
إلى أين سيقود دونالد ترامب الولايات المتحدة بعد تصريحاته التي أطلقها في احتفالية على مرور الـ 100 يوم الأولى من حكمه بأن المعارك الكبرى قادمة؟
سؤال مركزي، خصوصا أن ترامب مهد في تصريحاته الطريق للرأي العام بأن بلاده قادمة على معارك كبرى، لكن هذه المعارك لم تحدد ماهيتها بعد، وهل هي سياسية أم اقتصادية أو عسكرية؟ وهل ستكون “أم المعارك” مع إيران أم مع كوريا الشمالية؟.
تصريحات ترامب توضح أننا أمام إدارة جديدة بتوجهات جديدة ورئيس مختلف يريد أسلوبا مختلفا في التعامل مع ملف السياسة الخارجية، لإعادة الهيبة الأميركية إلى سابق عهدها، وهي هيبة لن تعود إلا بردع إيران وإنقاذ منطقة الشرق الأوسط من الخطر الإيراني الذي يرعى ويصدر الإرهاب.
لم تتوقف إنجازات ترامب في الـ 100 يوم الأولى على ضرب قاعدة الشعيرات العسكرية السورية وفرض المزيد من العقوبات الإقتصادية على إيران ، بل كان في موازاة ذلك اتصالات ولقاءات أمريكية عربية، حتى وإن كانت إدارة ترامب لا تبدي حماسة كبيرة لملف القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية المركزية للعرب، فزيارات الزعماء العرب إلى واشنطن مهمة وتتزامن مع زيارات أوروبية وآسيوية أخرى لترمب، وتصب في الجهود الدولية، سواء كانت تلك الدول معجبة بترامب أم لديها خلافات معه، وبالتالي فإنها تستكشف فكره وأوجه التعاون مع إدارته إزاء مختلف القضايا والأجندات التي تهم المنطقة وخاصة ملف الإرهاب والتدخلات الإيرانية.
إذن تبقى إيران هي الأولوية لدى إدارة ترامب التي أغلقت جميع ممرات الاتصال والتواصل مع طهران التي كان الرئيس السابق أوباما قد فتحها، لكن يبقى مهما أن خيارات الرئيس الأميركي تجاه إيران تحتاج إلى دعم دولي، وبناء تحالفات قوية وهو أمر يبدو صعبا في ظل الاتفاق النووي، والموقف الأوروبي الوسطي من طهران.
ولا شك أن الـ 100 يوم الثانية في حكم ترامب ستشهد تطورات في العلاقة الأمريكية الإيرانية وخروجها عن السيطرة، خصوصا أن الحرس الثوري الإيراني توسع في استفزازه للإدارة الأميركية في أكثر من مكان في المنطقة، وهو ما يثير غضب أركان قيادة البيت الأبيض.