#adsense

حكيم الوطن

حجم الخط

استقبل حضور معراب بوجه باسم لم يخفِ ملامح اختلطت فيها حبه للناس وحكمة قل نظيرها، انه الحكيم رئيس حزب “القوات اللبنانية” المتواضع الذي القى خطاباً على ضيوف غالبيتهم من الأرمن في الذكرى الثانية بعد المئة للابادة الأرمنية في لقاء عنوانه “إرادة شعب… حكاية بقاء”… صعد رئيس حزب “القوات” سمير جعجع الى المنبر الذي لا يليق إلا لأمثاله، فخطف قلوب الحاضرين بأسلوبه الخطابي الشيق. لم يقرأ كلمة واحدة عن الورق الموجود أمامه، إنما تصاعدت الرسائل الوطنية من القلب الى قلوب كل الحاضرين والمتابعين ، الى قلوب المحبين والمتربصين…جاهر بخطاب عقلاني وجه خلاله اكثر من رسالة الى الداخل كما الى الخارج لا بل الى كل من ظن أنه ظلمه طيلة سنوات سجنه، رسائل الى من حلّ حزب “القوات” مرورا بالاتراك من منفذي المذبحة الأرمنية قبل اكثر من مئة عام، الى نظام بشار الاسد مرتكب مجازر خان شيخون قبل ايام قليلة، وقبله في حلب والغوطة الشرقية وغيرها، الى من استهدف الأبرياء بالأسلحة الكيمائية، مستنكراً ما حصل من تفجير إرهابي بحق نساء وأطفال من أهالي بلدتي الفوعة وكفريا، ولم ينسَ “الحكيم” العدو الصهيوني في رسائله “قوة القواتان تتماهى مع نضال الشعب الفلسطيني الطويل لقيام دولة فلسطينية مستقلة حرة”. ماذا اقول بك ايها “الحكيم” وقد اختصرت في خطابك حقبات تاريخية سوداء مرت على لبنان، اختصرتها باسلوب راقٍ مزج بين خيبات لبنان جراء الوصاية، قائلا: “نجاهد ونناضل حتى نصلح ما افسدته دهور الوصاية”، وبين الأمل بأن بلدنا واحة حرية “نجاهد ونناضل حتى يبقى لبنان واحة للحرية والإنسان”. الحكيم اعاد تأكيد نهج “القوات” وهدفه الوطن وليس المقاعد النيابية او الوزارية لان “قوة القوات ليست في عدد وزرائها ولا في كتلتها النيابية” على حد قوله وانما “في قدرتها ان تحاكي الوجدان الوطني من دون اي عقدة، لأنها ابنة البشير و 14 آذار والـ10452 كلم2، وهي في قدرتها على تحقيق المصالحة المسيحية والمصالحة الوطنية” كما قال “حكيم” لبنان في البلد الذي شبع نزفاً من أنين المصالح الضيقة بعيدا عن مصالح لبنان….

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل