
توالت ردود الأفعال المرحّبة بجولة رئيس الحكومة سعد الحريري في الجنوب ، لا سيما المنطقة الحدودية مع إسرائيل ، تأكيداً على أن الدولة موجودة هناك، وأنها على التزامها المطلق بأحكام قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي أنهى “حرب تموز” 2006.
وأبلغ غالبية السفراء الغربيين السرايا الحكومية ارتياحهم لما قام به الحريري، كما أن هناك سفراء أكدوا أن بلدانهم مستعدة لمساعدته في الطرح الخاص بالانتقال من البند القائل بوقف العمليات العدائية (في القرار) إلى البند المتعلق باتفاق إطلاق النار بآليات الضبط والرصد والتنسيق عبر المنظمة الدولية.
مصدر وزاري قال لصحيفة “القبس” الكويتية، إن ثمة خلفية معيّنة لجولة “حزب الله”، الهدف أن يقول لمراجع سياسية إن “الأمر لي” في الجنوب، فكان أن رد الحريري بالقول، وباسم الدولة “الأمر لي”.
وهنا تكشف “القبس” أن احتمالات التوتّر بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و”الثنائي الشيعي” لم تعد مستبعدة، بعدما كان وزراء ونواب في الحزب قد أكدوا أكثر من مرة أن علاقتهم بالرئيس ميشال عون غير قابلة للانكسار؛ ففي الكواليس كلام حساس للغاية حول “تجاهل متعمّد” من قبل رئيس الجمهورية بالذات لـ”الثنائي الشيعي” في التشكيلات العسكرية والأمنية، إضافة إلى ذلك كيف يذهب الحريري ، ومعه صراف والعماد عون المحسوبان على الرئيس عون ، إلى الجنوب بكل حساسياته للرد على جولة “حزب الله” من دون أن يكون هناك من يمثّل رئيس المجلس النيابي نبيه بري ، بما يعنيه جنوبياً وطائفياً؟
قانون الإنتخاب
أوساط “الثنائي الشيعي” تعتبر أن ما جرى كان متعمداً، وهذا يعني بدء العلاقة الرمادية في الإتجاه نحو الأسود، مع احتمال أن ينعكس ذلك على الساحة الداخلية، وإن كان بري قد تحدث عن مشروع لقانون إنتخاب وضع لمساته الأخيرة، وهو إذ ينصف المسيحيين، فإنه يرضي سائر الأفرقاء، بمن فيهم النائب وليد جنبلاط ، الذي يتواجد وبري في خندق واحد.