
دفع المشهد الإنتخابي بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى تعبيد الطريق امام إجراء الإنتخابات على اساس “قانون الستين”، ليس لأنّ هذا القانون هو خيار بكركي ، إنما لكي تبقى المؤسسات قائمة، فلا يدخل لبنان من جهة في الفراغ ومن جهة اخرى يُعطّل على الناس حق اختيار ممثليها.
وكشفت معلومات لصحيفة “الجمهورية”، أنّ موقف البطريرك الماروني لاقى نوعين من ردات الفعل:
– الأولى، ردة فعل المراجع الرسمية العليا، التي اعتبرت انه يتناقض مع موقفها الرافض لـ”قانون الستين”، علماً انّ البطريرك، حسب مصادره، اراد من خلال اقتراحه إيجاد مخرج لائق للدولة، وليس فرض “قانون الستين” عليها وعلى الناس، لأنه لم يطرح هذا الأمر إلّا بعدما مرّت كل المهل الدستورية وفشلت الطبقة السياسية في وضع قانون جديد وعرقلت انطلاقة العهد التي يفترض ولو من باب الحياء، مساعدته على الانطلاق في المئة يوم الأولى.
– امّا ردة الفعل الأخرى، فهي من القوى السياسية، ولا سيما منها الإسلامية، أكانت شيعية أم سنية أم درزية، التي اعتبرت انّ هذا القانون يشكل إنقاذاً لها في هذه المرحلة.
لكن سُجِّل تحفظان:
– الأول لـ”حزب الله”، الذي رفع لواء النسبية من دون سواها ورفض سائر القوانين، فكيف له ان يعدّل موقفه ويقبل بقانون أكثري فقط؟
– والتحفظ الثاني لتيار “المستقبل”، الذي وإن كان ليس لديه ملاحظات على “قانون الستين”، الّا انه يخشى ان يخفّض عدد نواب كتلته، نظراً الى توزع مراكز القوى السنية في السنوات الاخيرة.