#adsense

قانون الانتخاب على وقع التصعيد في المنطقة

حجم الخط

دخلت منطقة الشرق الأوسط مع انتخاب الإدارة الأميركية الجديدة في مرحلة جديدة عنوانها التقارب الأميركي مع الشعوب العربية والدول الخليجية تحديدا والمملكة العربية السعودية خصوصا مقابل مواجهة الدور والنفوذ الإيرانيين، وقد ظهر هذا الأمر بوضوح من خلال المواقف الأميركية المتتالية واللقاءات مع المسؤولين السعوديين والضربة على مطار الشعيرات في سوريا في رسالة إلى الرئيس السوري بانه لن يكون جزءا من التسوية في دمشق.

وفي جديد التطوات على صعيد المنطقة برزت المواقف التي أطلقها ولي ولي العھد السعودي ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان الذي قال إن “لا إمكان للتفاھم مع النظام الإيراني، ونحن ھدفه الرئيسي، وطهران تريد السيطرة على العالم الإسلامي والوصول الى قبلة المسلمين، ونعمل على نقل المعركة الى إيران، ولن ننتظر حتى تصبح في السعودية، وان المملكة ستقضي على المسلحين الموالين لإيران في اليمن”.

لا شك أن هذه المواقف تؤشر إلى عمق الأزمة بين البلدين، كما تؤشر إلى حماوة المواجهة وسخونتها، وأن المنطقة مقبلة إلى مزيد من التصعيد وجولات العنف، وان الرياض لن تدخل في أي حوار مع طهران إلا وفق قواعد جديدة عنوانها عودة النفوذ الإيراني إلى داخل إيران والكف عن التدخل في شؤون المنطقة من خلال ميليشياتها الممتدة من اليمن إلى لبنان.

وعلى وقع هذا الجو الساخن بالتحديد يناقش قانون الانتخاب في لبنان في ظل إدراك القوى الأساسية ان عدم إقرار هذا القانون يعني دخول لبنان في أزمة وطنية مفتوحة على المجهول، وأي أزمة في ظل التصعيد السياسي القائم في المنطقة يمكن أن تحوِّل الوضع في لبنان، لا سمح الله، من مستقر نجح في تحييد نفسه عن أزمات المنطقة وتحديدا سوريا، إلى غير مستقر فينضم لبنان إلى الساحات الساخنة في المنطقة.

وانطلاقا مما تقدم هناك مصلحة وطنية في الحفاظ على الاستقرار الذي مدخله هذه المرة التوافق على قانون الانتخاب، وفي المعلومات ان الأمور غير مقفلة كما يظن البعض، إنما مفتوحة على خيارات عدة خارج طبعا التمديد والفراغ والستين، والأسابيع المقبلة ستشهد تصاعد الدخان الأبيض.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل