#adsense

الحوت: الطروحات المتنوعة لقوانين الانتخاب ليست دليل صحّة

حجم الخط

أوضح النائب عن “الجماعة الإسلامية” عماد الحوت أن جميع القوى قد استشعرت خطورة الوضع، لكن الطروحات المتنوّعة تصعّب الوصول الى توافق حول قانون الإنتخابات ضمن المهلة المحدّدة في 15 أيار المقبل.

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال الحوت: ليست علامة صحية أن يكون هنالك هذا العدد من الإقتراحات ما يدلّ الى تباعد في وجهات النظر.

ورداً على سؤال حول موقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بالعودة الى قانون الستين، رأى الحوت أن هذا القانون لا يزال قائماً لكن المهل انتهت، وبالتالي إذا حصل تمديد للمجلس الحالي يصبح قانون الستين مطروحاً من جديد، وأضاف: طرح الراعي قانوني وقابل للتحقيق، ولكن السؤال: هل يُعقل بعدما أجمعت كل القوى السياسية على رفض الستين، أن تعلن أمام المواطنين عدم قدرتها إنجاز قانون جديد للإنتخابات؟! وتابع: هذا الطرح لا تتحمّله القوى السياسية بسهولة ويحتاج تسويقاً أمام القواعد الشعبية.

وشدّد الحوت على أن الفراغ شرّ مطلق لا يجوز الوقوع فيه بأي حال من الأحوال، وبالتالي القوى السياسية باتت أمام تحدٍّ أمام جمهورها الذي قد يفقد الثقة بها إذا عجزت عن الإتيان بقانون جديد، خصوصاً بعدما رفعت السقف عالياً.

وهل ثقة الشعب بالقوى السياسية لا تزال موجودة؟ أجاب الحوت: هناك مجموعات كبيرة لا تزال ملتزمة بأحزابها وقياداتها، لكن هؤلاء الذين باتوا قلّة أيضاً قد يفقدون الثقة بالأحزاب نفسها التي باتت صورية.

وفي هذا الإطار، اعتبر الحوت أن أغلب القوى السياسية تميل الى التمديد في هذه المرحلة لا سيما في ظل الظروف الموجودة في لبنان والمنطقة، لكن بعدما وعدت جمهورها بقانون جديد باتت محرجة، وأضاف: الحلّ قد يكون بالذهاب نحو قانون قد لا يرضي الجميع، داعياً كل القوى الى التنازل عن بعض حصصها مقابل التوافق على قانون تجري الإنتخابات على أساسه. وأضاف: هذا القانون قد لا يكون نهائياً للبنان لكنه قد يمرّر المرحلة الراهنة.

ورأى أن القوى السياسية تتعامل مع هذا القانون من منطلق المحاصصة أو حساب حصّة كل مكوّن سياسي في نتائج هذا القانون أكثر مما هو قانون قائم على معايير متفق عليها، وهذا مكمن الخلل لأن المصالح متعارضة.

واعتبر الحوت أن المخرج الحقيقي بالذهاب نحو معايير عامة تعكس صحّة التمثيل لا سيما لجهة إعداد الناخبين متقاربة في كل دائرة، وتكون فرصة المنافسة مقبولة، بحيث يتاح للجميع الإتفاق على القانون، وعندها يمكن التوافق على قانون حتى ولو كان هجين بين “النسبي” و”الأكثري”،  وبالتالي نكون قد خطونا خطوة نحو الخروج من هذا النفق، وفي نفس الوقت نعطي أملاً للمواطن بأن القوى السياسية قادرة على إنتاج قانون وإن لم يكن مثالياً من المرة الأولى، لكنه يقود الى إجراء الإستحقاق.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل