سمير فرنجية يتذكر: اللقاءات الأولى مع بشير الجميل و”القوات”(1)

كتب نجم الهاشم في مجلة “المسيرة” – العدد 1607:

هذا الحديث مع سمير فرنجية يعود الى العام 2009. لم تنشر تفاصيله من قبل. كانت هناك حاجة الى سبر أغوار الرجل الذي عرف الأزمة اللبنانية من جميع جوانبها ووقف على الكثير من أسرارها من دون ان تكون لديه رغبة جامحة في الإفصاح عنها.

على جري عادته كان سمير فرنجية ميالا أكثر الى عدم الحديث كثيرا عن نفسه. الرجل صاحب الأدوار الكثيرة لم يضع نفسه في مرتبة متقدمة على هذه الأدوار. كان يهوى أكثر ان يكون في الظل ورجل الظل.

لم يتسنَّ الوقت لكتابة مذكرات سمير فرنجية.

هذا الحديث المسجل معه صوتا وصورة كان يجب ان يؤسس لكتابة مذكرات شاملة ولكن انشغال سمير فرنجية بمحاربة مرضه وأمراض الكيان اللبناني أخذه الى متابعة الملفات اليومية أكثر.

لا يكتفي سمير فرنجية بتذكر الأحداث والمحطات التي شارك فيها. هو لا يروي فقط. بل يحلل وينتقد ويقرأ ويسقط الماضي على الحاضر والمستقبل. أحيانا كثيرة كان رجل المهمات الصعبة وأحيانا كثيرة أيضا كان رجل المبادرات الصعبة. ويكاد سمير فرنجية لا يعترف بأن هناك جدراناً يستحيل اختراقها. يرسم دائما ملامح الأمل في الأوقات الصعبة. هذا الرجل الهادئ والمبتسم يخفي صلابة الرجل الذي لا يساوم. حتى في عز أيام الحرب وعلى رغم تموضعه السياسي الى جانب الحركة الوطنية لم يتوان عن انتقادها وعن الانفتاح والحوار مع الطرف الآخر وتحديداً مع الشيخ بشير الجميل و”القوات اللبنانية”. حاول ان يكون جسر عبور للتلاقي وكاد ينجح ولكنه لم ييأس وبقي يحاول ان يكون هذا الجسر. وهذا ما فعله تكرارًا بعد العام 1990 ثم بعد العام 2000 حين كان مع الدكتور فارس سعيد الوحيدين ربما اللذين أطلعهما البطريرك مار نصرالله بطرس صفير على نص ذلك النداء الشهير الذي صدر من بكركي في 20 أيلول من ذلك العام.

رافق سمير فرنجية حركة 14 آذار في صعودها وفي كبواتها. لم يخف من الاغتيال. لم يتراجع. وإن كان بدّل مسكنه من شارع الى شارع اعتبر ان الحماية يمكن أن تكون مؤمنة فيه أكثر. كان مؤمنا بأن المبادئ أهم من الحياة وأنه في حياته فعل الكثير مما يستحق الذكر. ولذلك لم يعبأ كثيرا بالموت وتصرف تجاه الخطر الذي كان يهدده بلا مبالاة واضحة.

ماذا في هذا الحديث الطويل مع سمير فرنجية؟

 

من المقلب الآخر كيف كانت نظرتكم الى “القوات اللبنانية” منذ بداية الحرب؟

مع بداية الحرب كان الكلام أكثر عن حزب الكتائب وليس عن القوات لأن القوات ما كانت ظهرت كفريق سياسي. كانت النظرة في الفترة الاولى من ضمن النظرة الى الصراع الذي كان يعيشه لبنان سابقا كتكملة لصراع أقدم هو صراع الـ 1985. صراع على خيارات لبنان العربية وعلى الوجهة التي يجب ان يأخذها لبنان. في البداية، قبل اندلاع الحرب، كان ظاهرا انه صراع سياسي اكثر مما هو صراع عنفي، صراع شبيه بمرحلة نهاية الخمسينات. الطابع الطائفي لهذا الصراع لم يكن ظاهرا بشكل عملي على الأرض على رغم ان بعض الممارسات كانت ترتدي هذا الطابع. حكي عن هذا الصراع في وقت كانت اللغة لا تزال سياسية بالمقارنة مع ما حصل بعد ذلك. لم يكن اي فريق بعد يستخدم تعابير طائفية. بمعنى انه اذا اخذت ما كان يقوله الشيخ بيار الجميل مثلا كان أنه صراع اللبنانيين ضد غرباء او صراع يمين ضد يسار او صراع بين من هم مع المقاومة (الفلسطينية) ومن هم ضدها.

بالنسبة الى وعينا على المقلب الآخر، برزت القوات في العام 1978. بلش ينحكى بهالمرحلة عن شي مستقل له كيانيته. في تلك المرحلة كانت النظرة الى القوات سيئة. الجانب الميليشيوي. التصفيات. الخطف. ولكنها كانت تشمل القوات وغيرها.

 

غير الممارسات على الأرض كيف كانت النظرة الى المشروع السياسي؟

كمشروع سياسي في ذلك الوقت كان هناك جانبان: جانب معلن وهو الدفاع عن لبنان في وجه محاولات الفلسطينيين وضع يدهم على القرار الداخلي. اما الجانب الآخر فكان الإبقاء على نظام سياسي متخلف يقوم على التمييز بين اللبنانيين. هيدا الجانب اللي كنا شايفينو. كان هناك خطابان لا يلتقيان في اي محل. بمعنى ان الملتفين حول الجبهة اللبنانية ومن ضمنهم القوات كانوا بالنسبة الى جيلي على الاقل هم الذين يمنعون عملية التغيير الداخلي في لبنان في حين ان كثيرين من جيلي ايضا في المقلب الآخر كانوا يعتبرون ان هناك خطرا فعليا على لبنان بسبب الوجود الفلسطيني المسلح. منذ بداية الحرب حتى بداية الثمانينات تقريبا بقيت هذه المسألة ضائعة بين خطابين لا يلتقيان في اي نقطة. متى بدأ هذان الخطابان يتلاقيان في محلات خجولة؟ بدأ هذا التلاقي في مسألتين: الاولى هي وضع النظام السوري يده على البلد منذ العام 1976 وصارت هذه العملية أوضح بعد معركة الفياضية في العام 1978. الجانب الثاني هو بروز عبثية العنف الذي كان يمارس. يعني في لحظة معيّنة ممكن ان يقول هذا الطرف او الآخر انه يدافع عن نفسه ولكن في مرحلة معينة دخلنا في عنف عبثي وقصف عشوائي لم يعد هناك مبرّر لهما. هذا الامر بدأ يظهر بشكل واضح في العام 1978. ماذا كانت تعني معاقبة منطقة بكاملها على موقف أخذته؟ الاشارة الاولى كانت في حرب المئة يوم بعد الفياضية. انطلاقا من هذا المعطى المزدوج بدأ يتكون تطور جديد في النظرة الى الحرب. المعطى الاول ان النظام السوري لديه مشروع وضع اليد على البلد، وكان هذا الأمر واضحا ومعترفا به من الطرفين. من المقلب الذي كنت موجودا فيه ومن الفريق الاخر. المعطى الثاني هو ان العنف صار عبثيا. هذان المعطيان أسسا لبداية تغيير في النظرة المتبادلة بين الطرفين. نحكي هنا عن مرحلة 1979 – 1980 عندما اخذت قراءة الاحداث والتطورات تصير مختلفة.

اذا راجعنا الكتابات التي كانت تصدر في بيروت الغربية نلاحظ انه كان هناك اهتمام لمعرفة ما هي الدوافع لدى الفريق الآخر وعندما نهتم بهذه الدوافع بتصير عم تهتم بالفريق الآخر. أول محاولة كسر لهذا التقاتل كانت في العام 1980. في تلك السنة حصلت لقاءات عند مدير المخابرات في عهد الرئيس الياس سركيس العقيد جوني عبدو. اللقاءات الاولى ضمتني انا والضابط رياض تقي الدين وجوزف أبو خليل وأنطوان نجم. الطريف في الموضوع انه في اللقاء الاول اشتكى لي ابو خليل عما يكتب في الصحف “عندكم”. قال عم ينكتب كذا وكذا… صرت أضحك. قلت له: عندكم في جريدة “العمل” كتبتم مقالا في العام 1976 انو لازم يقتلوني ويتركوا جثتي بالارض حتى الناس يجوا ويتفرجوا عليي. هذا كان جزءًا من العنف الكلامي الذي أوصل الى العنف الدموي.

بعد جلسات متعددة وبإصرار من جوني عبدو توصلنا الى وضع ورقة عمل. بحسب رأيي في تلك اللحظة كانت ورقة عمل متقدمة بما تضمنته. عم نحكي بالـ 1980. ما قمع ترجمة هذه الورقة كان الضغط السوري، ولو قدّر لذلك المسعى أن ينجح لكنّا وفرنا كثيرا على البلد.

 

الضغط السوري على من؟

على الطرف الذي أمثله أنا. انو مش ممكن تعملو كذا… الضغط السوري كان من ثوابت الحرب كلها. اذا بدنا نحكي بثوابت الحرب، هناك ثابتة اساسية اسمها قمع تواصل اللبنانيين مع بعضهم. الضغط صار على وليد جنبلاط. كان لازم نكفي الاجتماعات ونمضي الورقة ولكن سافر وليد جنبلاط.

بعد ذلك حصلت محاولة ثانية من خلال السعي لتشكيل حكومة اتحاد وطني برئاسة تقي الدين الصلح ومنعها السوريون في اللحظة الاخيرة عندما علموا بها. كانت هناك ثابتة عند النظام السوري وهي ان يبقى كل “معسكر” في محله. ممنوع اي تواصل بين اللبنانيين لأنه بنتيجة هذا التواصل كان من الممكن الوصول الى تفاهمات.

في العام 1982 حصل لقاء مع بشير الجميل بناء على طلبه قبل انتخابات رئاسة الجمهورية وقبل الاجتياح الاسرائيلي. حصل اللقاء عند زاهي البستاني في منطقة المتحف. ما كان بامكاني الانتقال الى الشرقية ولم يكن بامكانه المجيء الى الغربية فالتقينا هناك. بدأ اللقاء بالحديث عن ان هناك تغيّرات آتية على المنطقة وشو رح يكون موقفنا. وكان المقصود الحرب الاسرائيلية على لبنان. اعتبرت ان السؤال ليس في محله وقلت “طيب بس يفوتوا منشوف شو منعمل. تدخل الشيخ بشير وقال: لأ. مش هيدا اللي بدنا نصرحو. اذا صار في حرب او ما صار هل في مجال انو نفكر كيف بدنا نتخطى هالمرحلة؟ قلت له: هيدا كلام معقول وممكن.

هذا اللقاء حصل في نيسان 1982. كانت جلسة مفيدة. كان الحديث عن الاجتياح الاسرائيلي قد بدأ منذ شباط. ولكن الشيخ بشير تجنب الدخول في هذا الموضوع على اساس انو عم يفاوض والضغط جايي من الطرف الاسرائيلي. ولكن تلك الجلسة لم تستكمل. فتنا بعدها مباشرة بالحرب. بعد الحرب جرت محاولة كانت لي مساهمة فيها وهي تشكيل هيئة الانقاذ الوطني ولكن هذه الهيئة ايضا ما قدرت كمّلِت على رغم انها اجتمعت.

