#adsense

بو عاصي أعلن إنتهاء برنامج “الرصد”: ستغرق الدولة بنا جميعاً إن استمرت البطالة المقنّعة

حجم الخط

 

 

عقد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي مؤتمراً صحافياً في مكتبه في الوزارة تناول فيه إنتهاء مشروع “البرنامج الوطني لرصد التحركات السكانية والاستجابة للحالات الطارئة”، بعد اعادة تقييم شاملة وإنقضاء المهلة الزمنية المخصصة له. ولفت الى أن البرنامج انشأ بقرار رقم 87/1 في 2 شباط 2015، ويعنى باحصاء النازحين السوريين، ومدة تنفيذه خلال عامي 2015 و2016 وفق نص المشروع. واشار الى ان هذا البرنامج كان يجب ان يضم 200 متعاقد (عقود اجارة خدمة) ضم 387 شخصاً، وهو تمكن من احصاء حوالى 85 الف عائلة سورية خلال سنتين، ما قد يصل الى 250 الف نازح سوري من اصل مليون ونصف في فترة سنتين.

وأكد بو عاصي ان هناك معادلة متلازمة لامرين، مستحيل فصلهما عن بعضهم البعض، هما السلطة والمسؤولية، مشدداً على ان كل انسان لديه السلطة عليه تحمل المسؤولية. واشار الى ان القرار اتخذ وكان صعباً ولكن في الوقت نفسه علينا ان نعتاد على أن عدم اتخاذ قرار على مستوى الدولة يكون اسوأ قرار.

كما شدد على انه كان من السهل جداً ان يتهرب من هذا القرار، ويعمد كبعضهم الى التوظيف او غض النظر وخصوصاً اننا على ابواب انتخابات نيابية، وأنا بغنى عن تعريض نفسي وفريقي السياسي لخضة سياسية واجتماعية. لكن انا اعمل وفق مبدأ: اما أن املك سلطة واتحمل المسؤولية، او لا أقبل بان اكون في موقع السلطة طالما لست قادراً على تحمل المسؤولية. واكد “أن الاموال التي تدفع لهذا البرنامج الذي رصد له 5 مليار ليرة واستنفدت، وهي اموال الناس، وانا مؤتمن على الانتاجية ومؤتمن بشكل اساسي على اموال الناس ولا استطيع اهدار المال العام، الامر واضح ومحدد هذه اموال كل مواطن لبناني يدفع ضرائب، وبالنتيجة هذه اتخذت هذا القرار”.
وإعتبر بو عاصي أن اسوأ شي هو البطالة المقنعة وهي تؤدي الى ايذاء المجتمع والانسان عبر ابقائه بعمل غير متنج لاسباب سياسية وشعبوية. وأضاف: “اذا اردنا ادخال البطالة المقنعة عبر الدولة ومؤسساتها بضم مئات والاف الناس كما يجري اليوم فستغرق الدولة بنا جميعاً، لذلك كان يستوجب قرار جريء يجب اتخاذه، ولدي الحل السحري للبطالة وهو النمو، والنمو يحتاج الى استقرار امني وسياسي”.
تفاصيل المؤتمر الصحافي
قال وزير الشؤون الاجتماعية: “بعد ما اثير في الاعلام أخيراً، قررت وضع المواطنيين بصورة ما يجري بشكل صريح وشفاف وهو إنتهاء مدة البرنامج. عندما اخذت حكومتنا الثقة في 28-12-2016 واستلمت وزارة الشؤون الاجتماعية، كان لدي فقط ثلاثة ايام لاتخاذ قرار في المشروع. ورأيت ان هذا البرنامج انشئ بشكل واضح ومهمة واضحة على ان يعمل بسنتي 2015 و2016 وينتهي بإنتهائهما. طبعاً لم اتخذ القرار بلحظتها، ولان القرار مرتبط بمصدر رزق نحو 400 شخص، لذلك فضلت التريث ومددت العقود لفترة 4 اشهر لتقييم هذا البرنامج والاطلاع على انتاجيته وعلى الحاجة اليه او انتفائها”.

وتابع بو عاصي: “خلال هذه الاشهر الاربعة تبين لي ان هذا البرنامج تمكن من احصاء حوالى 85 الف عائلة سورية خلال سنتين، ما قد يصل الى 250 الف نازح سوري من اصل مليون ونصف في فترة سنتين. وتبين لي امر اخر ان هذا البرنامج كان يجب ان يضم 200 متعاقد (عقود اجارة خدمة) ضم 387 وبالتالي اليوم بعد اعادة تقييم شاملة لهذا المشروع، تبين ان هذا البرنامج لن يستطيع ان يقوم بالمهمة التي انشئ من اجلها”.

من جهة أخرى، شدد وزير الشؤون الاجتماعية على ألا ذنب للمتعاقدين الذين اظهروا عن جرأة وتفان، وعن ارادة عمل وهم نزلوا على الارض وقاموا بكل ما هو مطلوب منهم. ولكنه لفت الى أن البرنامج انتهت مدته اولاً وحتى لو مددنا له ثانياً لن يصل بالطريقة التي يعمل بها الى النتائج المتوخاة. واضاف: “القرار اتخذ وكان صعباً ولكن في الوقت نفسه علينا ان نعتاد على أن عدم اتخاذ قرار على مستوى الدولة يكون اسوأ قرار. هؤلاء الشبان يحملون كفاءات اعلى من ما يطلبه البرنامج، وأغلبهم من حملة شهادات الماجيستير. كان من السهل جداً ان اهرب من هذا القرار، واعمد كبعضهم الى التوظيف او غض النظر وخصوصاً اننا على ابواب انتخابات نيابية، وأنا بغنى عن تعريض نفسي وفريقي السياسي لخضة سياسية واجتماعية. لكن انا اعمل وفق مبدأ: اما أن املك سلطة واتحمل المسؤولية، او لا أقبل بأن اكون في موقع السلطة طالما لست قادراً على تحمل المسؤولية. رصد لهذا البرنامج 5 مليار ليرة واستنفدت الاموال. وانا مؤتمن على الانتاجية ومؤتمن بشكل اساسي على اموال الناس ولا استطيع اهدار المال العام، الامر واضح ومحدد هذه اموال كل مواطن لبناني يدفع ضرائب، وبالنتيجة هذه اتخذت هذا القرار”.

تابع بو عاصي: “اتوجه بالشكر للمتعاقدين مع هذا المشروع، ولا يعني انتهاء العقد معكم انكم سيئون، او ان البرنامج لم يصل الى النتائج المتوخاه بسببكم فأنتم غير مسؤولين عن ذلك بل نفذتم عملكم، ولكن لا استطيع الاستمرار بهذا العقد. واتوجه بشكل مباشر لاصحاب الشركات غرف التجارة والصناعة في المناطق اللبنانية كافة واطلب منهم، توظيف هؤلاء الناس الذين يملكون الجرأة وحس المسؤولية والمغامرة وهذه شهادة مطابقة من الشؤون الاجتماعية. برنامج عدة خلقت في هذه الوزارة، قسم منها انتهت مدته وقسم اخر في طور الانتهاء واقسام ستطلق وهذه هي دورة الحياة. لا استطيع التصرف الا بحس المسؤولية وسأبقى حريصاً على المال العام، وحريصا على استمرار المشاريع الموجودة بالانتاجية المطلوبة ولدي ملء الثقة بفريق عمل الوزارة ودعم المواطنين، ولحظة التفريط بالمال العام اطلب من المواطنين محاسبتنا”.

ورداً على سؤال عن احداث بطالة وخصوصاً ان الوزارة من مهماتها مكافحة البطالة؟ اجاب: “اسوأ شي هو البطالة المقنعة وهي تؤدي الى ايذاء المجتمع والانسان عبر ابقائه بعمل غير متنج لاسباب سياسية وشعبوية. واليوم اذا اردنا خدمة هؤلاء الشبان علينا مساعدتهم بايجاد فرص عمل تليق بهم فيؤسسون مستقبلهم، ومشروعهم المهني على الوقت الطويل.

وختم: “اذا اردنا ادخال البطالة المقنعة عبر الدولة ومؤسساتها بضم مئات والاف الناس كما يجري اليوم فستغرق الدولة بنا جميعاً، لذلك كان يستوجب قرار جريء يجب اتخاذه، ولدي الحل السحري للبطالة وهو النمو، والنمو يحتاج الى استقرار امني وسياسي”.

بالصور: متعاقدو وزارة الشؤون في مكتب الوزير

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل