
بعضهم يعتبر أن لعبة الانتخابات اللبنانية عادت الى نقطة الصفر، بدلالة التوتر بين رئاسة مجلس النواب ورئاسة “التيار الوطني الحر” وبرودة علاقة المختارة مع بيت الوسط ، والبعض الآخر يرى في إشتداد الأزمة الإنتخابية مقدمة لإنفراجها.
لكن السواد يغلب باقي الألوان، ومعطيات المتشائمين كثيرة، منها رفض “التيار الحر” مقترح الرئيس نبيه بري الإنتخابي القائم على “النسبية الكاملة” بدوائر إنتخابية مرنة ومجلس شيوخ ، يقابله رفض “أمل” و”حزب الله” و”التقدمي الإشتراكي” لصيغة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل التأهيلية .
في هذا الوقت، دعا رئيس الحكومةسعد الحريري مجلس الوزراء الى الإجتماع الخميس المقبل، وذلك بعد اسبوعين من التعطيل، وقد وضع له جدول أعمال من 105 بنود يتقدمها قانون الإنتخاب والإتفاق على مبدأ التصويت على القانون، على ان يتم اللجوء الى هذه الوسيلة في الجلسة الثانية لمجلس الوزراء في الاسبوع التالي، وبالتأكيد قبل 15 الجاري موعد التصويت على اقتراح التمديد لمجلس النواب سنة كاملة.
وعلمت صحيفة “الأنباء” الكويتية، ان بعض الأطراف، وبينها تيار “المستقبل”، تأمل بالتوصل الى تفاهم ما حول قانون ما بين اليوم الإثنين او غدا الثلثاء، إستباقا لخطاب الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله عصر الغد بمناسبة يوم جريح “حزب الله” وما قد يطلقه من مبادرات إنتخابية…
ووسط هذا “الإحتباس الإنتخابي”، ترى أوساط سياسية لـ”الأنباء”، ان لا فرج إلا بعد شدة، وان الإحتدام السياسي الحاصل ما زال تحت سقف الإستقرار السياسي المحمي دوليا واقليميا، وان التغطية الخارجية التي واكبت وصول العماد ميشال عون الى بعبدا لن تسمح بخروج القطار اللبناني عن خط الإستقرار، بدليل دعوة مجلس الوزراء الى الإجتماع بعد إنقطاع.