افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 3 أيار 2017

افتتاحية صحيفة الأخبار

نصرالله يُعيد «الفيتو» إلى جنبلاط: لبنان على حافة الهاوية

حسم الأمين العام لحزب الله السّيد حسن نصرالله، بتأكيده رفض فرض قانون انتخاب بالقوّة لا تتّفق عليه القوى السياسية، مسألة قانون التأهيل الطائفي الذي تعترض عليه فئات واسعة من اللبنانيين، كذلك مسألة التصويت على قانون في مجلس الوزراء، معيداً «حق الفيتو» إلى النائب وليد جنبلاط، أسوة بممثلي باقي الطوائف

حذّر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اللبنانيين والقوى السياسية من أن «لبنان على حافة الهاوية»، داعياً الجميع إلى تحمّل المسؤولية، لأن «رمي المسؤوليات، بعضنا على بعض، لا يفيد بعد خراب البيت».

موقف نصرالله، الذي أطلقه في كلمة له خلال احتفال لمناسبة «يوم الجريح المقاوم»، يأتي على خلفية الصراع المستعر في البلاد بشأن قانون الانتخابات النيابية، والحديث عن إمكانية التصويت على قانون الانتخاب، في ظلّ الخلاف وغياب التوافق داخل مجلس الوزراء.

وبدأ الأمين العام لحزب الله كلامه حول الملفّ اللبناني، مُفرّغاً حملة الاتهامات التي شنّت على حزب الله في الآونة الأخيرة، واتهامه بمنع المسيحيين من انتخاب نوّابهم، ومحاولاته فرض النسبية بالقوّة على الفرقاء الآخرين، بما يهدف إلى إحداث خلافٍ بين الحزب وجمهور التيار الوطني الحرّ.

إلّا أن نصرالله ردّ على الاتهامات، مؤكّداً أن الحزب وافق على مشروع القانون الأرثوذكسي الذي اقترحه التيار الوطني الحرّ، وأن طرحه للنسبية بدأ في عام 1996. وقال إن حزب الله وحركة أمل إذا نظرا إلى قانون الانتخاب من زاوية طائفية وحزبية، فإنهما لا يخسران شيئاً ولا يتأثران بأيّ قانون، لكن «نحن نقارب قانون الانتخاب من مصلحة وطنية، ونريد مجلساً وطنياً للبنان. ولم نرفع سلاحاً بوجه أحد كي نطالب بالنسبية، ولم ننزل الى الشارع لفرض النسبية على من يرفض النسبية، فنحن لا نريد فرض النسبية، ولا أي قانون انتخابي على أحد في لبنان».

وتابع أنه «لدى المسيحيين والدروز هواجس أكثر من السنّة والشيعة بسبب العدد وغيره من الأمور، ولا يمكن فرض قانون إذا رفضته طائفة بكاملها»، مشيراً إلى أنه «لا يمكن فرض قانون انتخابي على المسيحيين أو الدروز في حال رفضهم قانوناً معيناً». وبذلك، يكون نصر الله قد ثبّت «حق» النائب وليد جنبلاط والقوى السياسية الدرزية الأخرى في استخدام حق «الفيتو» على أيّ قانون يرون فيه استهدافاً لطائفتهم، أسوة بممثلي كل من المسيحيين والسنّة والشيعة.

ودعا الأمين العام لحزب الله إلى «التفاهم والتوافق… وهذا أمر ممكن ويحتاج إلى نفس أطول وبعض التنازلات للتوصل إلى قانون انتخابي جديد». وسأل: «نحن الذين نادينا بالديموقراطية التوافقية، فإذا لم نحكّم هذه الديمقراطية في قانون الانتخاب، فأين نحكّمها؟ نحن نريد إقناع بعضنا بعضاً بالقانون للوصول الى تسوية في موضوع القانون الانتخابي، وما سنصل اليه هو تسوية».

وختم كلامه في الملف اللبناني بأن «بلدنا أمانة في أيدينا جميعاً، فلا يجوز أن تدفعوه إلى الهاوية. وإذا كانت هناك مناورات انتهت، وكل الأوراق ظهرت، ولا يوجد شيء بعد لإخراجه، فلبنان على حافة الهاوية، وعلى الجميع تحمّل المسؤولية كاملة، ورمي المسؤوليات بعضنا على بعض لا يفيد بعد خراب البيت».

في الشقّ الأمني، طمأن نصرالله إلى أن «الحدود اللبنانية ـــ السورية تشهد تغيرات جذرية بعد إخلاء المسلحين من مضايا والزبداني، ونستطيع أن نقول إن الحدود اللبنانية من الجنوب إلى البقاع والشمال، باستثناء جرود عرسال، خرجت من دائرة التهديد العسكري»، مشيراً إلى معالجة وضع جرود عرسال مستقبلاً. وأكّد أن «كل ما نتحدث عنه من إنجازات في مواجهة الاحتلال ما كان ليكون لولا تضحيات المجاهدين».

وتحدّث عن الاستهداف الإرهابي لقافلات أهالي كفريا والفوعة، مشيراً إلى أنه «أخذنا على عاتقنا أمن الخارجين من الزبداني وبقية القرى ضمن الاتفاق، ولو قام أحد من فريقنا وأخطأ وأطلق قذيفة على هذه القوافل لكان العالم قام ولم يقعد»، بينما «لا أحد يقدم دليلاً من أجل ما حصل في خان شيخون، ولا يريد الأميركيون لجنة تحقيق في ما حصل ولا يريدون الحقيقة، وترامب نصّب نفسه الحاكم والقاضي والجلّاد». واستدلّ نصرالله من المعارك في الغوطة بين «جبهة النصرة» و«جيش الاسلام»، ليسأل: «ما كان سيكون مصير الشعب السوري لو سيطرت هذه المجموعات على سوريا؟ هذه المجموعات قدمتها السعودية وأميركا والغرب كبديل من الدولة السورية». وتوجّه إلى اللبنانيين بالسؤال: «ماذا لو انتصر المسلحون؟ لكانوا أصبحوا في لبنان، فنحن أمام جماعات لا قيمة لديها لأحد. ومن يتقاتلون في الغوطة الشرقية جميعهم من أهل السنّة والجماعة، ولا ضمانات شرعية أو فقهية لديهم، ولا أمانات لديهم. هذا المشهد نعرضه لنقول إننا أمام هذه الأحداث، نزداد اقتناعاً بأن خيار الدخول إلى سوريا صحيح وسليم وفي وقته المناسب».

وتطرق إلى إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي عن الطعام، في «معركة الأمعاء الخاوية»، مشيراً إلى «طريقة تعاطي العالم مع إضراب الاسرى الفلسطينيين منذ 16 يوماً، أين العالم والأمم المتحدة والدول العربية؟ أين ملوك العرب والرؤساء العرب والدول العربية وجامعة الدول العربية؟ وأين الاقلام العربية من قضية الأسرى الفلسطينيين؟ لقد أوصلونا إلى مكان أصبحت فيه قضية فلسطين منسية، وإسرائيل الابن المدلل لأميركا والثكنة العسكرية المتقدمة في المنطقة لديها كامل الوقت لتفعل ما تريده».

(الأخبار)

********************************
افتتاحية صحيفة المستقبل

الحريري لإنصاف العمّال: إجراءات للحدّ من المضاربة على اليد اللبنانية و«السلسلة» في سلّم الأولويات
قانون الانتخاب: اجتماعات متلاحقة ودعوات «التنازل» ترتفع

 

في العلن، لا تزال «السقوف الانتخابية» على ارتفاعها ولا خرق يُذكر حتى الساعة في جدار المواقف المتصلبة حيال القانون العتيد، أما في ماورائيات المشهد العلني للاستحقاق فثمة كواليس مزدحمة بالمشاورات المفتوحة على نية البحث عن «همزة وصل» توافقية تجمع بين الصيغ والمشاريع المتقابلة. وعلى هذه النية الجامعة، تتوالى الاجتماعات المتلاحقة يومياً بين الأفرقاء للتداول في مستجدات ملف قانون الانتخاب بحيث شهدت الساعات الماضية سلسلة لقاءات تشاورية آخرها ليلاً بين معاون رئيس مجلس النواب نبيه بري، الوزير علي حسن خليل، ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، نادر الحريري، الذي كان قد شارك أمس الأول في اجتماع بعيد عن الأضواء ضمّه إلى كل من الوزير جبران باسيل والنواب ابراهيم كنعان وآلان عون وجورج عدوان في منزل باسيل في اللقلوق.

تزامناً، وبعد دعوات متتالية كان قد وجّهها الحريري إلى جميع الأفرقاء لتقديم تنازلات متبادلة ترأب الصدع الانتخابي قبل استحالته شرخاً وطنياً يودي بالبلد وأهله إلى الهلاك، لفت الانتباه أمس ارتفاع ملحوظ في الأصوات الداعية إلى خفض سقوف المواقف المتصلبة حيال القانون الانتخابي باعتبار أنّ «وقت التنازلات قد حان» كما عبّر الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في إطلالة حزبية خصّص جزءاً منها لملف قانون الانتخاب فشدد

على وجوب «العمل في الليل وفي النهار للوصول إلى تسوية معينة» في هذا الملف، مع تسجيل رفضه لمبدأ التصويت على القانون الجديد، وأضاف: «الوقت انتهى، المناورات انتهت، لبنان على حافة الهاوية فلا تدفعوه إليها وعلى الجميع أن يتحمل المسؤولية كاملة».

وفي الغضون، برز تأكيد رئيس «التيار الوطني الحر» عدم تمسك تياره بأي صيغة قانون انتخابي محددة وانفتاحه على «عدد كبير من القوانين»، إلا أنّ باسيل في الوقت عينه رأى أنه في حال فشل «التوافق والتسوية» على قانون جديد للانتخابات فإنّ الخيار البديل الواجب اتباعه يكمن في «الدستور والتصويت» على المشاريع الانتخابية المطروحة لاعتباره أنّ «الخلافات حولها ليست عميقة إنما هي متعلقة بجزئيات صغيرة هي مجرد مقعد أو مقعدين من هنا أو من هناك»، وإن كان قد ترك باب التوافق مفتوحاً حتى عشية العشرين من حزيران بقوله: «إذا كان تاريخ 15 أيار مفصلياً، لكن هناك إمكانية للتوصل إلى قانون حتى تاريخ 19 حزيران».

الحريري

وكان رئيس مجلس الوزراء قد أكد في كلمة وجهها إلى العمال في عيدهم أنه وعلى الرغم من تركيز حكومته على مسألة التحضير لمشروع قانون الانتخاب فإنها لم تألُ جهداً للتخفيف من المعاناة العمالية، مشيراً إلى أنها باشرت بسلسلة إجراءات لحماية اليد العاملة اللبنانية، وبتحريك الدورة الاقتصادية في البلد وزيادة فرص العمل، وسط تشديده على كون سلسلة الرتب والرواتب لا تزال في سلّم الأولويات.

الحريري ولمناسبة عيد العمال، أعرب عن أمله في أن تشهد الأشهر المقبلة حلولاً للمشاكل والصعوبات التي يعاني منها العمال في حياتهم، وأن تستطيع الحكومة إيلاء المطالب العمالية الاهتمام المطلوب والعمل ما في وسعها لتوفير المزيد من فرص العمل وتحسين مستوى التقديمات الصحية والاجتماعية. وقال: «نعلم أن العمال في لبنان الذين يشكلون الركيزة الأساس في دورة الإنتاج العامة ليسوا في أحوال ملائمة هذه الأيام، إن كان لجهة معاناتهم بفعل زيادة المضاربات في سوق العمل جراء تدفق العمالة السورية فوق معدلاتها المعهودة بسبب الأزمة السورية، أو لجهة تراجع الدورة الاقتصادية في السنوات الماضية بفعل التجاذبات السياسية والفراغ الرئاسي»، لكنه أردف مضيفاً: «إن حكومتنا وبالرغم من عمرها المحدود وتركيزها على مسألة التحضير لمشروع قانون الانتخابات وإجراء الانتخابات، لم تألُ جهداً للاهتمام بمشاكل العمال والتخفيف قدر الإمكان من معاناتهم، وقد بدأت بالفعل اتخاذ جملة إجراءات للحد من المضاربة على اليد العاملة اللبنانية من جهة، وكذلك المباشرة بإعادة تحريك الدورة الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات لزيادة فرص العمل من جهة ثانية، ووضع مطلب سلسلة الرتب والرواتب في سلم الأولويات»، وختم قائلاً: «إننا نحيي العمال في عيدهم مؤكدين أننا سنبذل ما في وسعنا لتحسين مستوى سوق العمل في لبنان لصالحهم وتوفير الظروف المؤاتية لهم للعيش بكرامة في وطنهم».

 

********************************
افتتاحية صحيفة الحياة

نصرالله يستبعد «فرض» قانون الانتخاب

انضم الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله أمس إلى رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط في ترجيح الدعوة إلى إنجاز قانون الانتخاب بالتوافق، عشية جلسة مجلس الوزراء التي تعقد غداً الخميس وعلى جدول أعمالها بحث القانون، ما يعني استبعاد التصويت في مجلس الوزراء عليه.

وجاء كلام نصرالله بعد أن شاعت أجواء بإمكان طرح مشروع القانون على التصويت من جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي تردد أنه يحتفظ بمشروع لطرحه على الحكومة وسط الخلافات بين «التيار الوطني الحر» ورئيسه الوزير جبران باسيل من جهة وبري وجنبلاط من جهة ثانية، على الأفكار التي طرحت في هذا الشأن، فيما كانت مصادر «تيار المستقبل» قالت إن زعيمه رئيس الحكومة سعد الحريري لا مانع لديه من التصويت على أحد المشاريع، لإحالته إلى المجلس النيابي.

وترقب الوسط السياسي كلام نصرالله للبناء عليه في تقدير وجهة التأزم الذي أخذت الساحة اللبنانية تتجه إليه مع استنفاد مهل الاتفاق على قانون الانتخاب، خصوصاً أن «حزب الله» حليف لقطبي الخلاف الرئيسيين، عون وبري، الذي يتفق مع جنبلاط على الاعتراض على مشروع طرحه باسيل وأيده الحريري باعتماد نظام انتخابي تأهيلي يقوم على انتخاب كل طائفة مرشحيها في دوائر مصغرة، كي يتنافس الأولان على كل مقعد في دوائر أوسع وفق النظام النسبي. واقترح بري مشروعاً آخر باعتماد النسبية الكاملة على دوائر موسعة مع استعداده للبحث في زيادة عددها، على أن يُستحدث مجلس للشيوخ، تطبيقاً لاتفاق الطائف، أعضاؤه نصف عدد أعضاء البرلمان.

ومما قاله نصرالله أمس: «قانون الانتخاب موضوع حساس جداً في البلد وكثيرون في لبنان من قوى سياسية أو طوائف يتعاطون معه على أنه قضية حياة أو موت، والمسيحيون والدروز لديهم هواجس أكثر من السنة والشيعة بسبب العدد والهجرة وغيرها من الأمور، ولا يمكن فرض قانون إذا رفضته طائفة بكاملها أو في غالبيتها لدى المسيحيين أو الدروز، واعتبرت أن هذا القانون يلغيها أو يشطبها أو يظلمها، ونحن في هذا المجال ندعو إلى التفاهم والتوافق وهذا أمر ممكن ويحتاج إلى نفس أطول وبعض التنازلات». وأضاف:»لا يمكننا فرض خيارات بقوة السلاح ولا بقوة الشارع ما دمنا نتحدث عن شيء مرتبط بدولة وإدارة وقانون وانتخابات». وذكّر بأن «حزب الله» طرح اعتماد النسبية في قانون الانتخاب «ليقنع بعضنا بعضاً ونقدم الضمانات ونزيل الالتباسات إن وجدت، وليس للفرض. وإلا كان يمكننا نحن ومن يؤيد النسبية أن ندعو إلى تظاهرات يومية لفرض النسبية على من يرفضها، نحن لم نفعل ذلك. نحن لا نريد فرض النسبية أو أي قانون آخر على أحد».

وعلق جنبلاط على كلام نصرالله فور انتهائه من كلمته بالقول إن «كلامه دقيق جداً وشامل في أهمية التوافق وضرورة الخروج من الحلقة المفرغة الآتية وأبعادها المقلقة».

وكان بري أكد أنه «يبذل كل جهد لإخراج أزمة قانون الانتخاب من عنق الزجاجة»، كما نقل عنه زواره. كما كان جنبلاط قال: «اتفقنا مع مختلف المكونات والأحزاب السياسية على أن لا تصويت على أي قانون انتخابات في جلسة مجلس الوزراء الخميس».

********************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:السعودية تُهدِّد بنقل المعركة إلى إيرانوجلسة إختبار نيّات غداً

في موقف ناريّ، أعلنَ ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان أنّ «السعودية هي هدفٌ أساسي للنظام في إيران الذي يريد الوصولَ إلى قبلة المسلمين، ولكنّنا لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل سوف نعمل لكي تكون المعركة لديهم في إيران»، ومن المنتظر أن يترك هذا الكلام تردّدات على الساحة الإقليمية واللبنانية أيضاً، نظراً إلى الترابط بين الساحات وتأثّرِ لبنان بما يجري في المنطقة، وسط غياب أيّ أفق لتسوية حول قانون انتخابي جديد. (التفاصيل صفحة 16)

الترقّب سيّد الموقف، والملف الانتخابي يراوح مكانه ولا تطوّرات تُذكر، والأنظار شاخصة إلى جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس في قصر بعبدا، وعلى طاولتها موضوع قانون الانتخاب بنداً أولاً، لمعرفة ما سيتمخّض عنها من نتائج، فرئيس مجلس النواب نبيه بري توقّعَ نقاشاً عاماً في هذا الموضوع لأن ليس على جدول اعمال الجلسة مشروع قانون انتخابي.

ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط استبَق الجلسة بالحديث عن اتفاق مع مختلف المكوّنات والأحزاب السياسية على أن لا تصويت على أيّ قانون انتخابات فيها، مؤكداً أنّ التوصل الى قانون انتخاب وطني يكون بالتوافق وليس بالتصويت.

في وقتٍ اوضَح رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل أن «لا خلافات سياسية عميقة في قانون الانتخاب، بل جزئيات بسيطة، ولهذا التصويت ممكن، والخيارات الأخرى أي «الستين» والتمديد والفراغ مرفوضة»، وسأل: «مَن يرفض التصويت على قانون جديد كيف يقبل التصويت على قانون التمديد؟» وأكّد انّ هناك إمكانية بإقرار قانون جديد حتى 19 حزيران، ولا نَقبل وضعَنا امام واقع غير صحيح كتاريخ 15 أيار».

أمّا الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله فحذّر من أنّ «البلد كلّه على حافة الهاوية، وإذا لم نصل إلى قانون جديد فكلّ الخيارات سيئة، التمديد والفراغ والستين». مؤكداً انّ ما سيتم التوصّل اليه في هذا المضمار سيكون تسوية.

وعشية جلسة مجلس الوزراء يتّجه ملف قانون الانتخاب من سيّئ إلى أسوأ، في ظلّ تشدّدِ كلّ فريق بموقفه وغياب المبادرات لعودة التواصل بين الافرقاء المتحاورين وخصوصا على خط الثنائي الشيعي مع «التيار الوطني الحر».

وآخِر الاجتماعات التي سُجّلت على هذا الصعيد كان بين رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل والنائب جورج عدوان عن «القوات اللبنانية» والسيّد نادر الحريري عن تيار «المستقبل». وعلمت «الجمهورية» ان لا اتّفاق على ايّ موعد قريب بين اللجنة الرباعية او حتى الموسّعة.

وقالت مصادر مواكبة لـ«الجمهورية» إنّ جلسة غد الخميس ستكون اختباراً للنيّات في ما خصّ قانون الانتخاب قبل جلسة 15 أيار. ورجّحت إمّا تأجيلَ بند قانون الانتخاب الذي يتصدّر جدول اعمال الجلسة، وإمّا فتحَ الأمورِ على نقاش سيكون نسخةً عن النقاش الدائر بين القوى السياسية في البلاد من دون تقديم طروحات محدّدة، ما سيضع الأزمة امام احتمالات مفتوحة خلال المدة الفاصلة عن الجلسة النيابية.

برّي

وكرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره أمس تمسّكَه بالمشروع الذي تقدّمَ به لقانون الانتخاب، وقال: «أنا أريد قانوناً للبلد، وبطرحي هذا لا أشتغل لنبيه برّي، بل للبلد، ولأحميَ العهد، ومع الأسف هم يقدّمون طروحات تهدم العهد ولا تساعده». وأضاف: «ما يعنيني هو المشروع الذي قدّمته، وبالتالي كما يقول الشاعر: «إنّني اعطيتُ ما استبقيتُ شيئا». ومن هنا لا يمكن أن أقبلَ بالتمديد، هذا قراري النهائي، فليتفضّلوا ويقدّموا المخرج».

وردّاً على سؤال قال بري: «المرحلة من الآن فصاعداً ليست مرحلة مسايرة أو سكوت، بل هي مرحلة اعتماد سياسة «الرطل بدّو رطل ووقيّة»، قالوا وزايَدوا في انّهم يريدون تمثيلَ المسيحيين فتبيَّن انّهم يريدون مسيحيّين هم يختارونهم وإقصاءَ المسيحيين الآخرين، فهل يجوز الفرز بين مسيحي ابن ستّ ومسيحي ابن جارية؟ لقد قدّمت مشروعي للتمثيل العادل والصحيح للجميع، وفي مقدّمهم المسيحيين، وإن كانوا لا يصدّقون ذلك فليجرّبوه».

وكرّر بري استغرابه التراجعَ عن النسبية، وقال: «أنا في مرحلة ترشيح فخامة الرئيس لم اسمع منه كلمة غير أنه مع النسبية، فما الذي حصَل ليتبدّل هذا الموقف؟ لا أعرف، لقد صُدمت».

ورداً على سؤال آخر قال بري: «مجلس الوزراء ينعقد الخميس (غداً) وليكن معلوماً ان لا تصويت على قانون انتخاب، فجدول اعمال الجلسة يتضمن اكثرَ من مئة بند معظمُها سفرات وطلعات ونزلات، كان بلاها كلها، ووضعوا بدلاً منها قانون انتخاب وبَحثوا فيه، هنا الاساس هذه مسؤوليتهم وليست مسؤولية أحد آخَر».

وسأله زوّاره حول تهديدات البعض بالنزول الى الشارع، فأجاب بري: «هناك مَن يظنّ انّ الشارع لعبة، وأكثر من ذلك يظنّ انّ له أرجلاً صلبة على الشارع. الشارع يا جماعة له أربابُه ونقطة على السطر».

وحول الفراغ النيابي، قال بري: «بعد 20 حزيران إن لم تُجرَ انتخابات ولم يكن هناك قانون، فلا يبقى بلد ولا مؤسّسات ولا مَن يحزنون، و»يشَرّفوا يفَرجونا كيف بدن يحلّوا هالمسألة».

وقيل لبري: هناك مَن يؤكّد أن لا فراغ؟ فأجاب: «كيف يخاف من الفراغ مَن لم يمتهن مهنة إلّا فرض الفراغ؟ ولنعُد بالذاكرة قليلاً، في الاستحقاق الرئاسي عيّشونا في فراغ لنحوِ ثلاث سنوات، وفي حكومة تمّام سلام منعوا مجلس الوزراء من الانعقاد، تفضّلوا قولوا لنا ماذا حقّقت هذه الحكومة، أليسَ هذا فراغاً؟ والمجلس النيابي الذي يقولون إنّه ممدَّد له ماذا فَعل؟ منَعوه من الانعقاد اليسَ هذا فراغاً؟ ثمّ بـ«ألف يا ويلاه» انعقد تحت عنوان «تشريع الضرورة» من أجلِ الأميركان وبضغط منهم، أليسَ هذا فراغاً؟

ألم نعُد الى تشكيل الحكومات ايام حكومة ميقاتي وتعطيل التشكيل لأشهر، اليس هذا فراغاً؟ كذلك الأمر بالنسبة الى تشكيل حكومة تمّام سلام، اليس فراغاً؟ هم يسبقون الجميع الى الفراغ ومع ذلك لا يكترثون لخطورته».

وكرّر بري القول: «أنا لست مؤيّداً للتمديد، وإذا لم يكن هناك اتفاق على قانون انتخاب قبل 15 أيار فإنّ جلسة مجلس النواب لن تنعقد».

وعلمت «الجمهورية» انّ بري يبحث جدّياً موضوع تأجيل جلسة مجلس النواب لتعذّرِ الاتفاق. وقالت مصادر عين التينة لـ«الجمهورية» إنّ بري يصِرّ الآن على إجراء الانتخابات النيابية، وهو يمتلك وحده مفاتيح عقدِ الجلسة التشريعية إمّا لإقرار القانون الجديد وإمّا لتعديل مهَل القانون النافذ.

وإذا كان الرهان على استمرار الحكومة بعد نهاية عقد المجلس فرهانُهم خاطئ وعلمُهم بالدستور ضعيف، لأنّ الدستور ينصّ على انّ ولاية الحكومة تنتهي مع بداية ولاية المجلس النيابي الجديد على ان تُجرى الانتخابات قبل نهاية ولاية المجلس.

معنى ذلك ان لا حكومة بعد دخول المجلس في الفراغ الذي سينسحب على الحكومة، خصوصاً إذا تكرّر سيناريو حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بعد فقدانها ميثاقيتَها، علماً أنه إذا انسحب الوزراء الشيعة من الحكومة فليس هناك من وزير شيعي آخر في حصّة رئيس الجمهورية».

ودعت المصادر نفسُها إلى «التوقّف عند أجواء «القوات اللبنانية» الأخيرة بعد طرح بري، حيث نَقل له موفد رئيسها الدكتور سمير جعجع النائب جورج عدوان ترحيباً بطرحه واعتباره «دَيناً من المسيحيين لبري» .

نصرالله

في غضون ذلك كان نصرالله قد اعتبَر أنّ موضوع قانون الانتخاب «حسّاس جدّاً وعلى درجة عالية من الأهمّية» وأكد انّ محاولة القول إنّ الحزب «لا يريد للمسيحيين أن ينتخبوا نوّابهم أو أنه لا يريد قانوناً يُمكّن «التيار» و«القوات» بأن يكون لهما ثلث معطّل في مجلس النواب ليست صحيحة، كوننا وافَقنا على القانون الأرثوذكسي».

وأشار إلى أنّ هناك من يستغلّ قانون الانتخاب لتصفية حسابات سياسية أو تسجيل نقاط أو تخريب التحالفات».

وأضاف: «نحن مع قانون النسبية لأنه يؤمّن الإنصاف والعدالة، ولكن اتركوا «حزب الله» و«أمل» وتوافَقوا على أيّ قانون انتخابي تريدون، ونحن كثنائي شيعي لا مشكلة لدينا على الإطلاق».

وشدَّد على أنّ كلّ الطوائف لديها هواجس، لكن يجب الاعتراف أنّ المسيحيين هواجسُهم أكثر، كما الدروز، وبالتالي لا يمكننا فرضُ قانون معيّن خلافاً لرغبتهم وإرادتهم، وعلى الجميع أخذُ ذلك في الاعتبار ولمواصلة الحوار للوصول إلى نتيجة».

واعتبَر أنّ التمديد والستين والفراغ هي خيارات سيّئة، وقال: «لا تدفعوا لبنان إلى الهاوية، ولا أحد يستهين بالخلاف القائم الآن في البلد»، مؤكّداً أنّ «بلدنا أمانة في أيدنيا ولا يجوز أن تدفَعوا هذا البلد إلى الهاوية».

وأوضح أنّ «المناورات انتهت، وكلّ الأوراق ظهَرت ولا يوجد شيء بعد لإخراجه، والأرانب انتهت كما الوقت، وعلى الجميع ان يتحمّل المسؤولية كاملةً وعدم رمي المسؤوليات على بعضنا البعض».

جنبلاط

كلام نصرالله وجَد صداه عند جنبلاط فسارَع إلى التغريد قائلاً: «كلام السيّد نصرالله دقيق وشامل في أهمّية التوافق وضرورة الخروج من الحلقة المفرغة الآنية وأبعادها المقلقة».

«القوات»

وقالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية»: «نحن مع إبقاء أبواب التوافق مفتوحة حتى إشعار آخر، من أجل الوصول الى قانون انتخابي تمثيلي. ولكن في حال أصبَح الخيار ما بين الفراغ أو التصويت فنحن مع الوصول إلى ما يقوله الدستور في المادة 65، في حال تعذّر التوافق اللجوء إلى التصويت.

ولفتت الى انّ الانقسام اليوم ليس انقساماً من طبيعة طائفية أو سياسية، هناك تقاطُع بين مجموعة كتل سياسية، والقوانين الانتخابية هي حصيلة تفاهمات كبرى توصّلنا إليها اليوم».

باسيل

وجدّد باسيل رفضَه للتمديد وللفراغ وللستين، وقال: «نعَم لقانون انتخابي كبير، ونحن بدأنا حملةً للضغط لإقرار قانون جديد، ولسنا متمسّكين بأيّ قانون بذاته».

وأكّد بعد الاجتماع الأسبوعي لتكتّل «التغيير والإصلاح»، أن «لا خلافات سياسية عميقة في قانون الانتخاب بل جزئيات بسيطة، ولهذا التصويت ممكن، والخيارات الاخرى اي الستين والتمديد والفراغ مرفوضة، وهناك إمكانية بإقرار قانون جديد حتى 19 حزيران، ولا نقبل وضعَنا أمام واقع غير صحيح كتاريخ 15 أيار»، مشدّداً على «أنّنا نريد قانوناً يؤمّن التمثيل الصحيح لجميع المكوّنات، وكلّ ما يقال غير ذلك تشويهٌ للموقف».

