#adsense

“المستقبل” يعود إلى اقتراح انتخاب المجلسين للخروج من التأهيل الطائفي

حجم الخط

تقول مصادر مطلعة على المشاورات داخل “تيار المستقبل” لـ”الحياة”، إن قيادته عادت إلى التداول في مشروع كان الرئيس سعد الحريري طرحه في إحدى خطبه عام 2013، في مبادرة من 5 نقاط، تتضمن انتخاب برلمان وفق النظام النسبي بالتزامن مع انتخاب مجلس للشيوخ.

وأوضحت المصادر أن هذا المشروع نوقش في اليومين الماضيين بين مجموعة مصغرة من قيادة “التيار” لعله يكون بديلاً من المشروع التأهيلي، خصوصاً أن بعض نواب “التيار” علموا أن عدداً من النواب المعارضين اقتراح الوزير جبران باسيل سيطعنون به أمام المجلس الدستوري لأنه يناقض مبدأ المساواة بين اللبنانيين، باعتباره يحرم شرائح منهم من الاقتراع في المرحلة الأولى، وأن هذا الطعن قد يقبل من المجلس الدستوري.

وذكرت المصادر لـ”الحياة” أن قيادة “المستقبل” اعتبرت أن معالجة المخاوف المسيحية من أن ينتخب عدد من النواب المسيحيين بأصوات ناخبين مسلمين إذا جرى اعتماد النسبية الكاملة، بانتخاب مجلس للشيوخ وفق النظام الأكثري، على أن يقترع ناخبو كل مذهب لاختيار المقاعد المحصصة لهذا المذهب. ورأى نواب في “المستقبل” أن هذا المشروع يراعي تطبيق اتفاق الطائف على مراحل.

وفيما أشارت المصادر إلى أن الحريري طرح هذه الفكرة البديلة في لقائه مع وفد “الاشتراكي”، كبديل من المشروع التأهيلي، قالت مصادر الأخير إنه أرفق طرحه بتكرار مطلب باسيل بأن تكون رئاسة مجلس الشيوخ لمسيحي، ما حمل “الاشتراكي” على تأكيد أنه في مشروعه لم يقترح مجلساً للشيوخ تفادياً للدخول في بازار حول رئاسته لكن إذا طرح الأمر فإنه لن يقبل بأن يكون لغير الدروز. أما المصادر المطلعة على مداولات “المستقبل” فأوضحت أنه يفترض البحث بالمبدأ أولاً ثم الانتقال إلى مناقشة هوية رئاسته، وعدد أعضائه، وصلاحياته.

وتشير هذه المصادر إلى أن مشروع “المستقبل” قريب من مشروع الرئيس نبيه بري وأن هناك تواصلاً من نوابه مع بري حوله، لكنه يختلف عنه بعدد الدوائر في انتخاب البرلمان وفق النسبية الكاملة، إذ يوزعها على 10 أو 11 دائرة، أي المحافظات الثماني القائمة مع تقسيم بيروت إلى دائرتين وجبل لبنان إلى دائرتين إحداهما قضاءا الشوف وعاليه أو إلى 3 دوائر. وقالت المصادر إن هذا المشروع يتجنب مشكلة مع “الاشتراكي” ويكون مخرجاً من المشروع التأهيلي. وردا على سؤال في شأن رئاسة مجلس الشيوخ، رأت المصادر أن الموقع الدرزي في المعادلة “يجب أن يكون مصوناً” و “حزب الله” حريص على ذلك.

وحول معارضة “الثنائي المسيحي” (التيار الحر والقوات اللبنانية) مبدأ اعتماد النسبية الكاملة الذي كان سبب لجوء باسيل إلى اقتراح “التأهيلي”، قالت المصادر إن “التيار” يبدي انفتاحا على فكرة المجلسين، وإن الأمر يتوقف على موقف “القوات”.

 

المصدر:
الحياة

خبر عاجل