
لا تعول مصادر في “التيار الوطني الحر”، الذي يرأسه باسيل٬ كثيراً على “زحمة المشاريع الانتخابية”٬ وإن كانت ترحب بتحمل كل الفرقاء مسؤولياتهم في مجال التوصل إلى صيغة ترضي الجميع٬ وهي تنّبه في الوقت عينه من أن تكون هذه المحاولات تهدف حقيقة لـ”خلط الحابل بالنابل”٬ وصولاً للجلسة المحددة في 15 أيار المقبل٬ لفرض التمديد أو قانون الستين كأمر واقع.
وتضيف المصادر٬ في تصريح لـ”الشرق الأوسط”: “أصلاً نحن لن ننتظر حتى ذلك الموعد لنتحرك. إذا لم نلمس جدية في التعاطي مع الملف حتى نهاية الأسبوع المقبل٬ سنبدأ تحركاتنا التي تلحظ أكثر من خطة٬ وعدداً من السيناريوهات التي تعتمد خطوات قانونية دستورية٬ كما شعبية (اللجوء إلى الشارع)٬ على حد سواء”.
وُيعارض رئيس الجمهورية تماماً التمديد للمجلس النيابي٬ في حال لم يكن جزءاً من قانون جديد تجري على أساسه الانتخابات٬ كما العودة إلى قانون الستين والفراغ النيابي٬ وقد جّدد موقفه هذا قبل يومين مطلقاً 3لاءات في هذا الخصوص. وإن كان عدد من الفرقاء يتفهم الموقف الرئاسي٬ وُيدرجه في إطار الضغط على القوى السياسية للاتفاق على صيغة ترضي الجميع٬ يشدد عدد آخر منهم على وجوب أن يلتزم الرئيس عون بتطبيق الدستور٬ وبالتالي السير بانتخابات وفق قانون الستين٬ في حال تعذر التوافق على قانون جديد٬ لتفادي الفراغ البرلماني.
في المقابل٬ نفى أمين سر تكتل “التغيير والإصلاح”٬ النائب إبراهيم كنعان٬ أن يكون قد توقف النقاش عن القانون “التأهيلي” الذي كان قد طرحه الوزير باسيل٬ مشدداًعلى أن “البحث مستمر بخصوصه٬ وكل كلام عن دفنه غير صحيح”.
وأضاف: “الهدف ليس القانون (التأهيلي) بحد ذاته٬ الذي وصلنا إليه بعد رفض أكثر من 20اقتراحاً٬ بل قضية تصحيح الخلل الدستوري والميثاقي٬ وتأمين الشراكة الغائبة ما بعد الطائف”.