#adsense

بو عاصي في اليوم الوطني للتلامذة ذوي الصعوبات التعلمية: ثقافة التعاطي معهم هي ما يميز المجتمع الراقي عن المتخلف

حجم الخط

أحيت وزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء والمجلس الثقافي البريطاني ومركز سكيلد، للسنة الرابعة على التوالي، اليوم الوطني للتلامذة ذوي الصعوبات التعلمية، في فندق مونرو، برعاية وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة وحضوره، الى جانب وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، الوزير السابق ابراهيم شمس الدين، الامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار، المدير العام لوزارة التربية فادي يرق، مديرة المجلس الثقافي البريطاني في لبنان دونا ماكغوين، رئيسة المركز التربوي للبحوث والانماء ندى عويجان، الفنان راغب علامة وفاعليات ومهتمين.

وأكد بو عاصي ان التعاطي مع الأولاد ذوي الاحتياجات الخاصة يجب ان يتميز بالعمق الانساني، فالعنصران الاساسيان في التعامل معهم هما المحبة وعدم الشفقة، الى جانب ضرورة فهم ذوي الاحتياجات الخاصة وتقبل كل ما يصدر عنهم وتكريس وقت كافٍ لهم، لاننا سنقدم لهم القليل الا انهم سيقدمون لنا الكثير. واعتبر ان ثقافة التعاطي هذه هي فقط ما يميز المجتمع الراقي عن المجتمع المتخلف.

وتوقّف عند التقصير في عملية توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة، معتبراً ان العمل هو كرامة الانسان واندماجه في مجتمعه لذا يجب القيام بجهد مضاعف لتطبيق القوانين المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة وتعديل ما يجب تعديله. ولفت الى إمكان خلق وكالة توظيف ولكن قبل المباشرة في ذلك يتم التأكد من الآلية المعتمدة لاستدامة المؤسسة كي لا تفشل بعد سنوات.

كما تطرق الى التعاون الحاصل بين وزارتي الشؤون الاجتماعية والتربية والذي يشكل نموذجاً ناجحاً، داعيا الى تعزيز التعاون بين الوزارات كافة خدمة للمواطن ولا سيما المواطن من ذوي الاحتياجات. وشدد على ان دور الوزارات في مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة يجب ان ينطلق من جهود أمهاتهم وعائلاتهم ومنهم لوضع تركيبة تناسبهم وليس العكس.

وختم بو عاصي مذكراً ان الامور لا تنجح بجهود الوزارات بمفردها بل عبر تضافر جهود المثلث الذي يضم ذوي الاحتياجات الخاصة والوزارة والمجتمع الأهلي.

حمادة

بدوره رأى حمادة ان نسبة الوعي لدى اللبنانيين في ما خص ذوي الاحتياجات الخاصة تحسنت كثيراً، وكذلك الاحصاءات لهذه الحالات، وهو أمر جيد، ويدفع للتسائل من المختلف اليوم هم أم نحن.

وأعرب عن أسفه كونه تسلم “إرثاً فظيعاً أواجهه اليوم مع مديريات الوزارة وهو موضوع المناهج الدراسية التي لم تعدّل منذ العام 1997 وباتت بحاجة الى تطوير.

وتطرق الى مسألة فتح 60 مدرسة، والتي اصطدم في تطبيقها “برفض مجلس الوزراء التعاقد والعقود الجديدة، ما كان أيضاً قد عانى منه الوزير السابق الياس بو صعب”.

وبالعودة الى قانون 220/2000 المتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة والصعوبات التعلمية، اكد تعاونه وبو عاصي لتعديل هذا القانون، مشيراً الى انهما يشكلان “حلفاً أساسياً مع ذوي الاحتياجات لتوسيع رقعة هذه القضية والتجييش لتعديل هذا القانون الذي جاء غير مكتمل ولم يطبق جزء كبير منه، ما ادى الى فتح ثغرة في التجاهل والجهل العام لهذه القضية”.

كما تحدث عن ضرورة إنشاء مديرية في وزارة التربية تختص عبر المركز بإعادة النظر بالمناهج والتركيز على حالات ذوي الاحتياجات الخاصة وتشخيصها، لافتاً الى التقدم الحاصل في مجال الامتحانات حيث باتت الوزارة تتلقف هذه الحالات وتعطي الجهد اللازم كي لا يظلم الطلاب من ذوي الاحتياجات.

وأعلن حمادة عن “دعم خارجي يمكن ان يأتي لوزارة التربية هذا العام سيؤثر ايجاباً على التعليم”، شاكرا بريطانيا “التي تساهم دائما بدعم لبنان”، وموضحاً ان “جزءا كبيراً من القروض والهبات الآتية ستخصص لتعليم حديث لا يستثني احداً، فحقوق الانسان تفرض ذلك كما الواجبات المترتبة علينا”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل