.jpg)
رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ضرورة نهج السير معا بثقة بحثا عن الحقيقة التي تحرر وتجمع، لافتا إلى أن هذا الأمر يحتاجه رجال السياسة والكتل النيابية ووزراء الحكومة، كي يتمكنوا من ممارسة التشريع السليم، واتخاذ التدابير الإجرائية التي تخدم الخير العام، الضامن لخير كل مواطن وخير كل المواطنين.
وأكد الراعي خلال ترأسه قداسا احتفاليا في مدرسة قدموس في صور، لمناسبة احتفالاتها باليوبيل الذهبي، حاجة السياسيين إلى الخروج من ذواتهم ومصالحهم الخاصة وحساباتهم الضيقة، كي يصلوا معا إلى القرار الذي يناسب لبنان وشعبه، لا الأفراد والفئات، مشيرا إلى أن هؤلاء جميعهم تضمن مصالحهم الحقيقية عندما تتأمن مصلحة الوطن بشعبه وكيانه.
وأضاف:”لم يتوصل المسؤولون السياسيون عندنا حتى الساعة، ومنذ اثنتي عشرة سنة، إلى إقرار قانون جديد للانتخابات، لعدم اعتماد معيار مبدئي واحد، ولأن كل فريق يريد القانون الذي يناسبه بمعزل عن غيره. ورغم ذلك، ما زلنا نأمل ونصلي لعلهم يهتدون بالأنوار الإلهية فيتمكنوا من الاتفاق على القانون المناسب. وإلا فحذار التمديد للمجلس النيابي لأنه اغتصاب للسلطة التشريعية ولإرادة الشعب ومخالفة فادحة للدستور، وحذارِ الفراغ لأنه يهدم المؤسسات الدستورية. وفي كل حال، يبقى الدستور عمود الحق الذي تجب العودة الدائمة إليه والاحتكام بمضمونه. فهو الضامن وحده لسلامة المؤسسات وحياة الجمهورية”.
وأشار إلى أن التربية ليست محصورة بالمدرسة، بل هي أيضا مسؤولية رجال السياسة والمجتمع، متسائلا ماذا تنفع تربية الطلاب على مقاعد المدرسة، عندما يرون كل يوم، من خلال الشاشة الصغيرة، ما يعاكسها تماما في الممارسة السياسية وحياة المجتمع ؟
وختم:” من حق أطفالنا وشبابنا أن نوفِر لهم مستقبلا أفضل في وطننا الغالي لبنان، على الارض اللبنانية المقدسة والغنية بتراث الاديان كافة”.