#adsense

لا للتمديد ولا للفراغ… الراعي: ليس عيباً البقاء على “الستين” إذا تعذر التوافق

حجم الخط

شكر البطريرك مار بشارة بطرس الراعي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي أوفد سعادة النائب أمل أبو زيد ليمثِّله في احتفال الليتورجيّا الإلهيّة وبعيد الرحمة الإلهية، تكريمًا للبطريرك اسطفان الدويهي المعروف “بأبي تاريخ لبنان” “لأنّ كتابه الشهير “تاريخ الأزمنة”، الذي خطّه بيده سنة 1699، يشكّل مرجعًا أساسيًّا لمعرفة تاريخ كنيستنا المارونية وتاريخ الشَّرق الأدنى في عهد العرب والصليبيّين والمماليك والعثمانيّين، ويتضمّن أحداثًا تاريخيّة ودينيّة امتدّت من بداية الإسلام سنة 636 حتى سنة 1699. هذا فضلًا عن مؤلّفات تختصّ بالكنيسة المارونيّة والليتورجيّا والأسرار واللاهوت والروحانيات، بعضها نُشر طباعةً، والأكثريّة الباقية ما زالت مخطوطات. وقد دامت بطريركيّتُه أربعًا وثلاثين سنة، من سنة 1670 إلى 1704. وهي سنوات ملأى بالتفاني والعطاءات والقداسة”.

وقال خلال عظة الاحد: “فيما نرحِّب بكم، سعادة النائب، نرجو أن تنقلوا إلى فخامة الرئيس عاطفة شكرنا، مع الدعاء إلى الله كي يقود خطاه في قيادة سفينة الوطن إلى ميناء الأمان، وسط الكثير من الرياح المعاكسة. إنّ الشعب اللبناني يعتمد على حكمته ومسؤوليّته العليا عن مصير البلاد، تجنيبها أيّة ازمة سياسيّة واقتصاديّة واجتماعيّة جديدة ترتبط بقانون الانتخاب ونتائجه. إنّنا ونصلّي وندعو كي تتمكّن القوى السياسيّة والكتل النيابيّة والحكومة من إصدار قانون جديد، ترضى عنه جميع مكوّنات البلاد. وإذا لم تتمكّن بعد كلّ المحاولات، فمرد ذلك أنّ مشاريع القوانين توضع على قياس الأفراد والمجموعات، لا على قياس الشّعب وكل لبنان، وفق معيار واحد للجميع. هذا هو مفتاح التّوافق على القانون الجديد. لذا، ليس عيبًا الإقرار بالفشل والسَّير بالانتخابات النيابيّة وفقًا للقانون الساري المفعول حاليًّا مع ما يلزم من تمديد تقني للمجلس النيابي. أما العيب والضرّر الكبيران فهما الذهاب إمّا إلى التمديد بالمطلق وهذا اغتصاب للسلطة ولإرادة الشعب، وإمّا إلى الفراغ وهذا تدمير للمؤسّسات الدستورية، فيما لبنان يحتاج، أكثر من أي يوم مضى، كوطن إلى ثقة أبنائه، وكدولة إلى ثقة الأسرة الدوليّة، وهي ثقة يبني عليها علاقاته الاقتصاديّة والتجاريّة والسياسيّة مع الدول. وهو أمر يسمعه دائمًا من الخارج”.

وختم: “إنّ الظروف الداخليّة والإقليميّة لا تسمح بخضّات إضافيّة تمنع المؤسّسات الدستوريّة والعامّة من القيام بواجباتها العديدة. ولا يحقّ لأحد التلاعب بمصير لبنان، وطنًا وجمهوريّة ودولة، لأنّه مُلك الشعب اللبناني، لا ملك أفراد أو مجموعات. ورئيس الجمهورية يحميه بحكم “حلفه يمين الإخلاص للأمّة اللبنانية وقوانينها، والمحافظة على استقلال الوطن اللبناني وسلامة أراضيه (المادة 50 من الدستور)”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل