حبشي ممثلاً جعجع: مخطئ من يعتبر أن لبنان سيأخذ وجهاً غير وجهه التاريخي

أكد رئيس جهاز التنشئة السياسية في حزب “القوات اللبنانية” الدكتور أنطوان حبشي أن “تفاهم معراب الذي أوصل العماد عون الى سدة الرئاسة هو الطريق الصحيح لاستعادة الحضور المسيحي في النظام السياسي والدولة والوطن الذي نطمح اليه، صحيح معاً فتحنا الباب على امكان اعادة بناء الدولة لكن الطريق ما زال طويلاً للوصول الى أهدافنا في ظل الصعوبات الكثيرة التي لا تزال تعترضنا وهي في حاجة الى الكثير من الجهد والمثابرة والتضحية”.

كلام حبشي جاء خلال تمثيله رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في العشاء السنوي في مركز بلاط في “القوات” الذي شارك فيه النائب وليد الخوري، منسق قضاء جبيل في “القوات” شربل ابي عقل ورئيس البلدية اندريه القصيفي والرئيس السابق بولس القصيفي، رئيس بلدية جبيل زياد الحواط ممثلا بمختار جبيل اديب صليبا، نائب رئيس رابطة مختاري قضاء جبيل فؤاد متى، ممثل هيئة قضاء جبيل في “التيار الوطني الحر” المهندس فادي قرداحي، مسؤول التيار في البلدة ايلي دياب ، مختارا البلدة الياس موسى وروجيه القصيفي،  رئيس جمعية “هدفنا” الاجتماعية عبدو العتيق، رجل الاعمال ابراهيم الصقر، والدكتور نافذ يونس ، والسيد عبدو متى و السيد فوزي عساكر وكما رئيس المركز الرفيق عيد ضاهر والاعضاء وعدد من رؤساء مراكز القوات في المنطقة وعدد من الرفاق ومن المدعوين .

وبعدما نقل حبشي تحيات جعجع الى الحضور، أشار الى ان “بلدة بلاط هي ملجأ لكل انسان يريد ان يبقى حراً مرفوع الرأس”، وقال: “المرحلة التي نمر فيها اليوم دقيقة جداً ولا نفهمها الا اذا نظرنا الى تاريخنا، لأن لبنان ككيان سياسي لم يكن الا نتيجة للتوافق اللبناني وقضية الانسان والحرية”.

واستذكر “قداسة البابا يوحنا بولس الثاني الذي وصف لبنان بانه اكثر من بلد بل رسالة والراحل شارل مالك الذي وصف لبنان بأنه حرية الانسان، ولبنان الرسالة موجود اليوم في صحراء تحيطه ومكونة من العنف الرمزي والفعلي والإرهاب الموجود بقربنا على اختلاف أنواعه. في ظل هذه الصورة السوداء سياسياً هناك نقطة أمل ظهرت في ظل الإطار السياسي الذي كنا جميعاً نحاول تغييره منذ 2005 حتى اليوم، وخلق أمل بالمستقبل لا للمسيحيين بل للبنانيين بمختلف انتماءاتهم السياسية والطائفية ولم نفلح، لكن ما خلق إمكان إعادة بناء دولة وفتح الطريق لتوريث اولادنا وطناً هو تفاهم معراب ومن خلاله ايصال رئيس للجمهورية لديه جمهور واسع يؤيده يستطيع تشكيل قوة ضاغطة يؤكد من خلالها ان وجودنا ليس بالزبائنية او الاثراء غير المشروع، بل من اجل بناء وطن ليكون كما كان ايام اجدادنا ملجأ لكل انسان يبحث عن حريته وكرامته ومصيره، ومن هنا القوات اللبنانية خلال الحرب كانت مقاومة لبنانية لا صفة دينية لها ولا طائفية”.

أضاف: “تفاهم معراب الذي أوصل العماد عون الى سدة الرئاسة هو الطريق الصحيح لاستعادة الحضور المسيحي في النظام السياسي والدولة والوطن الذي نطمح اليه، صحيح معاً فتحنا الباب على امكان اعادة بناء الدولة لكن الطريق ما زال طويلاً للوصول الى أهدافنا في ظل الصعوبات الكثيرة التي لا تزال تعترضنا وهي في حاجة الى الكثير من الجهد والمثابرة والتضحية”.

وتطرق الى “الصعوبات التي تعترض مسيرة قيام الدولة وأولاها معركة السيادة وإنقاذ لبنان”، مشدداً على “ضرورة ان نعرف كيف نحمي وطننا من الصراعات والتجاذبات التي تحصل في المنطقة برؤية وأجندة سياسية محلية وفي الحفاظ على الوطن وحدوده وألا يرفّ جفننا خارج الحدود اللبنانية منعاً لوصول الويلات الينا وان يبقى مصيرنا وقرارنا بيدنا وان نسلم قدرتنا للمؤسسات الشرعية والامنية وعلى رأسها الجيش”.

وتابع: “المطلوب عندما ينتخب الشعب مجلساً نيابياً ويعطي هذا المجلس الثقة للحكومة ألا تكون هناك مداولات تتعلق بمصير لبنان خارج المؤسسات الشرعية، وبذلك نستردّ سيادتنا. صحيح عام 2005 حققنا نسبياً الاستقلال ولكن اليوم نحن مدعوون لأن نتخلى عن اي مشروع مرتبط بغير الواقع اللبناني لأننا نريد ان نبني لبنان مع كل مكونات هذا الوطن شرط ألا نورث أولادنا تبعات مسائل سياسية ومعارك لا علاقة لنا بها لا من قريب ولا من بعيد لأننا شعب لا نخاف وعلى استعداد للقيام بما هو مطلوب منا عند الحاجة”.

