“اللّقاح يحمينا!”

مع أن الأهل يحرصون على اتخاذ أفضل التدابير لحماية صحة أطفالهم، إلاّ أن الكثير منهم لا يعلم أن الحماية الفضلى تكمن في تلقي التلقيح. وتزامناً مع أسبوع التحصين العالمي 2017، نظّمت شركة سانوفي باستور بالتعاون مع الجمعية اللّبنانية لطب الأطفال ونقابة الأطباء في لبنان لقاءً إعلامياً لتسليط الضوء على دور التلقيح وأهميته للوقاية من الأمراض المعدية.

تجدر الإشارة إلى أن أسبوع التحصين العالمي يعتمد هذا العام شعار “اللقاح يحمينا”  #vaccines work بهدف تعزيز استخدام اللقاحات لحماية الناس من الأمراض مهما اختلفت فئتهم العمرية. فالتحصين ينقذ الملايين وهو معترف به على نطاق واسع باعتباره أحد أساليب الوقاية الصحية الأكثر فعالية ونجاحاً من حيث التكلفة. ولا يزال حتى يومنا هذا 19.4 ملايين طفلاً حول العالم غير ملقّحين بالمطلق أو غير ملقّحين بشكل كاف.

وحول الموضوع، قال رئيس الجمعية اللبنانية لطب الأطفال الدكتور باسم أبو مرعي: “لحسن الحظ أن اللبنانيين يعون تماماً أهمية التلقيح كوسيلة للوقاية من الأمراض المعدية. لحسن الحظ أيضاً أن اللقاحات متوفرة في العيادات الخاصة والعامة. إلاّ أنّ التحدي الأكبر يبقى في ضمان توفّرها لكل طفل يحتاج إليها”، ولفت إلى أن “أي لقاح مرخص له يمر برحلة اختبار صارمة تشمل عدة مراحل من التجارب قبل الموافقة عليه، ويتمّ إعادة تقييمه بانتظام حالما يصبح مطروحاً في كل بلد. وبدورنا كجمعية، نحن ملتزمون تجاه الصحة العامة على صعيد الوطن بحماية مجتمعنا من خلال تلقيح جميع الأطفال”.

يذكر أن اللقاحات تتفاعل مع جهاز المناعة لإنتاج استجابة مناعية مماثلة لتلك التي تنتجها العدوى الطبيعية، إلا أنها لا تسبب الإصابة بالمرض ولا تعرّض الشخص الذي يتلقّى اللقاح لخطر المضاعفات المحتملة. يعتبر العام 2017 محطة مفصلية في منتصف الطريق نحو تحقيق هدف خطة العمل العالمية للقاحات (GVAP) التي أقرها 194 بلداً من الدول الأعضاء في جمعية الصحة العالمية-ولبنان منها- في أيار العام 2012. وتهدف الخطة إلى الحؤول دون حصول ملايين الوفيات الناجمة عن أمراض يمكن الوقاية منها  عن طريق تلقي اللقاحات بحلول العام 2020، وذلك عبر توفير اللقاحات لجميع المجتمعات حول العالم.

ففي العام 2015، تلقى 116 مليون طفل في العالم 3 جرعات من لقاح الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي لحمايتهم من تلك الأمراض المعدية التي قد تسبب لهم مرضاً وعجزاً خطيرين، في حين تلقى حوالى 85% من أطفال العالم تحت عمر السنة جرعة واحدة من لقاح الحصبة عبر منظومة خدمات الرعاية الصحية الروتينية، مقارنة بنسبة 73% في العام 2000. كما انخفضت حالات الإصابة بشلل الأطفال بنسبة 99% منذ العام 1988. وبفضل نجاح حملات التحصين، لم يعد بعض الأمراض تشكّل تهديداً للبشرية.

ومن جهته، قال الدكتور الكسندر غولدشتاين، رئيس الخبراء الطبيين في شركة سانوفي باستور أوراسيا: “اللقاحات تحمينا، إلّا انّها باتت ضحية نجاحها. فزوال خطر الأمراض المعدية بفضل نجاح حملات التحصين، بات يشكّل مصدر تساؤل حول مدى ضرورة مواصلة تلقي اللقاحات.” وشدّد على ضرورة الحفاظ على معدلات تغطية عالية وبشكل مستمر لمنع تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها وعودة ظهورها”.

وختم قائلاً: “علينا ان نذكّر الناس باستمرار بالسبب الأساسي وراء التلقيح، وأن اللقاح يحمينا ويحافظ على الصحة”، مضيفاً: “يعتبر أخصائيو الرعاية الصحية مصدرا موثوقا للمعلومات المتعلّقة باللقاحات. فتوصية الطبيب تشكّل تأثيراً قوياً وإيجابياً على قرارات الأهل بوجوب تحصين أولادهم. كما تلعب وسائل الإعلام دوراً بارزاً، فإطلاع الجسم الإعلامي على المعلومات وأهميّة اللّقاح يساهم في نقل الرسالة للرأي العام مما سيعزز الثقة في اللقاحات عالية الجودة. فنحن في سانوفي باستور، نلتزم بتقديم اللقاحات المبتكرة عالية الجودة لحماية الناس من مختلف الأعمار من الأمراض. كما نحرص على التعاون مع الجهات الفاعلة في الصحة العامة لتعزيز أثر التلقيح بشكل مستدام  وإلى أقصى حد”.

يذكر أن توسيع فرص الوصول لللقاحات شرط أساسي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. فالتحصين الروتيني هو ركيزة أساسية لتوفير شروط الرعاية الصحية الأولية والتغطية الصحية الشاملة- وهو يوفّر للرعاية الصحية نقطة اتصال موحدة منذ الولادة متيحاً لكل طفل فرصة الاستمتاع بحياة صحية من البداية.

وبدوره، قال مدير شركة “سانوفي باستور” في لبنان والأردن، مروان شريف: “وفق منظمة الصحة العالمية، تتوفر اليوم لقاحات وقائية تحصّن ضد 26 مرضاً معدياً. ونحن في شركة سانوفي باستور الرائدة في مجال ابتكار اللقاحات، ننتج مجموعة لقاحات عالية الجودة ساهمت عبر التاريخ في القضاء على عدة أمراض” مضيفاً: “أبرز الأسباب التي دفعتنا للمشاركة في أسبوع التحصين العالمي، هي حماية أنفسنا ومن حولنا، لأن اي برنامج تلقيح ناجح يعتمد على تعاون كل الأفراد لضمان صحة الجميع”.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية أطلقت شبكة الأمان للقاحات(Vaccine Safety Net) ، وهي شبكة عالمية من المواقع الإلكترونية لسلامة اللقاحات تهدف لتسهيل الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة حول اللقاحات .

خبر عاجل