
رأت الأمينة العامة لحزب “القوات اللبنانية” شانتال سركيس أن الإنتخابات الرئاسية في فرنسا شكلت صفعة للأحزاب التقليدية الفرنسية ومقارنة مع النتائج السابقة حققت ماري لوبان تقدماً بارزاً وايمانويل ماكرون مثل تغييراً جديداً امام تجربته القصيرة في الحياة السياسية، وإذا وصل إلى الرئاسة سيكون أول رئيس لم يتدرج كرئيس بلدية، وحتى لوبان تمثل تغييراً لفرنسا ولكن لكل منهما أجندة سياسية مختلفة.
واعتبرت سركيس ضمن برنامج “كلام بيروت” عبر “المستقبل”، أن “القوات اللبنانية” قاومت الإحتلال السوري وهي ليست من التيارات التقليدية التي تمارس الحكم لأكثر من مئة سنة، وقالت: “نحن لا نحتكر أحداً، إذا أيدنا المواطنين فما المشكلة في ذلك، وطالما لدينا هذا التأييد الشعبي هذا ليس عيباً فالأحزاب تقدم برامج سياسية، ولا تعبر عن وجهات نظر فردية بمنطق الخدمات، والأحزاب ليست مرضاً وعلة”.
ورأت سركيس “أن يقدّم الرئيس نبيه بري إقتراحاً جدياً على صعيد صيغة قانون الإنتخاب فكرة عظيمة ولكن عليه الا يتأخر في ذلك لأن الوقت يداهمنا”، معتبرة أن موقف البطريرك الراعي خلق نوعاً من القلق لدى المواطنين من البقاء على الستين.
وتابعت: “بكير” على موقف الراعي وفي حال الإبقاء على الستين فلـ”القوات” و”التيار” أكبر حصة من المقاعد لذلك فإن السعي لصيغة جديدة يناسب المستقلين”، مضيفةً: “كلما تقدم الوزير جبران باسيل باقتراح قانون للإنتخاب نرى أن “حزب الله” و”أمل” يسقطون قانوناً تلو الآخر والسؤال لماذا هذه العرقلة؟ وفي المقابل رأينا الرئيس سعد الحريري الأكثر انفتاحاً لدرجة قبوله بالنسبية ولا يتعنّت بآرائه”.
واكدت سركيس ان إصرار “حزب الله” على النسبية الكاملة ضمن الدائرة الواحدة هو إصرار على خلق تعددية سياسية على كل الطوائف إلا الطائفة الشيعية بهدف وضع يده على السلطة في لبنان، مشيرة الى ان “التيار الوطني الحر” هو العهد وهو على مسافة واحدة من الجميع وباسيل على مسافة واحدة مع جميع الأفرقاء وهذا ما يزعج “حزب الله” الذي يريد حصة مسيحية ودرزية له”.
وعن صيغة قانون انتخابي جديد، قالت سركيس: “كل الإقتراحات لا تزال على قيد الحياة لا المختلط ولا التأهيلي ماتا والطاولة مفتوحة على كل الصيغ وصحيفة “الأخبار” تحب أن تضخّم ملاحظاتنا وهي تسوق لفكرة أنه في حال سقط المشروع التأهيلي فهذا سببه “القوات”، فلنرى أولا إذا سيوافق عليه “حزب الله” و”أمل” قبل أن يوجّهوا السهام باتجاه “القوات”.
وعن مشاركة المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ في ماراثون صيدا، قالت: “بحكم علاقتي السابقة بها أحيي كاغ على شجاعتها، وهي حريصة على إبقاء الحدود آمنة من خلال الـ1701 وهي تعمل بقدر مستطاعتها على منع أي اشتباك جديد”.
وتابعت: “نحن نتفاجأ بأكثر من عراضة لـ”حزب الله” إن كان في الضاحية أو على الحدود والأضواء اليوم مسلطة باتجاه الحزب، فلا اعرف ما الإفادة والرسالة من هذه العراضة ولا أعرف إذا ما كانت رسالة “حزب الله” للداخل، أم رسالة إيران للخارج، وإذا ما كان “حزب الله” يذكر بمشروعيته لمحاربة إسرائيل وأتمنى ألا توصلنا هذه العراضة إلى ما لا يريد اللبنانيون الوصول إليه”.
وأضافت: “سمعنا أنه سيكون هناك تحركات عند الحدود بفعل التطورات السورية وسيكون هناك إجراءات إستباقية للجيش خوفاً من أن يدخل الإرهاب أرضنا ونحن نشد على يد قائد الجيش”.
وشدّدت سركيس على “أننا أكثر من طالب بتشديد الإنفاق وخفضنا الإنفاق العام وبدأنا من وزاراتنا وهذا الموضوع فيه وجع وردات فعل سلبية من الناس قبل الإنتخابات”، مضيفة: “نحن مستعدون لتحمّل مسؤولية هذا الموضوع وردّات فعل المواطنين ولكن علينا أن نبدأ من مكان ما، والمشروع المجدي سيتم إبقاؤه وتعزيزه ولكن المشاريع التي لا فائدة لها وهي ضمن التنفيعات السياسية فنحن سنوقفها”.
وعن موقف رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل قالت: “مقارنة مع الحكومات السابقة التي شارك فيها حزب “الكتائب”، هناك إنتاجية في هذه الحكومة، ونحن نغيّر والتغيير بحاجة إلى وقت ويحتاج إلى مثابرة”.
ولفتت الى أننا “بصدد التقدم بخطة إقتصادية لتخفيض العجز ولدينا فريق إقتصادي من كبار الخبراء كي نستعد لموازنة 2018″، وعن خطة الكهرباء أوضحت: “لدينا اقتراحات عملية موسعة لتشمل كل مراحل خطة الكهرباء وعندما يطرح المشروع في مجلس الوزراء نحن جاهزون له”.
أما عن العقوبات الأميركية، فأشارت سركيس إلى أنه يتطلب من الدولة أن تأخذ إجراءات صعبة وأن تفصل بين الحسابات المالية العائدة لاشخاص الموجودة اساميهم على اللائحة السوداء والأشخاص العاديين.
وأشارت الى ان “الكونغرس يدرس وضع عقوبات على بلديات وأعضاء بلديات لها علاقة مع “حزب الله” وسيكون هناك صعوبة بالتحويلات التي تقوم بها وزارة المالية وصندوق البلدي المستقل للبلديات، وهذا يعود بنا إلى العصر الحجري، وهذا يؤثر ليس فقط على عناصر “حزب الله” بل على المجتمع ككل لان البلدية تعتمد على الجبايات المركزية”.