آخر إشارة أعطاها بشير الجميل عن هذا التحول كانت في مقابلة مع جريدة لو موند الفرنسية. عندما سألوه عن مشاريع الفدرالية أجاب بأن المسألة مش هون. وقال عبارة مهمة وقتها وهي ان في روح كل مسيحي يوجد جزء من الاسلام وفي روح كل مسلم يوجد شيء من المسيحية. كانت تلك بداية جيدة وكان قد انتخب رئيسا للجمهورية وكان هنا الكلام محاولة لطي صفحة الماضي. بعد اغتيال الشيخ بشير وانتخاب الرئيس أمين الجميل رئيسا للجمهورية حصلت محاولات للتوصل الى توافق ولكنها لم تنجح.

حصل لقاء مهم في العام 1982 في باريس ولكن الوضع عاد وتدهور بسبب التدهور المستمر في الوضع في الجبل وبالتالي كان صار في صعوبة كثير. الشغل اللي صار هو بعد نهاية حرب الجبل تحت عنوان عودة المهجرين. صار في لقاءات ببكفيا. كان أمين الجميل رئيس للجمهورية ووليد جنبلاط وزير بحكومة الـ 1984 واستمرت هاللقاءات لفترة خاصة بعد ما حصل في اقليم الخروب وشرق صيدا. بعد انسحاب الاسرائيليين كانت هناك حاجة لإرسال قوة من الجيش الى المنطقة ولكن لم يعط كل ذلك نتائج حاسمة ووصلنا الى نهاية عهد الرئيس الجميل وبقيت الأمور على حالها.

 

بالعودة الى مرحلة 1976. كيف تفسر دخول القوات السورية الى لبنان؟ كيف لعبت سوريا على التناقضات اللبنانية وعلى العامل الفلسطيني والعلاقة مع المسيحيين؟ كيف قرر حافظ الاسد الدخول عسكريا الى لبنان؟

إذا بدك منرجع الى بداية الـ 1975. خلينا نبلّش من الأساس. عمليا بلحظة 13 نيسان 1975 لما صارت حادثة عين الرمانة أول قصف عشوائي حصل ذلك النهار قامت به منظمة الصاعقة. كان أول قصف عشوائي يحصل. اذكر هذا الامر لأقول انو كان في إصرار على تفجير الوضع وخلق ازمة كبيرة بين اللبنانيين تحت عناوين مختلفة وكانت سوريا ضالعة فيها. عندما دخل الجيش السوري استخدموا الضغط الذي مورس على الجبهة اللبنانية حتى تقبل بهذا الدخول. مش الجبهة اللبنانية هي اللي طلبت دخول الجيش السوري. ما كان بيطلع بإيدها تطلب هالدخول. دخول بهالحجم له اعتبارات دولية وخارجية لأن فيه تغيير للوضع الاستراتيجي بالمنطقة. لما جيش متل الجيش السوري بيفوت على لبنان وبيصير على حدود اسرائيل من البحر المتوسط حتى الحدود مع الاردن هيدي مسألة مش الجبهة اللبنانية بتقرر فيها. هيدي المسألة استغلوها السوريين مع الاردن واعطوا الضمانات اللازمة لاسرائيل. كلنا لاحظنا انو الجيش السوري جرّب يفوت على الجنوب قدّم فشخة ورجع انسحب. احترم قواعد اللعبة. وبالتالي لعب على التناقضات اللبنانية وغذّا الحرب اللبنانية حتى يقدر يبرّر دخوله الى لبنان. اكيد اسرائيل كانت مستفيدة من هالدخول لانو بهيديك المرحلة كان النظام السوري بدو يقمع الفلسطينيين.

