#adsense

في ذكرى شهداء الصليب الأحمر.. بوعاصي: إذا تجذرت فينا قيمهم نكون أرضاً خصبة لينبت فينا وطن

حجم الخط

رأى وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي أنه إذا تجذرت فينا قيم متطوعي الصليب الأحمر اللبناني، نكون أرضاً خصبة لينبت فينا وطن.

كلام بوعاصي جاء خلال تمثيله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في احتفال أحياه الصليب الأحمر اللبناني الذكرى الـ32 لشهدائه تحت شعار “وحدتنا بعملنا”، أقيم على مسرح مدرسة مار يوسف في قرنة شهوان، في حضور رئيس الصليب الأحمر اللبناني أنطوان الزغبي والرئيسة السابقة للصليب الأحمر اللبناني سوزان عويس والأعضاء من اللجنة التنفيذية: بسام المقداد روزي بولس، أمينة فواز، باسل مكاوي، جورج مسلم، طوني الزغبي، غسان حنا، وسامر بو نادر، والأمين العام جورج الكتاني إضافة إلى أعضاء من اللجنة المركزية، رؤساء وأعضاء من اللجان المحلية، مدراء، أهالي الشهداء، وعدد كبير من المسؤولين والمتطوعين من فرق الإسعاف والطوارئ ومن الجمعية، ووفود من المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر العاملة في لبنان وممثلين عن عدد من الهيئات المحلية والرسمية والبلدية والتربوية والأهلية.

واستهلّ وزير الشؤون كلمته بالقول: “شرفني فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بطلب تمثيله في احتفال الذكرى الثانية والثلاثين لشهداء الصليب الاحمر اللبناني.

قد لا يعرف المواطن تفاصيل كثيرة عن الصليب الأحمر، ولكنه يدرك تماماً انه اذا تعرض، هو او احد احبائه، الى حادث او عارض صحي، فأول من يحضر الى جانبه ويهتم به هو الصليب الاحمر.

ربما لا يتذكر المواطن اللبناني أموراً كثيرة عن الحروب المتتالية التي عصفت بلبنان، وإن تذكر فقد يحقد على طرف ويؤيد طرفاً آخر. ولكن الأمر الذي يُجمِع عليه اللبنانيون خلال تذكّرهم مرحلة الحرب هو تفاني متطوعي الصليب الاحمر اللبناني في تلبية النداء، في أخطر الظروف، لإنقاذ المواطن وإسعافه.

متطوعو الصليب الاحمر اتوا من كل لبنان، لخدمة كل لبنان، من دون تمييز او تفرقة، بين دين او منطقة، او طائفة او انتماء سياسي”.

أضاف: “على الصعيد الشخصي، اذكر امرين يلازماني ما حييت، الأول، يوم سقطت قذيفة بجانبي فأصيب على بعد امتار مني جار وصديق عزيز، وما هي الا دقائق حتى وصل مسعفو “الصليب الاحمر”، رغم القصف، وعمدوا الى اسعافه ونقله الى المستشفى. من يومها، وأنا اتساءل ما الذي يدفع هؤلاء الشبان للمجازفة في حياتهم لخدمة الآخرين.

الأمر الثاني، هو يوم قال لي احد الاصدقاء الذين تطوعوا في “الصليب الاحمر” إنه لا يسأل عن طائفة او دين او منطقة من يسعفهم ولا يميز بينهم، وانه يقوم بكل شيء لإيصالهم الى اقرب مستشفى حتى لو كان يعلم ان من ينقذه قد يطلق عليه النار بعد شفائه. كان ذلك كلاماً غريباً في زمن الحرب والحقد وهاجس استئصال الآخر من جذوره، نتيجة الذعر من الزوال، المتلازم مع الحروب”.

وتابع بو عاصي: “على مر السنوات سقط شهداء للصليب الأحمر اللبناني، 15 شهيداً، ونحن نجتمع اليوم لتخليد ذكراهم تحت شعار الوحدة، ولكن الوحدة بين من ومن؟ ولماذا الوحدة؟ بكل بساطة، الوحدة أولاً بين من رحلوا ومن بقي، اي نحن. ولكي نتحد معهم هناك سبيل واحد وهو ان نتوحد حول قيمهم النبيلة وشجاعتهم النادرة. فإذا أحببنا الانسان لقيمته الانسانية توحدنا، واذا استبسلنا في الدفاع عن حياة الانسان وكرامته توحدنا، واذا عشنا قيم التطوع والعطاء بتجرد من كل مصلحة ذاتية توحدنا.

إن تجذرت كل هذه القيم فينا، قيم متطوعي الصليب الاحمر اللبناني، شهداء واحياء نكون أرضاً خصبة لينبت فينا وطن”.

وتخلل الحفل عروض مؤثرة من وحي المناسبة لأفلام وموسيقى وأناشيد إضافة إلى توزيع رمز الذكرى على أهالي الشهداء.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل