
بعدما عقد وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي مؤتمره حول إنهاء عقد برنامج المتعاقدين في وزارة الشؤون الاجتماعية بما يخص إحصاء عدد النازحين السوريين، وبعد إنتهاء مهلة عقدهم الذي بدأ في الـ2015 ومن المفترض به أن ينتهي في الـ2016، عمد المتعاقدون إلى الإعتصام أمام مبنى وزارة الشؤون وإقفال أبوابها. وفي معلومات خاصة لموقع “القوات اللبنانية” فإن الوزير بو عاصي أمهل المعتصمين 4 أشهر إلى حين تحسين أوضاعهم وإيجاد وظائف بديلة، وهم على علمٍ مسبق بالقرار.
وقد تبيّن أن كلفة هذه العقود تبلغ 5 مليارات ليرة لبنانية من موازنة الوزارة، وأن عدد المتعاقدين بحسب العقود التي تم توقيعها هو 200 وقد ارتفع ليصبح 400 متعاقد، في إشارة إلى أن تلك العقود هي من تراكمات الحكومات السابقة.
وفي نظرة قانونية إلى خطوة بو عاصي، أوضح رئيس مصلحة النقابات في “القوات اللبنانية” المحامي شربل عيد عبر موقع “القوات اللبنانية” أن هناك برامج في الدولة مموّلة لفترة محددة، والعمّال يتعاقدون لإنجاز تلك المهام خلال مهلة زمنية معينّة، وبعد انقضائها، تُفسخ عقودهم حكما، وبالتالي لا يعود يترتّب لهم أي مبالغ مالية سواء أكانت تعويضات أو ما شابه.
وشدد عيد على أن هناك نوعين من عقود العمل في القانون اللبناني، الأول عقد غير محدد المدة والثاني محددة، ينتهي الأخير فور انقضاء المدة المذكورة في العقد سواء أكان خطيا أو شفهيا.
ولفت عيد إلى أن العقود غير المحددة المدة هي العقود التي تنطبق عليها إجراءات وتعويضات الصرف التعسفي، مؤكداً أن الحال اليوم مغايرة، إذ ان العقود محددة المدة وتنتهي عند انتهاء أجلها وتصرّف الوزير قانوني بامتياز.
أما عن المهلة التي منحها بو عاصي للمتعاقدين، فاعتبرها عيد أكثر من قانونية، لا بل إنسانية وإحساساً منه بالمسؤولية، إذ منحهم مهلة غير موصوفة في العقد ليتمكنوا من إيجاد فرص عمل أخرى، مشددا على انه لم يرتكب أي مخالفة.
وفي الشق غير القانوني، قال عيد: “هذا البرنامج لم تتم إدارته بشكل نظيف وهناك حشو معين لمتعاقدين من قبل الوزارات السابقة، وخطوة بوعاصي خطوة إصلاحية جريئة بوجه الفساد لبناء دولة وإلا فليتراكم كل شيء ليبقى الفساد مستشريا في ظل عجز الدولة عن إيجاد الحلول علماً أننا على أبواب الإنتخابات”.
اذا، مرة جديدة تثبت “القوات اللبنانية” انها تقوم بكل ما يلزم لبناء الدولة وان معركتها بوجه الفساد مستمرة ولا تهاون فيها…