كلمتان لعون

وفي هذه الأجواء، تنتظر مصادر واسعة الاطّلاع لـ«الجمهورية» ما سيكون عليه موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من التطورات في كلميتن له، واحدة أثناء رعايته لمؤتمر الطاقة الاغترابية المقرّر عقدُه في «البيال» قبل ظهر غدٍ بحضور ما يقارب 1700 شخصية لبنانية من المقيمين والمغتربين المتحدّرين من أصول لبنانية، وأخرى بعد الظهر أثناء رعايته العيدَ السادس والستين للجامعة اللبنانية المقرّر عند الرابعة بعد الظهر في منشآت الجامعة اللبنانية في الحدث.

وفي معلومات لـ«الجمهورية» أنّ الكلمة الأولى للرئيس ثابتة، بالنظر الى الموعد الثابت، وسط احتمال إلغاء الثانية إذا طالت جلسة مجلس الوزراء التي دعِيَ إليها عند الثانية من بعد ظهر اليوم نفسِه في قصر بعبدا، بحيث سيكلّف عون من يتحدّث باسمِه في الاحتفال.

الراعي
وفي المواقف، شدّد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على أنه بين كلّ هذه المشاريع الموجودة والتي تفوق الـ 25 مشروعاً، واحدٌ فقط منها شرعيّ، كما يقول الرئيس الحسيني، وهو القانون الذي صَدر خلال حكومة الرئيس ميقاتي، والذي قدّمه الوزير مروان شربل، وشرعية هذا القانون تعود إلى أنّه صوَّتت عليه الحكومة وأقرّته وأرسَلته إلى المجلس النيابي، الذي لم يصوّت عليه».

********************************
افتتاحية صحيفة الديار

بري: لا جلسة في 15 ايار دون توافق… التصويت غداً موضع خلاف

مصدر قواتي: التمديد سقط بمعارضتنا مع الكتائب والمستقبل والوطني الحر

نور نعمة

احدثت كلمة سماحة السيد حسن نصرالله تحولا مفصليا في الداخل اللبناني وفيما يتعلق بالقانون الانتخابي الذي تعذرت القوى السياسية الاتفاق على قانون يحظى برضى الجميع, حيث ان السيد حسم الامر بعدم التصويت على اي مشروع قانون انتخاب بما ان هناك اطرافا تعترض على الصيغ المطـروحة وطالما انه ليس هناك اجماع على قانون انتخاب من كل الطوائف.

قرار السيد بعدم التصويت اعطى زخما للاطراف المعارضة للقوانين الحالية من بينها حركة امـل والحزب الاشتراكي وكان ذلك واضحا مـن خلال موقف الوزير وليد جنبلاط الذي تنفس الصعداء مشيدا بكلام السيد بانه «دقيق جدا وشامل في اهمية التوافق وضرورة الخروج من الحلقة المفرغة الانية وابعادها المقلقة».

وفي كلمته، حدد السيد  حسن نصرالله خيارين امام القوى السياسية، وهما اما  تتوصل هذه القوى الى انجاز قانون انتخاب مع تنازلات متبادلة من كل الاطراف واما الاتفاق على التمديد حيث ان الفراغ امر مرفوض فمن شأنه ادخال البلاد في المجهول. ودعوة السيد جميع الاطراف الى الاتفاق تنبع من خانة المسؤولية الوطنية التي يجب على كل الاحزاب والشخصيات السياسية الالتزام بها. بيد ان الفيتوات المتبادلة عطلت فرص التوصل الى قانون انتخاب وبناء على ذلك اراد السيد حسن نصرالله توجيه رسالة واضحة للجميع بانه في حال بقيت الامور على حالها وبقي السياسيون غير متفقين على قانون واحد بعد تجاوز المهل القانونية فلا بد من التفكير في مرحلة «لا قانون انتخابي» وايجاد مخرج يكون بالتمديد للمجلس لمدة ثلاثة اشهر بعد قبول كل الاحزاب بذلك الى ان تتجاوز القوى السياسية العقبات وتتوصل الى قانون لا يستفز احدا.

وهنا، يظهر ان حزب الله يعترض على التصويت في جلسة مجلس الورزاء التي ستنعقد غدا حول قانون الانتخاب في حين لا يمانع التصويت على التمديد التقني للمجـلـس النيابي. اضف الى ذلك، لا يبدو حتى هذه الساعة ان تيار المستقبل والتيار الوطني الحر وحزب الكتائب والقوات اللبنانية الرافضين للتمديد جاهزين للعودة عن قرارهم الامر الذي يزيد الامور تعقيدا خصوصا ان هذه الاحزاب ترفض الفراغ ولكنها في الوقت ذاته لا تملك قانوناً انتخابياً حصل على اجماع الاخرين. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل لدى تيار المستقبل والتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والكتائب حل بديل عن التمديد في حال تم اجتياز المهل وابرزها مهلة 19 حزيران؟ ام ان المهل القانونية ستكون عامل ضغط لهذه الاحزاب التي ذكرناها وللاحزاب الاخرى منها حركة امل والحزب الاشتراكي في اقرار قانون انتخاب يلقى اجماع الجميع؟ ام ان جميع الاحزاب سترضى بالتمديد كامر واقع لا مفر منه عوضا عن الفراغ؟

عون حامي الدستور

وفي هذا السياق، حصلت الديار على معلومات تشير الى ان الرئيس ميشال عون حريص على عملية التصويت معتبرا اياه بانه دستوري وبما ان الرئيس عون هو حامي الدستور فهو لا يعارض التصويت بغض النظر عن مواقف الافرقاء السياسيين. وايضا، تقول المعلومات ان الرئيس سعد الحريري له موقف مشابه للرئيس عون وهولا يريد استبعاد التصويت.

نصرالله: البلد على حافة الهاوية

طمأن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اللبنانيين بان الحدود اللبنانية خرجت من دائرة التهديد العسكري باستثناء منطقة جرود عرسال التي يجاورها جزء من القلمون الغربي، مشيراً الى ان الوضع السوري يشهد تحولاً مهماً بعد اخلاء المسلحين من عدة مناطق في سوريا، مؤكداً ان هذه الانجازات تحققت بفضل جهود الجيش والاجهزة الامنية والمقاومة والمساندة الشعبية. ودعا الدولة الى اعطاء مشكلة البطالة الاولوية وتشكيل اطار رسمي لمعالجة هذه المشكلة.

وعن قانون الانتخابات قال السيد نصرالله: هناك من يوجه الينا الاتهام بان حزب الله لا يريد للمسيحيين ان ينتخبوا نوابهم مذكراً هؤلاء بان حزب الله وافق على القانون الارثوذكسي الذي يمكن المسيحيين من انتخاب نوابهم ولم نسحب هذه الموافقة. وحذر من ان هناك من يستغل قانون الانتخاب لتصفية حسابات سياسية او تسجيل نقاط او تخريب التحالفات. وجزم بان حزب الله لا يريد فرض النسبية على احد لا بل لا نريد ان نفرض اي قانون على اي احد معلنا انه ليس لدى الثنائي الشيعي اي مشكلة في اي قانون، ونحن لا ننطلق من مصلحة حزبية لكننا نقارب القانون من منظار وطني.

وقال: نريد ان نقنع بعضنا البعض لنصل الى تسوية معينة في القانون الانتخابي وبالنهاية ما سنصل اليه هو تسوية. وحذر من ان البلد كله على حافة الهاوية اذا لم نصل الى قانون انتخابي جديد كل الخيارات السيئة من التمديد الى الفراغ الى الستين لا يجوز ان تدفعوا البلد الى الهاوية  والمشاورات انتهت  وعلى الجميع ان يتحمل المسؤولية كاملة، وسأل السيد نصرالله البلد الى اين؟

وحيا نضال الاسرى  الفلسطينيين متسائلاً: «اين الانظمة العربية والشعوب العربية والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الاسلامي والاعلام والاقلام العربية في اضراب الاسرى، مشيراً الى ان هناك فضائيات عربية تساند «داعش» في وجه القوات العراقية.

وتحدث عما يعانيه الشعب اليمني حيث هناك ملايين اليمنيين يتهددهم المجاعة، هل هناك من يتجرأ ويتحدث واذا سميت السعودية بتجويع اليمنيين يتهمونني بتخريب الساحة. وحيا الشعب البحريني.

وختم «نعيش في عالم الذئاب، ولا يوجد قانون دولي «القوي يأكل الضعيف، واذا كنا ضعفاء سنؤكل واذا كنا اقوياء سيحترمنا العالم»، وجدد القول كل يوم بعد يوم تزداد القناعة بان خيار الذهاب الى سوريا كان صحيحاً وسليماً وفي وقته المناسب، وتخيلوا ماذا سيكون مصير الشعب السوري لو ان هذه الجماعات استطاعت اسقاط النظام وتفكيك الجيش والسيطرة على البلاد، لكانت سوريا امام حرب اهلية بلا سقف.

بري

لم تظهر اية اشارات ايجابية تبعث على التفاؤل بقرب الاتفاق على قانون جديد للانتخابات، وهذا ما يعزز الاعتقاد بأن النقاش في جلسة مجلس الوزراء غدا سيبقى يدور في حلقة مفرغة.

ووفقا للمعطيات التي تسبق الجلسة فان النقاش سيبقى في الاطار العمومي، كما عبّر الرئيس نبيه بري امام زواره مساء امس، مشيراً الى عدم توزيع مشروع قانون محدد والاكتفاء بادراج موضوع القانون على جدول الاعمال.

وعندما سئل عما سيخرج به مجلس الوزراء غــدا اكتــفى بالقول «اني لست ادري، لكن ليكن معلوما انه لن يحصل تصويت ولقد قلناها ونقولها بان لا قانون للانتخاب من دون توافق، فهذا قانون مصيري يؤدي الى حرب في البلد».

واذا ما لجأوا الى التصويت؟ اجاب «اذا ما حصل ذلك، وهذا امر مستبعد، فانه بالطبع لن يمر في مجلس النواب تحت قوس قزح، وهم يعرفون جيداً مع من يعلقون».

واذا ما بقيت الامور على هذا المنوال من دون اتفاق على قانون للانتخاب يؤكد بري «ان جلسة 15 ايار لن تعقد، وهم يعرفون جيداً انني انا من اخترع الميثاقية ولم اعقد جلسات في غياب مكون اساسي واحد.

لقد ركزت دائماً على التوافق فكيف اذا ما كان الامر يتعلق بقانون مصيري كقانون الانتخاب، الظاهر ان البعض يحب ان ينسى ولست انا من يمارس هذه القاعدة على شيء ولا يمارسها على شيء آخر».

واكد بري بشكل جازم «لا اريد التمديد، وهذا هو قراري فليتفضلوا ويعملوا قانونا جديداً، لقد قدمت ما عندي ولم يعد لدي شيء. ومن يتهمني بانني اريد التمديد يدرك جيدا انني اول الخاسرين منه، فانا لا اخسر باي قانون بل اننا وحزب الله نكتسح في قانون التأهيل، ومع ذلك لم اوافق عليه لاسباب وطنية».

واضاف: «هناك من يعتبر مشروعه انجيلاً ويتمسك به، بل ويرمي التهم على الاخرين. فعندما يخرج الشخص عن الطرح الوطني ويغرق في الطرح الطائفي يخرج عن طـوره».

ويذكر بري «بأن بعض الذين يرفضون التمديد اليوم هم الذين مددوا بالامس، وكما قلت فان الخاسر الاول من التمديد هـو انا، خصوصاً اننا لا نخشى من الانتخابات بأي قانون كان».

واكد بري انه غير مستعد لعقد جلسة من اجل التمديد للمجلس اذا ما كان المسيحيون يرفضون ذلك، مضيفاً «لقد جربوني في الماضي، وانا لست ممن يفعل ذلك».

وحول كلام الوزير باسيل عن طرحه مشروع مجلس الشيوخ بانه طرح مقدام لكن لا يمكن ان يحصل في ثلاثة ايام قال رئيس المجلس «هذا غير صحيح او تجهيل وتجاهل للحقيقة، فالكل يعلم انني طرحت هذا المشروع في الحوار ووافق الجميع على تسمية ممثلين لهم في لجنة مناقشته ما عدا الوزير باسيل والنائب سامي الجميل. لا بل انني طرحت المشروع سابقاً ايضاً. انا لا اسلق الموضوع، وانما هناك من مارس قتل الوقت».

وقال بري: «هناك من دأب على ممارسة سياسة الفراغ، و«عيشونا». بفراغات في حكومتي ميقاتي وسلام، وفي ما سمي بتشريع الضرورة، وقد اعتادوا على الفراغ. واذا اخذوا البلد اليوم الى الفراغ عليهم ان يعرفوا من الان مدى خطورته على الجميع».

واشار امام زواره ايضاً كيف ان السفراء والوفود الاجــنبية يسألوننا «لماذا تأخذون البــلد الى هذا الوضــع؟ ولماذا لا تذهبون الى الانتخابات؟ كل بلد تجري الانتخابات فيها بمواعيدها فلماذا انتم تتصرفون على هذا المنوال؟».

وكرر بري القول «انا لست مع التمديد، ولا اخاف من الانتخابات في كل الاحوال، فليفكروا ابعد من عيونهم ويقلعوا عن هذا الاسلوب؟

وفي اشارة الى الاقتراحات التي يطرحونها تحت عنوان تمثيل المسيحيين قال «هم يقولون انهم يتقدمون بهذه الطروحات لتمثيل المسيحيين، ولكن هم في الحقيقة يقصون مسيحيين ويهددون العهد والبلد، ويتصرفون كأن هناك مسيحيين ولاد ست ومسيحيين ولاد جارية».

وجدد بري دعوة الحكومة الى ان «تشمر عن زنودها، وان تعمل جدياً للاتفاق على قانون»، متهماً الآخرين بانهم اوصلوا الامور الى ما وصلنا اليه اليوم.

واشاد بموقف البطريرك الراعي ورفضه للتمديد وللفراغ، قائلاً «ان هذا الكلام هو كلام مسؤول مخلص».

مصادر قواتية: التمديد سقط

من جانبها، قالت مصادر قواتية ان المهل لا تزال ضاغطة سواء مهلة 15 ايار ام مهلة 19 حزيران وهي ستحض القوى السياسية الى تقديم بعض التنازلات بهدف اقرار قانون انتخابات لانه لا يوجد عاقل يريد او يسعى للفراغ الذي يضع مؤسسات الدولة امام تهديد كبير قد يؤدي الى انهيارها وتعميم الفوضى في البلاد وبالتالي انتحار لبنان. وحسب المصادر القواتية انه لم يعد هناك سوى خيار واحد وهو الاتفاق على قانون انتخابات لاجراء الانتخابات النيابية  حيث ان مهلة 19 حزيران تعد مرحلة قاتلة وذلك يفرض على القيّمين على البلد الاسراع في التوصل الى قانون انتخاب جديد. واشارت هذه المصادر الى ان هناك من كان يلعب على حفة الهاوية انما الان يجب ان يدركوا ان سقوطهم الى الهاوية سيجر الجميع معهم خصوصا ان التمديد لم يعد ممكنا بما انه يجابه  بمعارضة واسعة تشمل احزاباً رئيسية وهي القوات اللبنانية والكتائب والتيار الوطني الحر وتيار المستقبل.