بالنسبة للمجتمع الدولي كانت انو هيدا بلد ما بيندار خلّي يجي مين ياخذ عنّا عملية ضبطه. بنفس الوقت عند العرب، على رغم انهم بالبداية جربوا يعقلنوا هالدخول على اساس انو دخول عربي مشترك ولكن هالشي ما منع انو السوري قدر يتحكم وحدو بالعملية حتى يبقى متحكم بلبنان على اساس القاعدة اللي كان يشتغل عليها وهي انو بدك تفرِّق بين اللبنانيين حتى تقدر تحكمهم. هيدي كانت القاعدة الذهبية بالنسبة إلهم. لما كان يتم ارسال سيارات مفخخة بين المنطقتين مثلا. صار في تشاطر مين بيبعت سيارات اكثر للتاني. بهيديك المرحلة اتصلت بجوني عبدو اللي كان صار على علاقة جيدة مع “القوات” وقلت له: اذا هيدي السيارات بتفيد خليهم يكملوا. بس اذا ما بتفيد ليش ما منوقفها؟ قال لي: انا بتولى الاتصال بـ “القوات” وانت تولى الاتصال بالفلسطينيين. نفس الشي تم مع احد ابرز قيادات المقاومة الفلسطينية، مع ابو جهاد (خليل الوزير) انو اذا عم تفيدكم هيك كفوا فيها بس اذا مش عم تفيدكم وقفوها. بوقتها بيصير انو منعمل اجتماع اولي ببيت شخص زغرتاوي بالحازمية. تنين من أمن فتح وتنين من أمن “القوات”. أول اجتماع كان مذهل. انو عم يبلغوا بعضهم انو انت عندك بالكاراج الفلاني سيارة بيجو معدة للتفخيخ وهيداك يقول انو عندكم سيارة مرسيدس لف كمان عم تتحضر ما بعرف وين… بعد اسبوعين ثلاثة توقفت عمليات تفجير السيارات. وقفت القصة. قلنا لهم طيب شباب. مشكورين على جهودكم. الفريقين قالوا: ليش بدنا نوقف الاجتماعات؟ خلينا نضل همزة وصل. هاللجنة ما حدا عرف فيها. آخر اجتماع انعمل بـ 4 حزيران 1982. من البيت اللي كنا نجتمع فيه طعلنا عالبلكون شفنا الطيران الاسرائيلي عم يقصف المدينة الرياضية. عم أذكر هالحادثة حتى قول انو بأصعب الاوقات وأسوأ الإيام كان في مجال للضبضبة شرط انو السوريين ما يعرفوا فيها. هيدي الاجتماعات ما عرفوا فيها السوريين وقتها.

بهالمرحلة صارت معركة زحلة. السوريين بيضربوا مراكز القوات بالغرفة الفرنسية بصنين واستخدموا هليكوبترات وصواريخ. القوات اللبنانية ما كان معهم سلاح تيقدروا يواجهوهم فيه. كنا باجتماع بعد فترة وجيزة. أحد مندوبي “القوات” بيقول انو هالأمر بيخلينا مكشوفين كليا تجاه السوريين. مندوب فلسطيني بيقول: اللي صار بيخرق الاتفاق القائم بين سوريا واسرائيل. بيجاوبه “القوات”: أي اتفاق؟ بيقلو الفلسطيني: في دراسة حول هالموضوع باسرائيل بتقول انو ممنوع السوري يستخدم سلاح الطيران بلبنان. نحنا وعم نناقش بهالموضوع، ممنوع ومش ممنوع الطيران الاسرائيلي بيضرب 2 هليكوبتر للجيش السوري فوق البقاع. دلالة الكلام حول هالموضوع انو كان صار في شعور عند البعض انو في مشكلة مشتركة اسمها سوريا بهيداك الوقت. كل واحد لسبب مختلف. بس بالأساس الموقف السوري هو إلغاء لاستقلالية القرارين اللبناني والفلسطيني ومع الاسف حطهم بوج بعض. وبتصور لا نزال حتى الان نعاني من محاولة سوريا وضع يدها على القرار اللبناني والقرار الفلسطيني. والمؤسف انهم فوتونا ببعضا بالحرب…

(يتبع)

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

اخترنا لكم

خبر عاجل