
حذّر وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي من أن أي إرتباط سلبي بين مثلث الادمان والانسان والمجتمع يؤدي الى كوارث، وجدد التأكيد ان تحويل هذا المثلث السلبي الى مثلث ايجابي لا ينجح بجهود الوزارة فقط بل بالتعاون بين الوزارات المعنية والمجتمع المدني.
وشدد على ضرورة القيام بالدراسات اللازمة من قبل الخبراء لتحديد الاسباب الحقيقية التي تدفع بالشباب للتوجه الى المخدرات بشكل علمي أكانت التسلية أو الحشرية او الهروب من المشاكل عبر اعتماد هذه الطريقة الخاطئة، وبناء على هذه الدراسات يتم تحديد الوسائل الانجح للتوعية الفعالة والصحيحة.
كلام بو عاصي جاء خلال رعايته مؤتمر نظمته “جمعية نوسروتو – الاناشيد” بالتعاون مع الفيدرالية الدولية لمكافحة المخدرات “WFAD” تحت عنوان “المخدرات بين الوقاية والعلاج” في فندق المونرو، والذي يستمر ليومين ويشارك فيه عدد من الوزراء والمتخصصين.
وتوقف بو عاصي عند هذه الآفة التي باتت تهدد المجتمع، مشدداً على ان دوره كوزير مسؤول عن الملف لا يقتصر على الكلام بل على الفعل أكان في التوعية أو في دعم العلاج. وإنتقد طريقة التعاطي السلبية التي يعتمدها المجتمع في بعض الاوقات مع المدمن من خلال الحكم عليه عشوائيا، ما يؤثر ينعكس سلبا على وضعه.
واضاف: “من منا بلا خطيئة، لذا يجب الوقوف الى جانب المريض المدمن لانه قيمة بحد ذاته. وهذا يحتم علينا الوقوف الى جانبه والاستماع الى مشاكله وتأهيله ومساعدته للاندماج في المجتمع”.
وأكد بو عاصي ان الكلام سهل الا ان التطبيق صعب جداً، واصفاً الطريق للتحرر من الادمان بـ”مسيرة درب الجلجلة”، ومعتبرا ان المريض حكم على نفسه عند انغماسه في تعاطي المخدرات وعزل نفسه عن المجتمع لذا يجب على المجتمع الا يحكم عليه مرة جديدة.
واوضح ان دور الوزارة ايضاً تفعيل التواصل بين الجمعيات لتبادل الخبرات ووضع معايير الوقاية والعلاج ومقاربة الازمة، مشيرا الى السعي لتوحيد هذه المعايير بالنقاش والحوار رغم اختلافها.
وختم بالاشارة الى دور الاطراف السياسيين في “وضع القوانين”، لان القانون بوصلة المجتمع ومرجعه، آملا ان يتطبق القانون على اكمل وجه.