العلاج بالخلايا الجذعية أمل لمرضى الألزهايمر

من المعروف أن مرضى الألزهايمر هو خبيث وعصبي وتتدهور حالة المصاب تدريجياً مع الوقت. الألزهايمر نوعان: الأوّل يظهر لدى الأشخاص ما دون ال65 عاماً ويُسمّى ب”الألزهايمر المبكر العائلي”؛ فيما الثاني وهو الاكثر إنتشاراً يصيب الأشخاص ما فوق ال65 عاماً ويسمّى ب”الألزهايمر المتأخر”. ولكن هل من علاجات جديدة لهذا المرض؟

يظهر الألزهايمر عندما يفقد الإنسان التشابك العصبي في مختلف مناطق الدماغ فيتغيّر معدل الناقلات العصبية (Neurotransmitters): من خلال إرتفاع الGlutamate وإنخفاض الأسيتيل كولين ما يؤدي إلى فقدان الذاكرة والكآبة.  هذا ويعود السبب الرئيسي لهذا المرض إلى خطأ في هيكلية بعض البروتينات، مثلاً الإفراط في إنتاج “البتا-اميليود” المكوّنة من 40 إلى 41 حمض أميني فيتحمّعوا في مكان واحد من الدماغ. أو حتى خطأ في هيكلية البروتين “تو” (Tau) الناتج عن خلل في أنابيب المحاور الدماغية ما يؤدي إلى ضعف في الإدراك لدى المصاب.

يمكن علاج الألزهايمر من خلال منع تكاثر أو تجمّع “البتا-اميليود” و”تو” إلّا أنّه ليس كاملاً أو نهائي، لذلك ارتأى فريق من العلماء إستبدال الخلايا المتضررة بخلايا جذعية (stem cells) جديدة.

وللتحقق من فعالية هذا العلاج أقيمت تجارب على الفئران والجرذان ولكن وجود إختلافات جينية بين البشر والحيوانات دفع بالعلماء إلى التركيز على خلايا الإنسان الجذعية تحديداً العصبية منها. من المعروف أن هكذا خلايا قادرة على الإنتشار والتحوّل إلى أنواع مختلفة من الخلايا لمعالجة المناطق المصابة في الدماغ؛ تفرز هذه الخلايا مادّة “النوروتروفين” المسؤولة عن المحافظة على قوة وعدد نقاط التشابك العصبي كما عن ليونة التشابك وصيانة الذاكرة.

ويشرح الباحثون أنّ لهذا العلاج سلبيات وهو لا ينجح دائماً إذ قد يرفض الجسم مناعياً لقاح الخلايا الجذعية كما قد يظهر آثاراً جانبية وقد تتفاعل الخلايا بطريقة مختلفة من مريض إلى آخر.

كريستين الصليبي

خبر عاجل