شهيب : سنمتنع عن التصويت

في المقابل، قال الوزير اكرم شهيب للديار ان موقفنا واضح باننا سنمتنع عن التصويت في جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد غدا لان اقرار قانون الانتخاب يكون بالتوافق وهذا متعذر حاليا. واشار شهيب الى ان صيغة القانون الانتخابي الذي طرحه الحزب الاشتراكي هو قانون عادل ويحترم المناصفة غير ان الاخرين  رفضوه دون ان يدرسوه او يقرأوه  وهم يريدون ضمان نتائج الانتخابات النيابية مسبقا قبل البحث في قانون انتخاب. وحث بعض الاطراف على التحلي بالتواضع كما الى ان يصبوا جهودهم في تكوين سلطة جديدة عبر قانون انتخابي جديد وعادل.

********************************
افتتاحية صحيفة الأنوار

ازمة قانون الانتخاب تثير تحذيرات من السقوط في الهاوية

يبدو ان الاجتماعات البعيدة عن الأضواء التي تعقد في وزارة الخارجية بين التيار الوطني الحر وحركة أمل وتيار المستقبل وحزب الله والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي لم تحرز تقدما على صعيد التوافق على قانون الانتخاب، بالرغم من دخول البلاد في شهر أيار والاقتراب من ١٥ منه موعد الجلسة التشريعية لاقرار اقتراح التمديد لمجلس النواب بالرغم من اعلان جميع الأفرقاء رفضه، ومعه رفض الفراغ وكذلك قانون الستين.

وأمس نقل زوار الرئيس بري عنه قوله ان ما يهمّه أن يكون القانون الجديد وطنيا من جهة وعادلا في تصحيح التمثيل المسيحي من جهة أخرى في اطار الصيغة الميثاقية والكيانية.

كذلك احتل قانون الانتخاب حيزا من اطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بمناسبة يوم الجريح المقاوم أكد فيها انه قانون حسّاس في البلد، وان المسألة قضية حياة أو موت بالنسبة الى كثيرين، متابعا: عندما نكون أمام ملف حسّاس في لبنان تتم متابعة الموضوع من قبل البعض لتسجيل مواقف سياسية وتخريب تحالفات. مشيرا الى ان حزب الله طرح النسبية منذ العام ١٩٩٦ ولم تكن التحالفات ولا الظروف… نحن نقارب قانون الانتخاب من مصلحة وطنية ونريد مجلسا وطنيا للبنان ولم نرفع سلاحا كي نطالب بالنسبية ولم ننزل الى الشارع لفرضها، ورأى انه اذا لم نصل الى قانون انتخاب جديد فكل الخيارات سيّئة، داعيا الى تقديم تنازلات جميعا لننقذ بلدنا.

وفي اول تعليق على كلام نصرالله اكد النائب وليد جنبلاط ان كلام الامين العام لحزب الله دقيق جدا وشامل في اهمية التوافق وضرورة الخروج من الحلقة المفرغة الآتية وابعادها المقلقة.

موقف باسيل

بدوره أعلن الوزير جبران باسيل بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح أمس ان لا خلافات سياسية عميقة في قانون الانتخاب بل جزئيات بسيطة، ولهذا التصويت ممكن، والخيارات الأخرى أي الستين والتمديد والفراغ مرفوضة وهناك امكانية باقرار قانون جديد حتى ١٩ حزيران، ولا نقبل وضعنا امام واقع غير صحيح كتاريخ ١٥ ايار. ونفى انه طرح تأهيل مقعدين مقابل ال ١٠ بالمئة وقال: طرحنا التأهيل في دوائر موسعة حتى يشارك الجميع ولا يحرم احد التصويت.

من جهتها شددت كتلة المستقبل على اهمية التمسك الكامل باتفاق الطائف قولا وعملا بصيغة العيش المشترك الاسلامي – المسيحي وبالدولة السيدة على كامل اراضيها وباحترام الدستور والقوانين آملة ان يتم التوصل الى هذه الصيغة التوافقية لقانون الانتخاب في أقرب فرصة ممكنة. ذلك مما يمكن اللبنانيين من الدفاع عن صيغتهم الفريدة في العيش المشترك بسلام في مجتمع متنوع والتي تشكل نموذجاً يمكن استلهامه من قبل مجتمعات عربية متنوعة. كذلك أيضاً بما يمكنهم من تجنيب لبنان المخاطر المحدقة به من كل جانب في المنطقة العربية وما بعدها في العالم. ورأت إن اللبنانيين باتوا تواقين الى استعادة حقهم في انتخاب ممثليهم في المجلس النيابي وبما يعيد إلى مؤسساتهم الدستورية دورها وزخمها وفعاليتها.

في ظل هذه الاجواء ينعقد مجلس الوزراء الساعة الثانية بعد ظهر غد الخميس وبعد عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من الرياض التي توجه اليها لحضور حفل عيد ميلاد نجله، حيث يبدو ان مصير الجلسة رهن لقاء لجنة الثمانية في الخارجية كونها ستشكل محاولة لتجنب المواجهة، علما ان اتصالات كثيفة تدور لعدم نقل الحماوة الانتخابية الى مجلس الوزراء، وهذا ما اكده عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري الذي استبعد اللجوء الى التصويت على قانون الانتخاب في جلسة الغد لان قانون الانتخاب توافقي وليس كسر عظم، وفي حال لم نتفق على صيغة فان البلد في مأزق.

وفي السياق، تتوقف مصادر سياسية عند الاجتماع الذي عقد في دارة باسيل الاثنين وضمّه الى كل من نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان، عضوي تكتل التغيير والإصلاح النائبين ابراهيم كنعان والان عون ومستشار رئيس الحكومة نادر الحريري. فاذا كان غياب معاون رئيس مجلس النواب وزير المال علي حسن خليل عن الخلوة طبيعيا بعد ان قاطع اجتماعا مماثلا عقد الاسبوع الماضي في الخارجية، فان غياب ممثل حزب الله للمرة الاولى، قد يشكّل، بحسب المصادر، مؤشرا الى ان العلاقة ليست على ما يرام بين التيار والحزب.

من جهة ثانية، يفتتح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أعمال مؤتمر الطاقة الإغترابية اللبنانية الذي ينعقد للمرة الأولى في بيروت وذلك في 4 و5 الجاري في البيال و6 منه في البترون على ان يختتم بيوم تحريج في بلدة شاتين – تنورين الاحد المقبل.

********************************
افتتاحية صحيفة الشرق

بري لاخراج القانون من عنق الزجاجة الحريري:”السلسلة” أولويتنا

قزي نقل عن بري سـعيه لإيجاد مخـرج للقانون

جدد رئيس المجلس النيابي نبيه بري معارضته التمديد للمجلس، مؤكدا انه يبذل كل جهد لاخراج ازمة قانون الانتخاب من عنق الزجاجة. كما نقل عنه الوزير السابق سجعان قزي الذي زار عين التينة وقال: بوجود الرئيس بري لم ولن نصل الى الحائط المسدود، فان كان لدى دولته رأي ومبدأ واحد فلديه كثير من المبادرات من اجل اخراج الازمة التي نعيشها اليوم بسبب قانون الانتخاب من عنق الزجاجة. هذا لا يعني ان القانون غدا وان الحلول بعد غد والانتخابات النيابية الاسبوع المقبل، ولكن هناك مجال للوصول الى اتفاق وهو يبذل كل جهد بالتعاون مع كل المرجعيات الشرعية وفي طليعتها رئيس الجمهورية، وهو ضد التمديد، وأساساً لا نزال في وقت مبكر لنقرر مبدأ حصول او عدم حصول التمديد. اليوم التركيز هو على وضع قانون انتخاب جديد، والرئيس بري يهمه ان يكون القانون الجديد وطنيا من جهة وعادلا في تصحيح التمثيل المسيحي من جهة اخرى في اطار الصيغة الميثاقية والكيانية.

وإستقبل بري بعد الظهر الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى وكانت جولة افق حول الأوضاع في لبنان والمنطقة.

كما إستقبل وفداً فنزويلياً برئاسة وسيط الجمهورية من اجل لبنان طارق وليم صعب وسفيرة فنزويلا في لبنان سعاد كرم، وجرى عرض للتطورات الراهنة.

الحريري مهنئا العمال بعيدهم:  سلسلة الرتب والرواتب أولويتنا

هنأ رئيس مجلس الوزراء  سعد الحريري العمال في عيدهم، وأعرب عن أمله في «أن تشهد الأشهر المقبلة حلولا للمشكلات والصعوبات التي يعاني منها العمال في حياتهم، وأن تستطيع الحكومة إيلاء المطالب العمالية الاهتمام المطلوب والعمل ما في وسعها لتوفير المزيد من فرص العمل وتحسين مستوى التقديمات الصحية والاجتماعية». وقال الرئيس الحريري في مناسبة عيد العمال: «نعلم أن العمال في لبنان الذين يشكلون الركيزة الأساس في دورة الإنتاج العامة ليسوا في أحوال ملائمة هذه الأيام، إن كان لجهة معاناتهم بفعل زيادة المضاربات في سوق العمل جراء تدفق العمالة السورية فوق معدلاتها المعهودة بسبب الأزمة السورية، أو لجهة تراجع الدورة الاقتصادية في السنوات الماضية بفعل التجاذبات السياسية والفراغ الرئاسي». أضاف: «إن حكومتنا وعلى الرغم من عمرها المحدود وتركيزها على مسألة التحضير لمشروع قانون الانتخابات وإجراء الانتخابات، لم تأل جهدا للاهتمام بمشاكل العمال والتخفيف قدر الإمكان من معاناتهم، وقد بدأت بالفعل باتخاذ جملة إجراءات للحد من المضاربة على اليد العاملة اللبنانية من جهة، وكذلك المباشرة بإعادة تحريك الدورة الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات لزيادة فرص العمل من جهة ثانية، ووضع مطلب سلسلة الرتب والرواتب في سلم الأولويات».

وختم: «إننا نحيي العمال في عيدهم ونؤكد أننا سنبذل ما في وسعنا لتحسين مستوى سوق العمل في لبنان لصالحهم وتوفير الظروف المؤاتية لهم للعيش بكرامة في وطنهم».

***************************

Nasrallah se pose en arbitre suprême : Le consensus sinon le chaos

Loi électorale

Jeanine JALKH

Le rappel à l’ordre adressé hier par le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, à l’ensemble des parties politiques est on ne peut plus sérieux. En invitant les différents protagonistes à revenir à la démocratie consensuelle pour éviter « l’aventure » du vote en faveur de l’une des nombreuses propositions de loi électorale, le chef du parti chiite a consacré, une fois de plus, le principe du consensus roi présenté comme étant l’ultime recours pour ne pas tomber dans le vide.
En dépit de l’existence de procédures prévoyant un vote en bonne et due forme dans le cadre des institutions – le b.a.-ba de tout système dit démocratique –, le Liban officiel semble ainsi condamné à coller à la formule des accords à l’amiable à chaque fois qu’il se trouve au bord du précipice.
Il reste à savoir si les propos lénifiants du dignitaire chiite – qui dit par ailleurs comprendre les appréhensions communautaires des chrétiens et des druzes en particulier, mais aussi que son parti n’imposera aucune loi électorale par la force – seront entendus, à l’ombre du bras de fer qui se poursuit entre les différents camps. Le mot d’ordre lancé par Hassan Nasrallah signifie qu’aucun vote n’est à prévoir en matière de loi électorale jeudi prochain, même si ce dossier figure à l’ordre du jour du Conseil des ministres, alourdi de 105 sujets.
Désormais, les contours d’une nouvelle polarisation se précisent avec, d’une part, le front créé autour du chef du Parlement, Nabih Berry, dont les représentants ont boycotté une réunion qui a regroupé lundi, au domicile du chef du CPL Gebran Bassil à
Laqlouq, les représentants des FL et du courant du Futur. La guerre par projets et contre-projets électoraux interposés a poussé M. Berry à refuser même de réceptionner les remarques envoyées par M. Bassil sur la création du sénat proposée par le premier en concomitance avec l’adoption d’une loi fondée sur la proportionnelle. Son représentant, Ali Hassan Khalil, n’a même pas été jusqu’au bout de sa lecture alors qu’il prenait connaissance de ces remarques qui, selon lui, « sabotent l’esprit même du texte », comme le souligne notre correspondante Hoda Chédid.
Même si la proposition de M. Berry a reçu l’aval des FL qui la perçoivent comme étant une « faveur » accordée aux chrétiens, elle a fait long feu puisque le PSP l’a rejetée d’emblée, n’y voyant aucun intérêt dans le contexte actuel, et le CPL l’a accueillie avec circonspection. Le diable réside dans les détails, a dit en substance M. Bassil à l’issue de la réunion du bloc du Changement et de la Réforme avant de faire remarquer que les problèmes que pose un tel projet ne peuvent être résolus en une semaine.
L’un des obstacles posés serait, outre les prérogatives de cette instance, l’alternance de la présidence du sénat entre druzes et chrétiens, une thèse qu’a réfutée hier Ibrahim Kanaan, député du CPL, en affirmant que « ce n’est guère la présidence qui pose problème, mais le fait que le PSP a rejeté l’idée du projet dans sa totalité ».
Résultat pratique : c’est de nouveau l’impasse, aucune proposition soumise à ce jour n’ayant pu recevoir l’aval de l’ensemble des parties de sorte à aboutir à une entente à l’amiable, comme le préconise Hassan Nasrallah. Au même moment, la majorité des protagonistes a continué à marteler le leitmotiv du ni-ni : « Non à la prorogation, non au vide, non à la loi de 1960. » Le chef du législatif, qui avait menacé tout ce beau monde d’une séance parlementaire prévoyant, le 15 mai, la prorogation du mandat parlementaire, a lui-même fini par faire sien le slogan du « non à la prorogation ». Le leader chiite a toutefois mis en garde le gouvernement, et par ricochet la présidence de la République, contre le vide escompté au niveau de la législature qui, selon lui, se répercutera indéniablement sur l’exécutif. Ce dernier serait alors considéré démissionnaire, comme l’ont laissé entendre les milieux proches de Aïn el-Tiné qui ont également prévenu des répercussions de cette situation sur la présidence de la République même.
Comprendre : le vide menace toutes les institutions de l’État et pas seulement le Parlement. Une thèse que conteste cependant Khairallah Ghanem, professeur de droit constitutionnel à la retraite, pour qui le principe de la continuité des services publics reste de rigueur même après la date butoir du 20 juin. « Ce serait, pour le Parlement, une sorte de prorogation tacite », a indiqué M. Khairallah. « A fortiori, et tant que l’élection d’une nouvelle Chambre n’a pas eu lieu, le gouvernement ne peut être considéré démissionnaire », a-t-il dit. Et de conclure en affirmant que « le vide n’existe pas », mais que l’on aurait certainement atteint « un état de pourrissement extrême des institutions et de la classe politique », a-t-il estimé.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل