لا يبدو لغاية اليوم أن إمكان التوافق على قانون الانتخاب متاح، فيما الوقت يمرّ بسرعة البرق والمهل تتساقط تباعاً وتاريخ 20 حزيران على الأبواب، والحل الوحيد المتبقي لتجنب الفراغ الذهاب إلى التصويت.
والتصويت يعني تطبيق الدستور الذي ينص بوضوح في المادة 65 على أن “النصاب القانوني لانعقاد مجلس الوزراء أكثرية ثلثي أعضائه، ويتخذ قراراته توافقياً، وإذا تعذر ذلك فبالتصويت، ويتخذ قراراته بأكثرية الحضور”.
ولم يذكر الدستور لا من قريب ولا من بعيد أن قانون الانتخاب يتم بالتوافق لا بالتصويت. فلا استثناءات في هذا المجال، فيما السؤال البديهي الذي يسأله كل مواطن: لماذا شيطنة التصويت طالما منصوص عليه في الدستور؟ ولماذا التصويت على التمديد مسموح والتصويت على قانون الانتخاب مرفوض؟ وأين المساواة ووحدة المعايير؟
وفي موازاة ما يقوله الدستور والذي يجب تطبيقه بحرفيّته، فإن الانقسام حول قانون الانتخاب ليس من طبيعة مذهبية ولا طائفية، فضلاً عن أن القوانين المطروحة ليست موجهة مع طرف وضد طرف آخر، والتقاطع حولها عابر للطوائف.
وما تقدم لا يعني الذهاب إلى التصويت في جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس، بل اللجوء إلى هذا الخيار في حال تعذر التوافق وتجنباً للفراغ، لأن المعادلة اليوم لم تعد بين التمديد والفراغ، إنما بين التوافق أو الفراغ، وطالما أن التوافق متعذر والفراغ مرفوض من الجميع، فيبقى الحل الوحيد بالعودة إلى الدستور الذي ينص بوضوح على ضرورة التصويت في حال تعذر التوافق، وخلاف ذلك يعني الدخول في الفوضى.