مشروع بري يثمر اجتماعاً خماسياً بعد مداولات عون – الحريري حوله

قالت مصادر مطلعة لـصحيفة “الحياة” إن الرئيس سعد الحريري بعد لقائه الرئيس ميشال عون التقى وزير المال علي حسن خليل وطلب منه نقل استعدادات إيجابية لدى رئيس الجمهورية إلى الرئيس نبيه بري للبحث في مشروعه.

وذكرت المصادر انه بعد هذه التطورات سربت معلومات مختلفة عما نقله الحريري عن موقف عون من أوساط الوزير جبران باسيل، ما دفع أوساط بري إلى إبلاغ المعنيين بأنه قدم مشروعه ليدرسه الآخرون ويعطوا الجواب النهائي، فكان الاجتماع الخماسي الذي عقد في الخارجية.

وعلمت “الحياة” من مصادر وزارية ونيابية أن الاجتماع الخماسي جاء بعد مروحة الاتصالات التي قام بها الحزب “التقدمي الاشتراكي” وشملت رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لدى استقباله النائبين أكرم شهيب ووائل أبو فاعور، والتي تزامنت مع مواصلة رئيس الحكومة سعد الحريري لقاءاته ومشاوراته، قادت إلى قناعة ثابتة بأنه لم يعد من مكان لنظام التأهيل في المشاريع الانتخابية المطروحة، وأن سحبه من التداول بات حتمياً كأساس للوصول إلى مخرج، لا يعيد الحرارة للاتصالات فحسب، وإنما للبحث عن بديل للتأهيلي.

ولفتت المصادر إلى أن زيارة باسيل لجنبلاط تقررت بعد اجتماع عقد الأسبوع الماضي بين الأول والعريضي، وقالت إنهما عقدا جلسة مطولة أبدى فيها باسيل رغبته في لقاء رئيس “التقدمي”. وقالت المصادر إن باسيل لمس اعتراضاً شديداً من جنبلاط على التأهيلي يتلاقى مع رفض بري وقوى أخرى له، إضافة إلى “القوات” الذي أدرج مجموعة من الملاحظات عليه. وكشفت أن النقاش بين جنبلاط وباسيل في التأهيلي استغرق دقائق، لأن المواقف منه باتت معروفة وغير قابلة للتعديل أو التغيير.

وأضافت أن رفض جنبلاط التأهيلي فتح الباب أمام ضرورة البحث عن مشاريع أخرى، خصوصاً أن “التقدمي” عندما طرح مشروعه الذي يجمع بين النظامين الأكثري والنسبي وينطلق من المختلط هدف إلى تفصيل المشاورات وصولاً إلى قواسم مشتركة. ورأت أن هذا اللقاء تميز برغبة مشتركة في تكثيف التواصل بين “التيار الوطني” و “التقدمي” وضرورة تضافر جهود جميع الأطراف لإنتاج قانون جديد. وقالت إن المصارحة بينهما كانت حاضرة في العمق من خلال تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا، وأن الاختلاف لا يبرر توتير الأجواء لما له من انعكاسات على عدد من المناطق في الجبل.

وعن موقف “التقدمي” من المشاريع المطروحة، قالت المصادر إن “التقدمي” يؤيد المختلط، لكنه يتصرف بواقعية، بحثاً عن أي مشروع آخر يمكن أن يرى النور ويخرج البلد من التجاذبات السياسية.

وتردد أن جنبلاط وباسيل توافقا على توسيع حركة الاتصالات والمشاورات وأن لا مانع لدى “التقدمي” من تحضير الأجواء لإشراك الجميع في هذه الاتصالات لئلا يصيبها ما أصاب “اللجنة الرباعية” التي علقت اجتماعاتها واستعيض عنها بلجنة وزارية لم تعقد سوى اجتماع يتيم.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل