#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 27 نيسان 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة الأخبار

عون يبلغ التيار: «الستين» بدل التمديد

طالما أن القوى السياسية لم تتفق على قانون جديد للانتخابات، فإن كل الطرق تؤدي إلى «الستين»، ومن بينها طريق الرئيس سعد الحريري الذي مرّ أمس بعين التينة، ليبلغ الرئيس نبيه بري موقفه الرافض للتمديد. أعلن الحريري «تكويعته» الجديدة بعدما كان أول المطالبين بتأجيل الانتخابات لعام واحد.

وحاول تصوير نفسه ممسكاً بالعصا من وسطها: ضد التمديد، ولن يسير في أي قانون غير متوافق عليه. يريد القول إنه أعطى رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر رفض التمديد، وطمأن الرئيس بري إلى أنه لن يسير بقانون لا يوافق عليه الأخير. لكن هذه «التكويعة» لا تقدّم ولا تؤخر، إذا ما قيست بميزان استقرار البلاد. صحيح أن موقف الحريري، إذا تطوّر إلى رفض المشاركة في جلسة 15 أيار، سيمنع حصول التمديد (إذا شاركت كتلته وصوّتت ضد التمديد، يمر قانون التمديد بأكثرية الحاضرين). لكن ذلك لا يمنع حصول الأزمة الكبرى، الآتية حتماً، إذا لم يحصل الاتفاق على قانون جديد. فبديل التمديد ليس سوى الفراغ. والفراغ يعني العودة إلى «الستين»، ولو بعد حين.

والأمر هنا لم يعد متصلاً بعودة «إكراهية»، بل تبدو عودة طوعية بعد موقف رئيس الجمهورية أول من أمس، الذي أسقط «لاء الستين» من لاءاته الثلاث: لا للتمديد، لا فراغ، لا للستين.

الحريري بعد لقائه بري قال: «لا أريد التمديد ولا الفراغ، بل أريد أن أصل إلى حل مهما كلف ذلك». وأضاف: «وافقت على ما كنت لا أوافق عليه أبداً، ليس لأن لدي مصلحة سياسية به، بل لأنني أرى أننا بحاجة إلى حل سياسي». وعما إذا كان سيحضر جلسة 15 أيار، أجاب: «هل وصلنا إلى 15 أيار؟ أي شيء يمكن أن يعطي إشارة سلبية لن أتكلم به. لدي قناعة بأننا قادرون على أن نصل، شرط أن يتنازل كل منا للآخر». وأضاف: «قد تكون هناك قوانين يوجد فيها طائفية مثل قانون التأهيل، وقد أكون وافقت عليه لأنني أريد حلاً. وهناك أيضاً قانون مجلس الشيوخ، وكذلك القانون النسبي على أساس 10 دوائر أو ست أو خمس أو دائرة واحدة أو غيرها. وافقنا على معظم القوانين لأنني أرى أنه في نهاية المطاف علينا أن نوافق على قانون انتخاب». وعن أسباب عدم انعقاد مجلس الوزراء، قال: «لا أحد يستطيع منعي من ذلك. باستطاعتي أن أعقد جلسة غداً أو بعد غد. لكنني أقوم بالضغط على الجميع من أجل العمل على قانون انتخاب».

وسألت «الأخبار» وزير الداخلية نهاد المشنوق عن رأيه بموقف الحريري، فامتنع عن التعليق.

من جهة أخرى، علمت «الأخبار» أن الرئيس ميشال عون وضع قيادة التيار الوطني الحر في صورة موقفه أول من أمس قبل إصداره، «لأنّه يستشعر خطر فرض التمديد وعدم وجود رغبة في الاتفاق على قانون». لكنّ التيار لم يكن يتوقع أن يتخذ عون موقفه بهذه السرعة، «وفي هذه الظروف، ونحن نقاتل من أجل فرض قانون جديد، وكانت هناك إمكانية جديّة لذلك. ولا يزال لدينا الوقت». وبعد سلسلة اتصالات بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، أمس وأول من أمس، تقرّر رفع السقف وإعادة توجيه البوصلة نحو المطالبة بالإسراع في إقرار قانون جديد، لكون «الستين تمديداً مُموهاً».

ويعي التيار أنّ كلّ القوى تتجنب فتح سجالٍ معه، «عبر الإيحاء بأنّها موافقة على مشاريع القوانين التي قدّمناها، مع وجود ملاحظات لديها حول الصيغ. هذا الأمر دفع في كلّ مرة إلى اعتبار أنّ الاتفاق بات قريباً، وأنّ كل الملاحظات قابلة للأخذ في الاعتبار. قد يكون ذلك نتيجة سوء تقدير، أو لأنّ كلّ طرف كان يفاوض وفق أمنياته». وترى مصادر التيار أنها لم تصل بعد إلى درجة نعي الطرح التأهيلي، «ولكن أصبحت هناك قناعة أكثر بأنّ الآخرين لن يقبلوا به. لذلك، فتح رئيس التيار الوزير جبران باسيل الباب أول من أمس بالقول إنّ التيار لا يتمسك بأي طرح».

بدوره، قال مصدر قواتي رسمي لـ«الأخبار» «إن القوات ترفض رفضاً قاطعاً العودة إلى الستين، وهي تعرف من خلال الاتصالات مع رئيس الجمهورية والوزير باسيل أن هذا القانون غير مطروح لا من قريب أو بعيد». وأضاف أن «الهدف من تجدد الكلام عن الستين ضرب اللحظة الحالية والاندفاعة بعدما بدأ المسار الجدي يأخذ طريقه لإقرار قانون جديد قبل ١٥ أيار». وتقول مصادر القوات إن «إبلاغ الرئيس الحريري المعنيين بأنه لن يُشارك في جلسة التمديد يعني أنّ جلسة التمديد سقطت». وترفض المصادر اتهام القوات بمعارضة التأهيلي «فنحن قدمنا ملاحظاتنا الرافضة تأهيل ثلاثة مرشحين من المرحلة الأولى، وإسقاط العشرة في المئة للتأهيل، وأن يكون الصوت التفضيلي في القضاء وليس الدائرة، ولا تكون النسبية على عشر دوائر. معظم هذه الملاحظات جرى العمل بها». أما موقف البطريرك الراعي «فقد حُمّل أكثر مما يحمل. تواصلنا معه وأبلغناه أنّ الخيار هو مواصلة الضغط من أجل إقرار قانون جديد وليس إعطاء فرصة للبعض للسير بالستين، وسيّدنا موافق معنا».

في المقابل، أكد الوزير جان أوغاسابيان في حديث إلى إذاعة صوت لبنان ــ الأشرفية، أن «هناك بحثاً جدياً في قانون الستين». وقال النائب عمار حوري إنه «وفق الدستور يجب إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ. وإذا تم الاتفاق على قانون جديد، فإنه يُعدّل قانون الستين. أما رفض إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ من دون الاتفاق على قانون جديد، فيضر بالبلد». وشدد على أن «الفراغ خط أحمر، لأنه قد يأخذنا إلى أمرين: إما تطبيق قانون الستين أو الذهاب إلى مؤتمر تأسيسي، حينها سيعضّ الكثيرون أصابعهم ندامة».

من جهته، جدّد الرئيس بري، القول: «إننا لا نريد التمديد، لكننا نريد أيضاً أن نحمي البلد والمؤسسات الدستورية من السقوط والانهيار، وسعينا وما زلنا نسعى لإقرار قانون جديد». ونقل النواب بعد لقاء الأربعاء عن بري أنه «ليس مع اقتراح التأهيل الذي طُرح أخيراً، وأنه أعدّ أكثر من صيغة للنقاش، منها الصيغة المستمدة من الدستور التي ترمي إلى انتخاب مجلس نيابي على أساس النسبية وإنشاء مجلس للشيوخ». وأوضح «أنّ جلسة 15 أيار هي لتفادي الفراغ القاتل، آملاً أن تتوصل الاتصالات والجهود المبذولة إلى الاتفاق على قانون».

في سياق آخر، برز أمس موقف لوزير الدفاع يعقوب الصراف، إذ قال: «أنا لست وديعة أحد، وأنا ملتزم خطّ حزب الله». وفي مقابلة على قناة «أم تي في»، قال الصرّاف: «الجميل في علاقة الرئيس عون وحزب الله وجود ثقة كاملة وثابتة». وقال: «القانون الذي لا ينتخب الرئيس سليم الحص نائباً قانون خاطئ حكماً»، مشيراً إلى أنّ «الستين تمديد مقنّع. والتمديد ليس صحّياً للنظام أو للديمقراطية». ورأى أنّ «القانون النسبي المطلق هو الباب الذهبي إلى الديمقراطية». وعن تسليح الجيش، رأى وزير الدفاع أنّه «يجب أن نكرّس موازنة كاملة لتجهيز الجيش، كما يجب البدء بتنفيذ الخطة الخمسية لدعمه». وأضاف: «الغطاء العسكري موجود إذا دعم الجيش بكل التجهيزات اللازمة».

*******************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

دعا من «عين التينة» إلى خفض السقوف الانتخابية.. وبري أكد جدّية طرح «مجلس الشيوخ»
الحريري ضد التمديد: أريد حلاً قبل 15 أيار

 

 

«نعمل على الموضوع 24 ساعة يومياً والأمور وصلت إلى نقطة أو نقطتين تحتاج إلى التوافق».. وحتى لا تضيع الجهود التي أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بذلها على مدار الساعة في سبيل تحقيق التوافق الانتخابي بين مختلف المكونات الوطنية، أعلن مساءً من عين التينة «بكل وضوح» موقفه الرافض لتمديد ولاية مجلس النواب الحالي، داعياً في ختام لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تكاتف وطني يحول دون ذهاب الجهود المبذولة سدى في الأمتار الأخيرة من السباق المحتدم بين التمديد والقانون العتيد. ولتحقيق التوافق المنشود، طالب رئيس الحكومة مختلف الأفرقاء بخفض سقوفها الانتخابية وتقديم «شوية تضحية» خدمةً للوطن والمواطن، وقال: «لا أريد التمديد ولا الفراغ، بل أريد الوصول إلى حل قبل 15 أيار مهما كلف الأمر». وإثر انتهاء لقاء عين التينة، أوضحت مصادر اللقاء لـ«المستقبل» أنّ أجواءه كانت إيجابية وسط تشديد مشترك على وجوب تجنب الفراغ في السلطة التشريعية، مشيرةً إلى أنّ بري كان متفهماً لموقف الحريري الرافض للتمديد، مع تأكيده الجدية في طرحه الداعي إلى إنشاء مجلس للشيوخ مقابل اعتماد النسبية الكاملة في انتخابات المجلس النيابي. رئيس الحكومة، وبعد لقائه بري على مدى أكثر من ساعة، أشار إلى كونه يحاول «تقريب وجهات النظر بين كل الأفرقاء لنصل إلى الحل»، منبّهاً في المقابل إلى أنه «إذا كانت الأحزاب السياسية تبحث عن كيفية كسبها (من القانون الجديد) فهذه خطيئة، لكن إذا كان البحث عن صحة التمثيل فنناقش هذا الأمر ونصل إليه»، وأردف موضحاً: في موضوع القوانين الانتخابية أنتم تعلمون جيداً أنا كنت ضد ماذا وإلى أين وصلت، وأتمنى على الآخرين أن يفعلوا القليل مما فعلته، وافقتُ على ما لم أكن سأوافق عليه ليس لأن لدي مصلحة سياسية فيه، بل لأنني أرى أن البلد بحاجة إلى حل سياسي ولأن المواطن اللبناني «طفح قلبه». ورداً على أسئلة الصحافيين، ذكّر الحريري بأنه وافق على معظم الطروحات الانتخابية التي كان يعارضها في السابق «لأننا نريد حلاً لهذا البلد، ففي نهاية المطاف لن يأتي أحد ويلغي سعد الحريري أو جمهور سعد الحريري أو جمهور رفيق الحريري، هذا الموضوع أثبتناه على مدى 12 سنة ومستمرون.. لذلك نحن قدّمنا ونتمنى على الآخرين أن يتقدموا».

وعن العوائق التي تحول دون انعقاد مجلس الوزراء، جزم الحريري بأنّ أحداً لا يستطيع منعه من عقد جلسة للمجلس متى أراد ذلك، مشدداً على كونه صاحب الصلاحية في دعوة مجلس الوزراء من عدمها، لكنه أوضح أن تريثه في توجيه هذه الدعوة إنما أتى في سبيل «الضغط على الجميع من أجل العمل على قانون الانتخاب»، مع إشارته في الوقت نفسه إلى أنّ المجلس سوف يلتئم الأسبوع المقبل.

وكان رئيس المجلس النيابي قد عبّر أمام نواب لقاء الأربعاء عن رفضه المبدئي للتمديد لكنه في الوقت عينه أكد أنه يريد «حماية المؤسسات الدستورية من السقوط والانهيار»، ومن هذا المنطلق شدد بري على أنّ «جلسة 15 أيار هي لتفادي الفراغ القاتل»، مبدياً أمله في التوصل إلى اتفاق على القانون الانتخابي مع تجديد رفضه اقتراح القانون التأهيلي في مقابل تأكيده أنه أعدّ «أكثر من صيغة للنقاش الانتخابي، منها الصيغة المستمدة من الدستور والتي ترمي إلى انتخاب مجلس نيابي على أساس النسبية وإنشاء مجلس للشيوخ».

يوم الشاحنات.. والمشاحنات

ميدانياً، وقع اللبنانيون أمس في مصيدة سائقي الشاحنات الذين أقفلوا بآلياتهم مداخل العاصمة وزجوا الناس في طابور مروري خانق، ليتحوّل المعتصمون بأفعالهم وارتكاباتهم المشينة على مرأى من الإعلام من أصحاب حقوق إلى قطّاع طرق وبعضهم إلى «بلطجية» تعرضوا إلى المواطنين بالضرب والتكسير والإهانات. وعلى الأثر، استدعى يوم الشاحنات والمشاحنات الطويل بأحداثه الدراماتيكية (ص 2)، عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن المركزي، خلص إلى الطلب من القوى العسكرية والأمنية المباشرة ابتداء من صباح اليوم بـ«إتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لمنع إقفال الطرق الدولية وتأمين حرية تنقل المواطنين وسلامتهم». في حين تمكنت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أمس من إلقاء القبض على «س.ف.» المفتعل الأساس للإشكال الذي وقع على طريق المطار وتخلله إطلاق نار وتحطيم لسيارات المواطنين، بينما يتواصل العمل الأمني بغية توقيف باقي المتورطين في الإشكال.

*******************************

افتتاحية صحيفة الحياة

«المستقبل» يعود إلى اقتراح انتخاب المجلسين للخروج من التأهيل الطائفي «المعرّض للطعن»

  بيروتوليد شقير

تخضع مواقف الفرقاء اللبنانيين من قانون الانتخاب تارة إلى التقلب وأخرى إلى التشدد حيال هذا الخيار أو ذاك. وأدى تباعد الطموحات والحسابات في الأيام القليلة الماضية بين هؤلاء الفرقاء، وحديث المهل التي تدهم الطبقة السياسية، إلى فرز المواقف، بحسب قول بعض المصادر النيابية والوزارية، في شكل شبه نهائي بين توجهين:

– الأول يتبنى مشروع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل بقانون مختلط، لكن على مرحلتين الأولى تأهيلية لاثنين من المرشحين وفق النظام الأكثري وفي 26 قضاء، على أن يقترع المسلمون للمرشحين المسلمين، وهكذا بالنسبة إلى المسيحيين، والثانية بالاقتراع على النظام النسبي للاختيار بينهما في 10 دوائر متوسطة الحجم. وهذا التوجه يحظى بتأييد الثنائي المسيحي «التيار الحر» و «حزب القوات اللبنانية» ورئيس الحكومة سعد الحريري وبالتالي «تيار المستقبل»، إضافة إلى «حزب الله» الذي أسرّ إلى بعض الفرقاء أنه إذا كان هناك اتفاق على هذا المشروع بين حليفه «التيار الحر» وبين «المستقبل» فإنه لن يقف ضده، لأنه لا يريد الاختلاف مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

– الثاني يدعو إلى انتخاب برلمان يحفظ المناصفة وفق النظام النسبي في 6 دوائر (محافظات)، على أن يواكبه انتخاب مجلس للشيوخ في دوائر صغرى، لكن على أن يقترع ناخبو كل مذهب للمرشح عن المقعد المخصص لهذا المذهب (ما سمي سابقاً بالنسبة إلى انتخاب البرلمان مشروع «اللقاء الأرثوذكسي»). وهذا المشروع يطرحه رئيس البرلمان نبيه بري، باعتباره يرفض مشروع التأهيل الطائفي للبرلمان. وهو الموقف نفسه لـ «الحزب التقدمي الاشتراكي» الذي يعتبر التأهيل الطائفي ضرباً للشراكة والتعددية في الجبل، ما دفعه لاقتراح مشروعه المختلط بانتخاب نصف النواب وفق النظام الأكثري في 26 دائرة والنصف الثاني وفق النسبي في 11 دائرة.

وتقول مصادر وزارية ونيابية لـ «الحياة» إن الانقسام حول القانون الجديد بات يلخصه هذان الخياران، لكن المعادلة باتت أيضا محكومة بموعد الجلسة النيابية في 15 أيار(مايو) المقبل المطروح على جدول أعمالها التمديد سنة للبرلمان، وبالموقف القاطع للرئيس عون بعدم قبول التمديد دقيقة واحدة، ما يدفع بعض القوى إلى استباق هذا الاستحقاق بمواقف حاسمة، لا سيما الحريري، الذي فهم منه وفد «الحزب التقدمي الاشتراكي» ليلَ الإثنين الماضي أنه ماض في تأييده المشروع التأهيلي، وأنه سيتضامن مع الرئيس عون في رفض التمديد للبرلمان وسيقاطع مع كتلته النيابية جلسة البرلمان للتمديد هذه المرة. كما أنه أوحى بأنه سيوافق على التصويت على المشروع التأهيلي في مجلس الوزراء، معتبرا أن «صيغة التوافق صارت وراءنا وهذا هو الوضع الذي بتنا أمامه»، مبدياً «تقديري واحترامي» للمعارضين للتأهيلي، ولاستمرار الرئيس بري في معارضته. وبقي السؤال حول ما إذا كان «حزب الله» سيوافق على التصويت معه أم لا، معلقاً -على رغم ما نقل عن قياديين فيه- بأنه لن يتشدد في حال وجد إصراراً على التأهيلي.

وشاعت أنباء خلال الأيام الماضية، عن أن هناك نية لدعوة مجلس الوزراء إلى الاجتماع لطرح هذا المشروع والتصويت عليه. وزار الوزير باسيل الحريري في السراي أمس للبحث في آخر المستجدات حول القانون الجديد. وقالت مصادر السراي إن دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد طرحت الأسبوع الماضي، لكن الموعد لم يحسم بعد.

وعلى رغم هذه المعطيات تقول مصادر مطلعة على المشاورات داخل «تيار المستقبل» لـ «الحياة»، إن قيادته عادت إلى التداول في مشروع كان الحريري طرحه في إحدى خطبه عام 2013، في مبادرة من 5 نقاط، تتضمن انتخاب برلمان وفق النظام النسبي بالتزامن مع انتخاب مجلس للشيوخ. وأوضحت المصادر أن هذا المشروع نوقش في اليومين الماضيين بين مجموعة مصغرة من قيادة «التيار» لعله يكون بديلاً من المشروع التأهيلي، خصوصاً أن بعض نواب «التيار» علموا أن عدداً من النواب المعارضين اقتراح باسيل سيطعنون به أمام المجلس الدستوري لأنه يناقض مبدأ المساواة بين اللبنانيين، باعتباره يحرم شرائح منهم من الاقتراع في المرحلة الأولى، وأن هذا الطعن قد يقبل من المجلس الدستوري. وذكرت المصادر لـ «الحياة» أن قيادة «المستقبل» اعتبرت أن معالجة المخاوف المسيحية من أن ينتخب عدد من النواب المسيحيين بأصوات ناخبين مسلمين إذا جرى اعتماد النسبية الكاملة، بانتخاب مجلس للشيوخ وفق النظام الأكثري، على أن يقترع ناخبو كل مذهب لاختيار المقاعد المحصصة لهذا المذهب. ورأى نواب في «المستقبل» أن هذا المشروع يراعي تطبيق اتفاق الطائف على مراحل.

وفيما أشارت المصادر إلى أن الحريري طرح هذه الفكرة البديلة في لقائه مع وفد «الاشتراكي»، كبديل من المشروع التأهيلي، قالت مصادر الأخير إنه أرفق طرحه بتكرار مطلب باسيل بأن تكون رئاسة مجلس الشيوخ لمسيحي، ما حمل «الاشتراكي» على تأكيد أنه في مشروعه لم يقترح مجلساً للشيوخ تفادياً للدخول في بازار حول رئاسته لكن إذا طرح الأمر فإنه لن يقبل بأن يكون لغير الدروز. أما المصادر المطلعة على مداولات «المستقبل» فأوضحت أنه يفترض البحث بالمبدأ أولاً ثم الانتقال إلى مناقشة هوية رئاسته، وعدد أعضائه، وصلاحياته.

وتشير هذه المصادر إلى أن مشروع «المستقبل» قريب من مشروع الرئيس بري وأن هناك تواصلاً من نوابه مع بري حوله، لكنه يختلف عنه بعدد الدوائر في انتخاب البرلمان وفق النسبية الكاملة، إذ يوزعها على 10 أو 11 دائرة، أي المحافظات الثماني القائمة مع تقسيم بيروت إلى دائرتين وجبل لبنان إلى دائرتين إحداهما قضاءا الشوف وعاليه أو إلى 3 دوائر. وقالت المصادر أن هذا المشروع يتجنب مشكلة مع «الاشتراكي» ويكون مخرجاً من المشروع التأهيلي. وردا على سؤال في شأن رئاسة مجلس الشيوخ، رأت المصادر أن الموقع الدرزي في المعادلة «يجب أن يكون مصوناً» و «حزب الله» حريص على ذلك.

وحول معارضة «الثنائي المسيحي» (التيار الحر والقوات اللبنانية) مبدأ اعتماد النسبية الكاملة الذي كان سبب لجوء باسيل إلى اقتراح «التأهيلي»، قالت المصادر إن «التيار» يبدي انفتاحا على فكرة المجلسين، وإن الأمر يتوقف على موقف «القوات».

*******************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

الحريري: نعم لـ«التأهيلي» لا للتمديدوشاحنات الكسارات تحبس المواطنين

شاحنات الكسارات شحنت الأجواء الداخلية، وحوّلت الشوارع، وخصوصاً عند مداخل العاصمة والطرقات الجبلية والرئيسية، الى معتقل واسع حبس المواطنين في سياراتهم لساعات، وتعرض بعضهم لاعتداءات وممارسات استفزازية من بعض المشاغبين من دون حسيب او رقيب، في مشهد ينثر عشرات علامات الاستفهام في الاجواء الداخلية، ويضعها برسم المعنيين. لعلهم يقدِّمون أجوبة تكشف خلفيات زحف الشاحنات الى الشوارع وهل تحركت بشكل عفوي ام انّ يداً خفية كبست زرّاً سريّاً في احدى الغرف السياسية المغلقة. ولهدف أبعد من قرار بوقف العمل بالكسارات لمدة شهر؟ وامّا الشاحنات الانتخابية، فتبدو بدورها معطلة وسط الشارع السياسي، وعند محطة الفشل في بلورة الصورة التي سيرسو عليها الاستحقاق النيابي. وفي هذه الاجواء يأتي اللقاء المسائي بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري الذي بدا واضحاً أنه غادر محور التمديد للمجلس، بما يُلقي على الفرقاء ضرورة الوصول الى قانون قبل جلسة التمديد في 15 ايار المقبل.

حتى ما قبل زيارة الحريري ليل أمس الى عين التينة ولقائه بري في حضور الوزير علي حسن خليل ومدير مكتبه نادر الحريري، كان الحدث الانتخابي قد فقد جاذبيّته وصار خبراً روتينياً وأقلّ من عادي، لا بل ثانوي، والحراك السياسي حول هذا الملف كان يراوح عند نقاط الاختلاف ذاتها على الصيغ المطروحة التي تتضارب بعضها ببعض، ولا جديد فيها سوى محاولة احياء صيغ قديمة فشلت في جذب الاطراف كلهم اليها. او عمليات تجميل تخضع لها بعض الصيغ تحت عناوين مختلفة.

على أنّ هذا اللقاء كسر جو الرتابة، الّا انه لم يعكس وجود تقدم نوعي على الخط الانتخابي، علماً انّ هذا اللقاء سبقه نهاراً لقاء بين الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل وكان البحث في الموضوع الانتخابي من زاوية المشروع التأهيلي الذي يتقاطع حوله موقف الحريري مع باسيل.

وبعد اللقاء مع بري قال الحريري: «أنا احاول تقريب وجهات النظر لنصل الى 15 ايار بحلّ. لا أحد يريد الفراغ أو التمديد، أنا لا اريده ولا الرئيس ميشال عون يريده ولا الرئيس بري… ولا أظن انّ الرئيس عون يريد أن يكون هناك فراغ في عهده أو أن يكون هناك تمديد، واذا حصل تمديد فهو تقني من أجل القانون الجديد، وبري لديه نظرة للقوانين وكذلك النائب وليد جنبلاط ويجب أن نتساعد من أجل هذا الموضوع».

واشار الحريري الى انه وافق على القانون التأهيلي «لأنني أريد حلاً. لقد وافقنا على معظم القوانين لأنني أرى أنه بنهاية المطاف يجب الموافقة على قانون».

وكرر الحريري: «أنا لا أريد تمديداً ولا فراغاً بل أريد الوصول الى حل مهما كلّف الامر، هناك حلول موضوعة على الطاولة وإن شاء الله سنصل اليها،
المطلوب مني تحقيق بعض المواقف، وأنا لن أمشي بالتمديد. وبموضوع القوانين الانتخابية أتمنى على الآخرين أن يفعلوا القليل من الذي فعلته، أنا وافقت على ما لم أكن سأوافق عليه لأنّ المواطن «طَفح قلبه» من كل هذه الامور، ويريد أن نحارب الفساد ونقرّ الموازنة».

وردا على سؤال أشار الحريري الى انّ مجلس الوزراء سينعقد الاسبوع المقبل وقال: «أنا لا أدعو الى جلسة لأنني أضغط على الجميع من أجل العمل على قانون الانتخاب، وأركّز العمل على ذلك».

مسار النقاش

الى ذلك، عرضت مصادر عاملة على الخط الانتخابي مجريات النقاشات الاخيرة حول هذا الملف. وقالت لـ«الجمهورية» في اللقاء الرباعي الاخير بين «امل» و«حزب الله» والتيار الوطني الحر والمستقبل بحث الملف الانتخابي وأعلن الحريري خلاله تأييده المشروع التأهيلي، وهو أمر فاجأ المجتمعين. كون هذه الموافقة جاءت بعد ايام قليلة على اعتراضه على هذا الامر.

واشارت المصادر الى ارتياح ممثل التيار الوطني الحر الى هذا الموقف، فيما لاحظ بعض المشاركين انّ موافقة الحريري جاءت بعد رفض الرئيس بري للتأهيلي، مع الاشارة الى انّ «حزب الله» كان أبلغ تأييده الصيغة التأهيلية منذ نحو شهر. كما تزامنت موافقة الحريري حسب ما لاحظوا، بعد اللقاء العاصف بين الحريري ووفد الحزب التقدمي الاشتراكي قبل ايام، والذي قالت المصادر انّ الوفد كان حاداً جداً في موقفه حيال ما يطرح من صيغ وبينها التأهيلي وصولاً الى حد التلويح بأنّ مثل هذا الامر يوصِل الى حرب أهلية.

واللافت للانتباه في هذا السياق، هو ما قاله الحريري أمس الاول امام عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض حيث أشار الحريري الى انسداد في الافق الانتخابي وانّ الامور مقفلة و»مش ماشية»، واصلاً الى خلاصة: انّ الحل لِما نحن فيه هو بالنسبية.

وذكّرت المصادر بأنّ احتمالات إعلان بري لمشروعه الذي أنجزه والقائم على اجراء الانتخابات على اساس النسبية في المحافظات الست هي قوية الآن اكثر من اي وقت مضى، علماً انّ موقف التيار الوطني الحر في هذه الصيغة جاء رفضاً لها من قبل باسيل. وقد لوحظ أمس إصرار بري على هذه الصيغة.

وبحسب المصادر فإنّ خروج الحريري من معسكر التمديد والانضمام الى معسكر عدم المشاركة بالتمديد يلقي «صعوبات» على الجلسة المقررة في 15 ايار ويجعل انعقادها في وضع حرج جداً.

وتوقعت المصادر ان يتمّ الوصول الى شيء ما ربما قبل 14 ايار، لكن ليس معلوما ًما اذا كان إقرار التأهيلي او النسبية او العودة الى الستين لأنّ الصورة حتى الآن يشوبها غموض شديد. وهناك مَن يلعب لعبة حافة الهاوية، خصوصاً تلك القوى التي تحوّل موقفها بين يوم وآخر.

وكشفت المصادر عن فكرة وصفتها بالخطيرة يتمّ تداولها في اوساط مؤيّدي التأهيلي تقوم على دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد في جلسة انتخابية يتم في خلالها التصويت بأكثرية الثلثين على المشروع التأهيلي رغم اعتراض بري والاشتراكي، علماً انّ خطورة هذه الفكرة هي اللجوء الى التصويت في موضوع حساس يتطلب توافقاً شاملاً حوله وليس توافقاً بأكثرية معينة ما قد يفتح الايام التالية على شتى الاحتمالات.

مرجع سياسي لـ«الجمهورية»

وفي موازاة الانسداد السياسي برز تحذير مرجع سياسي لـ«الجمهورية» من انّ استمرار الانسداد الانتخابي قد يدفع لبنان نحو التحول الى «الدولة الفاشلة»، خصوصاً انّ كل الوقائع الراهنة تشي بانسداد الافق والاستحقاق النيابي ليس متوافراً حتى الآن، الّا انّ الرهان يبقى على يقظة وطنية تمنع السقوط في الدولة الفارغة من المؤسسات والفاقدة لكل هيكليتها القانونية والدستورية.

وقال المرجع: لبنان بحاجة الى صدمة إيجابية تخرجه من الواقع التعطيلي المتفشّي فيه على كل المستويات ويهدّد بالمزيد من التعطيل والجمود. وهذه الصدمة لا شك انها مسؤولية مشتركة من كل القوى السياسية، فلا تنفع المكابرة ولا المزايدة ولا الاستعراضات على حساب الاولويات، إذ لا يمكن ان يتعافى البلد ابداً في ظل هذا الجو.

وحذّر المرجع من «أنّ الضرورات المحلية تتراكم على كل المستويات، وليس خافياً على الجميع، والسياسيين بالدرجة الاولى، انّ الهمّ الأمني ضاغط اكثر من ايّ وقت مضى، وعلى نحو يوجِب الارتقاء الى مستوى المسؤولية ونزع فتيله، والسبيل الامثل الى ذلك هو الترفّع عن كل الحسابات الشخصية وبالتالي الاصطفاف، ليس خلف المصالح الخاصة والكيديات، حول الوطن وحول كل ما يوحّد بين كل مكوّناته. وهذا يفرض أن يوضع كل شيء على الطاولة ومحاولة ابتداع الخيار الانتخابي الأنسب.

المستقبل لـ«الجمهورية»

وقالت مصادر المستقبل لـ«الجمهورية»: «انّ المشاورات الانتخابية تحقق نتائج، وجددت ثقتها وتأكيدها بأنّ الانتخابات النيابية «ستجري وفق قانون انتخابي جديد، وليس على أساس قانون الستين او حتى مع بعض التحسينات عليه».

وإذ جدّدت المصادر التأكيد على انّ «قانون الانتخاب هو الموضوع الاهم»، لفتت الانتباه الى أن «لا شيء يمنع مجلس الوزراء من الانعقاد والبحث في هذا القانون، اضافة الى البحث في شؤون الدولة والمواطنين». ولفتت الى «انّ التحضيرات لعقد جلسة هي متواصلة».

وعن عدم اجتماع اللجنة الوزارية اكتفت المصادر بالقول: «واضح انّ الكلام الآن لا يزال في مستوى القوى السياسية وليس على مستوى اللجنة».
واضافت المصادر انّ «رئيس الجمهورية يحذّر من الفراغ ونحن كذلك نحذّر منه والرئيس الحريري هو في موقع المسؤولية ولا يتعاطى مع المسائل بإحباط بل بمسؤولية وهو يعمل لمعالجة الامور».

«الكتائب»

وأكد مصدر كتائبي مسؤول انه «لو لم تكن الحكومة نفسها مستقيلة من مسؤولياتها لكنّا دعونا الى استقالتها. ولكن كيف ندعو حكومة مستقيلة من واجباتها الى الاستقالة»؟

وقال المصدر لـ«الجمهورية»: «حتى انّ البطريرك الراعي الذي لا يمكن لأحد أن يزايد على رغبته في الحفاظ على مصالح المسيحيين خصوصاً
واللبنانيين عموماً طفح الكيل عنده من السياسات المتّبعة ما اضطرّه للخروج عن صمته والحديث عن فشل الطبقة السياسية الحاكمة وعن ازدواجية في المواقف بين ما هو معلن وما هو مُضمَر.

فإذا كانت مرجعية وطنية بحجم بكركي المعروفة بابتعادها عن الاصطفافات باتت تجاهر بهذه القناعات، فكيف يمكن لحزب الكتائب أن يثق بأداء سلطة تتخلى عن الآليّات الدستورية وتستقيل من مسؤولياتها الوطنية وتمتنع عن عقد اجتماع لمجلس الوزراء وحتى عن دعوة اللجنة الوزارية المصغّرة التي شكّلوها بأنفسهم للبحث في قانون الانتخاب؟.

واعتبر المصدر ان «لا جدية عند ايّ من الاطراف الذين يقولون إنهم يعملون لقانون انتخاب جديد ولانتخابات نيابية، وان لا مجال للثقة بهم طالما بقي الملف خارج طاولة مجلس الوزراء وقاعات مجلس النواب».

واضاف: «غياب الثقة لم يعد محصوراً بالكتائب ولكنّ شريحة واسعة من الرأي العام اللبناني باتت مقتنعة بأنّ ما يجري هو مجرد مناورات ومسرحيات لتمرير الوقت وفرض أمر واقع على شكل تمديد، او الإبقاء على قانون الستين».

شاحنات الكسارات

وعَلق اللبنانيون صباح امس لساعات في سياراتهم بعدما لجأ اصحاب الشاحنات الى قطع الطرقات في عدد من المناطق احتجاجاً على قرار وزارة الداخلية وقف أعمال المرامل والكسارات.

ويثير هذا التحرك الذي تزامن مع تحركات مماثلة شهدها لبنان هذا الاسبوع، سؤالاً عن سرّ هذه الاستفاقة المفاجئة لمجموعة قضايا مطلبية دفعة واحدة وخلفياتها واهدافها، في وقت يعيش البلد اكثر لحظاته إرباكاً واختلافاً حول ملف انتخابي تتزايد عُقده يوماً بعد يوم.

حيث طَفت الى السطح في الايام الأخيرة: قضية المياومين، إحتجاجات مستخدمي برنامج الرصد السكاني، إعتصامات وتظاهرات مستخدمي الضمان الاجتماعي بالتنسيق مع الاتحاد العمالي العام، إعتراضات مزارعي التفاح النازلين الى الشارع اليوم…

ولم تستبعد مصادر سياسية مراقبة ان يكون تعاطي السلطات الرسمية مع إقدام سائقي الشاحنات على قطع الطرقات إشارة سياسية على علاقة باستيعاب ايّ تحركات مستقبلية كردة فِعل على التمديد او الابقاء على قانون الستين.

ولفتت الى انّ الرئيس عون الذي أبدى دعمه لقرارات مجلس الامن المركزي بفتح الطرقات ومنع إقفالها مستقبلاً ولو اقتضت الامور طلب مؤازرة الجيش سيجد حرجاً في دعوة مناصريه لقطع الطرقات لمنع انعقاد جلسة التمديد للمجلس النيابي.

واشارت الى انّ قرار وزير العدل الطلب من النيابة العامة التمييزية ملاحقة مطوّقي وزارتي الطاقة والشؤون الاجتماعية ومانعي الوزيرين من الدخول والخروج من وزارتيهما لا بدّ ان ينسحب على من يحاول منع النواب من الوصول الى المجلس للمشاركة في جلسة التمديد.

واكدت المصادر انّ ردات الفعل الشعبية المشمئزة والرافضة لقطع الطرقات شكّلت رسالة الى الثنائي المسيحي الذي سيكون في مواجهة الرأي العام في حال تقرّر التظاهر وقطع الطرقات.

وكان اصحاب الشاحنات قد أغلقوا العديد من الطرقات الرئيسية وكأنها خطة مدروسة لتطويق لبنان منذ ساعات الصباح الاولى. واندلعت اعمال شغب حيث تمّ تحطيم بعض السيارات على طريق المطار، حاول أصحابها الاعتراض على قرار إقفال الطرقات، وما لبثت شعبة المعلومات ان أعلنت عن إلقائها القبض على مفتعل الإشكال الذي وقع صباحاً في محلّة الكوستا برافا.

أمّا الطرقات التي قطعت أمس فكانت طريق عام ترشيش – زحلة، اوتوستراد الزهراني، ضهر البيدر، اوتوستراد الصفرا واوتوستراد الاوزاعي.
وفي اعقاب مناشدات المواطنين عقد اجتماع طارىء لمجلس الأمن المركزي في وزارة الداخلية، تقرّر على أثره الطلب إلى القوى العسكرية والأمنية المباشرة من صباح اليوم اتخاذ التدابير والاجراءات اللازمة لمنع إقفال الطرقات الدولية وتأمين حرية تَنقّل المواطنين وسلامتهم ومنع إقفال أي طريق دولية مهما كانت الأسباب.

ومع تفاعل هذا الملف، أعلنت أكثر من جهة عدم علاقتها بهذا التحرك، فأكد المكتب العمالي في حركة «أمل» إدانته أسلوب قطع الطرق الذي ينتهجه بعض أصحاب الشاحنات، ودعاهم الى اللجوء الى أساليب المطالبة المشروعة التي لا تسبّب ضرراً للمواطنين.

*******************************

افتتاحية صحيفة الديار

«دهسُ» كرامة الناس وهيبة الدولة : مهزلة !

هذا ما يقبل به عون .. والحريري يحاصر التمديد

عماد مرمل

ما حصل صباح امس عند مداخل العاصمة، وعلى العديد من الطرقات الدولية ابعد من حدود زحمة سير خانقة. ما جرى شكّل استباحة لكرامة اللبنانيين وإهانة جماعية لهم في وضح النهار، بقدر ما شكّل في الوقت ذاته سقوطا جديدا للسلطة التي بدت أعجز من ان تفرض هيبتها على.. شاحنة!

هكذا، وببساطة شديدة، قرر بعض اصحاب الشاحنات المعترضين على اقفال المرامل والكسارات ان يعبروا عن احتجاجهم عبر قطع شرايين مرورية حيوية، وبالتالي معاقبة آلاف المواطنين الذين تحولوا الى سجناء، وصارت سياراتهم زنزانات حديدية.

اساء اصحاب الشاحنات الى قضيتهم واخفقوا في الدفاع عنها، عندما اختاروا ان يبعثوا برسالتهم الى المعنيين، عبر بريد «اللحم الحي» للمواطنين الذين قادهم الحظ العاثر الى الوقوع في الفخ الصباحي، بينما كان يُفترض بمن يعتبر انه صاحب قضية محقة ان يكسب الرأي العام الى جانبه، لا ان يعاديه.

مرة أخرى، ينتقم الضحايا من الضحايا، في مشهد جديد من مشاهد جلد الذات ولحس المبرد. صحيح، ان الكثيرين يعتاشون من عمل الشاحنات، وان توقيف عملها او تقنينه بشكل اعتباطي يرتب تداعيات اجتماعية لا يجوز تجاهلها.. لكن الصحيح ايضا ان مشكلة العاملين في هذا القطاع ليست مع الناس الذين كانوا بصدد التوجه الى اعمالهم وبينهم من هم في وضع معيشي لا يقل صعوبة، وبالتالي فقد كان من الخطأ الاصطدام بهم والتعرض لهم.

والاسوأ من كل ذلك، ان الطرقات بقيت لساعات طويلة تحت سيطرة اصحاب الشاحنات، على مرأى ومسمع العناصر الامنية التي اكتفت في المرحلة الاولى بتأدية دور «الوسيط» او قوة الفصل بين المعتصمين والمواطنين، حتى حين كان بعض المنفعلين من المحتجين يلجأون الى استخدام العنف والتكسير، لمنع اختراق اي سيارة الحصار المضروب.

ان هذه الخفة في التعامل مع مصالح الناس، تعكس نمطا متوارثا من الاستهتار بمشاعرهم وكرامتهم، وكأن المواطن مجرد رقم في جدول حساب، يُستخدم تارة في «القسمة» وطورا في «الضرب». وليس معروفا كيف لطبقة سياسية حاكمة تعجز عن حماية حق المرور للمواطن على طريق دولية، ان تمنحه حق العبور الى الدولة العادلة والقوية، وكيف لطبقة من هذا النوع تدوس الشاحنات على هيبتها ان تنجح في وضع قانون انتخاب منصف وعصري.

ولئن كان مجلس الامن المركزي قد اتخذ في ما بعد قرارا بمنع قطع الطرقات، بالتزامن مع تمكن «فرع المعلومات» من توقيف احد المعتدين ممن ضبطتهم الصورة بالجرم المشهود.. إلا ان هذا الاستدراك المتأخر لم يحجب فضيحة الصباح ولم يستطع اخفاء الندوب التي خلَفتهاعلى جسم السلطة.

وبصراحة اكبر، لقد بات الرئيس ميشال عون معنيا قبل غيره بالتدخل لتصويب مسار الامور، لان «الهزات الارتدادية» للملفات النازفة بدأت تصيب قصر بعبدا، والناس الذين راهنوا على عهد الجنرال للانتقال الى وطن افضل راح يتسرب اليهم شيء من الاحباط وخيبة الامل، مع تلاحق الانتكاسات.

ويسجل للرئيس عون انه سارع الى الاتصال بوزير الداخلية نهاد المشنوق وابلاغه بضرورة فتح الطرقات سريعا والا سيطلب الاستعانة بالجيش، وعلى هذا الاساس عقد مجلس الامن المركزي بالتفاهم بين الرئيسين عون والحريري.

وحسنا فعل الرئيس نبيه بري بالتبروء من التحرك العبثي الذي حصل، والتنديد به، خصوصا ان هناك من افترض ان «انتفاضة» اصحاب الشاحنات تحظى بتغطية حركة امل، وانها تنطوي في «بطانتها» على «رسالة مشفرة» من الحركة الى اطراف اخرى، فاتى موقف بري ليدفع الى استبعاد هذا السيناريو من دون الغاء فرضية وجود رابط بين التحرك الاحتجاجي لسائقي الشاحنات ومصالح بعض النافذين من اصحاب الكسارات والمقالع التي جرى توقيفها عن العمل لافتقارها الى الترخيص القانوني.

طريق القانون

اما الطريق الى قانون الانتخاب، فلا تزال غير سالكة وغير أمنة، بفعل القنص السياسي المتواصل على المشاريع المطروحة والتي لم ينل اي منها بعد التوافق المطلوب.

وقد استدعى الاقتراب التدريجي من موعد جلسة التمديد في 15ايار تسارعا في وتيرة الاتصالات السياسية، التي كانت عين التينة محورها، حيث التقى الرئيس نبيه بري الرئيس سعد الحريري بحضور الوزير علي حسن خليل ونادر الحريري، بعد لقاء بين خليل والوزير غازي العريضي.

وكان الحريري واضحا بعد اجتماعه مع بري في رفضه للتمديد والفراغ، مبديا انفتاحه على الطروحات الانتخابية المتداولة وداعيا الاطراف الاخرى الى تقديم تنازلات متبادلة للالتقاء حول مشروع مشترك.

ومن المؤكد ان موقف الحريري المعارض للتمديد سيخلط حسابات جلسة 15 ايار، وسينطوي على جرعة اضافية من الضغط في اتجاه محاولة ابتكار قانون انتخابي في ربع الساعة الاخير، قبل الخوض الاضطراري في الخيارات الصعبة.

في هذا الوقت، نقل زوار الرئيس عون تأكيده انه سيمشي بالقانون الذي تتوافق عليه القوى السياسية، وإن يكن شخصيا يفضل النسبية الكاملة وفق دوائر وسطى، باعتبارها تؤمن اوسع تمثيل ممكن.

والمح عون امام زواره بان لديه حلولا للحؤول دون وقوع الفراغ او التمديد، معتبرا ان موعد 15 ايار ليس بالضرورة الحد الزمني الفاصل، وان امكانية التفاهم على قانون تبقى قائمة حتى نهاية ولاية المجلس الحالي.

ويرفض عون مبدأ البحث في احتمال التمديد لولاية المجلس الحالي خارج الاطار التقني، على قاعدة ان مجرد القبول بمناقشة الخطة «ب» يعني السماح بسقوط الخطة «أ» وهي اجراء الانتخابات. ويعرب عون عن شعوره بان حلا سيولد، إما قبل منتصف ايار وإما بعده، لكن بالتاكيد قبل الوصول الى الفراغ في 20 حزيران المقبل.

ويستنتج من يلتقي رئيس الجمهورية انه حريص على محاكاة هموم الناس وتخصيص مساحة واسعة لاستقبال مجموعات منهم والاستماع الى مطالبهم.

العقوبات الاميركية

وفيما ينشغل اللبنانيون بهمومهم الداخلية المتفرقة، يستمر الكونغرس في درس مسودة مشروع توسيع العقوبات الاميركية على حزب الله، وهو مشروع ستكون له مضاعفات وخيمة على اكثر من مستوى، إذا جرى اقراره بصيغته الحالية، بالنظر الى اتساعه وانفلاشه اللذين من شأنهما ان يسمحا لبنوده بان تغطي حيزا واسعا من الطائفة الشيعية.. وما بعدها.

ويبدو واضحا ان هذه العقوبات، التي ستكون مؤلمة ومتمددة، ترمي الى إبعاد البيئة الحاضنة للحزب عنه، من خلال إشعارها بان الاستمرار في دعمه سيكون مكلفا لها.

ربما لا يقدّر البعض حتى الآن خطورة ما يحضر في كواليس الكونغرس، لكن العارفين بما يحاك في «المطبخ الاميركي» من «طبق مسموم»، بتحريض اسرائيلي، يدركون ان مفاعيله المباشرة وغير المباشرة لن تمر مرور الكرام، ولن تتمكن المعدة اللبنانية من هضمها بسهولة.

وحتى خصوم حزب الله الداخليين قد لا يكونون متحمسين كثيرا لهذه «الحمولة الزائدة» من العقوبات، لمعرفتهم بانها اخطر وادق من ان يتم استثمارها في اللعبة الداخلية. وهناك، في بعض الاوساط الدولية الواقعية، من يحاول ان ينصح واشنطن بالتروي وعدم الذهاب بعيدا في مجازفة العقوبات «الشاردة»، تجنبا للتداعيات المحتملة على اكثر من صعيد.

ويؤكد المتابعون لهذا الملف ان ايار هو شهر حاسم لجهة تحديد المحتوى النهائي للقانون، لافتين الانتباه الى ان امام الدولة اللبنانية فرصة زمنية محدودة لمحاولة لجم الاندفاعة الاميركية المتهورة، وبالتالي المطلوب من الآن وحتى نهاية ايار بذل اقصى الجهود الممكنة وتوظيف كل العلاقات وعناصر القوة للحؤول دون اصدار الكونغرس هذا القانون الفضفاض الذي من شأنه ان يضع كل مؤيد لحزب الله او لخط المقاومة تحت رحمة «المشرّع الاميركي».

ويوضح هؤلاء ان الرئيس عون هو من اشد المتحمسين لكبح جماح القانون المفترض، لافتين الانتباه الى انه يجري لهذا الغرض اتصالات في اتجاهات عدة.

ويشير المتابعون الى ان واشنطن يجب ان تأخذ بعين الاعتبار ان لدى لبنان العديد من الاوراق المؤثرة التي يمكن لمفاعيلها ان تهدد مصالح اقليمية ودولية، اذا تم تجاوز الخطوط الحمر في الصراع، ومن بين عوامل الضغط المضاد: ورقة الغاز والنفط، سلاح المقاومة، الجوار مع فلسطين المحتلة، حاجة الغرب لحماية الاستقرار الداخلي من أجل الابقاء على قرابة مليون ونصف مليون نازح سوري في «قاعة الانتظار» اللبنانية، بينما اي ضرب لهذا الستاتيكو المرهف سيدفع الكثيرين من النازحين التدفق نحو دول غربية.

ويستغرب المواكبون لهذا الموضوع كيف ان الولايات المتحدة تستعد لاصدار قانون عقوبات جامح، بالتزامن مع مبادرتها الى وضع حجر اساس لبناء سفارة اميركية جديدة بكلفة مليار دولار تقريبا، إذ كيف يمكن اتخاذ قرار باستحداث سفارة خُصصت لها هذه الموازنة، في بيئة يُراد لها ان تكون غير مستقرة.

وفي سياق متصل، قالت مصادر دبلوماسية في بيروت، ان هناك قلقا من طبيعة العقوبات الجديدة المقترحة لانها فضفاضة، ولا تصيب حزب الله حصرا، بل تشمل البيئة الشيعية عموما، وقد تطال ايضا حلفاء له في البيئات الاخرى، لا سيما انها تمنح وزارة الخزانة الاميركية قدرا كبيرا من الاستنسابية في تحديد بنك الاهداف.

وتعرب المصادر عن قلقها من التداعيات التي يمكن ان تترتب على اجراء من هذا النوع، منبهة الى ان هذه العقوبات التي سترتب آثارا على الواقعين السياسي والاقتصادي في لبنان ربما تؤدي الى اهتزاز الاستقرار النسبي، ومحذرة من مخاطر محاولة العبث بهذا الاستقرار، في ظل وجود قرابة مليون ونصف مليون نازح سوري في لبنان.

*******************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الحريري: نستطيع اقرار قانون الانتخاب اذا قدم المسؤولون تنازلات

مع بقاء المشاورات حول قانون الانتخاب، دعا الرئيس سعد الحريري، بعد لقائه الرئيس نبيه بري في عين التينة مساء امس، القوى السياسية الى تقديم تنازلات للوصول الى قانون قبل ١٥ ايار المقبل.

وقال الحريري ان التحديات كبيرة ولكن لدي القناعة بأنه في كل القوانين التي قدمت، وصلت فيها الامور الى نقطة او نقطتين تحتاج للتوافق. واحاول اليوم ان اقرب وجهات النظر بين كل الافرقاء السياسيين لكي نصل الى ١٥ أيار بحل، لانه ما من شك ان لا احد في الجمهورية يريد الفراغ.

واضاف: انا كفريق سياسي، وافقت على معظم القوانين التي وضعت على الطاولة لأنني ارى انه في نهاية المطاف يجب علينا ان نوافق على قانون انتخاب. واذا كانت الاحزاب السياسية تفتش عن كيفية استفادتها هي، فهذه خطيئة، فما يجب ان نفتش عليه، هو صحة التمثيل. فهذا ما علينا ان نناقشه لكي نصل الى هذا الهدف.

الدعوة لتنازلات

وتابع الحريري: اعرف ان المطلوب مني اليوم ان احدد بعض المواقف من بعض الامور. واقول ان موقفي من التمديد واضح، فانا كنت اسير بالتمديد، واليوم اقول لكم لا امشي مع التمديد. اما في موضوع القوانين الانتخابية فانتم تعرفون ما كان موقفي منها، اين كنت واين اصبحت، واتمنى على الاخرين ان يقوموا بشيء مما قمت به. فانا وافقت على ما كنت لا اوافق عليه ابدا، ليس لأن لدي مصلحة سياسية به، بل لانني ارى اننا بحاجة الى حل سياسي.

واضاف: اريد ان اقول لكم إن اي شيء يمكن ان يعطي اشارة سلبية لن اتكلم به. انتم تعلمون جيدا أنه من بداية الطريق وحتى الآن، لم أعط اية اشارة سلبية، لذلك لدي قناعة اننا قادرون ان نصل شرط ان يتنازل كل منا للآخر.

وسئل ان كان تيار المستقبل سيتقدم باقتراح قانون انتخاب، فقال: نحن نناقش كل قوانين الانتخابات ونجري تعديلات عليها، وقد قدمنا في السابق عدة اقتراحات، واليوم هناك قانون التأهيل والقانون النسبي وغيرهما من الاقتراحات المقدمة ونحن نجري عليها تعديلات لكي نرى كيف يمكن ان نصل الى بعض الأمور التي تجمعنا جميعا.

وسئل: هل يمكن ان نصل الى قانون انتخاب قبل ١٥ أيار؟ أجاب: يخلق الله ما لا تعلمون.

وردا على سؤال حول أسباب عدم انعقاد مجلس الوزراء قال: لا أحد يستطيع منعي ان أعقد جلسة لمجلس الوزراء، وباستطاعتي ان أعقد جلسة غدا أو بعد الغد ولكنني أقوم بالضغط على الجميع من أجل العمل على قانون انتخاب. وقلت اننا سنعقد جلسة الأسبوع المقبل وسنعقدها، ولكنني كنت أحاول في هذه المرحلة ان أركّز على ان يعمل الجميع لقانون الانتخاب.

موقف بري

وكان الرئيس نبيه بري أعلن في لقاء الأربعاء النيابي: إننا لا نريد التمديد وقد قلنا ذلك منذ البداية وكررناها امام الملأ، لكننا نريد ايضا ان نحمي البلد والمؤسسات الدستورية من السقوط والإنهيار، وقد سعينا وما زلنا نسعى لإقرار قانون جديد للانتخابات.

ونقل النواب عنه القول إنه ليس مع اقتراح التأهيل الذي طرح مؤخرا، وإنه اعد أكثر من صيغة للنقاش منها الصيغة المستمدة من الدستور والتي ترمي الى انتخاب مجلس نيابي على اساس النسبية وإنشاء مجلس للشيوخ.

وقال الرئيس بري: ان جلسة 15 ايار هي لتفادي الفراغ القاتل، املا في ان تتوصل الإتصالات والجهود المبذولة الى الإتفاق على قانون جديد.

*******************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري:ضد التمديد وسنصل الى حل ويخلق الله ما لا تعلمون

زار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مساء امس رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة وعرض معه آخر المستجدات السياسية ولا سيما الاتصالات الجارية بشأن قانون الانتخابات.

بعد اللقاء، قال الرئيس الحريري: «هناك عدة اقتراحات موضوعة على الطاولة، ونعرف جميعنا أن هناك تاريخا يجب أن نصل إليه بالحلول، وأعرف أن التحديات كبيرة ولكن لدي قناعة أن الأمور بكل القوانين التي قُدمت تصل إلى نقطة أو نقطتين كي نتوافق عليها، وأنا أحاول تقريب وجهات النظر بين كل الأفرقاء السياسيين لنصل إلى 15 أيار بحل.

لا أحد يريد الفراغ أو التمديد، أنا لا أريده ولا فخامة الرئيس ميشال عون يريده، وحتى دولة الرئيس نبيه بري لا يريد التمديد. المشكلة هي كيف نصل إلى 15 أيار أو نصل إلى حلول خلال الأيام المقبلة؟».

وأضاف: «نعمل على قانون للانتخابات منذ 6 أو 7 سنوات، والتحدي اليوم للجميع ان الكل منكب على إيجاد حلول، بكل صدق أقول انه لا شك أن هناك إيجابيات، وبعض القوانين فيها طائفية لا نحبها مثل التأهيلي، وقد وافقت عليه لأنني أريد حلًّا ولأن هناك مجلس شيوخ نتكلم به وأيضا القانون النسبي على عشر دوائر او 6 او 5 او دائرة واحدة. ونحن كفريق سياسي، وأنا شخصيا وافقت على معظم القوانين التي وضعت على الطاولة لأنني أرى أنه بنهاية المطاف يجب الموافقة على قانون انتخابي.

اذاً الموضوع أن الأحزاب السياسية تبحث عن كيفية كسبها وهذه خطيئة، ولكن اذا كان البحث عن صحة التمثيل، فنناقشه ونصل لصحة التمثيل، النسبية في مرحلة من المراحل كنت ضدها بشراسة ولكن عندما درسنا الموضوع ورأينا أين حسناته وميزاته وافقنا عليه، لكن اليوم وصلنا إلى مرحلة، ليس القانون الذي نريده، بل القانون الذي يمكن أن يوافق عليه الجميع. كل فريق سياسي لديه خطوط حمر وهي تحركت كثيرا خلال الأسابيع التي مرت، إن كان بالمختلط أو بالتمثيل أو بالنسبي، استطعنا أن نحرك الخطوط الحمر واستطعنا أن نصل إلى أماكن قريبة من بعضها البعض».

وتابع: «أتمنى أن لا نكون سلبيّين، أعرف أن الموضوع ساخن ومهم ولكن هذا لا يعني ان الحلول غير موجودة، بل الحلول موجودة والأفرقاء السياسيين لم يقاطعوا بعضهم البعض، وانا لا أزال أتكلم مع الجميع، إن كان الحزب التقدمي الاشتراكي أو القوات اللبنانية أو غيرهما، والجميع يتكلم مع بعضه البعض، ونقوم باجتماعات يومية، واليوم هناك اجتماعات مساء مع بعض الأفرقاء السياسيين. هذا موضوع نعمل عليه 24 ساعة في اليوم وهو مهم جدا».

وختم الرئيس الحريري قائلا: «موقفي أنني لا أريد تمديد ولا فراغ، بل أريد الوصول إلى حل مهما كلف الأمر، لأن هذا البلد يستحق أن نضحي جميعا من أجله، فأنا أرى أن هذا المواطن اللبناني يستحق من كل واحد منا كأفرقاء سياسيين أن نضحي قليلا، ولذلك هناك حلول موضوعة على الطاولة وإن شاء الله سنصل إليها.

المطلوب مني تحديد بعض المواقف فيما يخص مثلاً موقفي من التمديد، موقفي واضح، انا كنت سائرا بالتمديد واليوم أقول أنا لن أمشي بالتمديد بكل وضوح.

في موضوع القوانين الانتخابية، أنتم تعلمون جيدا أنا كنت ضد ماذا وإلى أين وصلت؟ أتمنى على الآخرين أن يفعلوا القليل مما فعلته. لقد وافقت على ما لم أكن سأوافق عليه. ليس لأن لدي مصلحة سياسية فيه، بل لأنني أرى أن البلد بحاجة لحل سياسي، ولأن المواطن اللبناني «طفح قلبه» من كل هذه الامور ويريد ان يرى اقتصادا في البلد، ويريد أن نحارب الفساد ونقر الموازنة ونعمل للناس.

صحيح أننا نريد انتخابات ونريد صحة تمثيل، ولكن المواطن اللبناني في مكان آخر يريد حياة كريمة، ونحن يجب أن نضع الخلافات على جنب ولا أحد في هذا البلد يستطيع أن يلغي أي فريق آخر، ونحن كفريق سياسي قدمنا الكثير ونتمنى على كل الأفرقاء أن يقدموا ما باستطاعتهم».

سئل: هذا موقفك بخصوص قوانين الانتخابات ولكن ماذا عن حضورك وحضور كتلة المستقبل جلسة 15 أيار؟

أجاب: هل وصلنا إلى 15 أيار؟ أي أمر يعطي أي إشارة سلبية لن أتكلم به. أنتم تعلمون جيد جدا أنني من بداية الطريق ولغاية الآن، لا أعطي أي إشارة سلبية. لدي قناعة أننا قادرون على الوصول، اللهم إن تنازل الجميع كل منهم قليلا.

سئل: هل سيتقدم تيار المستقبل باقتراح لقانون انتخابي؟

أجاب: نناقش كل قوانين الانتخابات ونجري التعديلات على ما يقدَّم لنا للوصول إلى مكان نجتمع فيه جميعا. نحن قدمنا في السابق عدة اقتراحات واليوم هناك التأهيلي والنسبي وغيرهما.

سئل: المهلة هي حتى 15 أيار، آخر نهار من ولاية المجلس النيابي، وكلام فخامة الرئيس كان واضحا أمس بتدرج الأمور وصولا إلى آخر يوم في ولاية المجلس، فما تعليقكم؟

أجاب: لا أظن أن فخامة الرئيس يريد أن يكون هناك فراغ في عهده أو تمديد، أو ألا يكون هناك قانون جديد. موقف فخامة الرئيس واضح، اذا حصل تمديد فهو من أجل القانون الجديد ويجب علينا أن نمدد من أجل هذا القانون، ودولة الرئيس بري لديه نظرة للقوانين وكذلك وليد بك جنبلاط ويجب أن نتساعد جميعنا من أجل هذا الموضوع.

سئل: ذكرت معلومات أنك لن تحضر جلسة 15 أيار إلا اذا كان هناك قانون جديد. هل يريد سعد الحريري إلى هذا الحد قانونا انتخابيا جديدا ويضغط بهذا الاتجاه؟

أجاب: تكلمت عن موضوع التمديد، ما أقوله ان تيار المستقبل أو سعد الحريري كان لا يوافق على أي من هذه القوانين، وقد قررت أنه يجب علي أن أدرس كل قانون على حدة، وهذا ما حصل، ودرسنا ووجدنا أن هناك في أماكن معينة قوانين تناسبنا وأخرى لا تناسبنا في أماكن معينة. ووافقنا عليها لأننا نريد حلا لهذا البلد. ففي نهاية المطاف لن يأتي احد ويلغي سعد الحريري او جمهور سعد الحريري او جمهور رفيق الحريري. هذا الموضوع أثبتناه على مدى 12 سنة ومستمرون. مشوارنا نعرفه، نختلف في السياسة مع الآخرين ولكن في نفس الوقت لم يستطع احد إلغاءنا، لذلك نحن قدّمنا ونتمنى على الآخرين ان يتقدموا.

أما فيما يخص 15 أيار، فلماذا تستبقون الأمور؟ كل الفرقاء السياسيين يعرفون كم أنا جدي ويعلمون جيدا كم ضحى سعد الحريري، وهم يعرفون موقفي في موضوع التمديد والفراغ والقوانين. أنا لم آت لأفعل «سكوب إعلامي»، بالنسبة لسعد الحريري أنا أريد أن أربح القليل من هنا أو أخسر القليل من هناك. أنا أشرح لكم أين نحن اليوم.

سئل: سنصل إلى 15 أيار، هل يمكن في 19 يوما أن نصل إلى قانون انتخاب؟

أجاب: يخلق الله ما لا تعلمون.

سئل: هل ستكون هناك جلسة للحكومة؟

أجاب: أجل إن شاء الله. لا احد يمنعني من أن أعقد جلسة، أنا غدا أو بعده يمكنني أن اعقد جلسة.

أنا أضغط على الجميع من أجل العمل على قانون الانتخاب، وقلت ان الأسبوع المقبل ستكون هناك جلسة فسنعقد جلسة، وانا كنت في هذه المرحلة أحاول أن أركز العمل على ذلك.

سئل: هل الجميع متجاوب مع الدعوة للجلسة؟

أجاب: نعم الجميع متجاوب. الناس سيقولون فلان مانع، عليكم أن تهدؤوا قليلا، كل هذا غير صحيح. الجميع يريدون مجلس وزراء، من فخامة الرئيس إلى رئيس مجلس النواب، وأولهم من يدعو إلى مجلس الوزراء، وهو رئيس الوزراء.

*******************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان: أصحاب الشاحنات يقفلون الطرق ويحولون آلاف المواطنين لرهائن

السياسيون يتنصلون منهم والمشنوق يفرض إجراءات أمنية ويلّوح بالقّوة

قطع أصحاب الشاحنات معظم الطرق الرئيسية في لبنان٬ رداً على قرار وزير الداخلية نهاد المشنوق٬ القاضي بإقفال المرامل والكسارات غير الشرعية٬ ومنع الشاحنات من نقل الرمول يومي الثلاثاء والخميس من ك ّل أسبوع٬ وأدى هذا التح ّرك إلى احتجاز المواطنين لساعات طويلة في الطرقات.

ونشرت وسائل الإعلام٬ ومواطنون على صفحاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي٬ صوراً تظهر شباناً يعتدون على الناس الذين كانوا يحاولون المرور٬ ويحطمون زجاج السيارات العالقة مع ركابها في طوابير طويلة جداً٬ من دون أن يتمكن عناصر الأمن الداخلي من لجم أفعالهم. وأمام تصعيد التح ّرك وتلويح نقيب أصحاب الشاحنات شفيق القسيس٬ باعتصام مفتوح في الطرقات اعتباراً من اليوم الخميس٬ وأيضاً أمام المشاهد الصادمة التي بدا فيها المواطنون عبارة عن رهائن قال وزير الداخلية: «أدعو إلى فتح الطرق خلال ساعة وإلا سأضطر لاستعمال القوة».

وتنصلت القوى السياسية كافة من توفير أي غطاء للمحتجين٬ وفي مقدمتهم رئيس مجلس النواب نبيه بري٬ الذي أدان أمس خلال لقاء الأربعاء النيابي٬ قطع الطرقات من قبل أصحاب الشاحنات٬ وجدد موقفه الرافض لـ«استمرار الكسارات والمرامل التي شوهت الطبيعة وأضرت وتضر بالبيئة». في حين اتصل الوزير المشنوق برئيس الجمهورية العماد ميشال عون٬ ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري٬ اللذين أيدا كل الخطوات التي قامت بها قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني٬ من أجل تسهيل تنقلات المواطنين وسلامتهم.

وتمنى وزير الداخلية على رئيس الجمهورية دعوة مجلس الوزراء للانعقاد للبحث في ملف المرامل والكسارات وكل القضايا التي تهم الناس «بعيداً عن النزاع السياسي حول قانون الانتخاب». وقال تعليقاً على قطع الطرق: «بصرف النظر عن الجهات السياسية المعنية أو غير المعنية٬ سيطبق القانون ابتداء من صباح غد (اليوم)٬ وسنمنع بالقوة إذا اضطررنا٬ إقفال الطرق. أعطيناهم مهلة نصف ساعة وتم الالتزام وفتحت الطرق٬ وتقوم قوى الأمن الداخلي بواجباتها لأنه ممنوع على أي مجموعة أن تقوم بتعطيل حياة الناس ومنعهم من الذهاب إلى أشغالهم وأعمالهم أو العودة إلى منازلهم».

وتطرق وزير الداخلية إلى الضرر البيئي للكسارات٬ فقال إن «الخراب الذي حصل نتيجة أعمال المرامل والكسارات فتح الباب أمام تخريب له أول وليس له آخر٬ وليس له حدود في كل مناطق لبنان٬ وهذا مخالف للقانون وللبيئة ولطبيعة لبنان٬ ولن أسمح به على الإطلاق٬ إلا إذا اتخذ مجلس الوزراء قرارا آخر. وأتمنى على فخامة رئيس الجمهورية أن يعقد مجلس الوزراء للبحث في هذه القضية وغيرها مما يتعلق بالناس٬ بعيداً عن النزاع السياسي حول قانون الانتخاب». وختم المشنوق: «لا أعتقد أن هناك جهات سياسية تقف وراء ما حصل (قطع الطرقات)٬ لكن كل الجهات السياسية مشاركة في المرامل والكسارات٬ وكل الجهات كانت تراجع وتضغط لفتح هذه الكسارة أو تلك».

وسارع وزير الداخلية إلى ترؤس اجتماع عادل لمجلس الأمن المركزي في مكتبه في وزارة الداخلية٬ُ خصص للبحث في تداعيات قطع الطرق٬ ومواجهة أي تحرك مماثل.

وقال المشنوق: «نحن قادرون مع قوى الأمن على فرض القانون بكل الوسائل الممكنة٬ ومنع المتظاهرين من إقفال الطرقات». وشدد على «حماية السلم الأهلي ومنع تكسير الطرقات والانتهاء بسرعة من موضوع الكسارات». ولفت إلى أن «المرامل والكسارات التي جرى إقفالها غير قانونية»٬ مؤكداً أن أصحاب الشاحنات «يدافعون عمن يجني ملايين الدولارات من أجل رواتبهم الشهرية٬ ووزارتا البيئة والداخلية ستتعاونان في مجلس الوزراء لإيجاد حل لهم٬ ونحن ملزمون بحل المشكلة بطريقة قانونية».

وأعلن مجلس الأمن المركزي في بيان أصدره بعد الاجتماع٬ أنه تق ّرر الطلب إلى القوى العسكرية والأمنية المباشرة من صباح اليوم الخميس٬ باتخاذ كل التدابير والإجراءات اللازمة لمنع إقفال الطرقات الدولية وتأمين حرية تنقل المواطنين وسلامتهم٬ وانتقالهم إلى أعمالهم ومنازلهم٬ والحفاظ على السلامة العامة٬ ومنع إقفال أي طريق دولية مهما كانت الأسباب».

وأوصى المجلس بـ«ضرورة اتخاذ القوى العسكرية والأمنية الإجراءات القانونية بشكل سليم وحازم٬ لمنع أي تحركات مماثلة قد تحصل في المستقبل؛ وذلك حفاظاً على ممتلكات الناس والسلم الأهلي»٬ مشدداً في الوقت نفسه على «ضرورة الحفاظ على الحريات العامة٬ وح ّق التعبير والتظاهر٬ لكن ضمن إطار التدابير المسموح بها وفق القوانين المرعية الإجراء».

 

**********************************

Le plus loin possible du testament de Fouad Chéhab

La situation

Sandra NOUJEIM

Outre la rue, réapparue hier comme outil potentiel de pression politique, deux issues formelles pourraient achever le feuilleton de la loi électorale. La première serait une entente bon gré mal gré sur un nouveau code électoral, quitte à ce que celui-ci soit remodelé pour les scrutins ultérieurs. La seconde serait une prorogation technique le 15 mai prochain selon un scénario qui attend d’être précisé. Une source parlementaire fait état à L’Orient-Le Jour de deux scénarios possibles, en cas d’absence d’entente sur une nouvelle loi : envisager une prorogation au détriment des principales factions chrétiennes, ce qui ne sera pas sans provoquer « une escalade dans la rue », voire une crise institutionnelle ; sinon, aboutir progressivement à une entente générale sur la tenue des élections sur la base de la loi de 1960, avec quelques amendements.
La prise de position hier du Premier ministre Saad Hariri contre la prorogation, depuis la résidence du président de la Chambre, ouvre la voie à plusieurs interprétations. Ce serait d’abord un moyen pour lui de faire pression dans le sens de l’adoption d’une nouvelle loi électorale, estiment des milieux du courant du Futur. Ces sources ainsi que d’autres milieux centristes n’excluent pas l’hypothèse que ces pressions portent leur fruit. Ce serait, disent-ils, le projet basé sur la préqualification confessionnelle qui serait retenu in fine. Le courant du Futur serait en « parfaite symbiose avec le Courant patriotique libre », rapportent des milieux critiques du projet Bassil. De fait, M. Hariri aurait tenté de convaincre hier Nabih Berry d’y souscrire. Il arguerait du fait que ce projet pave la voie à l’élection des députés sur la base de la proportionnelle intégrale et la création en parallèle d’un sénat qui serait élu sur base confessionnelle. Une réforme que défend le président de la Chambre dans ses deux volets et que le courant du Futur avait lui aussi présentée en 2014 en réponse à la proposition de loi dite orthodoxe. Mais les chances que le projet Bassil serve de noyau à une réforme électorale restent pour l’instant minimes. Le refus que lui oppose le camp joumblattiste est intangible. « La position du député Walid Joumblatt est celle du partenariat et de la protection du pluralisme. Que celui qui souhaite le tester revoit son histoire », déclare le député Antoine Saad à L’Orient-Le Jour. En outre, l’ambiguïté de la position du duopole chiite à l’égard du projet Bassil ne joue pas en sa faveur : le Hezbollah ménage son allié chrétien sans grande conviction, tandis qu’Amal s’acharne contre son projet. Pour ceux qui ne doutent pas de l’unicité Amal-Hezbollah sur les questions stratégiques, cette ambiguïté est synonyme du refus non déclaré par le Hezbollah du projet Bassil. À moins que ce projet ne se meuve en proportionnelle intégrale, celle-ci étant clairement souhaitée par le tandem chiite, tolérée sous conditions par le PSP, acceptée aussi par le courant du Futur qui ne souhaite s’opposer à rien. Elle avait aussi été défendue dans un premier temps par Gebran Bassil.
En attendant que se précise cette perspective, l’appui zélé de Saad Hariri au camp aouniste lui sert à polir son image aux yeux de celui-ci, à transférer, du camp sunnite au camp chiite, toute responsabilité de l’échec des revendications chrétiennes. Cette tactique qui n’est plus un secret pour personne risque néanmoins de se faire au prix des valeurs de pluralisme du courant du Futur. Certains parmi ses sympathisants craignent en effet qu’il n’ait déjà concédé au tandem chrétien certains sièges qui avaient été jusque-là dévolus à des chrétiens gravitant dans l’orbite haririenne.
Il n’est pas sûr toutefois que cette tactique ait dicté hier la prise de position de Saad Hariri contre la prorogation du mandat parlementaire, en solidarité avec le chef de l’État : cette démarche a certes limité le risque d’une éventuelle escalade de la part des chrétiens (et l’instabilité qu’elle risque de générer), mais elle semble s’inscrire dans un cadre plus large et paver la voie à une entente générale sur le maintien de la loi de 1960. « Nous sommes tous contre la prorogation », a ainsi insisté Saad Hariri au sortir de Aïn el-Tiné : en mettant en scène les efforts menés pour aboutir à une nouvelle loi, le pouvoir veut démontrer qu’il a tout fait pour éviter le report technique. Ses efforts de réforme électorale, qu’ils soient ou non sincères, sont en tout cas doublés d’efforts visant à sécuriser une nouvelle rallonge du mandat parlementaire acceptable de tous : un report technique sur la base de la loi de 1960. Les observateurs ont en tout cas retenu des propos du président Michel Aoun mardi dernier, la réduction des trois niets à deux : non à la prorogation, non au vide… et silence sur la loi de 1960.
Mais entre les dérapages communautaires sous-tendant la réforme électorale et les manœuvres de l’ombre préludant au maintien de la loi de 1960, l’essentiel se perd. Le président Fouad Chéhab, artisan de la loi de 1960 qui avait mis un terme à la guerre de 1958, avait écrit à la fin de son mandat dans un message marquant son retrait de la vie politique en 1970 son ultime souhait : la modernisation de la loi électorale dans le sens d’un dépassement des clivages communautaires, pour éviter le pire. Revenant sur cet épisode, le député Nabil de Freige constate, dans un entretien express avec L’OLJ, que ceux qui, aujourd’hui, sont les plus prompts à citer Fouad Chéhab tentent de confectionner une loi qui exacerbe ces clivages, ou, au mieux, les maintient. Le pays encourt désormais une menace existentielle.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل