كان يومكم في معراب…

بالآلاف والقلب واحد. أريد ان اعود مثلكم، الى مقاعدكم، بين صفوفكم، اريد ان اعود الى هيئة الطلاب في القوات اللبنانية. كنتم نحن في معراب، الزمن يقرع لكم، ينده عليكم من بين كل الناس، كونوا الكل، كونوا الوطن، كونوا الغائبين عنه قبل الحاضرين، كونوا الكافرين بقيمه قبل المؤمنين به ليصبح الكل مثلكم، كونوا الكل النابض فينا وبهذه الارض التي كلما عبر فينا خطر او قهر او استشهاد، وعندما نرى وجوهكم، نعرف ان العمر اثمر، وان الحصاد قمح وفير وفير، وانو الدني بالف خير، الدني بعدها بالف خير لانكم انتم طلاب القوات اللبنانية، طلاب المقاومة اللبنانية.

كان يومكم في معراب لكن انتم ما كنتم لوحدكم، هنا طلاب الكتائب والاحرار والقوات والتيار والمستقبل، وكل من يبحّ عمره وهو يهرول في زواريب الاشرار ليقتلع الوطن من براثن الخوف والنكران. كنتم طلاب القوات اللبنانية لكن كنتم الكل والكل تلاقى معكم في تلك اللحظات الثمينة النادرة، لحظات تأتي مثل تتويج لمسيرة تعب ليست طويلة صحيح اذا ما قيست بمداها الزمني، وانتم في عز عز الصبا، لكن حتى المسيرة القصيرة امتلأت بعبق النشاط. بالآلاف وأنا اراقب ذاك النبض الثائر الذي يجن بالحياة، صبايا، شباب، اعلام ترفرف في ريح الدنيا كمن تصرخ على الحرية الا تخاف، الا تيأس، الا تتراجع، نحن طلاب القوات اللبنانية سنكون لها كل شيء، السند والدعم والحقيقة الاتية، وجيل الكرامة العابر لكل ازمان الاستعباد والفساد والتقهقر…

تجمّع الطلاب، اصوات اخبار وحكايات من الجامعة وحولها، من المدرسة وعنها “شو طوني جيتو كتار من البقاع؟ ما تزَعلوا الحكيم منا دخيلك” ويرد طوني “عيب مارك هيدا نهارنا مشتاق يطل علينا الحكيم وع بالي خبروا شو عملنا بالجامعة هالسنة يا ريت فيي شوفو لوحدو” تتدخل نور “ومين قلّك الحكيم ما بيعرف أخبارنا بالجامعة بعدين ليش بدو يشوفك وحدك الك ومش النا” وغرق الرفاق في ضحكاتهم وحكاياتهم في انتظار اللحظة التي يتلهفون و…طل الحكيم وكان ما كان…”انو نضلّ مقاومين وصامدين هون ما بيعني أبداً أنّو بس نصبر، مجرّد نصبر، تـ ينتهي الوضع الصعب يللي نحنا فيه، لأ، نحنا ولا مرّة كنّا مجرّد ناس بيتلطّو تـ تمرق العاصفة ، نحنا وبعين العاصفة ما رح نترك فرصة تمرق من دون ما نجرّب نغيّر الواقع يللي نحنا في” قال لهم الحكيم مما قاله، كان سمير جعجع بضيافتهم وليس العكس، لا ارى وجه الحكيم مشرقا بهذا الشكل الا في لقاء الطلاب، أغار من حبه لهم، كأنه الطالب معهم الاب الصديق الاخ الرفيق، لماذا حكيم تحبهم بهذا القدر؟ لماذا حكيم تتماهى معهم بهذا القلب المفعم بهم؟ لا يجيب الحكيم على سؤال مماثل، في خطابه حكى كل ما لديه عنهم “انتم طلاب القوات اللبنانية، طلاب القضية، طلاب البشير، طلاب الوطن، طلاب المقاومة اللي ما بتنكسر أبدا أبدا” وكيف لا يحبهم وهم يجسدون كل تلك المعاني النبيلة التي قاوم لاجلها ومن اجلها اعتقل واعتقل معه مجتمع بأسره؟

لم يكن يوم الطالب في معراب، كانت القوات ومعراب في عنفوان الطلاب تحاول ان تلحق نبض هؤلاء، ان تتماشى مع صرخات الحياة فيهم، انتهى لبنان؟! يا قليلي الايمان، لا تفنى ارض وطأتها اقدام المسيح مهما تكاثر فيها يوضاسيون، لا تنتهي ارض تتجدد مع كل صيحة صباح وتقتّح وردة، وحيث نوّار سيّد الشهور مع سيدة السماء العذراء مريم، وحيث صرخات الشباب لا تنحني الا لمجد يسوع وترتفع ثائرة لمجد لبنان، هؤلاء انتم طلاب القوات اللبنانية المقاومة لاجل لبنان، ابقوا في روح الطلاب ولو لم تعودوا كذلك، لتبقى فينا ريح الثورة تلك نبض الحياة ذاك…يا الله شو بحبكن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل