حضرة المُعتَقَلَة

مَن الذي قال بأنَّ 21 نيسان هو فقط ذكرى اعتقال الدكتور سمير جعجع؟… وأنتِ؟ ماذا عنكِ؟

أبإعتقادهم أنتِ لم يَتُم إعتقالكِ في ذات اليوم؟… لا لم يَتُم ذلك!

ألم تكوني سجينة نظام مُجرم، كَبَّلَكِ بقيود حقده وزجّك ما بين قضبان الذل، معتقداً بأنّه سيقدر على هزيمتكِ؟… لا لم تكوني ذلك!

بل أنتِ من اعتُقلتِ بوفاء نفسك فأصبحت سجينة إخلاص لقائدٍ عَشِقتِهِ حتى الإحدى عشرة عاماً و ثلاثة أشهر من الإنتظار، بقيود الحب، وما بين قضبان الجبروت والأمل، أمل اللقاء بالحبيب السجين! ولم يُخلى سبيلكِ لغاية اليوم!

إتُّهمت بتفجيرات إرهابيّة في سوريا ولبنان… وأنا اليوم أتّهمك بتفجيرات إنمائيّة أشبه بحلم، في بشرّي!

إتُّهمت بأنّك زوجة مُجرم… وأنا اليوم أتّهمك بأنّك زوجة حكيم، موحّد المسيحيين!

إتُّهمت وإتُّهمت وإتُّهمت بتُهَمٍ لا تمتّ بالحقيقة بصلة… ولكنّني اليوم لن أتّهمك سوى بِتُهَم صادقة وحقيقية… فكيف لي ألّا أتّهمكِ بأنّكِ قُمتِ بِجَمع حزب القوات اللبنانيّة من جديد في وقت كان فيه الظلم والخوف السائد آنذاك، فأصبح اليوم حزب القوات اللبنانيّة لا يسكت على ظلم ولا يعرف خوف… كيف لي ألّا أتّهمك بأنَّ صَبركِ حَرَقَ تَوقُّعاتهم التي توقعت أنّكِ سَتَيأَسين، فَتَضعَفي وتَتَراجَعي فتريحيهم ولَكِنَّهُم هُم مَن يَإسوا، فضعفوا وتراجعوا أمام ذاك الإخلاص اللا متناهي، كما أنّكِ وبصمودك الجبّار لم تُريحيهم يوم.

حُسِدَ الحكيم،حُسِدت بشرّي، حُسِدَ لبنان عَلَيكِ! فهيّا بكِ إلى زنزانة الفخر والإعتزاز!

بسلاحكِ الذي هو حبّكِ المؤبَّد، أنتِ اليوم بِعِزّ رافعة الرأس منتصرة!

أأنا أفتخر بكِ أمي؟ لا… فالإفتخار ليس إلّا بكلمة بسيطة جِدّاً أَمامَ أَصالَتكِ، لذا لن يكون هناك من كلمة تَصِفُكِ سوى الأرزة، فالأرزة هي مَن تترسّخ في أرضها كما أنت ترسّختِ فلم تغادري بل بقيتِ فقاومتِ محققةً النصر الذي كان صعباً وبعيداً. أنتِ كالأرزة التي تكبر مرفوعة الرأس، شامخةً على الدوام، تماماً مثلها، هي صورة بشرّي وشَرَفها، وهكذا أنتِ، كما إنها علامة محفورة على مر الزمان في تاريخ لبنان، كما أنتِ! أنتِ مَن ستَبقَين بطلة تاريخ الوفاء والحب والإخلاص و الصمود والمقاومة اللبنانيّة! الأرزة التي بوفاءها لمدينتها بشرّي وللمقاومة اللبنانيّة ولكل لبنان تعلو وتسمو بشموخٍ ورصانةٍ و كبرياءٍ…! وكوني أكيدة بأنّكِ لست أنتِ  فقط سجينة حب مؤبّد، إنّما أنا وبشرّي ولبنان أيضاً سُجَناء ثقة مؤبدة بك، حيث قيود الحب والإحترام المؤبّد، وقضبان عرفان الجميل لكل ما قدّمته، هم سجّاننا!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل