.jpg)
كتبت “المسيرة” – العددد 1608:
تطرح مشاريع قوانين انتخابية نتمحور حول صيغتين لقانون الانتخاب: التأهيلي والمختلط.
قبل القيام بتشريح “علمي” لهاتين الصيغتين، يجب التوقف عند النظامين الأكثري والنسبي لأنّ كلا الصيغتين (التأهيلي أو المختلط) قائم على المزج بين هذين النظامين.
1-النظام الأكثري (النظام المعمول به حاليا):
– في المفهوم: هو تنافس بين أفراد (حتى لو اصطف هؤلاء الأفراد ضمن لوائح وتحالفات) على عدد من المقاعد في دائرة ما .
– في الاقتراع : يختار المقترع من يشاء من المرشحين (بغض النظر عن التحالفات) شرط أن يراعي عدد المقاعد وتوزيعها الطائفي .
مثلا في دائرة مؤلفة من 4 مقاعد (2 موارنة، 1 شيعة و1 درزي)، يستطيع المقترع أن يختار كحد أقصى 2 موارنة وشيعي واحد ودرزي واحد بغض النظر عن لوائحهم وانتماءاتهم السياسية، كما يمكنه التصويت لبعض من هذه المقاعد فقط وليس لجميعها لكن دائما مع مراعاة التوزيع الطائفي للمقاعد.
-في احتساب الفائزين: ضمن القيد الطائفي يُختار طبقا لعدد المقاعد المتاحة المرشحون الذين نالوا أكبر عدد من الأصوات. وفق المثل أعلاه يفوز المارونيان والدرزي الذين نالوا أكبر عدد من الأصوات.
2- النظام النسبي (كما هو مطروح لبنانيا):
– في المفهوم: هو تنافس بين لوائح (مكتملة أو غير مكتملة وفق ما يقرره مجلس النواب) على عدد من المقاعد في دائرة ما، مع إمكانية إتاحة الـ”أصوات التفضيلية” على أن يحدد مجلس النواب عددها (1 أو 2) وشكلها (في الدائرة النسبية، في القضاء، طائفيا…).
– في الاقتراع: يختار المقترع إحدى اللوائح المتنافسة، كما يمكنه (اختياري) إعطاء صوته أصواته التفضيلي(ة) لمرشح 1 لمرشحين 2 على هذه اللائحة حصرا.
مثلا في دائرة مؤلفة من 12 مقعدا (ماروني1، كاثوليكي 1، 6 شيعة و4 سنّة)، تتنافس فيها 3 لوائح: لائحة “أ”، لائحة “ب” ولائحة “ج” يختار المقترع لائحة من هذه اللوائح مثلا “أ”، – كما يمكنه أن يعطي صوتا تفضيليا للمرشح الماروني على هذه اللائحة عبر وضع علامة (يحددها المجلس x أو أي إشارة أخرى) في الخانة المرادفة لإسم المرشح على اللائحة “أ”.
اي اشارة اخرى ) في الخانة المرادفة لاسم المرشح على اللائحة “أ”.
| x | ماروني |
| كاثوليكي | |
| شيعي 1 | |
| شيعي 2 | |
| شيعي 3 | |
| شيعي 4 | |
| شيعي 5 | |
| شيعي 6 | |
| سني 1 | |
| سني 2 | |
| سني 3 | |
| سني 4 |
تكمن أهمية الصوت التفضلي في تأثيره الكبير على احتساب الفائزين في كل لائحة.
-في احتساب الفائزين:
أولا يجب احتساب عدد المقاعد التي فازت بها كل لائحة، ولاحتسابها وجب :
-تحديد العدد الإجمالي لأصوات اللوائح: عدد أصوات اللائحة “أ” + عدد أصوات اللائحة “ب” + عدد أصوات اللائحة “ج”. مثلا:
أ = 9000
ب= 6000
ج = 3000
المجموع = 9000+6000+3000=18000
-احتساب الحاصل الانتخابي: مجموع الأصوات مقسوما على عدد المقاعد = 1800012=1500
-احتساب عدد المقاعد لكل لائحة = عدد الأصوات التي نالتها مقسوما على الحاصل الانتخابي
عدد المقاعد التي تنالها اللائحة أ = 90001500=6
عدد المقاعد التي تنالها اللائحة ب = 60001500=4
عدد المقاعد التي تنالها اللائحة ج = 30001500=2
-أما احتساب الفائزين ال 6 من اللائحة “أ” وال4 من اللائحة “ب” وال2 من اللائحة “ج”، فذلك محكوم بالطريقة النهائية (اللائحة المدمجة، اللوائح المنفصلة + الطريقة الأفقية، اللوائح المنفصلة + الطريقة العمودية…).
التأهيلي (كما هو مطروح لبنانيا):
هو نظام قائم على مرحلتين: التأهيلية والفعلية
1- في المرحلة التأهيلية يتم الاقتراع وفق النظام الأكثري، وهنا يمكن للاقتراع أن يكون وفق الدوائر المعمول بها حاليا “القضاء” أو أي دائرة أخرى يحددها مجلس النواب. كما يمكن أن يكون هذا الاقتراع محصوراً:
– بالطائفة: المسلمون يقترعون للمرشحين المسلمين، والمسيحيون للمسيحيين.
– بالمذهب: الموارنة يقترعون للمرشحين الموارنة، السنّة للسنّة، الشيعة للشيعة….
– مفتوحا: الكل ينتخب الكل.
في نهاية هذه المرحلة يتأهل للانتخابات الفعلية عدد من المرشحين النهائيين. هذا العدد يمكن أن يكون :
– جامدا (أو تراتبيا): يتأهل أقوى اثنين أو ثلاثة مرشحين عن كل مقعد الى المرحلة الفعلية.
– نسبيا (أو العتبة): يتأهل الى المرحلة الفعلية كل مرشح نال نسبة أصوات أكثر من العتبة (15% مثلا من إجمالي المقترعين).
2- أما المرحلة الفعلية فتجري وفق النظام النسبي بعد أن يشكل المؤهلون لوائح في ما بينهم، في دوائر نسبية يحددها مجلس النواب (6 محافظات تقليدية، 13…).
في هذه المرحلة يطبّق مبدأ النسبية كما ذكر سابقا لجهة: التنافس، الأصوات التفضيلية، احتساب المقاعد و الفائزين.
المختلط:
هو نظام يجمع في الوقت عينه انتخاب عدد من النواب وفق النظام الأكثري وعددًا آخر وفق النظام النسبي، على أن يحدد مجلس النواب ما هي المقاعد الواجب انتخابها وفق النظام الأكثري ودوائرها وتلك الواجب انتخابها وفق النظام النسبي ودوائرها.
في الترشح: يتاح للمرشح (إذا كان المذهب متاحا في الحالتين) انتقاء النظام الذي يرغب بخوض الانتخابات وفقه والدائرة .
في الاقتراع: سيحتوي القلم على صندوقين (كما في الانتخابات البلدية والاختيارية) واحدا للأكثري وآخر للنسبي.
في الصندوق الأكثري تحصر المنافسة بالمرشحين وفق النظام الأكثري ووفق قواعد الاقتراع واحتساب الفائزين التي فندناها في فقرة النظام الأكثري.
في الصندوق النسبي تحصر المنافسة بالمرشحين وفق النظام النسبي ووفق قواعد الاقتراع واحتساب المقاعد لكل لائحة والفائزين التي فندناها في فقرة النظام النسبي.
إعداد: جهاز الانتخابات في حزب “القوات اللبنانية”
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: australia@almassira.com
