
شارك عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم ممثلا رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في الاحتفال السنوي الذي أقامته “القوات” في سيدني في استراليا، إلى جانب راعي الأبرشية المارونية المطران انطوان شربل طربيه، الاب ملحم هيكل ممثلا راعي أبرشية الروم الكاثوليك المطران روبير رباط، الأب رومانس ممثلا المتروبوليت بولس صليبا.
النائبة كونسيتا فافريتي ويليز ممثلة رئيس الحكومة الفيديرالية مالكوم تيرنبل، النائب طوني بورك ممثلا زعيم المعارضة بيل شورتن، رئيس المجلس التشريعي جان عجاقة، عضو المجلس التشريعي دايفيد كلارك ممثلا رئيسة حكومة ولاية نيوساوث ويليز كلاديس برجيكيليان، زعيم المعارضة في الولاية لوك فولي، سكرتيرة حزب العمال كاليا مورنين، النواب واعضاء المجلس التشريعي: غريغ لوندي، السناتور بولين هانسون، غاي زنكاري، جيف لي، جوليا فين، سوزي كوتسيز، تانيا ميهايلوك، جهاد ديب، غلين بروك، دميان تيداهوب.
القنصل اللبناني جورج بيطار غانم ممثلا بعقيلته المحامية بهية ابو حمد، المحامي ستيف ستانتن، المونسنيور مارسيللينو يوسف، رئيس دير مار شربل الأب لويس الفرخ، الأب بولس ملحم، الأب طوني سركيس الأخت الهام جعجع، راهبات العائلة المقدسة المارونيات، رئيس التجمع المسيحي والي وهبه، رئيس الرابطة المارونية باخوس جرجس، الرئيس الإقليمي للجامعة الثقافية ميشال الدويهي، رئيس مجلس الولاية ابراهيم الخوري، رئيسة مكتب الانتشار الماروني الدكتورة فاديا غصين ورجل الاعمال جورج غصين، مدير المركز الماروني للابحاث والدراسات الدكتور جان طربيه.
ممثلي احزاب وتيارات: “المستقبل”، “الكتائب اللبنانية”، “الوطنيين الاحرار”، حركة “الاستقلال”، “الوطني الحر”، “التقدمي الاشتراكي”، “اليسار الديمقراطي”، “أصدقاء اللواء اشرف ريفي”، “ثورة الأرز”.
مسؤولي “القوات” من ملبورن وسيدني : رئيس مقاطعة استراليا في “القوات اللبنانية” طوني عبيد، رئيس مركز سيدني جهاد داغر، رئيس مركز ملبورن سعيد حداد، داني جعجع، سليم وليشع الشدياق، شربل فخري.
المدير العام للمؤسسة الإعلامية للشرق الأوسط ريمي وهبه، مدير مكتب الوكالة الوطنية للاعلام سايد مخايل، رئيس تحرير جريدة المستقبل الاسترالية جوزف خوري، الدكتور جميل الدويهي، الإعلامية سوزان حوراني، رؤساء جمعيات ومؤسسات وحشد من ابناء الجالية وكوادر ومناصري “القوات اللبنانية”.
استهلت المناسبة بالنشيدين الأسترالي واللبناني ثم نشيد “القوات اللبنانية”، تلاها دقيقة صمت على ارواح شهداء “القوات اللبنانية” وشهداء استراليا.
قدم الاحتفال نائب الرئيس الإقليمي في الجامعة الثقافية جو عريضة ومسؤولة الاعلام في “القوات” عبلا مبارك، ثم صلاة ومباركة تلاها المطران طربيه، وتوالى على الكلام كل من ويللز وكلارك وعجاقة وفولي، فأشادوا ب”دور القوات اللبنانبة الوطني وتضحياتها من اجل سيادة لبنان واستقلاله منذ نشأتها حتى الساعة”، منوهين ب”الدور الذي تلعبه الجالية اللبنانية في استراليا”.
داغر
ورحب داغر بالنائب كرم، فقال: “ان لقاء المقاومة يشكل حدثا سنويا”، متمنيا “للدكتور جعجع التوفيق في مسيرته السياسية، مدافعا عن سيادة واستقلال لبنان للوصول الى الجمهورية القوية”.
واكد ان “القوات في الانتشار تحمل لبنان في القلب ولن تنساه، ولن تنسى الشهداء في لبنان”، كما حيا “شهداء استراليا الذي صودفت ذكراهم هذا الأسبوع”. وطالب ب”حق المغتربين بالمشاركة بالاقتراع لـ128 نائبا، وليس لبضعة نواب في الانتشار”، معددا “تضحيات القوات اللبنانية منذ تأسيسها حتى اليوم”.
كرم
من جهته، قال كرم: “في هذا الزمن التصادمي الذي يمر به العالم أجمع، بل تمر به الإنسانية أجمع، نتأكد يوما بعد يوم، أن ما قاله يوما قداسة البابا مار يوحنا بولس الثاني عن لبنان بأنه “وطن الرسالة”، كان صحيحا جدا. فخلال صراع الحضارات الذي يشهده العالم اليوم أصبح لبنان بعيشه الرسالة للانسانية، فلم يعد فقط وطنا أو دولة، بل أصبح حاجة دولية ومثالا للسلام وللتفاهم وللعيش المشترك، هذا العيش الذي لم يفهمه الكثير من أصدقاء لبنان سابقا”.
وإذ سأل “أيضا، كم حورب هذا العيش المشترك، من قبل أعداء لبنان أعداء الوجود اللبناني، أعداء الصيغة اللبنانية؟ كم حورب لبنان وصيغته من قبل الأنظمة القمعية، أنظمة الرأي الواحد فزالوا هم وبقي لبنان وعيشه المشترك؟”، قال: “قمعونا واغتالونا ونفونا واعتقلونا، ولكن صمدنا فتحررنا ووقعوا هم أسرى همجيتهم وإجرامهم ووحشيتهم – كل ما نشهده اليوم من إجرام هو نتيجة ذهنية وتربية تلك الأنظمة”.
أضاف “بقي لبنان، كي تبقى الرسالة، بقي لبنان توأم للسلام، بقي لبنان المؤهل لحمل رسالة السلام العالمية ولنشر مفهوم العيش المشترك، لبنان بعيشه وتفاهماته وتلوناته حاجة ضرورية للمنطقة العربية المشرذمة”.
وتابع “ان لبنان اعتبر في الماضي ملاذا لرؤوس الأموال وللشركات والأعمال وللسواح وللمضطهدين وللمهجرين وللهاربين من ظلم المجازر وبطش الأنظمة، وهو الآن ملاذا للنازحين وللهاربين من الإجرام”، معتبرا ان “دورنا كلبنانيين أن نعيده وطنا للاقتصاد الحر وللازدهار وللتطور، دورنا أن نحمي التعايش فيه والفكر الحر والاحترام للآخر، دورنا أن ننهي التأثير السلبي عليه، تأثير الإحتلالات المتعاقبة في الفترات السابقة. دورنا أن نعيده وطنا، هويته الحريات، ومثاله الانفتاح، ومشروعه التطور. لا لقتل لبنان بالانغلاق والتأخر. لا للتمثل بأنظمة ما زالت تعدم الشعراء، وتقضي على الأحرار، وتخفي المعارضين. لا لفرض التحالف مع نظام كيميائي ونظام مللي فإنه الانتحار للبنان”.
وأردف “لا خوف على لبنان من غزوات خارجية، فلدينا جيش باسل وبطل، وشعب مناضل متعلق بأرضه، دافع عن نفسه دائما بكل بطولة، ومؤخرا في القاع، حيث أرهب الإرهابيين، فأعطى دروسا في المقاومة اللبنانية الحقيقية، التي لن تتحول يوما لتصبح مؤسسة بديلة عن الجيش والقوى الشرعية”.
ورأى ان “التهديد الحقيقي للبنان وللهوية اللبنانية ولحريات اللبنانيين ينبع من الداخل، من لبنانيين اقتبسوا وتعلموا واعتنقوا أفكارا غير لبنانية من لبنانيين يريدون تغيير التاريخ اللبناني، ويسعون لإلغاء البطولات اللبنانية من لبنانيين يحاولون تسميم العقل اللبناني بنظريات نقيضة للتقاليد اللبنانية، ويخططون لتقويض الدولة لصالح الدويلة، من لبنانيين يرفضون تقوية الدولة ومؤسساتها، ويشوشون على الجيش بإعلانهم زورا أنه غير قادر على حماية الوطن، من لبنانيين يخرقون السيادة يوميا، ويفسدون ويهددون ويسرقون ويستعملون مقدرات الدولة لأجل مصالحهم الإنتخابية. أما، وبالمقابل، فالقوات اللبنانية المدافعة عن لبنان، الداعمة للدولة وللعهد، المناضلة دائما للوجود ولحريات اللبنانيين والحاملة لبرنامج إصلاحي فعلي للادارة اللبنانية، المنطلقة من صيت حسن وقدرة على المحاسبة وشجاعة على قول الحقيقة وأخذ الموقف الصحيح، والمراهنة على الجيش اللبناني والقوى الشرعية اللبنانية، والعاملة لتأمين الدعم الدولي للبنان الدولة، كي تستطيع الصمود بوجه دويلة مدعومة بسلاح إيراني ومؤامرات أنظمة كيميائية”.
وأشار إلى أن “هذه هي المواجهة الحقيقية في لبنان، وهذا هو الصراع الفعلي الذي يجري في لبنان منذ عقود، صراع لتحديد دور وهوية لبنان، هذا هو التعايش الحاصل اليوم حول القانون الانتخابي ليس إلا فصلا من فصول معركة على هوية لبنان”، معتبرا أن “ما يحدث حول القانون الانتخابي، هو محاولة أخرى، لحزب مسلح لتطويع الشعب اللبناني وإخضاعه لمشروعه ولسلاحه، فما لم ينجح بأخذه من خلال السلاح والسياسة، يحاول سلبه منا من خلال القانون الانتخابي، لكي يفرض سطوته على كل اللبنانيين”.
وقال: “لكن من بالمرصاد؟ القوات وحكيمها سمير جعجع، القوات، والمنطق الوطني السليم، والتضامن بين اللبنانيين، تضامن لا بديل عنه، تضامن يكفل الإستقرار السياسي والأمني، تضامن يؤمن المناخات السياسية الجيدة لاستقدام الإستثمارات، تضامن يسترد الثقة ليس فقط للحكومة، بل أيضا للاقتصاد، تضامن يستكمل بوضع استراتيجية دفاعية لبنانية وسياسات خارجية وانتشارية لبنانية صرف، تضامن ينهي الدويلة ويدعم الدولة. هذا التضامن لا بد منه لإنقاذ لبنان، ولإعادة الثقة بالدولة اللبنانية ومؤسساتها، تضامن يخرقه فريقا واحدا “فريق الدويلة”، المرتبط بالمشاريع الإقليمية. فكفى خداعا، كفى غشا، لن يشهد لبنان تطورا إقتصاديا ونموا وإستثمارات وحلولا إجتماعية، طالما هناك سلاح غير شرعي على الأراضي اللبنانية”.
وعن التضامن المسيحي، قال: “هو أساسي لضمان التوازن الوطني والشراكة الحقيقية، ولذلك قامت القوات اللبنانية بالكثير من الخطوات لدعم ولصون هذا التضامن، واليوم الشرط الأساسي لاستمرار هذا التوازن يكون بقانون انتخابي جديد يسمح للمسيحيين بالتمثل الحقيقي في مجلس النواب حققنا ثنائية مسيحية هدفها الشراكة وليس الأنانية، هدفها وقف مصادرة التمثيل وليس منع التمثيل على الآخرين، هدفها وصول الكفاءات لمراكز المسؤولية في الدولة وليس اعتماد المحاصصات والمشاركة في الفساد، ولأن الثنائية المسيحية تعمل للوصول إلى قانون انتخابي جديد لصالح كافة الأفرقاء اللبنانيين، يعمل حزب الله على منع هذه الثنائية من الوصول لهذا المطلب كسر التحالفات التي أنتجتها هذه الثنائية”.
اضاف “وجدنا للدفاع عن الوطن، ومهمتنا لن تنتهي، فطالما هناك من يريد تزوير التاريخ وتغيير الجغرافيا، واحتلال العقول، طالما هناك قوات تقف بوجههم وتقضي على مخططاتهم، فعلى كل قواتي ان يدرك أهمية وجود القوات وأهمية دور القوات، نحن قضية، نحن استمرار للخط الأحمر الذي حمى وطن الأرز على مدى مئات السنين، نحن حماة الوجود اللبناني والعقل اللبناني والرسالة اللبنانية. هذه هي القوات، التي تستمر بإقدام كل القواتيين، أينما كانوا في كل أصقاع العالم للعمل للقضية، شهداؤنا بادروا وقدموا أغلى ما عندهم، ولم ينتظروا أن يبادر غيرهم. فتحضروا أيها القواتيون للانتخابات النيابية واذهبوا إلى الصناديق، أينما كانت هذه الصناديق”.
وخاطب المغتربين، قائلا: “صوتكم كنز للبنان، وصوتكم أساسي للمحافظة على إرثكم، وإرث أجدادكم. صوتكم هو الذي يقرر بقاء لبنان، بصوتكم نتمثل بفعالية في مركز القرار، في مجلس النواب وفي مجلس الوزراء وفي رئاسة الجمهورية، وفي بناء الدولة لنبقى ونستمر”، معتبرا ان “للقوات مشروع إصلاحي إداري حقيقي يعمل له وزراؤنا بكل جدية، ولنا مشروع محاربة الفساد والهدر، تناضل له كتلتنا في المجلس النيابي، فبآدائنا المميز أصبحت هويتنا هوية “الشفافية والنظافة” بإعتراف الجميع، وللقوات مشروع إصلاحي إنتخابي يوصلنا لمشروع إصلاحي سيادي لن نتخلى عنه مهما طال الزمن، فاستبشروا خيرا أيها اللبنانيون بلبنان طالما هناك قوات”.
وختم “لقد أمنتم حياة كريمة في أستراليا، وقد أصبحتم بعيدين كل البعد عن أرض الوطن، وقد يكون لبنان لكم من الذكريات، ولكن ثقافة أستراليا أعطتكم التفاعل مع القضايا الإنسانية والإجتماعية والديمقراطية، فكيف إذا كان دوركم فعال لأجل لبنان؟”.
بعد ذلك، قدم كرم وعبيد وداغر جائزة “القوات اللبنانية” للعام 2017 للمحامي ستيفن ستانتن، كما قدم مكتب سيدني هدية رمزية للدكتور كرم.
والقى ستانتن كلمة شكر فيها “القوات” على “التقدير”، منوها ب”الدور الكبير للدكتور جعجع”.