
من المعروف أن بعض البشر يولدون مصابين بمتلازمة داون “Down Syndrom” وهي إضطراب وراثي ناتج عن وجود كروموسوم إضافي يؤثر على السمات الشكلية والعقلية للشخص. ولكن إن كنت تظنّ أنّ الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يصاب بهذه المتلازمة فأنت مخطئ. ما لا يعرفه البعض أن متلازمة داون تصيب أيضاً الحيوانات!! فهل يكون تأثيرها نفسه على الحيوان؟
في كثيرٍ من الأحيان، تنشأ طفرة وراثية أثناء تكوُّن الجنين في رحم أمه ما يتسبب بحصول اضطراب وراثي ينعكس على الصحة البدنية أو العقلية للمولود. والحيوان كما الإنسان يتعرّض لإضطرابات وراثية أشهرها متلازمة داون التي ينتج عنها حيوانات مختلفة في الشكل وتعاني من مشاكل عقلية وبدنية أهمها عدم تمتعه بالمهارات الموجودة لدى أبناء جنسه.
ويؤكّد فريق من الباحثين أنّ متلازمة داون تُسبب تأخرًا في القدرات الفكرية للحيوانات تمامًا كما تؤثر على البشر. إضافة إلى أن الحيوانات المصابة بهذا النوع من الاضطراب الجيني فتبدو مختلفة شكلاً من حيث ملامح وجهها.
تبدو هذه الحيوانات للوهلة الأولى عفوية ولطيفة ويمكن الإقتراب منها واللعب معها، لكن هذا لا يعني أنها آمنة فقد تُسبب الضرر خاصةً إن كانت من الفصائل المفترسة.
الجدير ذكره أن صفاتا تميّز الحيوانات المصابة بهذه المتلازمة كصغر الذقن، كبر حجم اللسان، تغيّر إستدارة الوجه، ضعف في تناغم العضلات، تسطح في جسر الأنف، قصر الرقبة وغيرها.
رغم الإصاب بالمتلازمة والحالة الإستثنائية التي يعاني منها الحيوانات، إلا أن ذلك لا يجعلها منبوذة بين رفاقها وأبناء جنسها الطبيعيين. فهي قادرة على الإندماج معهم دون أي عائق ولا تتأثر العلاقات بين الحيوانات على أساس هذه الحالة.
كريستين الصليبي
