
أبدى وزير الخارجية جبران باسيل تفهمه لهموم ومشاكل نقابة الاطباء وكيف ان الطبيب في لبنان يتعرض للتشهير اعلامياً دون مراجعة نقابته ومن دون تبيان الحقائق اللازمة.
باسيل وخلال حفل عشاء هيئة الاطباء في “التيار الوطني الحر” الذي أقيم في مطعم السلطان ابراهيم بالمعاملتين، لفت الى النقاش الذي جرى مؤخراً في مجلس النواب حول قضية مؤذية لسمعة لبنان في النفط بسبب خبر قرأه نائب في جريدة ويطال المواطنين في عقولهم وسلامة ورجاحة تقديرهم للامور، الأمر الذي هذا يضرب المجتمع وثقته ببعضه البعض وبدولته ويجعلنا نصل الى المخدر الذي نعيش فيه اليوم.
وأضاف: “كل هذا هو نتيجة حرص وطننا، وهذا ما يلزمه العناية الكبيرة، ونحن الان في مرحلة صياغة قانون الانتخاب وبصراحة اقول اننا نعاني من كل الامراض في هذا القانون من وجع الرأس الى وجع القلب والمعدة حين نصاب بالقرف كل الامراض نعاني منها الا وجع الضمير ونشكر الله على ذلك، لكن اكتشفنا ايضا كم من الامراض توجد ليس فقط في البلد بل في سياسيي البلد، فهناك الالزهايمر السياسي عندما يتحدث احد عن شيء بالامس ويناقضه اليوم، يقترح فكرة معينة وفي اليوم التالي ينكر انه سمع بها، يقنعك بفكرة ما وعندما تقتنع في اليوم التالي يخالفك الرأي لا نستطيع العمل في قضية على مستوى اصلاح نظامنا السياسي واختيار امكانية العيش معا باستقرار ولا يكون لدينا حد ادنى من المكاشفة والصراحة، نحن نعتبر اننا نعمل الكثير في البلد ولكن الاكيد اننا نخبر الناس بالحقيقة وننظف الكذب السياسي على قدر استطاعتنا وهناك بعض الناس الذين يزعلون من قول الحقيقة الامور كما هي في ظل نظام طائفي نعيش به، وعندما نقول ان طموحنا هو النظام العلماني نقول ايضا الحقيقة، وكل من يهاجمنا في الاعلام حول الطائفية عندما نسألهم خلال الاجتماعات ان كانوا مستعدين للذهاب للدولة المدنية يرفضون، ماذا يعني ان نعتمد نظاما انتخابيا فقط لمد اليد على مقاعد نيابية باسم الغاء الطائفية وممارسة المواطنة، بينما في حياتنا الباقية نعيش الطائفية في اعماقها؟. هذا يدل ان المرض ليس فقط “الزهايمر” هناك “ليكتوماتيا” قوية فهناك البعض تعودوا مد اليد على كل شيء الا على جيبه الخاص، مد اليد على حقوق الناس ونحن نعاني اليوم من مد اليد على تمثيل الناس وهذا اخطر ما يمكن وهو اللعب بصحة وحق تمثيل المواطنين من خلال مبدأ المناصفة المعتمد في لبنان وبميثاقنا الوطني الذي كرس العيش المشترك ومبدأ المساواة بين بعضنا مسلمين ومسيحيين ومواطنين لاي منطقة او فكر او معتقد انتمينا”.
واضاف: “هذه القضية تشكل خطرا كبيرا وان لم تعالج اليوم تهدد كل مصيرنا المشترك لاننا لا نستطيع التخيل عدم قدرتنا على التفاهم على معايير واحدة من العدالة، وما نعالجه اليوم يعطينا الطمأنينة الكبيرة ليس بيننا فقط بل لوطننا ولذلك يلزم المكاشفة والمصارحة ولا يحتمل التسويف واضاعة الوقت، نحن امام لحظة حقيقية يجب تكريس تصميمنا على وقف الغاء الديموقراطية، ومن يقلق من عدم قدرة المواطنين على التصويت مثل بعضهم، عليه اولا اعطاءهم حق التصويت لانه سبق وحرمهم من هذا الحق مرتين ومدد للمجلس النيابي ويحاول تكرارها للمرة الثالثة ان صح له الامر”.
وسأل: “كيف لاحد يريد التمديد لمجلس النواب ويقول عن قانون الانتخاب انه غير صالح لانه لا يعطي المواطن حقه الكامل وهو يحرمه من هذا الحق بالتمديد؟ كما يعملون على تشويه الحقائق لان كل القوانين التي طرحناها تراعي معايير العدالة وهم يطلبون التعديل بها وبعدها يهاجمون التعديل الذي طلبوه”، اضاف: “لدينا ورقة طويلة بالقوانين التي اقترحناها ولم نترك قانون في العالم لم نطرحه وقد عانينا من أمراض كثيرة التفكير بقصد التوصل الى قانون يلغي اي عذر لاي احد بعدم الموافقة عليه من غير المعقول عدم الموافقة على اي قانون ورفضها كلها للابقاء على مقاعدكم النيابية والمخرج بالتمديد اي ديموقراطية في العالم تسمح عند كل استحقاق ان تحدد الاكثرية النيابية لنفسها؟ عندها تقتصر انتخاباتنا على الانتخابات الفرعية عند وفاة احد النواب”.
وختم باسيل:”القضية سرطانية تضرب جسم الوطن ولا تحتمل الا الاستئصال، وفكرة التمديد في البلد يجب استئصالها وهنا ادعو الاطباء وخصوصا الجراحين لمساعدتنا على اسئصال هذه الامراض في لبنان ونعيد له صحته ونضارته ونعيش جميعا ايام جميلة ونتشارك الفرح ونشرب كاس لبنان عاليا”.