وشدد على “ضرورة استعادة حق اللبنانيين بتجسيد إرادتهم، وذلك لا يمكن ان يحصل اليوم إلا من خلال قانون انتخابات يسمح بإعادة الشراكة الى النظام السياسي من خلال استطاعة المسيحي انتخاب ممثليه لا الذين كانوا يمثلون طموحات سلطة الوصاية السورية”. وقال: “اليوم نمر بمرحلة دقيقة على صعيد الوطن، والطائف الذي ينص على المناصفة بين اللبنانيين طبّق بشكل مغلوط في زمن الوصاية السورية وأزلامها وأدواتها في لبنان لجهة عدم السماح للمسيحيين الذين بنوا وطن الحرية والكرامة من ايصال ممثليهم الى المجلس النيابي”.

ورأى ان “قانون الانتخابات النيابية هو السلم الأهلي الوحيد، والتكاتف والمناصفة في النظام السياسي هما السلم الأمني الوحيد، وتحقيق ذلك يتطلب وضع قانون انتخابي يسمح للمسيحيين إيصال أكبر عدد من ممثليهم الى الندوة البرلمانية. مسؤوليتنا بعد تفاهم معراب ان نقول للمسيحيين إنّ هذا التفاهم هو الأمل باستعادة المناصفة داخل النظام السياسي وهذا لن يحصل إلا من خلال قانون للانتخابات، لذلك علينا القول لا للتمديد للمجلس النيابي ونعم لتجديد السلطة السياسية، لا لقانون يلغي وجود المسيحيين وفق المناصفة داخل النظام السياسي ونعم لتطبيق الطائف بروحيته وبالتوازن داخل المجلس النيابي بين المسيحيين والمسلمين، لا لإكمال العد والحسابات الرقمية الناتجة من الخلل في تطبيق الطائف في ظل سلطة الوصاية ونعم لإرساء لبنان ككيان نهائي وعبر المناصفة السياسية. بتكاتفنا وتضامننا نستطيع تعديل قانون الانتخابات لكي نسمح للمسيحيين بأن يتواجدوا في السلطة”.

ودعا الى “ضرورة استعادة اللبنانيين ثقتهم بذاتهم من خلال رؤية واضحة وعدم الخوف من المطالبة بحقوقهم وصولاً الى تحقيقها”، مؤكداً ان “حياتنا الاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الفساد في الدولة هي اساس من اساسات هذا الحق. الفساد في الدولة ليس بالرشوة بل من خلال ملفات بين القوى السياسية وطريقة حكم تعتمد لكي يستطيعوا البقاء في السلطة. يجب التحلي بالصبر والقدرة والمثابرة لكي نستطيع إلغاء كل هذا الفساد ومنع تحويل الدولة الى اقتصاد ريعي”.

وقال: “المعارك التي نواجهها اليوم ويعتبرها البعض صعبة علينا أن نتخطاها، وكل انسان يعتبر ان لبنان سيأخذ وجهاً غير الوجه التاريخي له هو مخطئ لأن وراء لبنان هناك إرادتنا واهدافنا الواضحة وتعاطينا الشفاف في كل المسائل”.

وختم حبشي: “القوات اللبنانية عندما تضع نصب أعينها هدفاً تصل اليه، فعام 1994 عندما تم تلفيق تفجير سيدة النجاة لاعتقال الدكتور سمير جعجع كنا نبحث عن شخص للحديث معه ويصغي الينا سواء في السفارات الإجنبية او الشخصيات السياسية وكانوا يقولون لنا لا عقل سياسياً عندكم، والبعض كان يقول لنا ان الأسد سيقطع رأس الحكيم، ولكن اليوم سمير جعجع رأسه على كتفيه ويشارك في الحضور المسيحي في لبنان والشرق والأسد في الشام ستقلع أسنانه”.

القصيفي وضاهر

وكان الاحتفال قد استهلّ بالنشيدين اللبناني والقواتي، وبكلمة ألقاها الرفيق شارلي القصيفي أشار فيها الى ان “حلف الاخوة بين التيار والقوات هو من اجل لبنان الذي اخترق التاريخ ولم يحترق”، مؤكداً “البقاء معاً يداً بيد في كل التحديات من اجل الوطن الحلم وقضية الوجود والخلود حراسا للبنان”.

كما ألقى رئيس مركز بلاط الرفيق عيد ضاهر كلمة قال فيها إن “اللقاء هو لقاء التعاون والعيش المشترك الحقيقي”، معتبراً ان “التفاهم الذي حصل بين القوات والتيار أنهى جلجلة الانقسام وأصبحنا في مرحلة مهمهة لبناء لبنان المستقبل الذي يشبه طموحات أبنائه وشبابه المتعلم الذي لا يشعر باحتضان الدولة لأحلامه”، وقال: “اليوم تبدو المسؤولية أصعب من الماضي وهي فرصة بناء وطن أعمدته الدولة والشعب والقوى الامنية وعلى رأسها الجيش، واذا فاتتنا هذه الفرصة سيخسر ابناؤنا مستقبلهم وسنخسر ابناءنا ومستقبلهم ووطنهم، وهي فرصة الوعي الكامل لعدم العودة الى الوراء ولتشديد أواصر العلاقات الطيبة بيننا جميعا كلبنانيين”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل