق بشعب قدم التضحيات في سبيل القضايا الوطنية وصنع الانجازات في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، إلا اذا كان المطلوب ان نستعين مجددا بوصاية خارجية، اقليمية او دولية، تتولى تدبير امورنا وتفصيل الدوائر الانتخابية كما حصل في الدوحة عام 2008 وقبلها في عواصم أخرى.

عند انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، بارادة داخلية وازنة نسبيا وبتدخل خارجي أقل، اعتقد كثيرون ان اللبنانيين بدأوا وللمرة الاولى منذ زمن طويل باستعادة المبادرة وتشجيع «الصناعة الوطنية» للقرارات السيادية، وبالتالي كان يفترض ان يُبنى على هذه التجربة لاستكمال حالة «الفطام» عن العوامل الاقليمية والدولية التي اعتادت التحكم بأزرار اللعبة الداخلية.

بهذا المعنى، فان عجز الاطراف المحلية عن التفاهم على قانون للانتخاب سيؤدي الى اعادة انتاج الاحباط الذي سيسري هذه المرة على الجميع وليس على المسيحيين فقـط. والأسوأ ان اي سيناريو كهذا سيضرب مفاعيل انتخاب رئيس الجمهورية الذي سيكون الضحية الاولى للأمر الواقع المُر الآخذ في التشكل.

استراتيجية عون

من هنا، يمكن فهم الحاح عون على ضرورة انجاز القانون ورفضه الشديد لخياري التمديد و«الستين» اللذين ستصيب شظاياهما قصر بعبدا بالدرجة الاولى. وانطلاقا من تلك الاولوية سلك الجنرال، ولا يزال، كل خطوط «المترو السياسي» التي من شأنها ان تقود الى اجراء الانتخابات النيابية، مبديا انفتاحه على اي صيغة يمكن ان تلقى قبولا من القوى الاساسية، سواء كانت «مختلطة» او «تأهيلية» او معتمدة على النسبية الكاملة.

يتجنب عون- كما يوضح المقربون منه- ان يطرح مباشرة مشروعا باسمه، مفترضا ان هذا ليس دوره كرئيس للجمهورية، لاسيما انه يرى امام عينيه كيف ان المشاريع المقترحة تحترق الواحد تلو الآخر، من دون ان ينفي ذلك انحيازه على المستوى الشخصي الى النسبية التي طرحها قبل انتخابه، وأدرجها في خطاب القسم لاحقا، وخصص لها مكانا في الموقع الالكتروني لرئاسة الجمهورية الذي لا يزال يحوي تغريدات رئاسية عن مزاياها.

ويشدد عون- وفق ما يؤكد المقربون منه ل«الديار»- على ان ما يهمه هو الالتزام بمعيارين محوريين في اي قانون وهما، البعد الميثاقي وصحة التمثيل، وبالتالي فهو يبدي الاستعداد للتجاوب مع اي طرح يحترم هذين الشرطين ويحظى بتوافق وطني.

ويلفت المحيطون بالرئيس الانتباه الى انه سيتدخل لرفع البطاقة الحمراء في وجه اي مشروع يخالف المعياريين المشار اليهما، ولكنه لن يضغط على اي فريق لاعتماد هذه الصيغة الانتخابية او تلك، تاركا للاطراف المتحاورة ان تسعى الى الالتقاء في مساحة مشتركة، تحت سقف الضوابط المحددة.

وعملا بهذه القاعدة، يتفادى عون- تبعا لأوساطه- ان يمارس ضغطا على التيار الوطني الحر او على اي طرف آخر، لاعتماد مشروع بعينه، لكنه يعتبر في الوقت ذاته انه من غير المسوح الاستقواء بموقع الرئاسة من اجل تغليب ارادة على اخرى.

ومع عودة الكلام حول تقدم مبدأ النسبية الكاملة في النقاشات، يوضح المحيطون بعون انه لا يمانع بتاتا في اعتمادها، في حال حصل تفاهم عام حولها، وهو يرى انها من الطروحات الواردة والممكنة، على ان يتم الاتفاق في شأن تفاصيلها وضوابطها ( حجم الدوائر، الصوت التفضيلي..) بين القوى السياسية.

ولئن كان موعد 15 ايار المقبل يشكل محطة مفصلية بالنسبة الى قطار المهل الدستورية، إلا ان اوساط رئيس الجمهورية تعتبر ان بالامكان توسيع الهامش حتى 31 أيار، تاريخ انتهاء العقد التشريعي، متى توافرت نواة توافق على طرح معين.

وتوضح الاوساط انه في حال جرى التفاهم حول صيغة محددة، على حافة هاوية الوقت، سيبادر عون عندها الى فتح دورة استثنائية، بعد 31 أيار، على ان تكون محصورة ببند اقرار قانون الانتخاب.

مشروع التأهيل

وماذا عن مصير مشروع «التأهيل الطائفي»؟ هل سقط كليا تحت وطأة الاعتراض عليه من جهات عدة، ام لا يزال صامدا؟

مصادر قيادية في 8 آذار أبلغت «الديار» ان هذا الطرح بات بحكم المنتهي عمليا، وهو في حالة الاحتضار التي تُمهد لنعيه رسميا، ومن ثم دفنه في «المقبرة الجماعية» للمشاريع الانتخابية، فيما قالت مصادر مقربة من قيادة «التيار الحر» ل«الديار» ان الامر ليس بهذا السوء، مشيرة الى ان الاجتماعات والاتصالات التي تمت امس وامس الاول بعيدا من الاضواء حققت تقدما لامس حد البدء في الصياغة الخطية للاتفاق على بنود القانون المفترض.

وبمعزل عن مدى دقة هذا التقدير او ذاك، بات واضحا ان حجم الرفض للمشروع التأهيلي أكبر من ان يُعالج بتعديلات ثانوية او بوقت قصير، وحتى حزب الله الذي بدا من اوائل الموافقين عليه، تبين لاحقا انه قبل به على مضض ومن دون قناعة كافية، كأنه كان يراهن ضمنا على ان تتكفل معارضة الاطراف الاخرى بالاجهاز عليه، من دون ان يوتر العلاقة ب«التيار البرتقالي».

جلسة «البياضة»

ومشروع التاهيل الطائفي وُلد خلال لقاء جمع ممثلين عن تيار المستقبل وحزب الله وحركة أمل والتيار الحر في منزل الوزير جبران باسيل في البياضة غداة اللقاء بين الرئيس عون ووفد حزب الله في بعبدا. في منزل وزير الخارجية، جرى نقاش مستفيض حول التاهيل الطائفي الذي لقي بداية تجاوبا اوليا من معظم الحاضرين مع طلب ادخال بعض التعديلات عليه، خصوصا من قبل نادر الحريري. لكن، سرعان ما تدحرج البحث في اتجاهات اخرى عندما خاض باسيل في ملف مجلس الشيوخ لجهة المطالبة بان يحظى بصلاحيات وازنة وان يتولى ارثوذكسي رئاسته. حينها «تخربطت» الجلسة وانفضت من دون ان يتم التفاهم الرسمي والنهائي على التأهيل. في ما بعد، تعرض مشروع باسيل ل«نيران صديقة» من معراب، كما برزت اعتراضات جوهرية من وليد جنبلاط وأخرى من «المستقبل»، بحيث اصبح صعبا رتق الرقع في الثوب الممزق.

الثنائي الشيعي

امام هذا الواقع، وجد انصار النسبية الشاملة فرصة لتنشيطها وضخ جرعة جديدة من الاوكسيجين في رئتها. ولم يتأخر الرئيس نبيه بري أمس في الاعلان امام نواب لقاء الاربعاء عن عودة هذا الطرح الى التقدم على غيره، علما ان مخيلته السياسية لا تكف عن محاولة ابتكار حلول ترتكز على النسبية.

اوساط الثنائي الشيعي أكدت ل«الديار» ان النسبية الكاملة تبقى افضل الخيارات، لافتة الانتباه الى ان وفد الحزب شرح لرئيس الجمهورية كيف انها تفيد المسيحيين ولا تضرهم، كما تفترض بعض الاجتهادات والتفسيرات.

وتعتقد تلك الاوساط ان الوقت ضاق جدا، الى درجة انه لم يعد ممكنا ربط اقرار النسبية الشاملة بشروط ثقيلة من قبيل تأسيس مجلس الشيوخ والتوافق على صلاحياته وطائفة رئيسه، «خصوصا ان ما يطرحه باسيل على هذا الصعيد يصعب هضمه»، مشيرة الى ان عون سبق له ان ايد النسبية وكذلك فعلت بكركي التي كانت قد قبلت بها على اساس 10 دوائر، «علما ان هناك انفتاحا على مناقشة حجم الدوائر.»

وتعتبر اوساط الثنائي الشيعي ان بالامكان عبر النسبية على قاعدة الدوائر العشرة طمأنة المسيحيين والدروز، لان هذه المعادلة تفضي الى تقسيم كل من المحافظات الخمس الى دائرتين، اي ان محافظة جبل لبنان ستتوزع بين دائرة تغلب عليها الاكثرية المسيحية وأخرى تسودها أكثرية درزية.

ولا تخفي هذه الاوساط خشيتها من ان يكون هدف البعض تقطيع الوقت وصولا الى فرض اجراء الانتخابات وفق قانون الستين بذريعة انه اقل سوءا من التمديد والفراغ.

*******************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

مجلس الوزراء مؤجل … ولجنة قانون الانتخاب تراوح مكانها

تهاوي المشاريع المطروحة لقانون الانتخاب اصبح شائعا، وجديده امس وفق مصادر متعددة تراجع صيغة المشروع التأهيلي لمصلحة النسبية الكاملة التي اعتبرها الرئيس نبيه بري انها تبقى الخلاص. وفي هذا الوقت استمر غياب مجلس الوزراء، فيما اللجنة الوزارية لقانون الانتخاب تراوح مكانها دون أن تجتمع.

وقالت مصادر سياسية امس أن التفاعلات التصاعدية لرفض الصيغ الانتخابية، على كثرتها، بدأت تصيب علاقات القوى السياسية ببعضها البعض، حتى تلك التي تشكل سيبة العهد، وتهز صورة الحكومة التي اخذت على عاتقها مهمة انجاز القانون. وفي هذا المجال، اشارت المصادر الى ان عدم انعقاد جلسات الحوار الثنائي بين تيار المستقبل وحزب الله هو احد افرازات هذه التفاعلات، وكذلك العلاقة بين الحلفاء.

وذكرت مصادر التيار الحر امس انه فيما يتواصل العد التنازلي وصولا إلى جلسة الخامس عشر من أيار المقبل، فان لا مؤشرات في الأفق إلى أن قانون الانتخاب المأمول في متناول اليد. فبعدما كان الأفرقاء الأساسيون أبلغوا موافقتهم الصريحة والواضحة على قانون التأهيل، بدا في موازاة حملة غامضة الأهداف شنت على الجبهتين السياسية والإعلامية، وكأن حظوظ تلك الصيغة تراجعت.

النسبية تتقدم

وتابعت مصادر التيار انه فيما تنعى أوساط قريبة من عين التينة صيغة التأهيل، مرجحة كفة النسبية الكاملة، تشير معلومات إلى أن الرئيس نبيه بري في صدد اعداد طرح جديد يوازن بين الطروحات السابقة، وهو تطرق إليه أخيرا في سلسلة لقاءات شملت وزير الداخلية نهاد المشنوق والنائبين جورج عدوان وغازي العريضي. في وقت لفت استخدام أوساط حزب الله مصطلحا جديدا هو القانون النظيف، للإشارة إلى صيغة تعتمد النسبية الكاملة من جهة، ومجلس الشيوخ المنتخب على اساس طائفي أو مذهبي من جهة أخرى.

وكان نواب نقلوا عن الرئيس بري قوله امس في لقاء الاربعاء ان لا مصلحة لأحد في أن نصل الى جلسة ١٥ ايار دون وجود قانون جديد للانتخابات، وحض الحكومة مرة اخرى على متابعة جلساتها لإنجاز واقرار مشروع القانون وإحالته على المجلس النيابي. وأكد أن أي قانون يحتاج الى التوافق، والنسبية تبقى الخلاص، مجددا القول إن الفراغ يعني الموت وذهاب البلد الى المجهول.

مسؤولية السياسيين

ولم يكن كلام بري المؤشر الوحيد الى موت التأهيلي، اذ تحدث نواب من عين التينة عن أن صيغة النسبية الكاملة اصبحت متقدمة على غيرها. وقد كان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض اكثر وضوحا حين قال المواقف حول التأهيلي وصلت إلى انسداد الأفق، مضيفا طرحنا 6 صيغ على قاعدة النسبية الكاملة وبامكانهم أن يختاروا واحدة منها. أما عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس فقال حتى الآن لا شيء واضحا والدليل عدم إنعقاد مجلس الوزراء.

وقالت مصادر عين التينة ان المسؤولية في التعثر تقع على عاتق القوى السياسية، ولم يعد مسموحا التشبث بطروحات وكأنها مشاريع منزلة.

واضافت: ملاحظات القوات والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل وحركة امل وحزب الله واحزاب اخرى على مشروع الوزير جبران باسيل دفنت هذا الاقتراح الذي اتخذ تعديلات جوهرية اطاحت بالفكرة التأهيلية الاساسية، لكن سيناريوهات مفتوحة على كل اتجاه وان كانت حظوظ النسبية الكاملة تتقدم.

وآخر ما في الكواليس ،طرح يعتمد امكان احالة مشروع الى مجلس الوزراء يتحدث بالتوازي عن اجراء الانتخابات على اساس النسبية الكاملة وفق تقسيم لبنان الى عشر دوائر انتخابية، وانشاء مجلس للشيوخ تنفيذا لاتفاق الطائف على ان تحدد مهلة اشهر للوصول الى اتفاق يضع المجلس على سكة التنفيذ. هذا الطرح سيشق طريقه الى المجلس النيابي، وان عبر عتبة التصويت، يقرر ويصبح التمديد التقني واقعا على ان تحدد مدته.

*******************************

افتتاحية صحيفة الشرق

التمديد يتراجع والتأهيلي يسقط والنسبية تتقد

الاستمرار في لحس المبرد كما هو حاصل، يشكل سلوكا عبثياً سيدفع ثمنه جميع اللبنانيين، اذا ما اصطدمت الجهود والمساعي بحائط المواجهة في الشارع مجدداً مع بلوغ موعد 15 ايار، بعدما جنّب الرئيس ميشال عون البلاد تجرع كأسها المرّة.

تجميد الحوار الثنائي

وما يزيد المشهد التباساً أن التفاعلات التصاعدية لرفض الصيغ الانتخابية، على كثرتها، بدأت تصيب علاقات القوى السياسية ببعضها البعض، حتى تلك التي تشكل سيبة العهد، وتشوّه صورة الحكومة التي اخذت على عاتقها مهمة انجاز القانون. وفي هذا المجال، اشارت اوساط سياسية الى ان عدم انعقاد جلسات الحوار الثنائي بين تيار المستقبل وحزب الله هو احد افرازات هذه التفاعلات، حيث يتجنب الفريقان الاجتماع خشية انفجار المواجهة ونسف الحوار من اساسه.

بري الخلاص بالنسبية

اما الصيغ التي تتهاوى الواحدة تلو الاخرى فجديدها وفق ما تجمع المعطيات والمواقف، سقوط صيغة «التأهيلي» بضربة رفضها من معظم القوى السياسية. وامس، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري وفق ما نقل عنه نواب لقاء الاربعاء «ان النسبية تبقى الخلاص»، معتبرا ان «الفراغ يعني الموت وذهاب البلد الى المجهول». واذ رأى ان «لا مصلحة لأحد بأن نصل الى جلسة 15 أيار من دون وجود قانون جديد للانتخابات»، حث الحكومة مرة اخرى على متابعة جلساتها لانجاز واقرار مشروع القانون واحالته الى المجلس النيابي، مؤكدا ان «اي قانون يحتاج الى التوافق».

لا شيء واضحا

غير ان كلام بري لم يكن المؤشر الوحيد الى «موت» التأهيلي، اذ تحدث نواب من عين التينة عن أن صيغة النسبية الكاملة اصبحت متقدمة على غيرها. وقد كان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض اكثر وضوحا حين قال «المواقف حول التأهيلي وصلت إلى انسداد الأفق»، مضيفا «طرحنا 6 صيغ على قاعدة النسبية الكاملة وبامكانهم أن يختاروا واحدة منها». أما عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي خريس فقال «حتى الآن لا شيء واضحا والدليل عدم إنعقاد مجلس الوزراء».

«القوات»: التأهيلي سُحب

على ضفة «القوات اللبنانية» التي قدّمت ملاحظات على المشروع «التأهيلي»، اوضحت الامينة العامة للحزب شانتال سركيس لـ «المركزية» «ان «التأهيلي» الذي طرحه باسيل سُحب من التداول بسبب كثرة الملاحظات التقنية عليه من قوى سياسية عدة، والبحث عاد الى صيغة «المختلط» بين المختلط-1 الذي قدّمه باسيل في بداية المناقشات والقائم على انتخاب 69 نائباً وفق النظام الاكثري و59 على النسبي وبين مشروع الرئيس بري (64 اكثري و64 نسبي) اضافةً الى طروحات اخرى»، واوضحت «ان ملاحظاتنا على «التأهيلي» كانت على مستويين: الاول تقني والثاني مرتبط بالتمثيل المسيحي ونحن في انتظار الاجابة عنها»، لافتةً الى «ان الاجتماع الذي عُقد امس في منزل الوزير جبران باسيل وضمّ الوزير ملحم الرياشي والنائبين جورج عدوان وابراهيم كنعان صبّ في سياق المناقشات الانتخابية حول صيغتي «التأهيلي» و«المختلط».

الموازنة الى المال

وأبلغ بري النواب انه تسلم مشروع قانون الموازنة امس واحاله فوراً الى لجنة المال والموازنة للمباشرة بدرسه، وزعته دوائر المجلس على النواب، واوضح ان «المشروع لا يتضمن السلسلة، لكنها مدرجة اصلاً على جدول اعمال جلسة 15 أيار المقبل». وتعقيبا، دعا امين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب كنعان لجنة المال والموازنة لعقد اول جلسة في 25 نيسان للاستماع الى وزير المال حول السياسة المالية في نطاق مناقشة الموازنة العامة للعام 2017.

اكبر تاجر سلاح

أمنيا، وفي حين أصدر قائد الجيش العماد جوزيف عون رسميا امس سلة تشكيلات جديدة في مديرية المخابرات، تمكنت المؤسسة العسكرية من تحقيق انجاز لافت تمثل في توقيفها المدعو عاهد محسن مظلوم، خلال عملية دهم في بلدة بريتال، أفيد أنه من أكبر تجار الاسلحة في لبنان.

وعلى رغم توقف الاشتباكات في مخيم عين الحلوة وتواري بلال بدر، فإن الاوضاع لا توحي بعودة الاستقرار لا بل تشي بانفجار امني جديد، نتيجة غياب القرار بالحسم العسكري وانقسام الفصائل الفلسطينية، حيث ما زال بلال بدر حرا يهدد وجماعاته أمن المخيم، فيما القوة المشتركة مكبّلة وتُمنع من الانتشار في كامل انحائه. وعُلم من مصادر فلسطينية متعددة أنه «رغم تواري بدر، فإن مربعه الامني لم يسقط وقامت مجموعات تابعة له بقيادة بلال العرقوب بتركيب كاميرات مطلة على القوة المشتركة التابعة لحماس في حي الطيري، ما دفع نائب قائد القوة صالح الغوطاني الى مطالبتهم بعدم تركيبها، ما ادى الى توتر وظهور مسلحين من الطرفين الى ان تدخلت عصبة الانصار وعملت على حل الاشكال وحالت دون وضع الكاميرات».

الامن المالي – الاقتصادي

أما الامن المالي – الاقتصادي، فكان مدار بحث في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في لقاء لا يمكن فصله عن الاستعدادات الأميركية لاصدار الكونغرس رزمة عقوبات جديدة في حق «حزب الله» وحلفاء له، متوقعة مطلع ايار المقبل ما استدعى تشكيل خليّة أزمة في مصرف لبنان كما في الوسط المصرفي، لمناقشة تداعيات العقوبات ودرس كيفية تحييد المصارف اللبنانية عنها، والتشديد على التزامها المعايير الدولية والقوانين المرعية في هذا الشأن» وعُلم ان  «أجواءً إيجابية» خيّمت على لقاء بعبدا، اشارت الى تكثيف الاتصالات على أعلى المستويات للنأي بلبنان عن تداعيات القرار الأميركي المنتظر، والتشديد على ضرورة متابعة الحكومة ومجلس النواب والمصارف هذه القضية بجدية وحذر لتجنّب المخاطر التي قد تنتج عن العقوبات. وكشفت المصادر عن توافق الوزراء على تأجيل البحث في هذا الملف في انتظار صدور الطبعة الثانية من قانون العقوبات الأميركي، والتي سيُحدّد التحرّك الرسمي استنادا الى ما ستتضمّن من بنود حيث سيُبنى على الشيء مقتضاه.

*******************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان: وضع أمني «ه ّش» في «عين الحلوة» والخلافات بين الفصائل تفاقم المخاوف

مآخذ على عدم إتمام القوة المشتركة مهمتها في حي الطيري

تبذل الفصائل الفلسطينية في لبنان جهودا كبيرة للملمة آثار وتداعيات المعركة العنيفة التي شهدها مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الواقع جنوب البلاد في وقت سابق هذا الشهر بين القوة الأمنية المشتركة و«مجموعة بلال بدر» المتشددة٬ باعتبار أن فشل حركة «فتح» التي كانت تقود المواجهات في الحسم العسكري وبقاء بدر طليقا ومتواريا عن الأنظار٬ جعل مهمة إعادة المياه إلى مجاريها وضبط الوضع بشكل كامل٬ مهمة صعبة للغاية.

وتتركز حاليا الإشكالية الأساسية التي تحول دون استقرار الوضع الأمني في المخيم٬ في حي الطيري الذي كان بمثابة مربع أمني يتحصن فيه بدر ومجموعته. فرغم انتشار القوة الأمنية المشتركة التي تضم عناصر يمثلون معظم الفصائل الفلسطينية٬ داخل هذا الحي الأسبوع الماضي٬ فإن هناك مآخذ حول عدم إتمام هذه القوة مهمتها بشكل كامل في المنطقة. وهو ما عّبر عنه القيادي في حركة «فتح» اللواء منير المقدح مؤكدا انتشار القوة في الشارع الفوقاني وفي الطيري٬ لافتا في الوقت عينه إلى خلل في عملية الانتشار تتم حاليا معالجته. وقال المقدح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»٬ إن «عناصر القوة يتحركون في الطيري ولكن ليس بالشكل المطلوب. هم يسيرون دوريات وهناك مراكز لهم موجودة بشكل دائم٬ إلا أن الأمر يتطلب مزيدا من الوقت وجدية أكثر من قبل الفصائل بالتعاطي مع الموضوع». وإذ ح ّث هذه الفصائل الـ16 المتمثلة في القوة الأمنية بتحمل مسؤولياتها بمواصلة العمل على تفكيك مجموعة بلال بدر وتوقيفه٬ رد الفشل بالحسم العسكري لـ«أداء بعض القوى والضباط».

وتم التداول أخيرا بمعلومات عن إيفاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لجنة تحقيق عسكرية لدراسة سبب إخفاق حركة «فتح» في المعركة بوجه بدر٬ وانتهت اللجنة إلى تحميل الضباط الذين قادوا المواجهات المسؤولية. إلا أن المقدح نفى هذه المعلومات لافتا إلى أن مهمة هذه اللجنة مستمرة منذ أكثر من 5 أشهر وهي محصورة بتدريب عناصر من «فتح» مؤكدا أنه لم يتم تكليفها بأي مهمة أخرى. وأضاف: «أعضاء هذه اللجنة من الضباط والعسكريين وهم مستمرون بمهمتهم التدريبية».

ويبدو أن الخلافات بين الفصائل التي أّدت لانفراط عقد القوة الأمنية السابقة مستمرة٬ باعتبار أن كل فصيل يرمي مسؤولية استمرار الوضع الأمني في «عين الحلوة» غير المستقر تماما في ملعب الفصائل الأخرى. وفي هذا المجال٬ رّدت مصادر «القوى الإسلامية» في المخيم سبب «هشاشة» الوضع لتواجد مسلحين من قوات الأمن الوطني التابعين لحركة «فتح» في حي الصحون المشرف على حي الطيري بحجة أنهم ما زالوا يعتقدون أن عناصر من مجموعة بلال بدر ما زالوا في الطيري. وقالت المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الأمر ليس طبيعيا باعتبار أن المتواجدين في الطيري من عناصر منتمية لفصائل أخرى باتت تشعر أنّها مكشوفة أمنيا». وإذ شددت المصادر على «عدم إمكانية الحسم بخروج بدر من الطيري٬ نظرا إلى أن القوة المشتركة لم تقم بعمليات دهم في الحي بل تنفذ انتشارا واسعا فقط»٬ أ ّكدت أنه «متوار تماما عن الأنظار وهو سيبقى مطلوبا ومطاردا».

وتسعى القيادة السياسية الفلسطينية المشتركة في لبنان إلى توسيع القوة المشتركة التي لا تضم إلا 100 عنصر٬ُ جرح 19 منهم في المعارك الأخيرة التي شهدها المخيم وقتل عنصر واحد. وفي هذا السياق قالت مصادر القوى الإسلامية إنه يتم العمل على زيادة عددها 50 عنصرا خاصة أن القوة السابقة كانت تضم 281.

ولا تقتصر التحديات التي يواجهها سكان «عين الحلوة» الذين يقال إن عددهم يتخطى الـ100 ألف نسمة على الشق الأمني٬ بل يعانون الأمرين على الصعيد الإنساني خاصة أن مسحا أجرته «أونروا» أخيرا أظهر أن المعارك الأخيرة أّدت لتضرر 577 وحدة سكنية بشكل كامل أو جزئي بالإضافة إلى 141 متجرا وإلى تهجير 57 عائلة من منازلها. ووفق المعلومات المتوافرة٬ فإن الوكالة الدولية تعد خطة طوارئ ستقدمها للدول المانحة لتوفير التمويل اللازم لتعويض المتضررين٬ ما سيعني أشهرا طويلة من الانتظار لعائلات وجدت معظمها أمكنة مؤقتة لتبيت فيها.

******************************

Retour à la case départ ? !

Yara ABI AKL 

Si d’aucuns estiment que la dernière formule électorale présentée par le chef du Courant patriotique libre, Gebran Bassil, axée sur la préqualification est abandonnée, les diverses formations politiques poursuivent leurs contacts en quête d’un nouveau texte.
C’est justement à la faveur de cette logique qu’une source politique bien informée indique à L’Orient-Le Jour que le dernier projet Bassil n’a pas vu le jour en raison de remarques formulées par plusieurs protagonistes, dont notamment les Forces libanaises (FL), le Parti socialiste progressiste (PSP) et le courant du Futur.
Dans les mêmes milieux, on fait état d’un « retour à la case départ, mais on assure, toutefois, que les débats portent actuellement sur le projet de loi mixte (mêlant les modes de scrutin majoritaire et proportionnel) présenté par les partis de Saad Hariri, Walid Joumblatt et Samir Geagea. Les divers protagonistes étudient aussi un retour au projet de loi Mikati (la proportionnelle appliquée à 15 circonscriptions) », note-t-on de même source, avant d’indiquer que « les débats autour de ce texte seraient peut-être une tentative de calmer les appréhensions de M. Joumblatt qui n’a pas tardé à s’opposer catégoriquement à la dernière mouture Bassil ».
À l’heure où certains sont pessimistes quant à la possibilité d’adopter un nouveau code électoral avant le 15 mai prochain (date de la séance parlementaire durant laquelle on s’attend à ce qu’une nouvelle prorogation de la législature soit votée), un observateur politique, lui, se veut optimiste.
Selon cet observateur, « le principe du nouveau code électoral devrait être tranché une bonne fois pour toutes à partir de la semaine prochaine ». À L’OLJ, il explique que le président de la République, Michel Aoun, ne peut plus tolérer d’atermoiements. Il y va, en effet, de son mandat qui n’a pratiquement rien encore enregistré à son actif.
L’échec du projet Bassil serait dû aux remarques formulées par les FL, dit-on dans certains milieux politiques. Les proches de Samir Geagea préfèrent, quant à eux, en imputer la responsabilité au Hezbollah. Un responsable FL souligne dans ce cadre à L’OLJ qu’ « à l’heure où le parti chiite s’est prononcé en faveur du texte axé sur la préqualification, ce sont ses alliés (à l’instar des Marada et du Parti syrien national social) qui y ont opposé un véto catégorique ». Le cadre FL estime que le Hezb a voulu mettre tout le monde au pied du mur en limitant les choix entre la proportionnelle intégrale et une prorogation du mandat de la Chambre. Selon ce proche de M. Geagea, « les débats sont retournés à la case départ, mais ils se poursuivent ».
Même son de cloche à Moukhtara. Le député joumblattiste Antoine Saad a déclaré hier que « les contacts politiques concernant le code électoral devraient s’intensifier dans les prochaines heures », excluant toutefois la possibilité d’une prochaine entente élargie dans ce domaine.
Dans une déclaration radiodiffusée, M. Saad a fortement critiqué la proposition Bassil. « Ce texte va à l’encontre du vivre-ensemble et il est loin de l’intérêt national », a-t-il déclaré, estimant que « le retour au texte de 1960 – avec quelques modifications – devient de plus en plus probable ».

Où est le gouvernement ?
Face à ce paysage complexe, d’aucuns dénoncent ce qu’ils appellent « manquement du gouvernement à ses responsabilités en matière de loi électorale ». Un observateur interrogé par L’OLJ rappelle à cet égard que le cabinet Hariri s’était engagé dans sa déclaration ministérielle à mettre sur pied un nouveau code électoral. « Le fait de ne pas tenir une séance du Conseil des ministres cette semaine prouve que le gouvernement n’est pas sérieux en ce qui concerne ce dossier épineux », souligne-t-il.
À Saïfi, les Kataëb – dont le chef, Samy Gemayel, a fortement critiqué l’attitude du cabinet en matière de loi électorale – mettent en garde contre « la connivence des piliers du pouvoir visant à confisquer les droits du peuple et imposer une mainmise sur les institutions ».
« Tous les pôles du pouvoir sont responsables de l’atteinte au système politique au moyen de marchés douteux conclus au détriment du principe de l’alternance du pouvoir », déclare un proche de M. Gemayel à L’OLJ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل